☪ Anlam Arayışı

← Avârifü'l-Maârif

Bölüm 21

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

============================================================ 1 الباب السعابه والأوبعون فى أدب الانتباه من النوم والعمل بالليل إذا فرغ المؤدن من أذان المغرب يصلى ركعتين بين الأذان والإقامة، وكان العلماء يصلون هاتين الركعتين فى البيت يعجلون بهما قبل الخروج إلى الجماعة، كيلا يظن الناس أنهما سنة مرتبة فيقتدى بهم ظثا منهم أنها سنة مؤكدة.

وإذا صلى المغرب يصلي ركمتبى السنة بعد المغرب يعجل بهما، فإنهما يرفعان مع الفريضة، يقرأ فيهما ب قل يايها الكافرون) و( قل هو الله أحدل ثم يسلم على ملائكة الليل والكرام الكاتبين، فيقول: مرحيا بملائكة الليل، مرحبا بالملكين الكريمين الكاتبين، اكتيا فى صحيفتى: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، وأشهد أن الجنة حق، والنار حق، والحوض حق، والشفاعة حق، والصراط والميزان حق، وأشهد أن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من فى القبور، اللهم أودعك هذه الشهادة ليوم حاجتى إليها اللهم احطط بها وزرى، واغقر بها ذتبى وثقل بها ميزانى، وأوجب لى بها أماتى، وتجاوز عنى يا أرحم الراحمين.

فان واصل بين العشاءين فى مسجد جماعته يكون جامعا بين الاعتكاف ومواصلة العشاءين.

وان رأى انصرافه إلى منزله وأن المواصلة بين العشاءين فى بيته أسلم لدينسه وأقرب إلى الإخلاص وأجمع للهم فليفعل.

لوسئل رسول الله عن قوله تعالى: (تتجافى جئوبهم عن المضاجع )(1) فقال هى الصلاة بين العشاءين: وقال عليه الصلاة والسلام، عليكم بالصلاة بين العشاءين فإنها تذهب بملاغاة التسهار وتهذب آخره))(2). ويجعل من الصلاة بين العشاءين وكعتين بسورة البروج والطارق. ثم ركعتين بعد ركعتين : يقرأ فى الأول عشر آيات من أول سورة البقرة، والآيتين: ( والسهكم إله واحيد" إلى آخر الآيتين، وخمس عشرة مرة ((قل هو الله أحدل، وفبى الثانية : آية الكرسى، و( آمن الرسول بما أثزل إلديه من ربه ) وخمس عشرة مرة (قل هو الله أحد)ا.

(1) آية رقم 16 من سورة السجدة.

(2) رواه النساثى والدارقطنسى: ============================================================ 7 ويقرأ فى الركعتين الآخيرتين : من سورة الزمر والواقعة، ويصلى بعد ذلك ما شاء: فإن أراد أن يقرأ شيئا من حزبه فى هذا الوقت فى الصلاة أو غيرها، وإن شاء صلى عشرين ركعة خقيفة بسورة الإخلاص والقاتحة.

ولو واصل بين العشاءين يركعتين يطيلهما فحسن، وفى هاتين الركعتين يطيل القيام تاليا للقرآن حزبه أو مكررا آية فيها الدعاء والتلاوة، مثل أن يقرأ مكررا ربنا عليك توكلا واليك أتبا واليك المصير(1)، أو آية أخرى فى معناها، فيكون جامعا بين التلاوة، والصلاة، والدعاء.

ففى ذلك جمع للهم، وظفر بالفضل: ثم يصلى قيل العشاء أربعا، وبعدها ركعتين، ثم ينصرف إلى منزل أو موضسع خلوته فيصلى أربعا أخرى.

وقد كان رسول الله يصلى فى ييته أول ما يدخل قبل أن يجلس أرييا، ويقرا فى هذه الأربع سورة: لقمان، ويس، وحم، والدخان، وتبارك ("الملك)).

وان أراد أن يخفف فيقرأ فيها آية الكرسى، وآمن الرسول، وأول سورة الحديد، وآخر سورة الحش ويصلى بعد الأربع إحدى عشرة ركعة، يقرأ فيها ثلاثمائة آية من القرآن من: والسماء والطارق) إلى آخر القرآن ثلاتمائة آية، هكذا ذكر الشيخ أبو طالب المكى رحمه الله.

وإن أراد قرأ هذا القدر فى أقل من هذا العدد من الركعات. وإن قرأ من سورة الملك إلى آخر القرآن وهو ألف آية فهو خير عظيم.

وان لم يحفظ القرآن يقرأ فى كل ركعة خمس مرات (قل هو الله أحد إلى عشر مرات، الى اكثن ولا يؤخر الوتر إلى آخر التهجد، إلا أن يكون واثقا من نفسه فى عادتها بالاثتباه للتهجد، فيكون تأخير الوتر إلى آخر التهجد حينثذ أفضل.

وقد كان بعض العلماء إذا أوتر قبل التوم تم قام يتهجد يصلى ركعة بشفع بها وتره، ثم ينتقل ما شاء ويوتر فى آخر ذلك (1) آية رقم4 من سورة الممتحنة.

============================================================ 17 واذا كان الوتر من أول الليل يصلى بعد الوتر ركعتين جالسا يقرأ فيهما ب: اذا زلزلت)، (الهاكم..).

وقيل: فعل الركعتين قاعذا بمنزلة الركعة قائما يشفع له الوتر. حتى إذا أراد يأتى به ويوتر فى آخر تهجده، ونية هاتين الركعتين نية النفل لا غير ذلك.

وكثيرا ما رايت الناس يتفاوضون، كيفية نيتهما، وإن قرأ فى كل ليلة ("المسبحات)) وأضاف إليها سورة الأعلى فتصير سبعا، فقد كان العلماء يقرعون هذه السور ويترقبون بركتها.

فاذا استيقظ من التوم فمن أحسن الأدب عند الاتتباه أن يذهب بباطنه إلى الله، ويصرف فكره إلى أمر الله قبل أن يجول الفكر فى شىء سوى الله، ويشتغل اللسان بالذكر، فالصادق كالطفل الكلف بالشىء إذا تام ينام على محبته الشىء، وإذا اثتبه يطلب ذلك الشىء الذى كان كلفا به، وعلسى حسب هذا الكلف والشسغل يكون الموت والقيام إلى الحشر، فليتظر وليمتبر عند انتباهه من التوم: ما همه؟ فإته هكذا يكون عند القيام من القبر: إن كان همه الله فهو هو، وإلا فهمه غير الله.

والعبد إذا انتبه من النوم فباطنه عائد إلى طهارة الفطرة، فلا يدع الياطن يتغير بغير ذكر الله تعالى حتى لا يذهب عنه نور الفطرة الذى انتبه عليه ويكون فارا إلى ربه بباطنه خوفا من ذكر الأغيار ومهما وفا الباطن بهذا المعيار فقد انتفى طريق الأنوار وطرق النفحات الإلهية، فجدير آن تنصب إليه أقسام الليل انصبابا، ويصير جناب القرب له موئلا ومابا. ويقول باللسان: الحمد لله الذى أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور.

ويقرأ العشر الآواخر من سورة آل عمران، ثم يقصد الماء الطهور.

قال الله تعالى: وينزل عليكم من إلسماء ماء ليطهركم به(1) وقال عز وجل: ( أثزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها(2) قال عبد الله ين عباس : الماء: القرآن، والأودية: القلوب، فسالت بقدرها، واحتملت ما وسعت. والماء مطهر، والقرآن مطهر، والقرآن بالتطهير أجدر، فالماء يقوم غيره مقامه، والقرآن والعلم لا يقوم غيرهما مقامها، ولا يسد مسدهما، فالماء الطهور يطهر الظاهر، والعلم والقرآن يطهران الباطن ويذهبان رجز الشيطان، قالنوم غفلة، وهو من آثار الطبع، وجدير أن يكون من رجز الشيطان؛ لما فيه (1) آية رقم 11 من سورة الأتفعال.

(2) آية رقم 17 من سورة الرعد.

============================================================ 18 من الغفلة عن الله تعالى؛ وذلك أن الله تعالى أمر بقبض القبضة من التراب من وجه الأرض فكانت القبضة جلدة الأرض، والجلدة ظاهرة بشرة وباطنها أدمه، قال الله تعالى انى خالق بشرا من طين(1) فالبشرة والبشر عبارة عن: ظاهره وصورته، والأدمة عبارة عن: باطته وآدميته، والأدمية مجمع الأخلاق الحميدة وكان التراب موطي أقدام إيليس، ومن ذلك اكتسب ظلمة، وصارت تلك الظلمة معجونة فى طبنة الأدمى، ومنها الصفات المذمومة والأخلاق الرديئة، ومنها الغفلة، والسهو فإذا استعمل الماء وقرأ القرآن أتى بالمطهرين جميعا، ويذهب عنه رجز الشيطان وأتد وطأته، ويحكم له بالعلم والخروج من حيز الجهل.

فاستعمال الطهور آمر شرعى له تأثير فى تتوير القلب بازاء النوم الذى هو الحكم الطبيعى الذى له تأثين فى تكدير القلب، فيذهب نور هذا بظلمة ذلك.

ولهذا رأى بعض العلماء الوضوء مما مست النار وحكم أبو حنيقة - رحمه الله بالوضوء من القهقهة في الصلاة؛ حيث رآها حكما طبيعيا جالبا للائم والإثم رجز من الشيطان، والماء يذهب رجز الشيطان، حتى كان بعضهم يتوشأ من الغيبة والكذب، وعند الغضب لظهور النفس وتصرفات الشيطان فى هذه المواطن.

ولو أن المتحفظ المراعى المراقب المحاسب كلما انطلقت النفس فى مباح من كلام، أو مساكنة إلى مخالطة الناس، أو غير ذلك مما هو بعرضة تحليل عقد العزيمة كالخوض فيما لا يعنى قولا وفعلا عقب ذلك بتجديد الوضوء، لثبت القلب على طهارته وتزاهته، ولكان الوضوء لصفاء البصيرة بمثابة الجفن الذى لا يزال بخفة حركته يجلو البصر وما يعقلها الا العاليون(2) فتقكر فيما نبهتك عليه تجد بركته وأثره.

ولو اغتسل عند هذه المتجددات والعوارض والانتباه من النوم لكان أزيد فى تتوير قلبه، ولكان الأجدر أن العبد يغتسل لكل فريضة باذلا مجهوده فى الاستعداد لناجاة الله، ويجدد غسل الباطن بصدق الإنابة، وقد قال الله تعالى: ل(منييين إليه واثقوه وأقيموا (1) آية رقم 71 من سورة ص.

(2) آية رقم 43 من سورة العتكيوت ============================================================ الصاة(1) قدم الإنابة للدخول فى الصلاة، ولكن من رحمة الله وحكم الحنيقية السمحاء ان رفع الحرج وعوض بالوضوء عن الغسل.

وجوز أداء مفترضات بوضوء واحد دفئا للحرج عن عامة الأمة.

وللخواص، وأهل العزيمة مطالبات من بواطنهم تحكم عليهم بالأولى وتلجثهم إلى سلوك طريق الأعلى، فإذا قام إلى الصلاة وأراد استفتاح التهجد يقول: الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا. ويقول: سبحان الله - والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله اكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله عشر مرات. ويقول: الله أكبر ذو الملك والملكوت والجبروت والكيرياء والعظمة والجلال والقدرة، اللهم لك الحمد أتت نور السموات والأرض، ولك الحمد أنت بهاء السموات والأرض، ولك الحمد أنت قيوم السموات والأرض ومن فيهن ومن عليهن. أنت الحق ومنك الحق، ولقاؤك حق، والجنة حق والنار حق، والنبيون حق، ومحمد عليه الصلاة والسلام حق، اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، ويك خاصمت، وإليك حاكمت فاغقر لى ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت.. اللهم آت تفسى تقواها، وزكها، أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها، اللهم أهدنى لأحسن الأخلاق، لا يهدى لأحسنها إلا أنت، واصرف عنى سيئها، لا يصرف عنى سيئها إلا أنت. أسألك مسألة البائس المسكين، وأدعوك دعاء الفقير الذليل، فلا تجعلنى بدعائك رب شقيا وكن بى رءوفا رحيما يا خبر المسئولين ويا أكرم المعطين.

ثم يصلى ركعتين تحية الطهارة: يقرأ فى الأول بعد الفاتحة ( ولؤ أنهم إذ ظلموا أنفسهم(2) الآية، وفى الثانية ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما(3). ويستغفر بعد الركعتين مرات، ثم يستفتح الصلاة بركعتين خفيفتين إن أراد، يقرأ فيهما بآية الكرسى وآمن الرسول. وإن أراد غير ذلك، ثم يصلسى ركعتين طويلتين: هكذا روى عن رسول الله انه كان بتهجد هكذا.. ثم يصلى ركمتين طويلتين أقصر من الأوليين، وهكذا يتدرج إلى آن يصلى اثنتى عشرة ركعة، أو ثمان ركعات، أو يزيد على ذلك، فإن فى ذلك فضلا كثيرا. والله أعلم.

(1) آية رقم 31 من سورة الروم.

(2) آية رقم 64 من سورة النساء (3) آية 110 من سورة النساء.

============================================================ 19 الباب الخامن والأوبحون فى تقسيم قيام الليل قال الله تعالى : (والزين يبيثون يريهم سجدا وقياما)(1) وقيل فى تفسير قوله تعالى : (فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين جزاء بما كائوا يعملون"(1) كان عملهم قيام الليل: وقيل فى تفسير قوله تعالى: (واستعينوا بالصير والصلاة"(2: استعينوا بصلاة الليل على مجاهدة التفس، ومصابرة العدو وفى الطبر (عليكم بقيام الليل فإنه مرضاة لربكم وهو دأب الصالحين قبلكم، ومنهاه عن الإثم، وملغاة للوزر، ومذهب كيد الشيطان، ومطردة للداء عن الجسد) وقد كان جمع من الصالحين يقومون الليل كله، حتى تقل ذلك عن أربعين من التابعين كانوا يصلون الغداة بوضوء العشاء: منهم، سعيد بن المسيب، وفضيل بن عياض، ووهيب بن الفرات، وأبو سليمان الداوانى، وعلى بن بكار، وحبيب العجمى، وكهمس بن المنهال، وأيو حازم، ومحمد بن المنكدر، وأبو حنيفة رحمه الله تعالى وغيرهم، عدهم، وسماهم بأتسابهم الشيخ أبو طالب المكى فى كتابه (قوت القلوب).

فمن عجز عن ذلك يستحب له قيام ثلثيه، أو ثلثه. وأقل الاستحباب سدس الليل، فإما أن ينام ثلث الليل الأول ويقوم نصفه وينام سدسه الآخر، أم ينام النصف الأول ويقوم ثلثه أو ينام السدس. روى آن داود عليه السلام قال: يا رب، إنى أحب أن أتعبد لك، فأى وقت أقوم؟ .

فأوحى الله تعالى إليه: يا داود، لا تقم أول الليل ولا آخره، فإنه من قام أوله نام آخره، ومن قام آخره نام أوله، ولكن قم وسط اليل حتى تخلو بى وأخلو بك، وارفع إلى حوائجث) ويكون القيام بين نومين، وإلا فيغالب النفس من أول الليل ويتنقل، فإذا غلبه النوم ينام، فإذا انتبه يتوضأ فيكون له قومتان ونومتان، ويكون ذلك من أقضل ما يفعله .

(1) آية رقم 64 من سورة الفرقان (2) آية رقم 17 من سورة السجدة.

(3) آية وقم 4 من سورة البقرة .

============================================================ 18 ولا يصلى وعنده نوم يشغله عن الصلاة والتلاوة حتى يعقل ما يقول، وقد ورد (لا تكايدوا الليل) .

وقيل لرسول الله : إن فلانة تصلى من الليل، فإذا غلبها النوم تعلقت بحيل، فنهى رسول الله عن ذلك، وقال: (ليصل أحدكم من قليل ما تيسر فإذا غليه النوم فلينم) وقال عليه الصلاة والسلام : (لا تشادوا هذا الدين فإنه متين فمن يشاده يغلبه) ولا تبغضن إلى تفسك عبادة الله.

ولا يليق بالطالب ولا ينبغى له أن يطلع الفجر وهو نائم إلا أن يكون قد سبق له فى الليل قيام طويل فيعذر فى ذلك. على أنه إذا استيقظ من الفجر بساعة مع قيام قليل سيق فى الليل يكون أفضل من قيام طويل، ثم النوم إلى بعد طلوع الفجر.

فإذا استيقظ قبل الفجر يكثر الاستغفار، والتسبيح، ويغتنم تلك الساعة.

وكلما يصلى بالليل يجلس قليلا بعد كل ركعتين، ويسبح، ويستغفر، ويصل على رسول الله، فإنه يجد بذلك ترويجا وقوة على القيام.

وقد كان بعض الصالحين يقول : هى أول نومة، فان انتبهت ثم عدت إلى نومة أخرى فلا أنام الله عينى: وحكى لى بعض الفقراء عن شيخ له أنه كسان يأمر الأصحاب بنومة واحدة بالليل، وأكلة واحدة لليوم والليلة وقد جاء فى الخبر (قم من الليل ولو قدر حلب شاة).

وقيل : يكون ذلك قدر أربع ركعات .. وقدر ركمتين.

وقيل فى تفسير قوله تعالى: (ثؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء) (1) هو : قيام الليل.

ومن خرم قيام الليل كسلا وفتورا فسى العزيمة، أو تهاونا به لقلة الاعتداء بذلك ، أو اعذارا بحاله، قليبك عليه؛ فقد قطع عليه طريق كبير من الخير.

وقد يكون من باب أرباب الأحوال من يكون له إيواء إلى القرب، ويجد من دعة القرب ما يفتر عليه داعية الشوق ويرى أن القيام وقوف فى مقام الشوق، وهذا يغلط فيه ويهلك به خلق من المدعين.

(1) من آية 26 من سورة آل عمران ============================================================ 94 والذى له ذلك ينبغى أن يعلم آن استمرار هذه الحالة متعذر، والاتسان متعرض للتصور والتخلف والشبهة، ولا حالة أجل من حال رسول الله ، وما استغنى عن قيام الليل حتى تورمت قدماه وقد يقول بعض من يحتاج فى ذلك : إن رسول الله فعل ذلك تشريثا.

فنقول له: ما بالنا لا نتبع تشريعه، وهذه دقيقة، فتعلم أن رؤية الفضيلة فى ترك القيام وادعاء الإيواء إلى جناب القرب واستواء النوم واليقظة: امتلاء وابتلاء حالى، وهو تقييد بالحال، وتحيكم للحال، وتحكم من الحال فى العبد، والأقوياء لا يتحكم فيهم الحال، ويصرفون الحال فى صور الأعبال، فهم متصرفون فى الحال، لا الحال متصرف فيهم، فليعلم ذلك؛ فإنا رأينا من الأصحاب من كان فى ذلك ثم انكشف لتا، بتأييد الله تعالى، أن ذلك وقوف وقصور قيل للحسن: يا أبا سعيد، إنى آبيت معافى وأحب قيام الليل، وأعذ طهورى، فما بالى لاأقوم؟.

قال : ذنبوك قيدتك فليحذر العبد فى نهاره ذتوبا تقيده فى ليله.

قال النورى رحمه الله: حرمت قيام الليل سبعة أشهر بذنب أذتيته فقيل لى: ما كان الذنب؟ قال: رأيت رجلا بكاء، فقلت فى نفسى: هذا مراء!!

وقال بعضهم: دخلت على (كرز بن وبرة) وهو يبكى، فقلت: ما بالك، أتاك تعى بعض أهلك ؟ فقال : أشد. فقلت : وجع يؤلمك ؟ قال: أشد، فقلت: وما ذاك؟ قال: بابى مغلق، وسترى مسبل، ولم أقسرأ حزبى البارحة، وما ذاك إلا بذتب أحدثته !] وقال بعضهم الاحتلام عقوية، وهذا صحيح؛ لأن المراعى، يحسن تحفظه وعلمه بحاله، يقدر ويتمكن من سذ باب الاحتلام، ولا يتطرق الاحتلام إلا على جاهل بحاله، او مهمل حكم وقته وأدب حاله.

ومن كمل تحفظه ورعايته، وقيامه بأدب حاله قد يكون من ذتبه الموجب للاحتلام: وضع الرأس على الوسادة إذا كان ذا عزيمة فى ترك الوسادة وقد يتمهد للنوم ووضع الرأس على الوسادة بحسن النية ممن لا يكون ذلك ذتبه وله فيه نية للعون على القيام، وقد يكون ذلك ذنبا بالنسبة إلى بعض الناس.

============================================================ 182 فإذا كان هذا القدر يصلح أن يكون ذنيا جالبا للاحتلام فقس على هذا ذنوب الأحوال؛ فإنها تختص بأربابها ويمرفها أصحابها.

وقد يترفق بأنواع الرفق من الفراش الوطىء والوسادة ولا يعاقب بالاحتلام.

وغيره على فعله إذا كان عالما، ذا نية، يعرف مداخل الأمور ومخارجها وكم من نائم يسيق القائم لوفور علمه وحسن نيته، وفى الخبر (إذا نام العبد عقد الشيطان على رأسه ثسلاث عقد، فإن قعد وذكر الله تعالى انحلت عقدة، وإن توضأ انحلت عقدة أخرى، وإن صلى ركعتين انحلت العقد كلها، فأصبح نشيطا طيب النفس، وإلا أصبح كسلان خبيث الثفس).

وفى خبر آخر: (إن من نام حتى يصبح بال الشيطان فى أذنه) والذى يخل بقيام الليل : كثرة الاهتمام بأمور الدنيا ، وكثرة أشغال الدنيا، واتعاب الجوارح، والامتلاء من الطعام ، وكثرة الحديث، واللغو، واللغط، وإهمال القيلولة.

والموفق من يغتنم وقته ، ويعرف داءه ودواءه، ولا يهمل.. فيهمل.

============================================================ 143 الباب الفاسع والأوبعون فى استقبال النهار والأدب فيه والعمل قال الله تعالى: (وأقم الصلاة طرفى النهار ) (1) أجمع المفسرون على أن أحد الطرفين: أراد به الفجر. وأمر بصلاة الفجر واختلفوا فى الطرف الآخر؛ قال قوم: أراد به المغرب. وقال آخرون: صلاة العشاء، وقال قوم: صلاة الفجر والظهر طرف، وصلاة العصر والمغرب طرف وزلفا من الليل (2 صلاة العشاء.

← Önceki 21 / 44 Sonraki →

Anlam Arayışı