☪ Anlam Arayışı

← Gunyetü't-Tâlibîn

CHECK فصل في أصل الفرق الثلاثة والسبعين (1/5)

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

الذي لم تنته الجن إذا سمعته أن قالوا: {إنا سمعنا قرآنا عجبا} [الجن: 1] من قال به صدق، ومن حكم به عدل».

وعن عبد الرحمن بن عمر العرباض بن سارية -رضي الله عنه- قال:

«صلى بنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صلاة الصبح، فوعظنا موعظة بليغة، ذرفت منها العيون ووجلت بها القلوب ورمضت منها الجلود، فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع، فقال -صلى الله عليه وسلم-: «أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة، وإن كان عبدا حبشيا، فإنه من يعش من بعدي يرى اختلافا كثيرا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، إياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدث بدعة، وكل بدعة ضلالة».

وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:

«أيما داع دعا إلى الهدى فاتبع فله مثل أجر من اتبعه، لا ينقص من أجورهم شيء، وأيما داع دعا إلى الضلالة فاتبع فعليه مثل أوزار من اتبعه لا ينقص من أوزارهم شيء».

(فصل) فأصل ثلاث وسبعين فرقة عشرة: أهل السنة، والخوارج، والشيعة، والمعتزلة، والمرجئة، والمشبهة، والجهمية، والضرارية، والنجارية، والكلابية.

فأهل السنة طائفة واحدة، والخوارج خمس عشرة فرقة، والمعتزلة ست فرق، والمرجئة اثنتا عشرة فرقة، والشيعة اثنتان وثلاثون فرقة، والجهمية والنجارية والضرارية والكلابية كل واحدة فرقة واحدة، والمشبهة ثلاث فرق، فجميع ذلك ثلاث وسبعون فرقة على ما أخبر به النبي -صلى الله عليه وسلم-.

* أما الفرقة الناجية فهي أهل السنة والجماعة.

وقد بينا مذهبهم واعتقادهم على ما قدمنا ذكره.

وتسمى هذه الفرقة الناجية القدرية والمعتزلة: مجبرة لقولها إن جميع المخلوقات بمشيئة الله تعالى وقدرته وإرادته وخلقه.

وتسميها المرجئة شكاكية لاستثنائها في الإيمان، يقول أحدهم: أنا مؤمن إن شاء الله تعالى، على ما قدمنا بيانه.

وتسميها الرافضة ناصبة، لقولها باختيار الإمام ونصبه بالعقد.

وتسميها الجهمية والنجارية مشبهة، لإتيانها صفات الباري -عز وجل- من العلم والقدرة والحياة وغيرها من الصفات.

وتسميها الباطنية حشوية، لقولها بالأخبار وتعلقها بالآثار.

وما اسمهم إلا أصحاب الحديث وأهل السنة، على ما بينا.

* * *

* وأما الخوارج فلهم أسام وألقاب:

سموا الخوارج؛ لخروجهم على علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-.

وسموا محكمة؛ لإنكارهم الحكمين أبا موسى الأشعري وعمرو بن العاص -رضي الله عنهما-، ولقولهم لا حكم إلا لله، لا حكم الحكمين.

وسموا أيضا حرورية؛ لأنهم نزلوا بحروراء، وهو موضع.

وسموا شراة؛ لقولهم شرينا أنفسنا في الله: أي بعناها بثواب الله وبرضاه الجنة.

وسموا مارقة؛ لمروقهم من الدين، وقد وصفهم النبي -صلى الله عليه وسلم-، بأنهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ثم لا يعودون فيه.

فهم الذين مرقوا من الدين والإسلام، وفارقوا الملة وشردوا عنها وعن الجماعة، وضلوا عن سواء الهدى والسبيل وخرجوا على السلطان، وسلوا السيف على الأئمة، واستحلوا دماءهم وأموالهم، وكفروا من خالفهم، ويسبون أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأصهاره، ويتبرؤون منهم ويرمونهم بالكفر والعظائم، ويرون خلافهم، ولا يؤمنون بعذاب القبر ولا الحوض ولا الشفاعة، ولا يخرجون أحدا من النار، ويقولون: من كذب كذبة أو أتى صغيرة أو كبيرة من الذنوب فمات من غير توبة فهو كافر وفي النار مخلد.

ولا يرون الجماعة إلا خلف إمامهم، ويرون تأخير الصلاة عن وقتها والصوم قبل رؤية الهلال، والفطر مثل ذلك، والنكاح بغير ولي.

ويرون المتعة والدرهم بالدرهمين يدا بيد حلالا.

ولا يرون الصلاة في الخفاف ولا المسح عليها ولا طاعة السلطان ولا خلافة قريش.

وأكثر ما يكون الخوارج بالجزيرة وعمان والموصل وحضرموت ونواحي المغرب.

والذي وضع لهم الكتب وصنفها عبد الله بن زيد ومحمد بن حرب ويحيى بن كامل وسعيد بن هارون.

فهم خمس عشرة فرقة:

- منهم النجدات: نسبوا إلى نجدة بن عامر الحنفي، من اليمامة وتميم، وهم أصحاب عبد الله بن ناصر.

ذهبوا إلى أن من كذب كذبة أو أتى صغيرة وأصر عليها فهو مشرك، وإن زنى وسرق وشرب الخمر من غير أن يصر عليها فهو مسلم، وأنه لا يحتاج إلى إمام إنما الواجب العلم بكتاب الله فحسب.

- ومنهم الأزارقة: وهم أصحاب نافع بن الأزرق ذهبوا إلى أن كل كبيرة كفر وأن الدار دار كفر، وأن أبا موسى وعمرو بن العاص -رضي الله عنهما- كفرا بالله حين حكمهما علي -رضي الله عنه- بينه وبين معاوية -رضي الله عنه- في النظر في الأصلح للرعية.

ويرون أيضا قتل الأطفال، يعني أولاد المشركين، ويحرمون الرجم، ولا يحدون قاذف المحصن، ويحدون قاذف المحصنات.

- ومنهم الفدكية: منسوبة إلى ابن فديك.

- ومنهم العطوية: منسوبة إلى عطية بن الأسود.

- ومنهم العجاردة: وهم فرق كثيرة.

- ومنهم اليمونية: جميعا.

يجيزون بنات البنين وبنات البنات وبنات الإخوة وبنات الأخوات، ويقولون إن سورة يوسف ليست من القرآن.

- ومنهم الخازمية: تفردت بأن الولاية والعداوة صفتان في ذاته تعالى.

وتشعبت الخازمية من المعلومية، ذهبت إلى أن من لم يعلم الله بأسمائه فهو جاهل، ونفوا أن تكون الأفعال خلقا لله تعالى، وأن تكون الاستطاعة مع الفعل.

ومن أصل الخمس عشرة:

- المجهولية: وهي تقول أن من علم الله بعض أسمائه فهو عالم به غير جاهل.

- ومنهم الصلتية: وهي منسوبة إلى عثمان بن الصلت، وادعت أن من استجاب لنا وأسلم وله طفل فليس له إسلام حتى يدرك، ويدعوه فإن أبى فيقتله.

- ومنهم الأخنسية: منسوبة إلى رجل يقال له الأخنس، ذهبوا إلى أن السيد يأخذ من زكاة عبده ويعطيه من زكاته إذا احتاج وافتقر.

- ومنهم الصفرية: والحفصيلة طائفة متشعبة منها، يزعمون أن من عرف الله وكفر بما سواه من رسول وجنة ونار، وفعل سائر الجنايات من قتل النفس، واستحلال الزنا فهو بريء من الشرك، وإنما يشرك من جهل الله وأنكره فحسب.

ويزعمون أن الحيران الذي ذكره الله تعالى في القرآن هو على وحزبه وأصحابه، يدعونه إلى الهدى ائتنا، وهم أهل النهروان.

- ومنهم الأباضية: زعموا أن جميع ما افترضه الله تعالى على خلقه إيمان، وأن كل كبيرة فهو كفر نعمة لا كفر شرك.

- ومنهم البيهسية: منسوبة إلى أبي بيهس، تفردوا فزعموا أن الرجل لا يكون مسلما حتى يعلم جميع ما أحل الله له وحرم عليه بعينه ونفسه.

ومن البيهسية من يقول: كل من واقع ذنبا حراما عليه ليس يكفر حتى يرفع إلى السلطان فيحده عليه، فحينئذ يحكم بالكفر.

- ومنهم الشمراخية: منسوبة إلى عبد الله بن الشمراخ زعم أن قتل الأبوين حلال.

وكان حين ادعى ذلك في دار التقية، فتبرأت منه الخوارج بذلك.

- ومنهم البدعية: قولها كقول الأزارقة، وتفردت بأن الصلاة ركعتان بالغداة وركعتان بالعشى، لقول الله -عز وجل-: {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين} [هود: 114].

واتفقت مع الأزارقة على جواز سبي النساء وقتل الأطفال من الكفار مغتالا لقوله تعالى: {لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا} [نوح: 26].

واتفقت جميع الخوارج على كفر علي -رضي الله عنه- لأجل التحكيم، وعلى كفر مرتكب الكبيرة، إلا النجدات فإنها لم توافقهم على ذلك.

* (فصل) وأما الشيعة فلهم أسام منها: الشيعة والرافضة والغالية والطيارة.

وإنما قيل لها الشيعة، لأنها شيعت عليا -رضي الله عنه- وفضلوه على سائر الصحابة.

وقيل لها الرافضة لرفضهم أكثر الصحابة وإمامة أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما-.

وقيل سموا الروافض لرفضهم زيد بن علي لما تولى أبا بكر وعمر -رضي الله عنهما- وقال بإمامتهما، وقال زيد: رفضوني، فسموا رافضة.

وقيل إن الشيعي من لا يفضل عثمان على علي -رضي الله عنهما-، لأن الرافضي من فضل عليا على عثمان -رضي الله عنهما-.

ومنهم القطعية لقبوا به لقطعهم على موت موسى بن جعفر ومنهم الغالية سموا بذلك لغلوهم في علي -رضي الله عنه-، وقولهم فيه ما لا يليق به من صفات الربوبية والنبوة.

← Önceki 33 / 105 Sonraki →

Anlam Arayışı