AUTO كتاب الآداب (10/11)
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
ولا يكسر عظما، ولا يدوسه، فإن ألجئ إلى ذلك واضطر فليستغفر الله لصاحب القبر.
وتكره الطيرة، ولا بأس بالتفاؤل.
ويستحب التواضع لكل واحد من المسلمين.
ويستحب توقير الشيوخ ورحمة الأطفال والعفو عنهم ولا يترك تأديبهم.
(فصل: ويجوز أن يقول الرجل لغيره: صلى الله عليك)
وصلى الله على فلان ابن فلان لما روى أن عليا رضي الله عنه قال لعمر رضي الله عنه: صلى الله عليك. والنبي- صلى الله عليه وسلم- قال: اللهم صل على آل أبي أوفى.
لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: لا تصافحوا أهل الذمة.
(فصل: والأدب في الدعاء)
أن يمد يديه ويحمد الله تعالى ويصلي على النبي- صلى الله عليه وسلم- ثم يسأل الله حاجته، ولا ينظر إلى السماء في حال دعائه، وإذا فرغ مسح يديه على وجهه، لما روى عن النبي- صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ((سلوا الله ببطون أكفكم)).
(فصل: والتعوذ بالقرآن جائز)
لقوله عز وجل: {فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم} [النحل: 98]، وقوله تعالى: {قل أعوذ برب الفلق} [الفلق: 1]، و {قل أعوذ برب الناس} [الناس: 1].
ما روى: أن النبي- صلى الله عليه وسلم- كان إذا اشتكى شيئا قرأ على نفسه المعوذتين ونفث.
وكان- صلى الله عليه وسلم- يقول: أعوذ بوجه الله الكريم وكلماته التامات من شر ما خلق وذرأ وبرأ، ومن شر كل دابة ربي آخذ بناصيتها.
وكذلك الرقية بالقرآن، وبأسماء الله تعالى جائزة، لقوله عز وجل: {وينزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين} [الإسراء: 82]، وقال تعالى: {وهذا كتاب أنزلناه مبارك} [الأنعام: 92].
قال النبي- صلى الله عليه وسلم-: ((استرقوا لها فإنه لو سبق القدر شيء لسبقته العين)) ويريد به- صلى الله عليه وسلم-
في حق الحسن والحسين رضي الله عنهما.
(فصل) ويكتب للمحموم ويعلق عليه ما روى عن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله أنه قال: حممت فكتب لي من الحمى بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله وبالله محمد رسول الله: {يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم * وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين} [الأنبياء: 69 - 70].
اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل اشف صاحب هذا الكتاب بحولك وقوتك وجبروتك، يا أرحم الراحمين.
(فصل) وقال بعض أصحابنا يكتب للمرأة إذا عسرت عليها الولادة في جام أو آنية نظيفة ((بسم الله الرحمن الرحيم لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم)) {الحمد لله رب العالمين} [الفاتحة: 2]، {وكأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها} [النازعات: 46]، {كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار بلاغ فهل يهلك إلا القوم الفاسقون} [الأحقاف: 35]، ثم يغسل ويسقى منه، وينضح ما بقى منه على صدرها.
وكذلك تجوز الرقية من النملة وغيرها كالعقارب والحيات والبراغيث والبق لأن النبي- صلى الله عليه وسلم- رخص في الرقية من كل ذي حمة.
وقال- صلى الله عليه وسلم-: من قال حين يسمي ثلاث مرات: صلى الله على نوح وعلى نوح السلام، لم تلدغه عقرب تلك الليلة.
وقال- صلى الله عليه وسلم-: ((من قال حين يمسي ثلاث مرات: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضره حمة تلك الليلة)).
ويجوز النفخ في الرقية، ويكره التفل.
(فصل) ويغسل العائن وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخل إزاره في إناء، ثم يصب الماء على المريض، لما روى أبو أمامة بن سهل بن حنيف رضي الله عنه قال: ((رأى عامر بن ربيعة سهل بن حنيف، وهو يغتسل فعجب منه فقال: والله ما رأيت كاليوم ولا جلد مخباة في خدرها، أو قال: جلد فتاة، ففلج به حتى ما كان يرفع
رأسه، قال: فذكروا ذلك لرسول الله- صلى الله عليه وسلم- فقال: هل تتهمون أحدا؟ قالوا: لا يا رسول الله، إلا أن عامر بن ربيعة قال له كذا وكذا، فدعاه رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ودعا عامرا وقال: سبحان الله لم يقتل أحدكم أخاه إذا رأى شيئا يعجبه فليدع له بالبركة، قال: ثم أمره- صلى الله عليه وسلم- أن يغتسل، فغسل وجهه وظهر كفيه ومرفقيه وغسل صدره وداخل إزاره وركبتيه وقدميه في الإناء ظاهرهما وباطنهما، ثم أمر به فصب على رأسه، فكفئ الإناء من خلفه حسبته قال: فأمره فحسا منه حسوات، فراح مع الركب)).
وإن اغتسل غسلا كاملا ثم صب الماء على المعين كان أكمل.
* * *
(فصل: والتعالج في الأمراض جائز)
بالحجامة والفصد والكي وشرب الأدوية والأشربة وقطع العروق والبط وقطع العضو عند وقوع الأكلة فيه وخوف التعدي إلى بقية البدن وقطع البواسير، وكل ما فيه صلاح للجسد، لما روى أن النبي- صلى الله عليه وسلم- احتجم وشاور الطبيب فقال للطبيبين: إنما رأيكما طب، فقالوا: يا رسول الله وهل في الطب خير؟ فقال- صلى الله عليه وسلم-: إن الذي أنزل الداء أنزل الدواء.
وسئل الإمام أحمد عن الكي فقال: الأعراب تفعله، وقد كوى النبي- صلى الله عليه وسلم-، وقد فعله الصحابة رضي الله عنهم.
وقال في موضع آخر: قطع عمران بن حصين رضي الله عنهما عرق النساء.
وعن الإمام أحد رحمه الله رواية أخرى كراهية ذلك.
وأما التداوي بمحرم كالخمر والسم والميتة وشيء نجس فغير جائز، وكذلك بلبن الأتن الأهلية، لما روى عن النبي- صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ((ما جعل شفاء أمتي في ما حرم عليها)).
والحقنة مكروهة إلا عند الضرورة.
ولا يجوز الفرار من الطاعون، وإن كان خارجا من البلد لا يقدم عليه لئلا يكون عونا على هلاك نفسه.
(فصل: ولا يخلو بامرأة ليست منه بمحرم)
لأن النبي- صلى الله عليه وسلم- نهى عن ذلك وقال: ((إن الشيطان ثالثهما))، ولأن الشيطان يزين لهما المعصية.
ولا ينظر إلى امرأة شابة إلا لعذر من شهادة أو علاج في المرض.
ويجوز النظر إلى المرأة البرزة العجوز، لعدم الافتتان بها.
ولا يجتمع رجلان ولا امرأتان عريانين في لحاف واحد أو إزار، لأن النبي- صلى الله عليه وسلم- نهى عن ذلك، ولأن ذلك يؤدي إلى أن ينظر أحدهما عورة الآخر وذلك منهي عنه، ولأنه لا يؤمن من ارتكاب الفجور بتزيين الشيطان ذلك.
(فصل: فإن كان له مملوك من ذكر أو أنثى وجب عليه الرفق به)
ولا يكلفه من العمل ما لا يطيق، ويكسوه ويطعمه ويزوجه إن شاء، ولا يكرهه على ذلك.
فإن قصر في ذلك عصى وأمر ببيعه أو عتقه إن شاء، أو يكاتبه إن طلب العبد ذلك. وقد جاء في الحديث: إن آخر وصية رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: ((الصلاة وما ملكت أيمانكم)).
(فصل) وتكره المسافرة بالمصحف إلى أرض العدو لئلا تناله أيدي المشركين، إلا أن يكون للمسلمين قوة ظاهرة وشوكة وغلبة، فيجوز استصحابه ليقرأ فيه، لئلا ينسى القرآن.
(فصل) ويستحب إذا نظر في المرآة أن يقول: الحمد لله الذي سوى خلقي وأحسن صورتي وزان مني ما شان من غيري. لأن ذلك مروي عن النبي- صلى الله عليه وسلم-.
(فصل) وإذا طنت أذنه صلى على النبي- صلى الله عليه وسلم- وليقل: ذكر الله من ذكرني بخير. لأنه مروي عن النبي- صلى الله عليه وسلم-.
(فصل) ويقول إذا اشتكى بدنه أو أعضاءه ما روى عن النبي- صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ((من اشتكى منكم شيئا، أو اشتكى أخ له فليقل: ربنا الله الذي في السماء، تقدس اسمك، أمرك في السماء والأرض كما رحمتك في السماء والأرض، اغفل لنا حوبنا وخطايانا رب الطيبين، انزل رحمة من رحمتك وشفاء من شفائك على الوجع الذي به، فإنه يبرأ بإذن الله تعالى)).
(فصل) وإذا رأى شيئا يتطير منه قال: اللهم لا يأتى بالحسنات إلا أنت، ولا يذهب بالسيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بالله لأنه مروى عن النبي- صلى الله عليه وسلم-.
(فصل) ويستحب إذا رأى بيعة أو كنيسة أو سمع صوت ناقوس أو رأى جمعا من المشركين واليهود والنصارى أن يقول:
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا، لا نعبد إلا إياه فإن ذلك مروى عن النبي- صلى الله عليه وسلم-، وقال: غفر الله له بعدد أهل الشرك.
(فصل) ويقول إذا سمع صوت الرعد والصواعق: اللهم لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك.
ويقول إذا رأى الريح: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما أرسلت به، وأعوذ بك من شرها ومن شر ما أرسلت به.
(فصل) وإذا دخل السوق قال ما كان النبي- صلى الله عليه وسلم- يقول: اللهم إني أسألك خير هذه السوق وخير ما فيها، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها، اللهم إني أعوذ بك أن أصيب فيها يمينا فاجرة أو صفقة خاسرة.
ويقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير.
(فصل) وإذا رأى الهلال قال: اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام، ربي وربك الله عز وجل.
(فصل) وإذا رأى مبتلى قال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضلني عليك وعلى كثير ممن خلق تفضيلا.
فإن الله عز وجل يعافيه من ذلك كائنا ما كان أبدا ما عاش.
(فصل) يقول للحاج إذا قدم من سفره: تقبل الله نسكك، وأعظم أجرك، وأخلف نفقتك.
لما روى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان هكذا يقول.
(فصل) وإذا عاد مريضا مسلما، ورآه منزولا به موت قال ما روى عن النبي- صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ((الموت فزع، فإذا بلغ أحدكم وفاة صاحبه فليقل: إنا لله وإنا إليه راجعون، وإنا إلى ربنا لمنقلبون، اللهم اكتبه عندك من المحسنين، واجعل كتابه في عليين، واخلف على عقبه في الآخرين، ولا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده)).