AUTO كتاب الآداب (6/11)
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
تحت ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك.
ويقول عند مسح الأذنين: اللهم اجعلني من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، اللهم أسمعني منادي الجنة مع الأبرار.
ثم يمسح عنقه فيقول: اللهم فك رقبتي من النار، وأعوذ بك من السلاسل والأغلال.
ويقول عند غسل قدمه اليمنى: اللهم ثبت قدمي على الصراط مع أقدام المؤمنين.
ويقول عند غسل قدمه اليسرى: اللهم إني أعوذ بك أن تزل قدمي عن الصراط يوم تزل فيه أقدام المنافقين.
فإذا فرغ من وضوئه رفع رأسه إلى السماء، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحد لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت، عملت سوءا وظلمت نفسي، أستغفرك وأسألك التوبة فاغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم. اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين، واجعلني صبورا شكورا، واجعلني أذكرك كثيرا، وأسبحك بكرة وأصيلا.
* * *
وهو على خمسة أضرب:
محرم على كل مكلف، ومحرم على شخص دون شخص، ومكروه، ومباح، متنزه عنه.
فأما المحرم على كل مكلف فالمغصوب.
وأما المحرم على شخص دون شخص فالحرير مباح للنساء حرام على بالغي الذكور.
وهل يباح أن يلبسوه الصغار أم لا؟ على روايتين.
وكذلك في إباحة لبسه للبالغين في قتال المشركين وجهادهم روايتين، فهذا هو الضرب المباح.
وأما المكروه فهو إطالة الثواب إلى حد يخرج إلى الخيلاء والكبر، وكذلك ما فيه الحرير والقطن ولا يعلم هل هما نصفان أو أحدهما أكثر.
وأما المتنزه عنه فهو كل لبسة يكون بها مشتهرا بين الناس، كالخروج عن عادة أهل بلده وعشيرته فينبغي أن يلبس ما يلبسون ولا يباينهم فيها حتى لا يشار إليه بالأصابع ويغتاب فيكون ذلك سببا إلى حملهم على غيبته، فيشاركهم في إثم الغيبة له.
(فصل) ولنا قسمان آخران في: اللباس:
أحدهما: واجب، والآخر: مندوب.
فأما الواجب فعلى ضربين:
أحدهما: يرجع إلى حق الله تعالى.
والثاني: إلى حق الإنسان خاصة.
فأما الذي لحق الله تعالى فهو سترة العورة عن أعين الناس على ما بيناه في فصل التعري.
وأما الذي لحق الإنسان فهو الذي يتوقى به من الحر والبرد وأنواع المضار. فيجب عليه ذلك، ولا يجوز تركه، لأن فيه عونا على إتلاف نفسه وذلك حرام.
وأما المندوب فكذلك ينقسم إلى قسمين:
أحدهما: في حق الله تعالى، وهو الرداء إذا كان في جماعة ومجمع الناس فلا يعري منكبيه من شيء من الثياب الجميلة، كالأعياد والجمع وغير ذلك.
والقسم الثاني: في حق المخلوقين وهو ما يتجملون به بينهم من أنواع الثياب المباحة، ولا يزري بصاحبه، ولا ينقص مروءته بينهم.
ويكره الاقتعاط وهو التعمم بغير الحنك.
ويستحب التلحي وهو إذا كان بالحنك.
ويكره كل ما خالف زي العرب وشابه زي الأعاجم.
وتطويل الذيل مكروه، لأنه ورد في الأثر عن النبي - صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ((إزرة المسلم إلى نصف الساق، ولا حرج أو لا جناح فيما بينه وبين الكعبين، ما كان أسفل من الكعبين فهو في النار، من جر إزره بطرا لم ينظر الله إليه)) ذكره أبو داود بإسناد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي- صلى الله عليه وسلم-.
واشتمال الصماء مكروه في الصلاة وهو أن يلتحف بثوب ويجعل طرفيه على جانب فلا يكون ليه موضع تخرج منه، ولذلك سمى الصماء.
وكذلك يكره السدل وهو أن يترك وسط ردائه على رأسه وباقيه مسدل على ظهره، وهي لبسة اليهود.
وكذلك يكره الاحتباء وهو أن يجلس ويضم ركبتيه إلى نحو صدره ويدير ثوبه من وراء ظهره إلى أن يبلغ ركبتيه ويشده، حتى يكون كالمعتمد عليه والمستند إليه، إذا لم يكن عليه ثوب، لأنه يؤدي إلى انكشاف عورته، ولا بأس بذلك، إذا كان تحت ثوب.
وكذلك يكره التلثم وتغطية الأنف في الصلاة.
ويكره التشبه بزي النساء للرجال.
وكذلك يكره للنساء التشبه بزي الرجال، لأن النبي- صلى الله عليه وسلم- لعن فاعله وتوعد عليه.
ويكره الإقعاء في الصلاة، وهو أن يمد ظهر قدميه، ويجلس على عقبيه، أو يجلس على إليته وينصب قدميه، قال النبي- صلى الله عليه وسلم-: ((إقعاء كإقعاء الكلب))، فنهى عنه.
ويكره لبس ما تشف منه الأبدان من الثياب، وإن شفت منه العورة كان فاسقا كما لو كشفها إذا تعمد لبسه، ولا تصح صلاته فيها.
وقد مدح الشرع السراويل بقوله- صلى الله عليه وسلم-: ((السراويل نصف الكسوة)).
وهي في حق الرجال أوكد.
ويكره توسعة بوائكه، وتضييقها أولى وأحب، لأنه أستر للعورة، وقد روى أنه- صلى الله عليه وسلم- قال: (اللهم اغفر للمسرولات))، قال ذلك في حق امرأة مر بها علت بائكة فسقطت، فأدار وجهه عنها، فقيل له: إنها مسرولة.
وفي بعض الأحاديث عنه- صلى الله عليه وسلم- أنه كره السراويل المخرفجة، وهي الواسعة الطويلة التي تقع على ظهر القدمين، وأصله: السعة يقال: عيش مخرف إذا كان واسعا.
وأفضل اللباس ما كان ساترا.
وأفضل ألوان الثياب ما كان أبيض لقوله- صلى الله عليه وسلم-: ((خير ثيابكم البياض))، وفي لفظ آخر: ((عليكم بالبياض يلبسها أحياؤكم وكفنوا فيها موتاكم)).
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: ((ألبسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم، وإن خير أكحالكم الأثمد يجلو البصر وينبت الشعر)).
* * *
يستحب لمن أراد أن ينام أن يوكئ سقاءه، ويطفئ سراجه، ويغلق بابه، ويغسل فاه إذا كان قد أكل ما له رائحة لئلا يقصده الدبيب، ويسمي باسم الله عز وجل، ويقول:
ما روى أبو داود بإسناده عن سعد بن عبيدة قال: حدثين البراء عن عازب قال: قال لي رسول الله: ((إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن وقل: اللهم أسلمت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رهبة ورغبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت. قال: فإن مت مت على الفطرة، واجعلهن آخر ما تقول. قال البراء فقلت استذكرهن فقلت وبرسلوك الذي أرسلت قال: لا، وبنبيك الذي أرسلت)).
ويكون نومه على ما ذكر في الخبر على جنبه الأيمن مستقبل القبلة كما يكون في اللحد، وإن نام على ظهره متفكرا في ملكوت السماوات والأرض فلا بأس.
ويكره نومه على وجهه.
وإذا رأى في منامه ما يزعجه استعاذ بالله تعالى من شره، وتفل عن يساره ثلاثا، وقال: اللهم ارزقني خير رؤياي، واكفني شرها. ويقرأ آية الكرسي وقل هو الله أحد والمعوذتين، إلا أن يكون جنبا. ولا يفسر منامه إلا على من يحسن من عالم أو حكيم # ويكون محبا. ولا يفسر ما رآه من الأحلام لأن الشيطان يتمثل له.
وقد روى عن أبي قتادة رضي الله عنه أنه قال: سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول: ((الرؤيا من الله، والحلم من الشيطان، فإذا رأى أحدكم شيئا يكرهه فلينفث عن يساره ثلاث مرات، ثم ليتعوذ من شرها فإنها لا تضره)).
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: ((إن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- كان إذا انصرف من صلاة الغداة يقول: هل رأى أحد منكم الليلة رؤيا؟ ويقول: إنه ليس يبقى بعدي من النبوة إلا الرؤيا الصالحة)).
وفي حديث عبادة بن الصامت عن النبي- صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ((رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة)).
وإذا أراد الخروج من منزلة ذكر الكلمات التي وردت في حديث الشعبي عن أم سلمة رضي الله عنها أنها قالت: ما خرج رسول الله- صلى الله عليه وسلم- من بيتي قط إلا رفع طرفه إلى السماء فقال: ((اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل، أو أزل أو أزل، أو أظلم أو أظلم، أو أجهل أو يجهل علي)) ويقرأ: قل هو الله أحد مع المعوذتين إذا أصبح وإذا أمسى، ويدعو مع ذلك بدعاء رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: ((اللهم بك نصبح وبك نمسي، وبك نحيا وبك نموت، ويزيد في الصباح: وإليك النشور، وفي المساء: وإليك المصير)).
ويقول مع ذلك: اللهم اجعلني من أعظم عبادك عندك نصيبا في كل خير تقسمه في هذا اليوم وفيما بعده من نور تهدي به أو رحمة تنشرها أو رزق تبسطه أو ضر تكشفه أو ذنب تغفره أو شدة تدفعها أو فتنة تصرفها أو معاناة تمن بها برحمتك إنك على كل شيء قدير.
وإذا أراد دخول المسجد فليقدم رجله اليمنى ويؤخر رجله اليسرى ويقول: بسم الله السلام على رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد واغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك.
وليسلم على من كان في المسجد. فإن لم يكن فيه أحد قال: السلام علينا من ربنا عز وجل.
وإذا دخله لا يجلس حتى يأتي بركعتين، ثم إن شاء تنفل وإلا جلس مشتغلا بذكر الله عز وجل، أو صامتا لا يذكر شيئا من أمور الدنيا.
ولا يكثر كلامه إلا ما لابد منه.
فإن كان قد دخل وقت الصلاة صلى السنة والفرض في الجماعة.