☪ Anlam Arayışı

← Resâil (Cüneyd-i Bağdâdî)

Bölüm 2

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

(1) سلطان العارفين آبو يزيد الاكبر طيفور بن عيسى (188 -261 هامن بسطام خراسان، لم تؤثر عنه كتابات في التصوف ولكن أقواله رصدها أصحابه ومحبوه وخصومه على السواء، وهى تشكل مذهبا في التصوف قالوا فيه إنه الطيفورية، وهو مذهب في المحبة والقناء الصوفي، وعرف بأنه من أصحاب الشعطح مثل سبحاني سبحاني ما أعظم شانى اتظر: الموسوعة الصوفية للدكتور عبد المنمم الحفني، دار الرشاد، ص: 51.

(2) وقفت على هذه الرؤية متأملا ما جاء فيها على لسان خادم الشيخ ابى يزيد البسطامي والروية المتامية على سبيل المحاكاة لحادث المعراج للمنبي ، ومع تقديرنا لرحلة الصوفي فى العروج الى الانوار الالهية الا أن القصة بكل ما بها من ملابسات تجعلنا نتوقف عندها أولا لانها محاكاة لحاديث الإسراء والممراج، ثانيا ما بها من عبارات لا تليق بالحديث مع الذات العلية مثل يا عزيزي مرادي غير ما تعرض علي ثالثا: تسمية الملائكة بأسماء لم يرد بها نص في القرآن أو السنة رابعا: تصوير الملائكة بأشكال توحي بالجسمية وهذا مخالف للقرآن والسنة خامسا: عندما يقسول استقبلني ررح كل نبي وسلموا علي وعظموني وكلموني وكلمتهم من الذي يعظم من؟ النبي هو الذي يعظم الولي او الصوفي حتى ولو كانت رؤيا منامية!! وما دعاني الى تقد هذه الرؤية المنامية، وإن كان القصد منها الترغيب في القصد إلى الله، تعليق إمامنا الجنيد عليها بقوله عرضت هذه الرؤية على أجلاء اهل المعرفية بالله فكلهم يصدقونها ولا ينكرونها وكنت أنتظر من شيخ الطريقة وامام الحقيقة آن يقدم لنا نقدا وتفنيدا لهذه الرؤية التي حكيت عن طريق خادم الشيخ وليس من الشيخ نقسه ! ورحم الله علماؤنا الاوائل الذين وصعوا القواعد الضابطة والمنهجية الصارمة من علوم الحديث وصدق روابته، وما أحران أن تتحرى الحقيقة في المرويات والحكايات في تراثنا الصوفي المليء بالدرر والكنوز كما أته بحاجة أيضا إلى الغربلة والتصفية مما علق به من مرويات لا يقبلها العقل والنقل ============================================================ حكى خادم الشيخ الأجل أبي يزيد البسطامي قال: قال لي أبو يزيد البسطامي قدس الله سره: رأيت في المنام كأني قاصد إلى الله تعالى طالبا مواصلته سبحانه وتعالى على أن أقيم معه السى الأبد فامتحنت بامتحان لا تقوم له السماوات والأرض وما فيهما لأنه بسط لي بساط العطايا نوعا بعد نوع، وعرض على ملك كل سماء ففي ذلك كله أغضضت بصري عنها كلها لما علمت آنها تقطعني وإنما هي تجربة لي فكنت لا ألتفت إليها إجلالا لحرمة ربي، كنت أقول في كل ذلك كله: يا عزيزي مرادي غير ما تعرض علي: قال خادم الشيخ رحمه الله تعالى: فقلت له : صف لي يا أستاذ مما عرض عليك من ملك كل سماء، فقال : رآيت في المنام كأني عرجت إلى السماوات فلما أتيت السماء الدنيا فاذا أنا بطير أخضر فنشر جناحا من أجنحته فحملني عليه وطار بي حتى انتهى بي إلى صفوف الملائكة وهم قيام منحرفة أقدامهم في التخوم، يسبحون الله بكرة وعشيا فسلمت عليهم، فردوا على السلام، فوضعني الطير بينهم ثم مضى، فلم أزل أسبح الله تعالى بينهم وأحمد الله بلسانهم، وهم يقولون هذا آدمي لا نوري لجأ إلينا، وتحكم معنا، قال: فألهمت كلمات، قلت بسم الله القادر على أن يغنيني عنكم، ثم لم أزل يعرض علسى الملك الجليل من الملك ما كلت الألسن عن نعته وصفته، فعلمت أنه يجربني بها، وفى ذلك كله كنت أقول: يا عزيزي مرادي غير ما تعرض علي، ولم التفت إليها حرمة لاجلاله، ثم رأيت كأني عرجت إلى السماء الثانية فسار عوا إلى الملائكة فوجا بعد فوج ينظرون إلى كما ينظر أهل المدينة إلى أمير يدخلها، ثم جاءني رأس الملائكة واسمه لاوين، وقال: أبا يزيد إن ربك يقرئك السلام ويقول: أبا يزيد أحبيتني فأحببتك، فانتهى بي إلى روضة خضراء فيها نهر يجري حوله ملائكة طيارة يطيرون كل يوم السى الأرض مائة ألف مرة ينظرون إلى أولياء الله، ووجوههم كضياء الشمس، وقد عرفوني بمعرفتهم لي في الأرض فجاء وني وحيوني وأنزلوني على شط ذلك النهر وإذا على حافتيه أشجار من نور ولها أغصان كثيرة متدلية في الهواء وإذا على كل غصن منها وكر طير وإذا في كل وكر ملك من الملائكة ساجد، و كنت كلما وقفت على شيء من ذلك أقول: يا عزيزي مرادي غير ما تعرض ============================================================ ثم لم يزل الجليل جل جلاله يعرض علي من الملك ما كلت الألسن عن نعته ففي كل ذلك علمت أنه بها يجربني فلم ألتفت إلى ما رأيت إجلالا لحرمته وكنت أقول يا عزيزي مرادي غير ما تعرض علي، فلما علم الله سبحانه وتعالى مني صدق الارادة والانفراد به إلى القصد إليه، فإذا بملك مديده فرفعني إليه، ثم رأيت كأني عرجت إلى السماء الخامسة فاذا بملائكة قيام في السماء الخامسة رفوسهم في عنان السماء السادسة، يقطر منهم نور تبرق منه السماوات فسلموا كلهم على بانواع اللغات فرددت عليهم السلام بكل لغة فتعجبوا من ذلك، ثم قالوا: يسا أبا يزيد تعالى حتى تسبح الله تعالى وتهلله ونعينك على ما تريد، فلم التفت إليهم، اجلالا لربي جل جلاله وعزته، فعند ذلك هاج من سري عيونا من الشوق فصار اال نوري لعظمته في نور الملائكة كالشمس يوضع فيها سراج وعرض علي من الملاثكة خلق عظيم، وأنالم ألتفت إلى شيء منها مما رآيت، وذلك لعلي إنما هو يجربني، وكنت أقول يا عزيزي مرادي غير ما تعرض علي، فلما علم الله تعالى مني صدق الإرادة في القصد إليه فإذا أنا بملك مديده فرفعني إليه، ثم رأيت كأني عرجت إلى السماء السادسة، فإذا أنا بالملائكة المشتاقين جاءوني وسلموا علي، وهم يفتخرون بشوقهم علي ففتحت لهم شيء من طيران سري، ثم لم يزل يعرض علي الجليل من الملك ما تكل الألسن عن نعته، ففي كل ذلك علمت أنه بها يجربني فلم ألتفت إليهم وكنت أقول: يا عزيزي مرادي غير ما تعرض علي: فلما علم الله تعالى مني صدق الإرادة في القصد إليه، فاذا أنا بملك مديده فرفعني ثم رأيت كأني عرجت إلى السماء السابعة، فاذا أنا بمائة ألف صف من الملائكة استقبلني كل صف مثل الثقلين ألف ألف مرة مع كل ملك لواء من نور تحت كل لواء ألف ألف ملك طول كل ملك مسيرة خمسمائة عام وعلى مقدمتهم ملك اسمه بيرابيل فسلموا على بلسانهم ولغتهم، فرددت عليهم السلام بلسانهم فتعجبوا من ذلك، فإذا بمنادي ينادي: يا أبايزيد، قف قف، فإنك قد وصلت إلى المنتهى، فلم ألتفت إلى قوله، ثم لم يزل يعرض علي من الملك ما كلت الألسن عن نعته، وفى كل ذلك لم ألتفت له ولم أقف معه، لعلمي أن الجليل جل جلاله يجربني بها، و كنت أقول يا عزيزي مرادي في غير ما تعرض علي، فلما علم الله مني صدق ============================================================ الياب العاشر حكايات القاصدين الى الله تعالى وقصصهم قال إمام الأثمة وشيخ الشيوخ أبو القاسم الجنيد البغدادي قدس الله سره العزيز: اعلموا معاشر القاصدين إلى الله تعالى أن لله سبحانه وتعالى عبادا قصدوا إليه بالكلية، وأودعهم الله سبحانه وتعالى ودائع سره، وعملواله على محبته، فكان لهم المولى وليا مواليا، ودامت لهم المؤانسة وأعطاهم السكينة مع الله عز وجل، وتجردوا عما دونه فرفع الحجب عنهم، فلذلك لا تزن الدارين بكل ما فيها في جنب معرفتهم ووجدانهم لذائذ أنسهم وزن خردلة، انظر ما حكى عن إبراهيم نبي الله عليه السلام حين خرج من الكوفة قاصدا إلى الله تعالى فقيل له: إلى أين تذهب؛ فقال: إني ذاهب إلى ربي. فقالواله: وكيف تذهب إلى ريك، وأنت لا تعرف الطريق؟ فقال: سيهدني ربي، فقالوا: حرقوه واتصروا آلهكم، ققال ابراهيم صلوات الله وسلامه عليه: وحر ناري أشد من حر ناركم، حسبي الله ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير.

وحكي عن ابراهيم بن أدهم ه كان يقول في متاجاته: الهي إنك تعلم أن الجنة وما دونها لا تزن عندي جناح بعوضة بعد ما وهبت لي معرفتك، وآنستني بك، وفرغتني بالتفكر لعظمتك وجملتني في جوارك بالنظر إلى وجهك الكريم.

وحكي أن ذا النون المصري قال: لو أن الله سبحانه وتعالى أبدى من طيران سر العرف ذرة عند قصده إليه لاحترق من العرش إلى الثرى، لأنه ليس شيء في الدارين أعلى ولا أعظم من طيران سر العارف نحو معروفه ومقصوده.

وحكي في بعض الأخبار أن الله سبحانه وتعالى أوحى إلى ابراهيم الخليل صلوات الله وسلامه عليه حين اتخذه خليلا : أن يا إبراهيم إنك لي خليل وأتا لك خليل فانظر أن لا يشتغل قلبك بغيري فتقطع خلتك مني وخلتي منك لأن القاصد المصدق بخلتي لو احترق بالنار لم يتحول قلبه عني إلسى غيري إجلالا لحرمتي) وذكر الله سبحانه وتعالى لنا وصف ذلك في كتابه العزيز، بقوله تعالى: إذقال لهر ============================================================ لو كنت من أهل الوداد حقيقة لغبت عن الدنيا ونمت عن الكل الحسن وكنت بلا حال مع الله واقفا تصان عن التذكار للجن والأنس وحكي أن ذا النون راى رجلا يبكي في سجوده وهو يقول: اللهم ارزقني رزقا حلالا واسعا وزوجني من حور العين في الجنة، فقال له ذو النون : يسا مسكين في الدارين تبكي، تبكي في الدنيا للخبز وفى الآخرة تبكي على الحور العين ، فمتى تتفرغ لمولاك.

اال وروي في بعض الأخبار أن الله سبحانه وتعالى أوحى إلى نبي من الأنبياء أن قل لقومك: إن أعطيتكم الدنيا اشتغلتم بامساكها وإن منعتها عنكم اشتغلتم بطلبها فالى متى هذا؛ متى تتفرغون لي !.

قيل: سمع بعض العارفين قائلا يقول: الهي في الدنيا الغموم والهموم وفي الآخرة الحساب والعذاب، فمتى الراحة؟ فقال له العارف: يا هذا ما بلغك قبول البي لا راحة للمؤمن دون لقاء ربه.

وحكي أن الخواص قال مررت بشاب في البادية جالس تحت شجرة أم غيلان وهو يقول: لبيك من الدارين إليك، لبيك تلبية منقطع إليك عمن سواك لبيك، فسلمت عليه فرد علي السلام، ثم رمى ببصره نحو السماء، فقال: سبحان من آتس ما دونه عن قلوب أصفيائه وأحبابه فنظروا بقولهم إليه بلا كيف! والله للمحبين ما أملوا، فقلت: رحمك الله كيف الطريق إليه؟ فقال: بترك الخلائق وقطع العلائق. قال : معي شيء من الدنانير فوضعتها بين يديه وقلت له: أنفقها على أمرك، قال: مربارك الله فيك إن الذي قصدنا إليه أجود منك، ثم قام ومضى مسرعا. وقال: إلهي أكثر خلقك مشغولون عنك وانت عوض من كل فائت، ثم غاب عن بصري فلم أره بعد ذلك: وروي في بعض الأخبار أن الله سبحانه وتعالى قال لموسى عليه السلام : يا موسى إذا رأيت لي طالبا فكن له خادما فانك تصل بذلك إلى قربى ومصاحبتي.

فقال له موسى عليه السلام: إلهي دلتي على واحد منهم. فقال : اذهب إلى خرابة كذا فإن فيها مبتلى، فأتى موسى الخرابة، فإذا برجل مقعد أعمى أصم وهو يقول: الحمد لله رب العالمين كماهو أهله، فقال موسى: منذكم أنت ها هنا؟ قال: منذ كذا وكذا سنة كنت مواظب مؤانسته ومواصلته فأمتحنني بامتحان لا تقوم له الجبال ولا ============================================================ السماوات والأرض بكل ما فيها! فقال له موسى عليه السلام: فهل تشتهي شيثا؟

قال: شربة ماء. فذهب موسى عليه السلام فأتى إليه بشربة ماء فوجده ميتا فحزن موسى عليه السلام عليه حزنا شديدا وتركه ومضى ليأتيه بكفن، فلما رجع فإذا أسد ياكله فطرح موسى الكفن، وقال: يا رب زعمت أنه من أوليائك وأهل قربك، فلما فعلت به ذلك به؟ قال: يا موسى هكذا فعلي بكل من آرادني وانقطع إلي ثم مال قلبه إلى غيري، وإني غيور على أحبابي، صرفت عنه ما سواي بالكلية.

وحكي أن شابا من أهل المعرفة قصد زيارة بيت الله الحرام ومعه رفيق، فلما وقع نظره إلى البيت استأنس به، وجعل ينظر إليه ثم جعل يضرب وجهه بيديه، حتى رجت عيناه، وسقطتا على الأرض، ومات مكانه، فبكى عليه رفيقه، وحرن حزنا شديدا، ثم رفع رأسه إلى السماء وقال: إلهي لم صنعت هذا بصاحبي ورفيقي؟ فإذا بهاتف يقول: هكذا فعلنا بمن أقبل إليناثم نظر منا إلى غيرنا.

وكان سري السقطي كثيرا ما يقول: اللهم إني أعوذ يك من ذل الحجاب وسوء المنصرف عنك بعد القصد إليك، فإنك خير جليس وانيس وحكي أن رجلا أتى إلسى باب زييدة، فقال: إني عشقتها، فأخبروها بقصته.

فقالت: اثتوني به، فاتي به اليها. فقالت له: أصادق أنت فيما تزعم؟ فقال: إني عشقتك. فقالت: ياهذا لا تقل هكذا فإن لي ولك فيها ملامة أعطيك ألف درهم ولا تقل قال: لا أريد، فقالت: أعطيك ألفين، فقال: لا أريد مثل ذلك. حتى بلغت إلى عشرة آلاف درهم، فقبل الرجل تلك الدراهم ورضي بها عنها، وترك مقالته بعشقها، فأمرت زييدة بضرب قفاه، فمازالوايضربوه على القفاحتى قتلوه. فقالت: هذا جزاء من ادعى عشقنا ومحبتنا، ولم يكتف بنا عما لنا، فما من عارف سمع بهذه القصة في ذلك الوقت إلا فزع حتى غشى على بعضهم، وقالوا: مخلوق ادعى محبة مخلوق، فلما مال منه إلى غيره حل به ما حل فكيف بمن ادعى محبة رب العزة جل جلاله.

ل وحكي أن أبا سعيد قال: سألت رجلا من أهل المعرفة متى يصل القاصد إلى الله تعالى؟ قال: لقد سألت عن أمر عظيم، فانما قبل ذلك عقبة وبحار وأودية وقفار، فمتى لم تقطعهالم تصل إليه، وهى عقبة الدنيا، وبحر النفس، وأودية الخلق، وقفار ============================================================ رؤية العطايا والكرامات، لأن في قطعها الوصول إلى الرب سبحانه وتعالى: وحكي أن بعض العارفين حج، فلما فرغ من شأن الحج أحرم من الناس ال ولبى مرة أخرى، فقيل له: ياهذا مضت أيام الحج، فما هذا؟ قال: أحرمت أولا، من الوطن إلى البيت، الآن أحرمت من البيت إلى صاحب البيت: وحكي أن بهلول المجنون دخل يوما بيت الله الحرام ساكنا مبهوتا مدهوشا فقال له رجل: سل مني حاجتك؟ قإنك في بيت الله تعالى. فقال : ليس من مروعة الرجل أن يسأل في بيت الله غير الله، ثم أنشأ يقول دى ير او حشى اقردن ى ردنى ف قفره اقلقى ف وطن قال الشيخ بركة المسلمين أبو القاسم الجنيد : معاشر القاصدين إلى الله تعالى والى مواصلته اعرفوا مراتب القاصدين وسيرهم، واسلكوا سبيلهم ولا تستوحشوا من قله أهلها، واجتهدوا إخواني في السير فإن المدة قليلة، وقد آن ذهاب أوانها، فإن المصير إلى الله قد دنا والمتقلب قدقرب، والرحيل من هذه الدار كثيرة الاكدار إلى مقعد صدق عند مليك مقتدر، يا معاشر القاصدين يا إخواني وفقكم الله تعالى، ينبغي لكل حرقصد الله سبحانه وتعالى أن ينتقل إليه بالكلية ويستسلم له وينقطع إليه ويفوض أامره إلى الله بالكلية، وأن ينفرد ويرتحل عن الكل إلى الكل، ويفرغ قلبه عن شفل لا يفيده بالكلية إلى شغل لا غنى له عنه، بل إلى من لا غنى له عنه أصلا، إخواني جاء الموت وذهبت الدنيا بالكلية، وفات المقصود والمطلوب بالكلية، فالسعيد من داوم بالقصد إلى الله تعالى وخرج من الدنيا طائعا قبل أن يخرج منها كارها، فهذا بيان القصد إلى الله تعالى ومواصلته، وما ينبغي للقاصدين من التهيؤ حتى يكونوا للمقصود أهلا، فاذا حالت وفاتت من هذه حالة أو علم الله منه صدق طلبه وقاطعه أوان أجله أمر الله ملائكته بالتحية والصلاة عليه وباهى به الملائكة الكرام، لأنه مركب من شهوة ونفس وعليه أعداء يمكرون به ويسولون له دنيا حاضرة وبلايا متواصلة، فيا لها من همة عليه ونف زكية، يجعلها الله عنده في حضرته مقبولا وتحت حجاب ============================================================ فة الفيرة قال الجنيد: الغيرة لا توجد إلا في ثلاثة أوقات عند الذكر والغفلة وعند المحبة اذا رأى صاحبه مع علاقة وعند التعظيم. قال ابن عطاء: الغيرة فرض على أولياء الله. قال: ما أحسن الغيرة عند المحبة وعند المنادمة. قال الشبلي : لولا محمد وإلا فما أذنت ونهيت عنه ولكن الأمر شديد. وقال عند الفراغ من الأذان: اللهم انك أمرتني أن أذكر معك نبيك وإلا فما ذكرته . قال: وأذن يوما فلما قال اشهد ان لا إله إلا الله غشي عليه فلما أفاق رفع رأسه فقال: أنت فرضت علي أن أذكر نبيك معك وإلا فما ذكرته. وقال الشبلي: ست وأي ست أنا صاحب غيرة وأبو العباس بن عطاء صاحب الغيرة والنوري صاحب وفاء والجنيد صاحب حرمة وأبو علي صاحب حفاظة ورويم صاحب أدب والمشقة. وقال سري السقطي: لولا أنك أمرتني أن أذكرك باللسان وإلا فما ذكرت. وقال أبو يزيد: ما ذكرت الله منذ عشرين سنة غيرة على نفسي من قتل الله تعالى لها. قال النوري : إذا خرج من المحبة يعطى له مقام الغيرة فيكون حاله عند المعصية أطيب من عند الذكر. قال ابن عطاء لو كان لصاحب الغيرة حالا صسحيحا فقتله، فكان قتله أفضل من إحيائه.

وقال الشبلي: يخطر على أوقات أخساف أن أقتل نفسي. وقال: طرحت نفسي ماته مرة على ماء نهر فلم يقتلنى، وطرحت نفسي على النار خمسين مرة فلم تقتلني وذبحت بيدي عشرين مرة فما مت فعلمت أن لا فلاح إلا بك. وقال: الغيرة الصحيحة أن لا يكون في وقته مراد شيء. وقال النوري: الغيرة معصية، وكل من قطعه نور صار أفضل الحيرة: فة الحقيقة قال الجنيد: حقيقة العبد ترك الاشتغال، والاشتغال بالشغل هو أصل الفراغة قال النورى: الحقيقة جمع الهمة مع المراد. وقال ابن عطاء: الحقيقة اسم العبد. وقال الجنيد: قوله عز وجل عباد حقيقة، وقوله عبادي حقيقة الحقيقة.

قال النوري : سمة العبد هو التصديق وغير المطالعة هو الحقيقة. قال ابن عطاء: ============================================================ لكل حق حقيقة ولكل حقيقة حق(1) ولكل حقيقة حق. وقال الشبلي: الحقيقة مع جمع الكل بالواحد فردا. وقال: الباطن عند الظاهر حقيقة والسر عند الباطن حق والذكر بالدوام حقيقة بحق ومشاهدة السرحق الحقيقة. وقال: الهمة حقيقة والارادة قوله وإن لكل حق حقيقة أي لكل إرادة همة.

صضة الهمة والإرادة قال الجنيد: الهمة إشارة الله والإرادة إشارة الملك والخطرة إشارة المعرفة والنية إشارة الشيطان والشهوة إشارة النفس واللهو إشارة الكفر. وقال: ما عاتب الله صاحب همة وإن عصاه. قال التورى: حرم الله النار على أهل الهمة وحرم الزيادة على أهل الارادة. وقال ابن عطاء: الهمة لا يزيلها عوارض والإرادة يزيلها العوارض. وقال: عوارض الارادة المنية وعوارض الهمة الحقيقة. قال الشبلي: صاحب الهمة لا يشتغل بشيء وصاحب إرادة يشتغل. وقال: الهمة لله وما دونه ليس بهمة، الحفاظ مع الوفاء والارادة عبادة مع الجفاء والمنية تحريك بالحطاء(2) قال النوري الهمة نية السر إلى شيء والإرادة معه نية القلب إلى شيء.

قال ابن عطاء: الهمة لا تنزل من العرش والإرادة تنزل من الآخرة والمنية لا تخرج من الدنيا. قال رويم: الهمة لا تسكن بالمحبة والإرادة تسكن بالمحبة والمنية صاحب السعة وقال الجنيد: من له همة فهو في ديوان البالغين ومن له إرادة فهو في ديوان المريدين ومن له منية فهو في ديوان العاصين شاء أو أبى قال النوري: معصية الهمة طاعة وطاعة المنية معصية. وقال ابن عطاء: حاصل الهمة أن لا تبطلة عوارض وقال الشبلي: الهمة لا تكون في الدنيا. وقال جنيد: الهمة تسري لأوليائه كما أن الوحي يسرى لأنبيائه. وقال أيضا: من له همة فيبقى ومن له إرادة فيى قال ذو النون: صاحب الهمة وإن كان أعوج فهو مسلم وصاحب إرادة وان كان صحيحا فهو منافق. قال أبو يزيد: كفر أهل الهمة إسسلام من أسلم من (1) مكررة في الأصل.

(2) مكذا في الأصل.

============================================================ أهل المنية، قال سهل بن عبد الله: الهمة على زيادة فإذاتم بلغ أو قطع. وقال أبو علي الروزباري: أبى الله إلا حب أهل الهمة فلذلك أحبهم. قال محمد بن حامد: الهمة لم يجد أحد إتمامه إلا أهل الصحبة. قال الجوزجاني: الهمة تغلى في القلب من المعرفة كغليان القدر من النار وذاك إذا صحت المعرفة سمى وجدا. قال جنيد: الهمة لسان السر ومن ليس له نطق السر ويعجز عن الظاهر لأنه كلام للسر مع الرب من الربوبية فكيف يدخل فيه التحريك فيه كفر.

آخر كتاب السر.

وقال أبو الحسن: الأنفاس ثلاثة وما سواه معلوم نفس في المعدوم ونفس في الموجود ونفس في ذات الحدث. وقال: الأنفاس ثلاثة نفس في عين التوحيد ونفس في عين التجريد ونفس في عين التفريد فعين التوحيد ذات الحق وعين التجريد ذات المشاهدة. وقال: الأنفاس ثلاثة نفس بالارادة ونفس بالمحبة ونفس بالتمني، فنفس الارادة مجذوب عن الصفة ونفس المحبة موصول بالمباشرة في عين القدم ونفس التمني ممزوج بالطرد والخذلان .

هذا آخر ما وجدت في النسخة حسبما ذكر في النسخة المنتسخ منها، ولله الحمد والشكر والمنة، والصلاة على سيد المرسلين وخاتم النبيين محمد بن عبد الله 9 ============================================================ (=بنا ~~راتحت تكا رصوم دى ============================================================ كتاب دواء الأرواح(1) بسم الله الرحمن الرحيم، وبه الوعانة الحمد لله الذي أبان بواضح البرهان لأهل المعرفة والايمان بما أخصهم به في قديم القدم قبل كون القبل حين لا حين ولا حيث ولا كيف ولا أين أن جعلهم اهلا لتوحيده واقراد تجريده والذابين عن ادعاء(1) إدراك تحديده مصطنعين لنفسه والمصنوع(3) على عينه الملقي(4) عليه محبة منه (له)(5) ( وآصطتعتك لنفسى(1) (ولتضنع على عينى) (1) ( وألقيت عليك تحبة منى ) (8) وأخذ أوصاف من صنعه لنفسه والمصنوع على عينه والملقي عليه محبة منه له أن (ل)(4) يستقر له قدم علم على مكان ولا موافقة عقل على استقرار فهم ولا مناظرة عزم على تنفيذهم وهم الذين جرت بهم المعرفة بحيث (11) جرى بهم العلم إلى لا نهاية غاية خنست العقول وبارت الأذهان وانحصرت المعارف وانقرضت الدهور وتاهت الحيرة في الحيرة عند نعت أول قدم نقلت الموافقة وصف محل لمحة ما(11) جرت عليهم به (1) المخطوط له نسختان: الأولى في دار الكتب برقم مجاميع، ميكروفيلم رقم: 4995، وسوف نمتبرها الأصل، وترمز لها بالرمز (د)، والثانية في معهد المخطوطات العربية، ضمن رسائل في التوحيد والتصوف، برقم 135 تصوف، وسوف نرمز لها في المقابلة بالرمز (خ).

(2) في (د) إذا (3) في (خ): مصنوعين.

(4) في (خ): والقى.

5) ليست في (ر): (1) طه: من الآية 41.

(7) طه: من الآية34.

(8) طه: من الآية49.

(4) ليست في (د).

(10) في (خ): حيث.

(11) في (د): فما.

============================================================ وتحقيقها: (ولا ييودهر حفظهما وهو العلى العظيم)(1)، ( لا إكراه فى الدين قد تبئن الرشد من الغى) (2). تمت بعون الله تعالى، وصلى الله على محمد النبي المكرم المطهر المفضل المرحوم وعلى آله وصحبته وعترته الأطهرين الطيبين الأخيار النجباء الأبرار والحمد لله رب العالمين وهو حسبنا ونعم الوكيل)(3).

(1) البقرة: من الآية255.

(3) ما بين القوسين لا يوجد في (د).

============================================================ (=بن ~~راتت تكا رصوم دى ============================================================ كتاب دواء التفريحل راتحت ترمى دى 117 ============================================================ البقاء في دار الغرور، فأسر عوا إلسى حذف العلائق الشاغلة عن مسابقة الخدم، وتجرعوا مرارة المكايدة، وصدقوا الله في معاملته، وأحسنوا الأدب فيما توجهوا اليه، وهانت عليهم المصائب، وعرفوا قدر ما يطلبون، واغتنموا سلامة الأوقات وسلامة الجوارح، وأماتوا شهوات النفوس، وسجنوا همومهم عن التقلب إلى مذكور سوى وليهم، وحرسوا قلوبهم عن التطلع في مرآة الغفلة، وأقاموا عليها رقيبا من علم من لا يخفى عليه مثقال ذرة من بر ولا بحر، ومن أحاط بكل شيء علما وأحاط به خبرا، فانقادت تلك النفوس بعد اعتياصها، واستبقت منافسة لأيناء جنسها، نفوس ساسها وليها وحفظها بارنها، وكلأها كافية.

فتوهم يا أخي إن كنت ذا بصيرة ماذا يرد عليهم في وقت مناجاته، وماذا يلقونه من نوازل حاجاتهم، تر أرواحا تتردد في أجسادها أذابتها الخشية، وذللتها الخدمة وتسربلها الحياء، وجمها القرب، وأسكنها الوقار، وأنطقها التذكار، وخالفها السهر، وأنطقها الحذر، أنيسها الخلوة، وحديثها الفكرة، وشعارها الذكر، شغلها بالله متصل، وعن غيره منفصل، لا تتلقى قادما، ولا تشيع ظاعنا، غذاؤها الجوع والظمأ، وراحتها التوكل وكنزها الثقة ومعولها الاعتماد، ودواؤها الصبر وقرينها الرضا.

نفوس قدمت لتأدية الحق، ورقيت لنفيس الكلام، وكفيت مؤنة ثقل المحن، * لا تحزنهم الفزع الأكبر وتتلقه الملتبكة هذا يومكم الذى كنثة توعدوب) ([الأنبياء: 103] وقوله سبحانه وتعالى: ل تحن أوليآؤكم فى آلحيوة الذنيا وفى آلآخرة ولكم فيها ما تشتهى أنفسكم ولكم فيها ما تدعون ي. نزلا من غفور رجيم} [فصلت: 31، 32].

وينبغي للعاقل ألا ينفك من إحدى ثلاثة مواطن موطن. يعرف فيه حاله أمتزايد هو آم منتقص، وموطن يخلو فيه بتأديب نفسه والزامها ما يلزمها، وموطن يستحضر عقله مجارى التدبير وكيف تختلف به الأحكام أناء الليل والنهار، ولن يصفو عقل لا يصدر إلى فهم هذا الحال الأخير إلا بأحكام ما يجب عليه من إصلاح الحالين الأولين.

============================================================ فأما الموطن الذي ينبغي له أن يعرف فيه أمتزايد هو أم منتقص فعليه آن يطلب مواضع الخلوة كي لا يعارضه شاغل فيفسد ما يريد إصلاحه، ثم يتوجه إلى موافقة ما لزم من تأدية الفرض الذي لا يزكو حال قربه إلا باتمام الواجب من الفرائض، ثم ينتصب انتصاب عبد بين يدى ربه پريد آن يؤدى إليه ما أمر بتأديته فحينثذ ينكشف له من خفايا النفوس الموارية فيعلم أهو ممن أدى ما وجب عليه أم لم يؤد، ثم لا يبرح من مقامه ذلك حتى يوقع له العلم ببرهان ما استكشفه بالعلم، فإن رأى خللا أقام على إصلاحه ولم يتجاوزه إلى عمل سواه. وهذه احوال أهل الصدق في هذا المحل، والله يؤيد بنصره من يشاء، إن الله لقوي عزيز.

وأما الموطن الذي يخلو فيه بتأديب نفسه ويتقصى فيه حال معرفتها فانه ينبغي من عزم على ذلك وأراد المناصحة في المعاملة فإن النفوس ربما خبت منها أشياء لا يقف على حد ذلك إلا من تصفح ما هنالك في حين حركة الهوى في محبة فعل الخير المألوف، فان النفوس إذا ألفت فعل الخير صار لها خلقا من أخلاقها، وسكنت إلى آنه موضع لما أهلت له وارتدت به، وترى أن الذي جرى عليها من فعل ذلك الخير فيها هي له أهل، ويرصدها العدو المقيم بفنائها المجعول له السبيل على مجارى الدم فيها، فيرى بقوة كيده خفية غفلتها، فيختل منها بممايلة الهوى ما لا يمكنه الوصول إلى اختلاسه في غير تلك الحال، ألم تألم لو عرف طعنته أسرع إلى الانابة إلى من لا تقع الكفاية منه إلا به، واستصقى منه علم الحال التي منها وصل عدوه إليه فحرسها بلياذة اللجأ وإلقاء الكنف وشدة الافتقار وطلب الاعتصام كما قال الكريم بن الكريم بن الكريم بن الكريم يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الرحمن عليهم السلام: وإلا تضرف عنى كيدهن أضب إلتون واكن من الجهلين) [يوسف : 33) وعلم يوسف عليه السلام ان كيد الأعداء مع قوة الهوى لا ينصرف بتقوى: فآستجاب له ربه. فصرف عنه كيدهن إنهر هوالشيع العليه) ايوسف: 34].

وأما الموطن الذي يستحضر عقله لرؤية مجارى الأحكام وكيف يقلبه التدبير، وهو أعز الأماكن وأعلى المواطن، فان الله تبارك وتعالى أمر جميع خلقه ============================================================ التمتع بخدمته وحسن المعونة على موافقته، وقد أنست منهم الأعداء وأماتت عنهم الخشية الهوى وأقرت بهم عيون الأحياء لا يرون مالا هو أعظم مما نالوا ولا يبتغون بما أنعم عليهم بدلا ولا يريدون عنه حولا، صفا بهم العلم... المعاملة وأعزهم الانقطاع إلى الله تعالى وأغتاهم به عمن سواه. هم طلبة الله بطلابه ومحيو الله وأحباؤه هلموا شوقا الى رؤيتهم وحسرة على معاوضتهم وسرورا. بمخادمتهم. آردتم الله فأراده وطلبوا الله فوجدوه، فمن أراد النجاة فليتعجل روح الحياة بطلب الوصول. مناه فان الله منية الأولياء وصفية العقلاء وطلب الأصفياء ولولاه ما اهتدوا إليه، ومن (ذكرتم) قلتم. ولم يحملهم إلا ما ايطيقوته ولم.. بل أنعم عليهم بجميل قوله، وتجاوز لهم عما عجزت عنه. على جميل الصحبة وكثرة الأيادى بالحفظ للامم السالفة بحسن التنقيل وخلاصهم من العذاب الوبيل ودلهم على سبيل الشكر المرضى عنده وألف بينهم. ميز النظراء من الأشياء والأشكال وصان قلوبهم وأبصارهم واستماعهم عن الدنو إلى الخفاء أبقوا من محادثة.:. منها ما يفنى وهانت عليهم مصائب الدنيا وألفوا (واجتنا زلهم)(1). قرب منهم التقديس والتسبيح والتحميد والتمجيد والتهليل، وراحتهم وقرة أعينهم في مناجاتهم فما يصدرون عن لقائه في معادهم إنما قطع الخلق عز وجل اتباعهم الأهواء وطاعتهم الأعداء، ومحادتهم بزهرة الحياة الدنيا وإشارتهم وايثارهم ما يفنى على ما يبقى، فبادر يا أخي إلى صلاح ما مضى من العمر وما ضاع منه بالسهو والغفلة والتفريط والتواني لحفظ ما ابقى عليك منه. الانزعاج والخوف والجد والحذر قبل أوان الوقت ونزول الموت فانه لا يرضي عمر بقي إلا بمثل العمل الغني يرضي عمر تلف فاسع في فكاك الرق بترك ملابسة العلائق الشاغلة، فان لله يوم تبرز فيه الخبايا وتبدو فيه الأعمال يوم لا يبقى فيه شهيد ولا صديق بعلمه، ولا يرجو أحد فيه إلا التجاوز والعفو من ربه يوم تكثر فيه الندامة وتقوى فيه الملامة. فالآن ما دام العذر مقبولا والوقت مبسوطا والعمل مدودا والتوبة مقبولة والذنب تمحوه الانابة والندم والقول فيه مسموعا والخير فيه مسوغا والحق بينا والطريق واضحا والحجة لازمة، ( فلله الحجة البلغة (1) كلام غير واضح في الاصل.

============================================================ الفرق بين الإخلاص والصدق ============================================================ ثم سمعته يقول: وهينيه ثم استتر بي عني فأنا أضر الأشياء علسى الويل لي منى اكادني وعنه بي خدعني كان حضوري سبب فقدي و كانت متعتي بمشاهدتي كمال جهدي فالآن عدمت قواي لفناء سري لا أجد ذوق الوجود ولا أخلوا من تمكين الشهود ولا أجد نعيما من جنس النعيم ولا (أجد)(1) التعذيب من جنس التعذيب فطارت المذاقات عنى وتفانت اللغات من وضعي فيلا صفية تبدى ولا داعية تجدي كان الأمر في إبدائه كما لم يزل في ابتداثه.

قلت فما أبان منك هذا النطق ولا صفة تبدوا ولا داعية تجدي(4) قال نطقت بغيبتي عن حالي ثم أبدى على من شاهد قاهر وظاهر شاهر افناني بانشائي كما أنشأني بدها في حال فنائي فلم أوثر عليه لبرائته من الآثار ولم أخبر عنه إذ كان متوليا للأخبار ليس قد محى رسمي بصفته وبامتحاني فان علمي في قربه فهر المبديء كما هو المعيد.

قلت: فما قولك افناني بانشائي كما أنشاني بدءا في حال فنائي؟

قال: أليس تعلم أنه عز وجل قسال: ( واذ أخذ ربك من بنى :ادم الأعراف: 172/ إلى قوله تعالى: { شهدنا} فقد أخبرك عز وجل أنه خاطبهم وهم غير موجودين إلا بوجوده لهم إذا كان واجدا للمخليقة بغير معنى وجوده لانفها بالمعنى الذي لا يعلمه غيره ولا يجده سواه، فقد كان واجدا محيطا شاهدا عليهم بدها في حال فنائهم عن بقائهم الذين كانوا في الأزل فذلك هو الموجود الرباني والادراك الإلهي الذي لا ينبغي إلا له جل وعز.

ولذلك قلنا إنه إذا كان واجدا للمعبد يجرى عليه مراده من حيث يشاء بصفته المتعالية التي لا يشارك فيها كان ذلك الوجود اتم الوجود وأمضاه لا محالة، وهو اولى وأغلب وأحق بالغلبة والقهر وصحة الاستيلاء على ما يبدو عليه حتى يحى رسمه عامة ويذهب وجوده إذ لا صفة بشرية ووجود ليس يقوم به لما ذكرنا تعاليا من الحق وقهره.

(1) بياض في الاصل، والكلمة من ط.

(2) الكلمة في أصل المخطوط: تجدوا. وفى ط: تحدوا.

============================================================ فإذا كان(1) هذا تلبسا على الأرواح (ما لها من الأزلية)(2) نعيما ليس من جس النعيم المعقول وسخاء بالحق لا من جنس السخاء المعلوم إذكان عز وجل لا يجس ولا يحس ولا يبدل ذاتيته ولا يعلم أحد كيفية لطائفه في خلقه وإنما معنى ال ذلك رباني لا تعلم غيره ولا يقدر عليه إلا هو. ولهذا قلنا إذن(2) إن الحق أفنى ما بدا عليه وإذا استولى كان أولى بالاستيلاء وأحق بالغلبة والقهر.

قلت: فما(4) يجد أهل هذه الصفة وقد (محى)(5) اسم وجودهم وعلومهم؟

قال: وجودهم بالحق بهم وما بدا عليهم بقول وسسلطان غالب لا ما طالبوه فأدركوه(1) وتوهموه بعد الغلبة فيمحقها ويفنيها قانه غير متشبث بهم ولا منسوب اليهم. وكيف يصفون أو يجدون مالم يقوموا فيحملوه أو يقاربوه فيعلموه، وإن آية(1) الدليل على ذلك من الخبر الموجود، أليس قد روى عن النبي أنه قال : قال الله عز وجل: لا يزال عبدي يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصربه0(8، وفى الحديث زيادة في الكلام غير أنى قصرت الحجة منه في هذا الموضع، فاذا كان سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به فكيف ذلك بكيفيته آو تحده بحد تعلمه. ولو ادعى ذلك مدع لأبطل في دعواه لأنا لا نعلم ذلك كائنا بجهة من الجهات بعلم أو بعرف.

وانما معنى ذلك آنه يؤيده ويوفقه ويهديه ويشهده ماشاء كيف شاء بإصابة الصواب وموافقة الحق وذلك فعل الله جل وعز(2) فيه وما وهبه له منسوبة إليه لا (1) في ط: إنما.

(2) ليست في خ (3) موجودة فيع، وليست في خ، ولا في ط.

(4) فيع : فماذا.

(5) في الأصل: محوت.

(2) في ط: فاذكروه.

(7) ليست في ط: (8) دواه البخاري في صحيحه عن أيي هريرة، في كتاب الرقاق، حديث رقم: 1021.

(4) في ط: عز وجل ============================================================ (=بنا ~~راتحت تكا رصوم دى ============================================================ معنى ذلك أن تؤدى الحقيقة من الحق مايشاء كيف أثبت بهم وعليهم وقام عنهم با لهم وثبت دواع ذلك عليهم وفيهم من جنس كماله وتمامه فوجد النعيم من غير النعيم ووجد البلاء في معلوم التعيم ووجد الوجود في غير سبيل الوجود باستتار الحق واستيلاء القهر فلما فقدت الأرواح النعيم الفيبي الذي لا تحاسه النفوس ولا تقارنه الحسوس القت فنائها عنها وطرحتهم في مفاوز مهلكات بلواها ثم آلفت بعد الفهم للفناء فناء لأن لا يجدوا طعم معلوم ولا يستريحوا إلى موجود، (امتلابهم(1) بلا إشارة إلى صفاتهم، ولا رسوم من رسوم الموصوفات إلى البواعث منه إليها، وامتحت شواهده في الآثار حين لا يوجد السبيل إلى درك الشفاء على خسالص الوجود المستولى عليه من الحق تعالى كذلك من في صفته العليا وقوة شاهده بوارد سلطانه وانما جرت البلاء على أهل البلاء حين جاذبوا وقاموا وثبتوا ولم ينخدعوا أقيم عليهم ما محقهم في نفس القوة وعلو المرتبة وشرف المنزلة وسنا النسبة ثم أحضرهم الفناء في فنائهم وأشهدهم الوجود في وجودهم (سترا خفيا وحجابا لطيفا)(2) أدركوا به عظم الفقد وشدة الاستينار ما لا يليق العلم ولا تليق (3) الآثار بصفته فطالبوه فيما كان مطالبهم ومانعوه ماكان ممانعهم وتعرفوا منه ما عرفوه إليهم لا بهم حلوا بمحل القوة ومالوا حقائق الحظوة، وتعالوا إلى حقيقة الحضرة فأقام عليه شاهدا منه فيهم، و أدركوا منه به ما أدركوا، وأوقف كل واحد منهم عند إدراكه وأفرد كل ما أنفرد منه تعالى الله عن صفة الخلائق وعز أن تشتبه الخلائق علوا كبيرا .

تم بحمد الله ومنه.

(1) مكذا في الأصل.

← Önceki 2 / 4 Sonraki →

Anlam Arayışı