CHECK فصل في أصل الفرق الثلاثة والسبعين (2/5)
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
والذين صنفوا كتبهم: هشام بن الحكم، وعلي بن منصور، وأبو الأحوص، والحسين بن سعيد والفضل بن شاذان وأبو عيسى الوراق وابن الراوندي والمنيجي.
وأكثر ما يكونون في بلاد قم وقاشان وبلاد إدريس والكوفة.
(فصل) فأما الرافضة، فهم ثلاثة أصناف: الغالية، والزيدية، والرافضة.
أما الغالية فيتفرق منها اثنتا عشرة فرقة:
منها البيانية والطيارية، والمنصورية، والمغيرية، والخطابية، والمعمرية، والبزيعية، والمفضلية، والمنتاسخة، والشريعية، والسبئية، والمفوضة.
وأما الزيدية فتشعبت ست شعب:
منها الجارودية، والسليمانية، والبترية، والنعيمية، واليعقوبية، والسادسة لا تنكر الرجعة ويتبرؤون من أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما-.
وأما الرافضة فتفرقت أربع عشرة فرقة:
القطعية، الكيسانية، الكريبية، العميرية، المحمدية، الحسينية، الناوسية، الإسماعيلية، القرامطة، المباركية، الشميطية، العمارية، الممطورية، الموسوية، والإمامية.
والذي اتفقت عليه طوائف الرافضة وفرقها، إثبات الإمامة عقلا وأن الإمامة نص، # وأن الأئمة معصومون من الآفات من الغلط والسهو والخطأ.
ومن ذلك إنكارهم إمامة المفضول والاختيار الذي قدمناه في ذكر الأئمة.
ومن ذلك تفضيلهم عليا -رضي الله عنه- على جميع الصحابة وتنصيصهم على إمامته بعد النبي -صلى الله عليه وسلم-، وتبرؤهم من أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- وغيرهما من الصحابة إلا نفرا منهم سوى ما حكى عن الزيدية، فإنهم خالفوهم في ذلك.
ومن ذلك أيضا ادعاؤهم أن الأمة ارتدت بتركهم إمامة علي -رضي الله عنه- إلا ستة نفر.
وهم علي وعمار والمقداد بن الأسود وسلمان الفارسي ورجلان آخران.
ومن ذلك قولهم: إن للإمام أن يقول لست بإمام في حال التقية.
وأن الله تعالى لا يعلم ما يكون قبل أن يكون، وإن الأموات يرجعون إلى الدنيا قبل يوم الحساب.
إلا الغالية منهم، فإنها زعمت بأن لا حساب ولا حشر.
ومن ذلك قولهم: أن الإمام يعلم كل شيء ما كان وما يكون من أمر الدنيا والدين حتى عدد الحصى وقطر الأمطار وورق الشجر، وأن الأئمة تظهر على أيديهم المعجزات كالأنبياء -عليهم السلام-.
وقال الأكثرون منهم: إن من حارب عليا -رضي الله عنه- فهو كافر بالله -عز وجل-، وأشياء ذكروها غير ذلك.
وأما الذي انفردت به كل فرقة:
فمنهم الغالية: وقد ادعت أن عليا -رضي الله عنه- أفضل من الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين.
وادعت أنه ليس بمدفون في التراب كبقية الصحابة -رضي الله عنهم-، بل هو في السحاب يقاتل أعداءه تعالى من فوق السحاب، وأنه كرم الله وجهه يرجع في آخر الزمان يقتل مبغضيه وأعداءه، وأن عليا وسائر الأئمة لم يموتوا، بل هم باقون إلى أن تقوم الساعة، ولا يجوز عليهم الموت.
وادعت أيضا أن عليا -رضي الله عنه- نبي وأن جبريل -عليه السلام- غلط في نزول # الوحي عليه.
وادعت أيضا أن عليا كان إلها -عليهم لعنة الله وملائكته وسائر خلقه إلى يوم الدين، وقلع آثارهم وأباد خضراءهم، ولا جعل منهم في الأرض ديارا.
لأنهم بالغوا في غلوهم ومردوا على الكفر، وتركوا الإسلام وفارقوا الإيمان، وجحدوا الإله والرسل والتنزيل، فنعوذ بالله ممن ذهب إلى هذه المقالة.
ويتفرع عن الغالية:
- البيانية: وهم ينسبون إلى بيان بن سمعان.
ومن جملة فريتهم وأباطيلهم أن الله على صورة الإنسان. كذبوا على الله، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، قال -عز وجل-: {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} [الشورى: 11].
- وأما الطيارية: من الغالية، وهي منسوبة إلى عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر الطيار يقولون بالتناسخ، وأن روح آدم -عليه السلام- روح الله نسخت فيه.
والمتعمقون من الغالية القائلون بالتناسخ يزعمون أن الروح المنقولة إلى هذه الدار بعد أن خرجت من الدنيا بالموت أول ما تنسخ في حمل، ثم تنقل إلى ما دون هيكله أبدا حالا بعد حال، إلى أن تنقل إلى دود العذرة وما شاكل ذلك، وهو آخر ما ينسخ فيه.
حتى قال بعضهم: إن أرواح العصاة تنسخ في الحديد والطين والفخار، وتكون معذبة بالنار والطبخ والضرب والسبك والابتذال والامتهان عقابا على إجرامهم.
- وأما المغيرية: فمنسوبة إلى مغيرة بن سعيد، ادعى النبوة، وزعم أن الله نور على صورة رجل، وادعى إحياء الموتى وغير ذلك.
- وأما المنصورية: فمنسوبة إلى أبي منصور، كان يزعم أنه صعد إلى السماء، ومسح الرب رأسه، وزعم أن عيسى -عليه السلام- أول خلق الله، ثم علي -رضي الله عنه-، ورسل الله لا تنقطع، وأن لا جنة ولا نار، وتزعم هذه الطائفة أن من قتل أربعين نفسا ممن خالفهم دخل الجنة، ويستحلون أموال الناس، وأن جبريل -عليه السلام- أخطأ بالرسالة، وهو الكفر الذي لا يشوبه شيء.
- وأما الخطابية: فمنسوبة إلى أبي الخطاب، يزعمون أن الأئمة أنبياء أمناء، وفي كل وقت رسول ناطق وصامت فمحمد ناطق وعلي -رضي الله عنه- صامت.
- وأما المعمرية: فكذلك تقول، وانفردت عن الخطابية بالزيادة في ترك الصلاة.
- وأما البزيعية: المنسوبة إلى بزيع، زعموا أن جعفرا هو الله فلا يرى ولكن شبه هذه الصورة، تبا لهم ما أعظم فريتهم وكذبهم وأباطيلهم، بل يحطون إلى أسفل السافلين، إلى الهاوية والدرك الأسفل من النار بمقالتهم السوء ودعواهم الزور.
- وأما المفضلية: فمنسوبة إلى المفضل الصيرفي، ينتحلون الرسالة والنبوة، وقولهم في الأئمة كقول النصارى في المسيح.
- وأما الشريعية: فمنسوبة إلى شريع، زعموا أن الله تعالى في خمسة أشخاص النبي وآله، يعني في النبي وآله وهم: العباس وعلي وجعفر وعقيل.
- وأما السبئية: فمنسوبة إلى عبد الله بن سبأ، من دعواهم أن عليا لم يمت، وأنه يرجع قبل يوم القيامة، والسيد الحميري منهم.
- وأما المفوضية: فهم القائلون إن الله فوض تدبير الخلق إلى الأئمة، وإن الله تعالى قد أقدر النبي -صلى الله عليه وسلم- على خلق العالم وتدبيره، وإن كان ما خلق الله من ذلك شيئا، وكذلك قالوا في حق علي -رضي الله عنه-، ومنهم من إذا رأى السحاب سلم عليه، يزعم أن عليا -رضي الله عنه- فيه، على ما بينا من قبل.
- وأما الزيدية: فإنما سموا بذلك لميلهم إلى قول زيد بن علي في تولية أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما-.
- وأما الجارودية: فمنسوبة إلى أبي الجارود، زعموا أن عليا -رضي الله عنه- وصى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو الإمام.
وقالوا إن النبي -صلى الله عليه وسلم- نص على علي -رضي الله عنه- بصفته لا باسمه، ويسوقون الإمامة إلى الحسين، ثم هي شورى بينهم فيمن خرج منهم.
- وأما السليمانية: فمنسوبة إلى سليمان بن كثير، قال زرقان: زعموا أن عليا كرم الله وجهه كان الإمام، وأن بيعة أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- خطأ، لا يستحقان اسم السبق، وأن الأمة تركت الأصلح.
- وأما البترية: فمنسوبة إلى الأبتر وهو النواء، وكان يلقب به وزعموا أن بيعة أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- ليست بخطأ، لأن عليا -رضي الله عنه- ترك الإمارة لهما، وهم واقفون في عثمان، ويقولون علي إمام حين بويع.
- وأما النعيمية: فمنسوبة إلى نعيم بن اليمان، وهي تقول بقول الأبترية، إلا أنها تبرأت من عثمان -رضي الله عنه- وكفرت به.
- وأما اليعقوبية: فيقولون بإمامة أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- إلا أنهم يقولون بتفضيل علي عليهما وينكرون الرجعة، فهي تنسب إلى رجل يقال له يعقوب.
- ومنهم من تبرأ من أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- ويقولون بالرجعة.
(فصل) وأما الرافضة فالأربع عشرة فرقة التي تفرعت عنها:
- أولها القطعية: سموا بذلك لقطعهم على موت موسى بن جعفر، ساقوا الإمامة إلى محمد بن الحنفية، وهو القائم المنتظر.
- والثانية: الكيسانية: وهي منسوبة إلى كيسان، يقولون بإمامة محمد بن الحنفية، لأنه دفع إليه الراية بالبصرة.
- والثالثة: الكريبية: وهم أصحاب ابن كريب الضرير.
- والرابعة العميرية: وهم أصحاب عمير وهو إمامهم إلى خروج المهدي.
- والخامسة المحمدية: وقد زعمت أن القائم محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسين، وأنه أوصى إلى أبي منصور دون بني هاشم، كما أوصى موسى -عليه السلام- إلى يوشع بن نون دون ولده وولد هارون.
- وأما السادسة الحسينية: زعمت أن أبا منصور أوصى إلى ولده الحسين بن أبي منصور وهو الإمام بعده.
- وأما الناوسية: فلقبوا به لأنهم نسبوا إلى ناوس البصري.
- وأما الإسماعيلية: فقد قالوا إن جعفرا ميت والإمام بعده إسماعيل، وقالوا إنه يملك، وهو المنتظر عندهم.
- وأما القرامطة: فهم يسوقون الإمامة إلى جعفر، وأن جعفرا نص على وراثة محمد ابن إسماعيل، ومحمد لم يمت وهي حي، وهو المهدي.
- وأما المباركية: فمنسوبة إلى رئيسهم المبارك، زعموا أن محمد بن إسماعيل مات، وأن الإمامة في ولده.
- وأما الشمطية: فمنسوبة إلى رئيسهم يقال له يحيى بن شميط، زعموا أن الإمام جعفر ثم محمد بن جعفر ثم في ولده.