Bölüm 15
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
اعلم أن كل ما يقال في غير يوم الجمعة يقال فيه، ويزداد استحباب كثرة الذكر فيه على غيره، ويزداد كثرة الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وروينا في كتاب ابن السني [رقم: 82] ، عن أنس رضي الله
عنه، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "من قال صبيحة 1 يوم الجمعة قبل صلاة الغداة: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، وأتوب إليه، ثلاث مرات، غفر الله ذنوبه 2 ولو كانت مثل زبد البحر" [مر برقم: 227؛ وسيرد برقم: 890] .
ويستحب الإكثار من الدعاء في جميع يوم الجمعة، من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، رجاء مصادفة ساعة الإجابة، فقد اختلف فيها على أقوال كثيرة، فقيل: هي بعد طلوع الفجر، وقبل طلوع الشمس، وقيل: بعد طلوع الشمس، وقيل: بعد الزوال، وقيل: بعد العصر، وقيل: غير ذلك3. والصحيح، بل الصواب الذي لا يجوز غيره4 ما ثبت فيه "صحيح مسلم" [رقم: 853] ، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنها ما بين جلوس الإمام على المنبر إلى أن يسلم من الصلاة.
روينا في كتاب ابن السني [رقم: 146] بإسناد ضعيف، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا طلعت الشمس قال: "الحمد لله الذي جللنا اليوم عافيته، وجاء بالشمس من مطلعها؛ اللهم أصبحت أشهد لك بما شهدت به لنفسك، وشهدت به ملائكتك، وحملة عرشك، وجميع خلقك إنك أنت الله، لا إله إلا أنت القائم بالقسط، لا إله إلا أنت العزيز الحكيم، اكتب شهادتي بعد شهادة ملائكتك، وأولي العلم؛ اللهم أنت السلام، ومنك السلام، وإليك السلام، أسألك يا ذا الجلال والإكرام أن تستجيب لنا دعوتنا، وأن تعطينا رغبتنا، وأن تغنينا عمن أغنينته عنا من خلقك؛ اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معيشتي، وأصلح لي آخرتي التي إليها منقلبي".
وروينا في كتاب ابن السني [رقم: 147] أيضا، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، موقوفا عليه، أنه جعل من يرقب له طلوع الشمس، فلما أخبره بطلوعها قال: "الحمد لله الذي وهب لنا هذا اليوم، وأقالنا فيه من1 عثراتنا".
روينا في كتاب ابن السني [رقم: 148] ، عن عمرو بن عبسة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "ما تستقل الشمس فيبقى شيء من خلق الله تعالى إلا سبح الله عز وجل وحمده إلا ما كان من الشيطان، وأعتى بني آدم" فسألت عن أعتي بني آدم؟ فقال: "شرار الخلق".
قد تقدم ما يقوله إذا لبس ثوبه [رقم: 20] ، وإذا خرج من بيته [رقم: 25] ، وإذا دخل الخلاء [رقم: 28] ، وإذا خرج منه [رقم: 31] ، وإذا توضأ [الأرقام: 32-36] ، وإذا قصد المسجد [رقم: 39] ، وإذا وصل بابه [رقم: 40] ، وإذا صار فيه [رقم: 41] ، وإذا سمع المؤذن والمقيم [رقم: 53] ، وما بين الأذان والإقامة [الأرقام: 54 - 57] ، وما يقوله إذا أراد القيام للصلاة [رقم: 58] ، وما يقوله في الصلاة من أولها إلى آخرها [الأرقام: 60 - 102] ، وما يقوله بعدها [رقم: 103] ، وهذا كله يشترك فيه جميع الصلوات.
ويستحب الإكثار من الأذكار وغيرها من العبادات عقب الزوال، لما روينا في كتاب الترمذي [رقم: 478] ، عن عبد الله بن السائب رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي أربعا بعد أن تزول الشمس قبل الظهر، وقال: "إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء، فأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح" قال الترمذي: حديث حسن.
ويستحب كثرة الأذكار بعد وظيفة الظهر، لعموم قول الله تعال: {وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار} [غافر: 55] .
قال أهل اللغة: "العشي": من زوال الشمس إلى غروبها. قال الإمام أبو منصور الأزهري: العشي عند العرب: ما بين أن تزول الشمس إلى أن تغرب.
قد تقدم ما يقوله بعد الظهر والعصر كذلك، ويستحب الإكثار من الأذكار في العصر استحبابا متأكدا، فإنها الصلاة الوسطى على قول جماعات من السلف والخلف، وكذلك تستحب زيادة الاعتناء بالأذكار في
الصبح. فهاتان الصلاتان أصح ما قيل في الصلاة الوسطى.
ويستحب الإكثار من الأذكار بعد العصر، وآخر النهار أكثر، قال الله تعالى: {وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها} [سورة طه: 130] وقال الله تعالى: {وسبح بحمد ربك بالعشي والإبكار} [سورة غافر: 55] وقال الله تعالى: {واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال} [سورة الأعراف: 204] وقال تعالى: {في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار} [النور: 36، 37] وقد تقدم أن الآصال: ما بين العصر والمغرب.
وروينا في كتاب ابن السني [رقم: 675] بإسناد ضعيف، عن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لأن أجلس مع قوم يذكرون الله عز وجل من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس، أحب إلي من أن أعتق ثمانية من ولد إسماعيل". والله أعلم.
روينا في "سنن أبي داود" [رقم: 530] ، والترمذي [رقم: 3589] ، عن أم سلمة رضي الله عنها، قالت: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم، أن أقول عند أذان المغرب: "اللهم هذا إقبال ليلك، وإدبار نهارك، وأصوات دعاتك، فاغفر لي".
قد تقدم قريبا أنه يقول عقيب كل الصلوات الأذكار المتقدمة، ويستحب أن يزيد، فيقول بعد أن يصلي سنة المغرب ما رويناه في كتاب ابن السني [رقم: 663] ، عن أم سلمة رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاة المغرب يدخل فيصلي ركعتين، ثم يقول فيما يدعو: "يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك" [سيرد برقم: 2002] .
وروينا في كتاب الترمذي [رقم: 3534] ، عن عمارة بن شبيب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير؛ عشر مرات على أثر المغرب، بعث الله تعالى له مسلحة يتكفلونه من الشيطان حتى يصبح، وكتب الله تعالى له بها عشر حسنات موجبات، ومحا عنه عشر سيئات موبقات، وكانت له بعدل عشر رقاب مؤمنات"، قال الترمذي: [هذا حديث حسن، و] لا نعرف لعمارة بن شبيب سماعا من النبي صلى الله عليه وسلم.
قلت: وقد رواه النسائي في كتاب "عمل اليوم والليلة" من طريقين: أحدهما: [رقم: 577] هكذا، والثاني: [رقم: 578] عن عمارة، عن رجل من الأنصار. قال الحافظ أبو القاسم ابن عساكر: هذا الثاني هو الصواب.
قلت قوله: "مسلحة" بفتح الميم، وإسكان السين المهملة، وفتح اللام، وبالحاء المهملة، وهم: الحرس.
والسنة لمن أوتر بثلاث ركعات أن يقرأ في الأولى بعد [سورة] الفاتحة: {سبح اسم ربك الأعلى} وفي الثانية [سورة] : {قل يا أيها الكافرون} وفي الثالثة [سورة] : {قل هو الله أحد} والمعوذتين، فإن نسي [سورة] : {سبح اسم ربك الأعلى} في الأولى، أتى بها مع [سورة] : {قل يا أيها الكافرون} في الثانية، وكذا إن نسي في الثانية [سورة] : {قل يا أيها الكافرون} أتى بها في الثالثة مع [سورة] : {قل هو الله أحد} والمعوذتين.
وروينا في "سنن أبي داود" [رقم: 1423] ، النسائي [رقم: 729 في "عمل اليوم والليلة"] ، وغيرهما، بالإسناد الصحيح، عن أبي بن كعب رضي الله عنه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا سلم من الوتر قال: "سبحان الملك القدوس".
وفي رواية النسائي، وابن السني [رقم: 711] : "سبحان الملك القدوس" ثلاث مرات.
وروينا في "سنن أبي داود" [رقم: 1427] ، والترمذي [رقم: 3566] والنسائي [رقم: 1747] ، عن علي رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول في آخر وتره: "اللهم إني أعوذ بك برضاك من سخطك، وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك". قال الترمذي: حديث حسن.
قال الله تعالى: {إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب، الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السموات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار، ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته وما للظالمين من أنصار، ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا
سيئاتنا وتوفنا مع الأبرار، ربنا وآتنا ما وعدتنا على رسلك ولا تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد} [آل عمران: 190-194] .
وروينا في "صحيح البخاري" رحمه الله [رقم: 6324 و6325] ، من رواية حذيفة وأبي ذر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه، قال: "باسمك اللهم أحيا وأموت" [مر برقم: 106] .
ورويناه في "صحيح مسلم" [رقم: 2711] ، من رواية البراء بن عازب رضي الله عنهما.
وروينا في "صحيحي" البخاري [رقم: 6318] ومسلم [رقم: 2727] ، عن علي رضي الله عنه، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال له ولفاطمة رضي الله عنهما: "إذا أويتما إلى فراشكما، أو إذا أخذتما مضاجعكما، فكبرا ثلاثا وثلاثين، وسبحا ثلاثا وثلاثين، واحمدا ثلاثا وثلاثين".
وفي رواية: "التسبيح أربعا وثلاثين".
وفي رواية: "التكبير أربعا وثلاثين".
قال علي: فما تركته منذ سمعته من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قيل له: ولا ليلة صفين؟ قال: ولا ليلة صفين.
وروينا في "صحيحي" البخاري [رقم: 6320] ، ومسلم [رقم: 2714] ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفض فراشه بداخلة إزاره، فإنه لا يدري ما خلفه عليه، ثم يقول: باسمك ربي وضعت جنبي، وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين".
وفي رواية: "ينفضه ثلاثة مرات".
[داخلة الإزار: طرف الثوب، وراجع رقم: 532 التالي] .
وروينا في "الصحيحين" [البخاري، رقم: 6319؛ ومسلم، رقم: 2192] ، عن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان إذا أخذ مضجعه نفث في يديه، وقرأ بالمعوذات، ومسح بهما جسده.
وفي "الصحيحين" [البخاري، رقم: 5017؛ ومسلم، رقم: 2192] عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه، ثم نفث فيهما، وقرأ فيهما [سورة] {قل هو الله أحد} و [سورة] {قل أعوذ برب الفلق} و [سورة] {قل أعوذ برب الناس} ، ثم مسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه، ووجهه، وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات.
قال أهل اللغة: النفث: نفخ لطيف بلا ريق. [" التبيان في آداب حملة القرآن" للنووي، رقم: 445 و464] .
وروينا في "الصحيحين" [البخاري، رقم: 5009؛ ومسلم، رقم: 808] عن أبي مسعود الأنصاري البدري: عقبة بن عمرو رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الآيتان في آخر سورة البقرة من قرأهما1 في ليلة كفتاه"، [وهما قوله سبحانه وتعالى: {آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير، لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين} ، "التبيان" للنووي، رقم: 462؛ وسيرد برقم 1966] .
اختلف العلماء في معنى "كفتاه" فقيل: كفتاه من الآفات في كل ليلته، وقيل: كفتاه من قيام ليلته. قلت: ويجوز أن يراد الأمران1.
وروينا في "الصحيحين" [البخاري، رقم: 6313 و6315؛ ومسلم، 2710] عن البراء بن عازب رضي الله عنهما، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، وقل: اللهم أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت؛ فإن مت مت على الفطرة، واجعلهن آخر ما تقول". هذا لفظ إحدى روايات البخاري،
وباقي رواياته وروايات مسلم مقاربة لها.
وروينا في "صحيح البخاري" [رقم: 2311] ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: وكلني رسول الله صلى الله عليه وسلم بحفظ زكاة رمضان، فأتاني آت، فجعل يحثو على الطعام؛ وذكر الحديث، وقال في آخره: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي، فإنه لن يزال معك من الله تعالى حافظ، ولا يقربك شيطان حتى تصبح؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "صدقك وهو كذوب، ذاك شيطان".
أخرجه البخاري في "صحيحه"، فقال: وقال عثمان بن الهيثم: حدثنا عوف، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة؛ وهذا متصل، فإن عثمان بن الهيثم أحد شيوخ البخاري الذين روى عنهم في "صحيحه".
وأما قول أبي عبد الله الحميدي في "الجمع بين الصحيحين": إن البخاري أخرجه تعليقا، فغير مقبول؛ فإن المذهب الصحيح المختار عند العلماء، والذي عليه المحققون؛ أن قول البخاري وغيره: "وقال فلان" محمول على سماعه منه، واتصاله إذا لم يكن مدلسا، وكان قد لقيه، وهذا من ذلك. وإنما المعلق ما أسقط البخاري منه شيخه أو أكثر بأن يقول في مثل هذا الحديث: وقال عوف، أو: قال محمد بن سيرين، أو: أبو هريرة؛ والله أعلم1.
وروينا في "سنن أبي داود" [رقم: 5045] ، عن حفصة أم المؤمنين رضي الله عنها، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أن يرقد وضع يده اليمنى
تحت خده، ثم يقول: "اللهم قني عذابك يوم تبعث عبادك" ثلاث مرات.
ورواه الترمذي [رقم: 3398] من رواية حذيفة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: حديث حسن صحيح1.
ورواه أيضا [رقم: 3399، ومسلم، رقم: 709] من رواية البراء بن عازب، ولم يذكر فيها ثلاث مرات.
وروينا في "صحيح مسلم" [رقم: 2713] ، و"سنن أبي داود" [رقم: 5051] ، والترمذي [رقم: 3400] ، والنسائي [في "عمل اليوم والليلة" رقم: 790] ، وابن ماجه [رقم: 2873] ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول إذا أوى إلى فراشه: "اللهم رب السموات، ورب الأرض، ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، فالق الحب والنوى، منزل التوارة والإنجيل والقرآن، أعوذ بك من شر كل ذي شر أنت آخذ بناصيته، أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدين، وأغنني من الفقر".
وفي رواية أبي داود: "اقض عني الدين، وأغنني من الفقر".
وروينا -بالإسناد الصحيح- في "سنن أبي داود" [رقم: 5052] والنسائي [في "الكبرى" كما في "تحفة الأشراف"، رقم: 10252] عن علي رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول عند مضجعه: "اللهم إني أعوذ بوجهك الكريم، وكلماتك التامة، من شر ما أنت آخذ بناصيته، اللهم أنت تكشف المغرم والمأثم، اللهم لا يهزم جندك، ولا يخلف وعدك، ولا ينفع ذا الجد منك الجد، سبحانك اللهم وبحمدك" [مر برقم: 444] .
وروينا في "صحيح مسلم" [رقم: 2715] ، و"سنن أبي داود"
[رقم: 5053] والترمذي [رقم: 3396] ، عن أنس رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أوى إلى فراشه قال: "الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا، فكم ممن لا كافي له ولا مؤوي" قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
وروينا - بالإسناد الحسن - في "سنن أبي داود" [رقم: 5054] ، عن أبي الأزهر، -ويقال: أبو زهير- الأنماري رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أخذ مضجعه من الليل قال: "باسم الله وضعت جنبي، اللهم اغفر لي ذنبي، وأخسئ شيطاني، وفك رهاني، واجعلني في الندي الأعلى".
الندي: بفتح النون، وكسر الدال، وتشديد الياء.
وروينا عن الإمام أبي سليمان أحمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب الخطابي رحمه الله في تفسير هذا الحديث ["معالم السنن" 144/4] قال: الندي: القوم المجتمعون في مجلس، ومثله النادي، وجمعه أندية. قال: يريد بالندي الأعلى: الملأ الأعلى من الملائكة.
وروينا في "سنن أبي داود" [رقم: 5055] والترمذي [رقم: 3403] ، عن نوفل الأشجعي رضي الله عنه، قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اقرأ {قل يا أيها الكافرون} ثم نم على خاتمتها، فإنها براءة من الشرك".
وفي "مسند أبي يعلى الموصلي، ["مجمع الزوائد" 121/10] عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: " ألا أدلكم على كلمة تنجيكم من الإشراك بالله عز وجل؟ تقرءون {قل يا أيها الكافرون} عند منامكم".
وروينا في "سنن أبي داود" [رقم: 5057] ، والترمذي [رقم: 3406] ، عن عرباض بن سارية رضي الله عنه، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يقرأ المسبحات قبل أن يرقد. قال الترمذي: حديث حسن.