☪ Anlam Arayışı

← Gunyetü't-Tâlibîn

AUTO باب في معرفة الصانع عز وجل (2/7)

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

فكل من قال: القرآن عبارة أو مخلوق، أو لفظي بالقرآن مخلوق، فله سقر، كما هو للوليد، إلا أن يتوب.

وقال تعالى: {وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله} [التوبة: 6]، ولم يقل: حتى يسمع كلامك يا محمد.

وقال تعالى: {إنا أنزلناه في ليلة القدر} [القدر: 1]، يعني القرآن الذي هو في الصدور والمصاحف.

وقال عز وجل: {وإذا قرئ القرآن فاستعموا له وأنصتوا لعلكم ترحمون} [الأعراف: 204].

وقال تعالى: {وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث} [الإسراء: 106] والناس إنما سمعوا قراءة النبي- صلى الله عليه وسلم- ولفظه، فلفظه بالقرآن هو القرآن، ومدح الله سبحانه وتعالى الجن الذين سمعوا قراءة النبي- صلى الله عليه وسلم-: {فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا * يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا} [الجن: 1 - 2].

وقال تعالى: {وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن} [الأحقاف: 29].

وسمى الله قراءة جبريل عليه السلام للقرآن قرآنا، فقال جل وعلا: {لا تحرك به لسانك لتعجل به * إن علينا جمعه قرآنه * فإذا قرأناه فاتبع قرآنه} [القيامة: 16 - 18].

وقال تعالى: {فاقرؤوا ما تيسر من القرآن} [المزمل: 20].

وأجمع المسلمون على أن من قرأ فاتحة الكتاب في صلاة إنه قارئ كتاب الله، وأن من حلف أنه لا يتكلم فقرأ القرآن لم يحنث، فدل على أنه ليس بعبارة.

وقال النبي- صلى الله عليه وسلم- في حديث معاوية بن الحكم رضي الله عنه: ((إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين، إنما هي القراءة، والتسبيح، والتهليل، وتلاوة القرآن)).

فأخبر أن تلاوة القرآن هي القرآن، فعلم بذلك أن التلاوة هي المتلو، والله تعالى، ورسوله- صلى الله عليه وسلم- أمر المؤمنين بالقراءة في الصلاة، ونهيا عن الكلام، فلو كانت قراءتنا كلامنا لا كلام الله لكنا مرتكبين للنهي في الصلاة.

(فصل) ونعتقد أن القرآن حروف مفهومة وأصوات مسموعة.

لأن بها يصير الأخرس والساكت متكلما وناطقا، وكلام الله عز وجل لا ينفك عن ذلك، فمن جحد ذلك الكتاب فقد كابر حسه، وعميت بصيرته، قال الله عز وجل: {ألم * ذلك الكتاب} [البقرة: 1 - 2]، {حم}، {طسم * تلك آيات الكتاب} [القصص: 1 - 2]، فقد ذكر حروفا وكنى عنها بالكتاب، وقال تعالى: {ولو أنما في الأرض من شجرة أقلام والبحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات الله} [لقمان: 27].

فأثبت لنفسه كلمات متعددة غير متناهية الأعداد، وكذلك قوله: {قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفذ كلمات ربي ولو جئنا بمثله ممددا} [الكهف: 109].

وقال النبي- صلى الله عليه وسلم-: ((إقرؤوا القرآن فإنكم تؤجرون عليه بكل حرف عشر حسنات، أما إني لا أقول: {الم} حرف، ولكن الألف عشر، واللام عشر، والميم عشر، فذلك ثلاثون}.

وقال النبي- صلى الله عليه وسلم-: ((أنزل القرآن على سبعة أحرف كلها شاف كاف)).

وقال تعالى في حق موسى عليه السلام: {وإذ نادى ربك موسى} [الشعراء: 10]، {وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناه نجيا} [مريم: 52].

وقال تعالى لموسى عليه السلام: {إنني أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدني} [طه: 14].

كل هذا لا يكون إلا صوتا، ولا يجوز أن يكون هذا النداء وهذا الاسم والصفة إلا لله عز وجل، دون غيره من الملائكة وسائر المخلوقات.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي- صلى الله عليه وسلم-: ((إذا كان يوم القيامة، يأتي الله عز وجل في ظلل من الغمام، فيتكلم بكلام طلق ذلق، فيقول- وهو أصدق القائلين-: انصتوا فطالما أنصت لكم، منذ خلقتكم، أرى أعمالكم، وأسمع أقوالكم، فإنما هي صحائفكم، تقرأ عليكم، فمن وجد خيرا فليحمد الله سبحانه وتعالى، ومن وجد غير # ذلك فلا يلومن إلا نفسه)).

وروى البخاري في صحيحه بإسناده عن عبد الله بن أنيس رضي الله عنه أنه قال: ((سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول: يحشر الله سبحانه العباد فيناديهم بصوت يسمعه من بعد، كما يسمعه من قرب: أنا الملك أنا الديان)).

وروى عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن الأعمش عن مسلم عن مسروق عن عبد الله رضي الله عنه قال: ((إذا تكلم الله بالوحي سمع صوته أهل السماء فيخرون سجدا حتى إذا فزع عن قلوبهم، قال: سكن عن قلوبهم، نادى أهل السماء: أهل السماء ماذا قال ربكم؟ قالوا: الحق، قال: كذا وكذا، يعني ذكر الوحي)).

وعن عبد الله بن الحرث، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: ((إن الله تبارك وتعالى إذا تكلم بالوحي سمع أهل السموات صوتا كصوت الحديد إذا وقع على الصفا فيخرون له سجدا فإذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم، قالوا الحق وهو العلي الكبير)).

قال محمد بن كعب: قال بنو إسرائيل لموسى عليه السلام: بم شبهت صوت ربك حين كلمك في هذا الخلق، قال: شبهت صوت ربي بصوت الرعد حين لا يرتجع.

وهذه الآيات والأخبار تدل على أن كلام الله صوت لا كصوت الآدميين، كما أن علمه قدرته وبقية صفاته لا تشبه صفات الآدميين، كذلك صوته.

وقد نص الإمام أحمد رحمه الله على إثبات الصوت في رواية جماعة من الأصحاب رضوان الله عليهم أجمعين.

خلاف ما قالت الأشعرية من أن كلام الله معنى قائم بنفسه، والله حسيب كل مبتدع ضال مضل، فالله سبحانه لم يزل متكلما وقد أحاط كلامه بجميع معاني الأمر والنهي والاستخبار.

وقال ابن خزيمة رحمه الله: كلام الله تعالى متواصل لا سكوت فيه ولا صوت.

وقيل لأحمد بن حنبل رحمه الله: هل يجوز أن تقول إن الله تعالى متكلم، ويجوز عليه السكوت؟ فقال رحمه الله: نقول في الجملة إن الله تعالى لم يزل متكلما، ول ورد الخبر بأنه سكت لقلنا به ولكنا نقول إنه متكلم كيف شاء بلا كيف ولا تشبيه.

وسواء كان ذلك في كلام الله تعالى أو في كلام الآدميين.

وقد ادعى قوم من أهل السنة أنها قديمة في القرآن الشريف محدثة في غيره، وهذا خطأ منهم، بل القول السديد هو الأول من مذهب أهل السنة بلا فرق، لقوله تعالى: {إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون} [يس: 82].

وهي حرفان فلو كانت ((كن)) مخلوقة لاحتاجت إلى ((كن)) تخلق بها إلى ما لا نهاية له، وقد تقدمت أدلة كثيرة من الآيات فلا نعيدها.

وأما من السنة فما روي عن النبي- صلى الله عليه وسلم- أنه قال لعثمان بن عفان لما سئل عن أ، ب، ت، ث، إلى آخر الحروف.

فقال: الألف من اسم الله الذي هو الله، والباء من اسم الله الذي هو البارئ، والتاء من اسم الله الذي هو المتكبر، والثاء من اسم الله الذي هو الباعث والوارث، حتى أتى إلى آخرها، فذكر أنها كلها من أسماء الله وصفاته.

وأسماؤه عز وجل غير مخلوقة. وقال النبي- صلى الله عليه وسلم- في حديث علي كرم الله وجهه لما سأله عن معنى أبجد هوز حطي ... إلى آخرها: يا علي ألا تعرف تفسير أبي جاد؟ الألف من اسم الله عز وجل الذي هو الله، والباء من اسم الله الذي هو البارئ، والجيم من اسم الله الذي هو الجليل ... إلى آخرها. فذكر النبي- صلى الله عليه وسلم- أنها من أسماء الله وهي في كلام الآدميين.

وقد نص أحمد بن حنبل رحمه الله على قدم حروف الهجاء، فقال في رسالته إلى أهل نيسابور وجرجان: ومن قال إن حروف التهجي محدثة فهو كافر بالله، ومتى حكم أن ذلك مخلوق فقد جعل القرآن مخلوقا.

ولما قيل له رحمه الله إن فلانا يقول: إن الله تعالى لما خلق الحروف انضجعت اللام، وانتصبت الألف، فقالت لا أسجد حتى أؤمر. فقال أحمد هذا كفر من قائله.

وقال الشافعي رحمه الله: لا تقولوا بحدث الحروف فإن اليهود أول ما هلكت بهذا، ومن قال بحدث حرف من الحروف فقد قال بحدث القرآن.

ولأنه لا يخلو إما أن يقال هي قديمة في القرآن أو محدثة فيه فإن قيل هي قديمة في القرآن فوجب أن تكون قديمة في غيره، لأنه لا يجوز أن يكون الشيء الواحد قديما وهو بعينه محدث.

فإن قالوا هي محدثة في القرآن فقد تقدمت الأدلة على قدمها في القرآن، فإذا ثبت ذلك في القرآن فكذلك في غيره.

فإن قالوا فهذا يفضي إلى أن جميع الكلام يكون قديما، قيل يلزم القرآن لما لم يقل ذلك في حروف الهجاء.

(فصل) ونعتقد أن الله عز وجل له تسعة وتسعون اسما، مائة إلا واحد، من أحصاها دخل الجنة.

وذلك مروي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي- صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ((إن لله تعالى تسعة وتسعون اسما مئة إلا واحدا من أحصاها دخل الجنة)).

وجميعها في القرآن في سور متفرقة: منها خمسة أسماء في الفاتحة، وهي: يا الله، يا رب، يا رحمن، يا رحيم، يا مالك.

وفي سورة البقرة ستة وعشرون اسما: يا محيط، يا قدير، يا عليم، يا حليم، يا تواب، يا بصير، يا واسع، يا بديع، يا سميع، يا كافي، يا رؤوف، يا شاكر، يا واحد، يا غفور، يا حكيم، يا قابض، يا باسط، يا لا إله إلا هو، يا حي، يا قيوم، يا علي، يا عظيم، يا ولي، يا غني، يا حميد.

وفي آل عمران أربعة أسماء: يا قائم، يا واهب، يا سريع، يا خبير.

وفي سورة النساء ستة أسماء: يا رقيب، يا حسيب، يا شهيد، يا غفور، يا مقيت، يا وكيل.

وفي الأنعام خمسة أسماء: يا فاطر، يا قاهر، يا قادر، يا لطيف، يا خبير.

وفي الأعراف اسمان: يا محيي، يا مميت.

وفي الأنفال اسمان: يا نعم المولى، ويا نعم النصير.

وفي هود سبعة أسماء: يا حفيظ، يا رقيب، يا مجيد، يا قوي، يا مجيب، يا ودود، يا فعال لما تريد.

وفي الرعد اسمان: يا كبير، يا متعال.

وفي إبراهيم اسم واحد: وهو يا منان.

وفي الحجر اسم واحد: وهو يا خلاق.

وفي النحل اسم: يا باعث.

وفي مريم اسمان، يا صادق، يا وارث.

وفي المؤمنين اسم: يا كريم.

وفي النور ثلاثة أسماء: يا حق، يا مبين، يا نور.

وفي الفرقان: يا هادي.

وفي سبأ: يا فتاح.

← Önceki 24 / 105 Sonraki →

Anlam Arayışı