☪ Anlam Arayışı

← el-Ezkâr

Bölüm 10

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

...

باب القراءة بعد التعوذ:

اعلم أن القراءة واجبة في الصلاة بالإجماع مع النصوص المتظاهرة، وأن مذهبنا1 ومذهب الجمهور أن قراءة الفاتحة واجبة لا يجزئ غيرها لمن قدر عليها، للحديث الصحيح أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: $"لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب". رواه ابن خزيمة [رقم: 490] ، وأبو حاتم وابن حبان، بكسر الحاء، [رقم: 1789] في "صحيحهما"2، بالإسناد الصحيح، وحكما بصحته ["التبيان في آداب حملة القرآن"، رقم: 305] .

وفي "الصحيحين" [البخاري، رقم: 756؛ ومسلم، رقم 394] ، عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم: $"لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب"3.

ويجب قراءة: {بسم الله الرحمن الرحيم} وهي آية كاملة من أول الفاتحة. وتجب قراءة جميع الفاتحة بجميع تشديداتها، وهي أربع عشرة تشديدة: ثلاث في البسملة، والباقي بعدها، فإن أخل بتشديدة واحدة بطلت قراءته.

ويجب أن يقرأها مرتبة متوالية، فإن ترك ترتيبها أو موالاتها لم تصح قراءته، ويعذر في السكوت بقدر التنفس.

ولو سجد المأموم مع الإمام للتلاوة، أو سمع تأمين الإمام، فأمن لتأمينه، أو سأل الرحمة، أو استعاذ من النار لقراءة الإمام ما يقتضي ذلك، والمأموم في أثناء الفاتحة؛ لم تنقطع قراءته على أصح الوجهين؛ لأنه معذور.

...

فضل [في حكم اللحن في قراءة الفاتحة] :

فإن لحن في الفاتحة لحنا يخل المعنى بطلت صلاته، وإن لم يخل المعنى صحت قراءته، فالذي يخله مثل أن يقول: أنعمت بضم التاء أو كسرها، أو يقول: إياك نعبد بكسر الكاف؛ والذي لا يخل مثل أن يقول: رب العالمين، بضم الباء أو فتحها، أو يقول: نستعين بفتح النون الثانية أو كسرها، ولو قال: ولا الضالين بالظاء بطلت صلاته على أرجح الوجهين، إلا أن يعجز عن الضاد بعد التعلم، فيعذر.

فإن لم يحسن الفاتحة قرأ بقدرها من غيرها، فإن لم يحسن شيئا من القرآن أتى من الأذكار، كالتسبيح والتهليل ونحوهما بقدر آيات الفاتحة، فإن لم يحسن شيئا من الأذكار، وضاق الوقت عن التعلم، وقف بقدر القراءة، ثم يركع، وتجزئه صلاته إن لم يكن فرط في التعلم، فإن كان فرط في التعلم وجبت الإعادة؛ وعلى كل تقدير، متى تمكن من التعلم وجب عليه تعلم الفاتحة، أما إذا كان يحسن الفاتحة بالعجمية ولا يحسنها بالعربية، فلا يجوز له قراءتها بالعجمية، بل هو عاجز، فيأتي بالبدل على ما ذكرناه.

ثم بعد الفاتحة يقرأ سورة، أو بعض سورة، وذلك سنة، لو تركه صحت صلاته، ولا يسجد للسهو، وسواء كانت الصلاة فريضة أو نافلة، ولا يستحب قراءة السورة في صلاة الجنازة على أصح الوجهين، لأنها مبنية على التخفيف، ثم هو بالخيار؛ إن شاء قرأ سورة، وإن شاء قرأ بعض سورة، والسورة القصيرة أفضل من قدرها من الطويلة. ويستحب أن يقرأ السورة على ترتيب المصحف، فيقرأ في الثانية سورة بعد السورة الأولى، وتكون تليها، فلو خالف هذا جاز؛ والسنة أن تكون السورة بعد الفاتحة، فلو قرأها قبل الفاتحة لم تحسب له قراءة السورة ["التبيان في آداب حملة القرآن"، رقم: 306] .

واعلم أن ما ذكرناه من استحباب السورة هو للإمام والمنفرد وللمأموم فيما يسر به الإمام، أما ما يجهر به الإمام فلا يزيد المأموم فيه على الفاتحة إن سمع قراءة الإمام، فإن لم يسمعها، أو سمع همهمة لا يفهمها، استحبت له السورة على الأصح، بحيث لا يشوش على غيره ["التبيان في آدب حملة القرآن"، رقم: 310] .

والسنة أن يقرأ في صلاة العيد والاستسقاء في الركعة الأولى بعد الفاتحة: [سورة] {ق} ، [سورة ق] وفي الثانية: [سورة] {اقتربت الساعة} [سورة القمر] ، [بكمالهما] وإن شاء قرأ في الأولى: {سبح اسم ربك الأعلى} [سورة الأعلى] ، وفي الثانية: {هل أتاك حديث الغاشية} [سورة الغاشية] ، فكلاهما سنة ["التبيان في آداب حملة القرآن"، رقم: 454] .

والسنة أن يقرأ في الركعة الأولى من صلاة الجمعة [62] سورة الجمعة [بكمالها] ، وفي الثانية: [63 سورة] المنافقون [بكمالها] ، وإن شاء في الأولى: [سورة] {سبح} وفي الثانية: [سورة] : {هل أتاك} ، فكلاهما سنة ["التبيان في آداب حملة القرآن"، رقم: 453] .

وليحذر الاقتصار على بعض السورة في هذه المواضع، فإن أراد التخفيف أدرج قراءته من غير هذرمة1 ["التبيان في آداب حملة القرآن"، رقم: 453] .

والسنة أن يقرأ في ركعتي سنة الفجر في الأولى بعد الفاتحة: {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا} الآية [سورة البقرة: 136] ، وفي الثانية: {قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا} الآية [سورة آل عمران: 64] ، وإن شاء في الأولى [109 سورة] : {قل يا أيها الكافرون} ، وفي الثانية: [112 سورة] {قل هو الله أحد} ، فكلاهما صح في "صحيح مسلم" [رقم: 727 و726] أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فعله ["التبيان في آداب حملة القرآن"، رقم: 455] .

ويقرأ في ركعتي سنة المغرب وركعتي الطواف والاستخارة في الأولى: [109 سورة] : {قل يا أيها الكافرون} ، وفي الثانية: [114 سورة]

{قل هو الله أحد} 1 ["التبيان في آداب حملة القرآن"، رقم: 456] .

وأما الوتر، فإذا أوتر بثلاث ركعات قرأ في الأولى بعد الفاتحة: [87 سورة] {سبح اسم ربك الأعلى} ، وفي الثانية: [109 سورة] {قل يا أيها الكافرون} ، وفي الثالثة: [112 سورة] {قل هو الله أحد} ، مع المعوذتين؛ وكل هذا الذي ذكرناه جاءت به أحاديث في الصحيح [أبو داود، رقم: 1423 و1424] وغيره مشهورة، استغنينا بشهرتها عن ذكرها، ["التبيان في آداب حملة القرآن"، رقم: 457] والله أعلم.

...

فضل [في تدارك ما فاته من القراءة المسنونة في الركعة الأولى في الركعة الثانية] :

لو ترك سورة الجمعة في الركعة الأولى من صلاة الجمعة قرأ في الثانية سورة الجمعة مع سورة المنافقين، وكذا صلاة العيد والاستسقاء والوتر وسنة الفجر وغيرها مما ذكرناه مما هو في معناه، إذا ترك في الأولى ما هو مسنون أتى به في الثانية بالأول والثاني، لئلا تخلو صلاته من هاتين السورتين، ولو قرأ في صلاة الجمعة في الأولى سورة المنافقين، قرأ في الثانية سورة الجمعة، ولا يعيد [سورة] المنافقين؛ وقد استقصيت دلائل هذا في "شرح المهذب"1.

...

فضل [في تطويل القراءة في الركعة الأولى] :

ثبت في الصحيح [البخاري، رقم: 759؛ مسلم، رقم: 451] أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يطول في الركعة الأولى من الصبح وغيرها ما لا يطول في الثانية، فذهب أكثر أصحابنا إلى تأويل هذا، وقالوا: لا يطول الأولى على الثانية، وذهب المحققون منهم إلى استحباب تطويل الأولى لهذا الحديث الصحيح. واتفقوا على أن الثالثة والرابعة تكونان أقصر من الأولى والثانية، والأصح أنه لا تستحب السورة فيهما [ولا في ثالثة المغرب] ، فإن قلنا باستحبابها، فالأصح أن الثالثة كالرابعة، وقيل بتطويلها عليها.

أجمع العلماء على الجهر بالقراءة في صلاة الصبح والأوليين من المغرب والعشاء، وعلى الإسرار في الظهر والعصر والثالثة من المغرب والثالثة والرابعة من العشاء، وعلى الجهر في صلاة الجمعة والعيدين والتراويح والوتر عقبها، وهذا مستحب للإمام والمنفرد فيما ينفرد به منها؛ وأما المأموم فلا يجهر في شيء من هذا بالإجماع. ["التبيان في آداب حملة القرآن" رقم: 314] .

ويسن الجهر في صلاة كسوف القمر1، والإسرار في صلاة كسوف الشمس، ويجهر في صلاة الاستسقاء، ويسر في صلاة الجنازة إذا صلاها في النهار، وكذا إذا صلاها بالليل على الصحيح المختار، ولا يجهر في نوافل النهار غير ما ذكرنا من العيد والاستسقاء. [" التبيان في آداب حملة القرآن" رقم: 315] .

واختلف أصحابنا في نوافل الليل، فقيل: لا يجهر، وقيل: يجهر. والثالث، وهو الأصح، وبه قطع القاضي حسين والبغوي: يقرأ بين الجهر والإسرار، ولو فاتته صلاة بالليل فقضاها في النهار، أو بالنهار فقضاها بالليل، فهل يعتبر في الجهر والإسرار وقت الفوات أو وقت القضاء؟ فيه وجهان: أظهرهما يعتبر وقت القضاء؛ وقيل: يسر مطلقا ["التبيان في آداب حملة القرآن"، رقم: 316؛ وراجع الفصل رقم 135 التالي: أيها أفضل رفع الصوت بالقرآن أو خفضه؟] .

واعلم أن الجهر في مواضعه والإسرار في مواضعه سنة ليس بواجب، فلو جهر موضع الإسرار أو أسر موضع الجهر، فصلاته صحيحة، ولكنه ارتكب المكروه كراهة تنزيه، ولا يسجد للسهو. ["التبيان في آداب حملة القرآن" رقم: 317] .

وقد قدمنا [رقم: 66] أن الإسرار في القراءة والأذكار المشروعة في الصلاة لا بد فيه من أن يسمع نفسه، فإن لم يسمعها من غير عارض لم تصح قراءته ولا ذكره. ["التبيان في آداب حملة القرآن"، رقم: 318] .

قال أصحابنا: يستحب للإمام في الصلاة الجهرية أن يسكت أربع سكتات، إحداهن: عقيب تكبيرة الإحرام ليأتي بدعاء الاستفتاح؛ والثانية: بعد فراغه من قراءة الفاتحة، سكتة لطيفة جدا بين آخر الفاتحة وبين "آمين" ليعلم أن "آمين" ليست من الفاتحة؛ والثالثة: بعد "آمين" سكتة طويلة بحيث يقرأ المأموم الفاتحة1؛ والرابعة: بعد الفراغ من السورة، يفصل بها بين القراءة وتكبيرة الهوي إلى الركوع. ["التبيان في آداب حملة القرآن"، رقم: 319] .

فإذا فرغ من الفاتحة استحب له أن يقول: "آمين"، والأحاديث الصحيحة في هذا الباب كثيرة مشهورة في كثيرة فضله وعظيم أجره، وهذا التأمين مستحب لكل قارئ، سواء كان في الصلاة، أم خارجا منها، وفيه أربع لغات: أفصحهن وأشهرهن: "آمين" بالمد والتخفيف؛ والثانية بالقصر

والتخفيف؛ والثالثة بالإمالة؛ والرابعة بالمد والتشديد. فالأوليان مشهورتان، والثالثة والرابعة حكاهما الواحدي في أول "البسيط"، والمختار الولى؛ وقد بسطت القول في بيان هذه اللغات وشرحها وبيان معناها ودلائلها وما يتعلق بها في كتاب "تهذيب الأسماء واللغات" [2/ 11 - 14؛ و"التبيان في آداب حملة القرآن"، رقم: 320 و321] .

ويستحب التأمين في الصلاة للإمام والمأموم والمنفرد، ويجهر به الإمام والمنفرد في الصلاة الجهرية، والصحيح أن المأموم والمنفرد، ويجهر به الإمام والمنفرد في الصلاة الجهرية، والصحيح أن المأموم أيضا يجهر به، سواء كان الجمع قليلا أو كثيرا. ["التبيان في آداب حملة القرآن"، رقم: 323] .

ويستحب أن يكون تأمين المأموم مع تأمين الإمام، لا قبله ولا بعده، وليس في الصلاة موضع يستحب أن يقترن فيه قول المأموم بقول الإمام إلا في قوله: "آمين"، وأما باقي الأقول1 فيتأخر قول المأموم. ["التبيان في آداب حملة القرآن" رقم 325] .

يسن لكل من قرأ في الصلاة أو غيرها إذا مر بآية رحمة أن يسأل الله تعالى من فضله، وإذا مر بآية عذاب أن يستعيذ به من النار، أو من العذاب، أو من الشر، أو من المكروه، أو يقول: اللهم إني أسألك العافية، أو نحو ذلك، وإذا مر بآية تنزيه لله سبحانه وتعالى نزه، فقال: سبحانه وتعالى، أو: تبارك الله رب العالمين، أو: جلت عظمة ربنا، أو نحو ذلك. ["التبيان في آداب حملة القرآن"، رقم: 203] .

روينا عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، قال: صليت مع النبي -صلى الله عليه وسلم- ذات ليلة، فافتتح البقرة، فقلت: يرجع عند المائة، ثم مضى، فقلت: يصلي بها في ركعة، فمضى، فقلت: يرجع بها، ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مترسلا، إذا مر بآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ. رواه مسلم في "صحيحه" [رقم: 772] . [وكانت سورة النساء في ذلك الوقت متقدمة على سورة آل عمران. "التبيان في آداب حملة القرآن"، رقم: 204] .

قال أصحابنا: يستحب هذا التسبيح، والسؤال والاستعاذة للقارئ في الصلاة وغيرها، وللإمام والمأموم والمنفرد؛ لأنه دعاء، فاستووا فيه كالتأمين [عقب الفاتحة. "التبيان في آداب حملة القرآن"، رقم: 205] .

[وهذا الذي ذكرناه من استحباب السؤال والاستعاذة هو مذهب الشافعي وجماهير العلماء رحمهم الله، وقال أبو حنيفة رحمه الله: لا يستحب ذلك بل يكره في الصلاة، والصواب قول الجماهير لما قدمناه. "التبيان في آداب حملة القرآن"، رقم: 205] .

ويستحب لكل من قرأ: {أليس الله بأحكم الحاكمين} [التين: 8] أن يقول: بلى! وأنا على ذلك من الشاهدين؛ وإذا قرأ: {أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى} [القيامة: 40] قال: بلى! أشهد؛ وإذا قرأ: {فبأي حديث بعده يؤمنون} [الأعراف: 184] قال: آمنت بالله؛ وإذا قرأ: {سبح اسم ربك الأعلى} [الأعلى:1] قال: سبحان ربي الأعلى؛ ويقول هذا كله في الصلاة وغيرها، وقد بينت أدلته في كتاب "التبيان في آداب حملة القرآن" [الأرقام: 285 - 295] .

...

باب أذكار الركوع:

قد تظاهرت الأخبار الصحيحة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يكبر للركوع، وهو سنة، ولو تكره كان مكروها كراهة تنزيه، ولا تبطل صلاته، ولا يسجد للسهو، وكذلك جميع التكبيرات التي في الصلاة هذا حكمها، إلا تكبيرة الإحرام، فإنها ركن لا تنعقد الصلاة إلا بها، وقد قدمنا عدد تكبيرات الصلاة في أول أبواب الدخول في الصلاة. [رقم: 241 و242] .

وعن الإمام أحمد رواية: أن جميع هذه التكبيرات واجبة. وهل يستحب مد هذا التكبير؟ فيه قولان للشافعي رحمه الله، أصحهما وهو الجديد: يستحب مده إلى أن يصل إلى حد الراكعين، فيشتغل بتسبيح الركوع، لئلا يخلو جزء من صلاته عن ذكر، بخلاف تكبيرة الإحرام، فإن الصحيح استحباب ترك المد فيها؛ لأنه يحتاج إلى بسط النية عليها، فإذا مدها شق عليه، وإذا اختصرها سهل عليه، وهكذا حكم باقي التكبيرات، وقد تقدم إيضاح هذا في باب تكبيرة الإحرام [رقم: 237 - 240] ؛ والله أعلم.

فإذا وصل إلى حد الراكعين اشتغل بأذكار الركوع، فيقول: سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم.

فقد ثبت في "صحيح مسلم" [رقم: 772] من حديث حذيفة -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال في ركوعه الطويل الذي كان قريبا من قراءة البقرة والنساء وآل عمران: "سبحان ربي العظيم". ومعناه. كرر سبحان ربي العظيم فيه، كما جاء مبينا في "سنن أبي داود" [رقم: 871] وغيره.

وجاء في كتب "السنن" [أبو داود، رقم: 886؛ الترمذي،

رقم: 261؛ ابن ماجه، رقم: 890] أنه صلى الله عليه وسلم قال: "إذا قال أحدكم: سبحان ربي العظيم ثلاثا فقد تم ركوعه".

وثبت في "الصحيحين" [البخاري، رقم: 794؛ ومسلم، رقم: 484] ، عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول في ركوعه وسجوده: "سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي". يتأول القرآن. [راجع "رياض الصالحين" رقم: 114 حيث قال: معنى "يتأول القرآن" أي: يعمل ما أمر به في القرآن في قوله تعالى: {فسبح بحمد ربك واستغفره} "سورة النصر: 3"؛ وسيرد برقم: 321] .

وثبت في "صحيح مسلم" [رقم: 771] عن علي -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا ركع يقول: "اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت؛ خضع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي".

وجاء في كتب "السنن" [أبو داود، رقم: 760؛ الترمذي، رقم: 3421؛ النسائي، رقم: 1050] : "خشع سمعي وبصري ومخي وعظمي، وما استقلت به قدمي لله رب العالمين".

وثبت في "صحيح مسلم" [رقم: 487] ، عن عائشة رضي الله عنها, أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يقول في ركوعه وسجوده: "سبوح قدوس، رب الملائكة والروح".

قال أهل اللغة: سبوح قدوس، بضم أولهما، وبالفتح أيضا، لغتان، أجودهما وأشهرهما وأكثرهما الضم.

وروينا عن عوف بن مالك رضي الله عنه، قال: قمت مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليلة، فقام، فقرأ سورة البقرة، لا يمر بآية رحمة إلا وقف وسأل، ولا يمر بآية عذاب إلا وقف وتعوذ قال: ثم ركع بقدر قيامه، يقول

في ركوعه: "سبحان ذي الجبروت والملكوت، والكبرياء والعظمة" ثم قال في سجوده مثل ذلك. هذا حديث صحيح رواه أبو داود [رقم: 873] ، والنسائي [رقم: 1049] في "سننهما"، والترمذي في كتاب "الشمائل" [رقم: 271] بأسانيد صحيحه1 [وراجع رقم: 324 التالي] .

وروينا في "صحيح مسلم" [رقم: 479] ، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فأما الركوع، فعظموا فيه الرب". [سيرد برقم: 328] .

واعلم أن هذا الحديث الأخير هو مقصود الفصل، وهو تعظيم الرب سبحانه وتعالى في الركوع بأي لفظ كان، ولكن الأفضل أن يجمع بين هذه الأذكار كلها إن تمكن من ذلك، بحيث لا يشق على غيره، ويقدم التسبيح منها، فإن أراد الاقتصار، فيستحب التسبيح، وأدنى الكمال منه ثلاث تسبيحات، ولو اقتصر على مرة كان فاعلا لأصل التسبيح، ويستحب إذا اقتصر على البعض أن يفعل في بعض الأوقات بعضها، وفي وقت آخر بعضا آخر، وهكذا يفعل في الأوقات، حتى يكون فاعلا لجميعها، وكذا ينبغي أن يفعل في أذكار جميع الأبواب.

واعلم أن الذكر في الركوع سنة عندنا وعند جماهير العلماء،

فلو تركه عمدا أو سهوا لا تبطل صلاته، ولا يأثم، ولا يسجد للسهو. وذهب الإمام أحمد بن حنبل وجماعة إلى أنه واجب، فينبغي للمصلي المحافظة عليه للأحاديث الصريحة الصحيحة في الأمر به، كحديث ابن عباس رضي الله عنهما: "أما الركوع فعظموا فيه الرب" [مسلم، رقم: 479] وغيره مما سبق [في هذا الفصل] ، وليخرج عن خلاف العلماء رحمهم الله؛ والله أعلم.

← Önceki 10 / 102 Sonraki →

Anlam Arayışı