☪ Anlam Arayışı

← el-Ezkâr

Bölüm 11

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

تكره قراءة القرآن في الركوع والسجود، فإن قرأ غير الفاتحة لم تبطل صلاته، وكذا لو قرأ الفاتحة لا تبطل صلاته على الأصح؛ وقال بعض أصحابنا: تبطل.

وروينا في "صحيح مسلم" [رقم: 480] ، عن علي رضي الله عنه، قال: نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأ راكعا أو ساجدا.

وروينا في "صحيح مسلم" [رقم: 479] أيضا، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا".

والسنة أن يقول حال رفع رأسه: سمع الله لمن حمده؛ ولو قال: من حمد الله سمع له؛ جاز، نص عليه الشافعي في "الأم" [112/1] ؛ فإذا استوى قائما، قال: ربنا لك الحمد، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، ملء السموات وملء الأرض، وملء ما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد،

أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد.

وروينا في صحيحي البخاري [رقم: 874] ، ومسلم [رقم: 392] ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "سمع الله لمن حمده" حين يرفع صلبه من الركوع، ثم يقول وهو قائم: "ربنا لك الحمد".

وفي روايات: "ولك الحمد" بالواو، وكلاهما حسن.

وروينا مثله في "الصحيحين" عن جماعة من الصحابة.

وروينا في "صحيح مسلم" [رقم: 476] ، عن علي وابن أبي أوفى رضي الله عنهم؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع رأسه قال: "سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد، ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد".

وروينا في "صحيح مسلم" [رقم: 477] ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع رأسه من الركوع قال: "اللهم ربنا لك الحمد، ملء السموات والأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد؛ اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد".

وروينا في "صحيح مسلم" [رقم: 478] أيضا، من رواية ابن عباس رضي الله عنهما: "ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد".

وروينا في "صحيح البخاري" [رقم: 779] ، عن رفاعة بن رافع الزرقي رضي الله عنه، قال: كنا يوما نصلي وراء النبي صلى الله عليه وسلم، فلما رفع رأسه من الركعة، قال: "سمع الله لمن حمده"، فقال رجل وراءه: ربنا ولك الحمد، حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، فلما انصرف، قال: "من المتكلم"؟ قال: أنا، قال: "رأيت بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها، أيهم يكتبها أول".

فصل [في الجمع بين الأذكار الواردة] :

اعلم أنه يستحب أن يجمع بين هذه الأذكار كلها على ما قدمناه في أذكار الركوع [رقم: 305] ، فإن اقتصر على بعضها، فليقتصر على: سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وما بينهما، وملء ما شئت من شيء بعد. فإن بالغ في الاقتصار اقتصر على: سمع الله لمن حمده، ربنا لك الحمد. فلا أقل من ذلك.

واعلم أن هذه الأذكار كلها مستحبة للإمام والمأموم والمنفرد، إلا أن الإمام لا يأتي بجميعها، إلا أن يعلم من حال المأمومين أنهم يؤثرون التطويل.

واعلم أن هذا الذكر سنة ليس بواجب، فلو تركه كره له كراهة تنزيه، ولا يسجد للسهو، ويكره قراءة القرآن في هذا الاعتدال، كما يكره في الركوع والسجود؛ والله أعلم.

...

باب أذكار السجود:

فإذا فرغ من أذكار الاعتدال كبر، وهوى ساجدا، ومد التكبير إلى أن يضع جبهته على الأرض. وقد قدمنا حكم هذه التكبيرة [رقم: 242] ، وأنها سنة، لو تركها لم تبطل صلاته، ولا يسجد للسهو، فإذا سجد أتى بأذكار السجود، وهي كثيرة.

فمنها ما رويناه في "صحيح مسلم" [رقم: 772] ، من رواية حذيفة المتقدمة [رقم: 290] في الركوع في صفة صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم- حين قرأ البقرة والنساء وآل عمران في الركعة الواحدة، لا يمر بآية رحمة إلا سأل، ولا بآية عذاب إلا استعاذ؛ قال: ثم سجد، فقال: "سبحان ربي الأعلى" فكان سجوده قريبا من قيامه.

وروينا في "صحيحي" البخاري [رقم: 794] ومسلم [رقم: 484] ، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: "سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي". [راجع "رياض الصالحين " رقم: 114؛ ومر برقم: 298] .

وروينا في "صحيح مسلم" [رقم: 487] ، عن عائشة رضي الله عنها، ما قدمناه في الركوع [رقم: 301] أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يقول في ركوعه وسجوده: "سبوح قدوس، رب الملائكة والروح".

وروينا في "صحيح مسلم" [رقم: 771] أيضا، عن علي رضي الله عنه، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان إذا سجد قال: "اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره، وشق سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين".

وروينا في الحديث الصحيح في كتب "السنن" [أبو داود رقم: 873؛ النسائي، رقم: 1049] ، عن عوف بن مالك، ما قدمناه في

فصل الركوع [رقم: 303] ، أن رسول الله -صلى الله تعالى عليه وسلم- ركع ركوعه الطويل يقول فيه: "سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة" ثم قال في سجوده مثل ذلك.

وروينا في كتب "السنن" [أبو داود، رقم: 886؛ الترمذي، رقم: 261؛ ابن ماجه، رقم: 890] ، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "وإذا سجد -أي: أحدكم- فليقل: سبحان ربي الأعلى ثلاثا، وذلك أدناه" [وراجع رقم: 303 السابق] .

وروينا في "صحيح مسلم" [رقم: 485] ، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: افتقدت النبي -صلى الله عليه وسلم- ذات ليلة، فتحسست، فإذا هو راجع، أو ساجد، يقول: "سبحانك وبحمدك، لا إله إلا أنت".

وفي رواية في مسلم [رقم: 486] : فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد، وهما منصوبتان، وهو يقول: "اللهم أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك".

وروينا في "صحيح مسلم" [رقم: 479] ، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "فأما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء 1، فقمن أن يستجاب لكم". [مر برقم: 304] .

يقال: "قمن" بفتح الميم وكسرها، ويجوز في اللغة: قمين؛ ومعناه: حقيق وجدير.

وروينا في "صحيح مسلم" [رقم: 482] ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء". [وسيرد برقم: 335] .

وروينا في "صحيح مسلم" [رقم: 443] ، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أيضا، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يقول في سجوده: "اللهم اغفر لي ذنبي كله، دقه وجله، وأوله وآخره، وعلانيته وسره".

"دقه وجله"، بكسر أولهما، ومعناه: قليله وكثيره.

واعلم أنه يستحب أن يجمع في سجوده جميع ما ذكرناه، فإن لم يتمكن منه في وقت أتى به في أوقات، كما قدمناه في الأبواب السابقة [رقم: 305 و316] ، وإذا اقتصر يقتصر على التسبيح مع قليل من الدعاء، ويقدم التسبيح، وحكمه ما ذكرناه في أذكار الركوع من كراهة قراءة القرآن فيه [رقم: 307] ، وباقي الفروع [راجع الفصل رقم: 80 وما بعده] .

اختلف العلماء في السجود في الصلاة والقيام، أيهما أفضل؟ فمذهب الشافعي ومن وافقه القيام أفضل.

لقول النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الصحيح في "صحيح مسلم" [رقم: 756] : "أفضل الصلاة طول القنوت".

ومعناه: القيام.

ولأن ذكر القيام هو القرآن، وذكر السجود هو التسبيح، والقرآن أفضل، فكان ما طول به أفضل.

وذهب بعض العلماء إلى أن السجود أفضل، لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتقدم [برقم: 329] : "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجدا".

قال الإمام أبو عيسى الترمذي في "كتابه" [232/2] : اختلف أهل العلم في هذا، فقال بعضهم: طول القيام في الصلاة أفضل من كثيرة الركوع والسجد. وقال بعضهم: كثرة الركوع والسجود أفضل من طول القيام. وقال أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى: روي فيه حديثان عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ ولم يقض أحمد فيه بشيء. وقال إسحاق: أما بالنهار، فكثرة الركوع والسجود، وأما بالليل فطول القيام، إلا أن يكون رجل له جزء بالليل يأتي عليه، فكثرة الركوع والسجود في هذا أحب إلي؛ لأنه يأتي على جزئه1 وقد ربح كثرة الركوع والسجود.

قال الترمذي [233/2] : وإنما قال إسحاق هذا لأنه كذا وصف صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم- بالليل، ووصف طول القيام. وأما بالنهار، فلم يوصف من صلاته صلى الله عليه وسلم من طول القيام ما وصف بالليل.

إذا سجد للتلاوة استحب أن يقول في سجوده ما ذكرناه في سجود الصلاة [الفصل رقم: 85] .

ويستحب أن يقول معه: اللهم اجعلها لي عندك ذخرا، وأعظم لي بها أجرا، وضع عني بها وزرا، وتقبلها مني كما تقبلتها من داود عليه السلام. [راجع الترمذي، رقم: 579 و3420؛ "التبيان"، رقم: 367] .

ويستحب أن يقول أيضا: {سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا} [الإسراء: 108] نص الشافعي رحمه الله على هذا الأخير

أيضا1. [راجع "التبيان"؛ رقم: 368، حيث قال: وهذا النقل عن الشافعي غريب جدا] .

روينا في "سنن أبي داود" [رقم: 1414] ، والترمذي [رقم: 580] ، والنسائي [رقم: 1129] ، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول في سجود القرآن: "سجد وجهي للذي خلقه، وشق سمعه وبصره، بحوله وقوته" 2. قال الترمذي: حديث صحيح؛ زاد الحاكم [220/1] : "فتبارك الله أحسن الخالقين" قال: وهذه الزيادة صحيحة على شرط "الصحيحين".

وأما قوله: "اللهم اجعلها لي عندك ذخرا ... " الخ، فرواه الترمذي [رقم: 579 و3424] مرفوعا من رواية ابن عباس رضي الله عنهما بإسناد حسن. وقال الحاكم [219/1] : حديث صحيح.

السنة أن يكبر من حين يبتدئ بالرفع، ويمد التكبير إلى أن يستوي جالسا، وقد قدمنا بيان عدد التكبيرات، والخلاف في مدها، والمد المبطل لها [الفصل رقم: 63] .

فإذا فرغ من التكبير، واستوى جالسا، فالسنة أن يدعو بما رويناه في "سنن أبي داود" [رقم: 874] ، والترمذي [رقم: 262، مختصرا] ، والنسائي [رقم: 1665] ، والبيهقي [2/122] ، "وغيرهم من حديث حذيفة"1 رضي الله عنه في حديثه المتقدم [رقم: 290] في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في الليل وقيامه الطويل ب[سورة] البقرة والنساء وآل عمران، وركوعه نحو قيامه، وسجوده نحو ذلك، قال: وكان يقول بين السجدتين: "رب اغفر لي، رب اغفر لي" وجلس بقدر سجوده.

وربما رويناه في "سنن البيهقي" [122/2] ، عن ابن عباس رضي الله عنهما، في حديث مبيته عند خالته ميمونة رضي الله عنها وصلاة النبي صلى الله عليه وسلم في الليل، فذكره، قال: وكان إذا رفع رأسه من السجدة قال: "رب اغفر لي وارحمني واجبرني وارفعني وارزقني واهدني".

وفي رواية أبي داود [رقم: 850] : "وعافني" 2 وإسناده حسن؛ والله علم.

فصل [في حكم جلسة الاستراحة والتكبير معها] :

فإذا سجد السجدة الثانية قال فيها ما ذكرناه في الأولى سواء [راجع رقم: 344 و345] ، فإذا رفع رأسه منها رفع مكبرا، وجلس للاستراحة جلسة لطيفة بحيث تسكن حركته سكونا بينا، ثم يقوم إلى الركعة الثانية، ويمد التكبيرة التي رفع بها من السجود إلى أن ينتصب قائما، ويكون المد بعد اللام من "الله"، هذا أصح الأوجه لأصحابنا، ولهم وجه أنه يرفع

بغير تكبير؛ ويجلس للاستراحة، فإذا نهض كبر؛ ووجه ثالث: أنه يرفع من السجود مكبرا، فإذا جلس قطع التكبير، ثم يقوم بغير تكبير. ولا خلاف أنه لا يأتي بتكبيرتين في هذا الموضوع1، وإنما قال أصحابنا: الوجه الأول أصح، لئلا يخلو جزء من الصلاة عن ذكر.

واعلم أن جلسة الاستراحة سنة صحيحة ثابتة في "صحيح البخاري" [رقم: 823] وغيره [مثل الترمذي، رقم: 287] من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومذهبنا استحبابها لهذه الأحاديث الصحيحة2، ثم هي مستحبة عقيب السجدة الثانية من كل ركعة يقوم عنها، ولا تستحب في سجود التلاوة في الصلاة؛ والله أعلم ["التبيان في آداب حملة القرآن" للنووي، رقم: 373] .

اعلم أن الأذكار التي ذكرناها في الركعة الأولى يفعلها كلها في الثانية على ما ذكرناه في الأولى من الفرض والنفل وغير ذلك من الفروع المذكورة، إلا في أشياء:

أحدها: أن الركعة الأولى فيها تكبيرة الإحرام، وهي ركن، وليس كذلك الثانية، فإنه لا يكبر في أولها، وإنما التكبيرة التي قبلها للرفع من السجود مع أنها سنة.

الثاني: لا يشرع دعاء الاستفتاح في الثانية بخلاف الأولى.

الثالث: قدمنا [رقم: 259] أنه يتعوذ في الأولى بلا خلاف، وفي الثانية خلاف، الأصح أنه يتعوذ.

الرابع: المختار أن القراءة في الثانية تكون أقل من الأولى، وفيه الخلاف الذي قدمناه؛ والله أعلم.

← Önceki 11 / 102 Sonraki →

Anlam Arayışı