☪ Anlam Arayışı

← Gunyetü't-Tâlibîn

AUTO مجلس في فضائل شهر رجب (1/3)

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

قال الله عز وجل: {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم} [التوبة: 36].

سبب نزول هذه الآية أن المؤمنين ساروا من المدينة إلى أهل مكة قبل أن يفتح على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالوا: إنا نخاف أن يقاتلنا كفار مكة في الشهر الحرام، فأنزل الله تعالى: {إن عدة الشهور عند الله أثنا عشر شهرا في كتاب الله} يعني في اللوح المحفوظ {يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرم} يعني من العدة حرم، يعني رجب، وذا القعدة، وذا الحجة، والمحرم، واحد فرد وهو رجب وثلاثة سرد متتابعة {وذلك الدين القيم} [التوبة: 36] يعني الحساب القيم المستقيم {فلا تظلموا فيهن أنفسكم} [التوبة: 36] يعني في الأشهر الحرم، خص الله تعالى بالنهي هذه الأربعة الأشهر ليبين لنا تمييزها بعظم حرمتها وتأكيد أمرها بالنهي عن الظلم فيها على غيرها من الشهور، وإن كان الظلم منهيا عنه في سائر الشهور، كما قال الله تعالى: {حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى} [البقرة: 238] أمر بالمحافظة على الصلاة الوسطى وهي العصر، وإن كان الأمر شاملا في المحافظة لجميع الصلاة، وإنما أفرد الوسطى بالصلاة بالذكر لما ذكرنا من الاختصاص، والتمييز في الحرمة والتأكيد يعني بالظلم ألا تقتلوا فيهن أحدا من مشركي العرب إلا أن يبدؤوكم بالقتل.

وقال أبو يزيد رحمه الله: الظلم: هو لترك لطاعة الله تعالى والعمل بمعاصي الله عز وجل.

وقال غيره: هو وضع الشيء في غير موضعه، وهو راجع إلى ذلك، ثم قال تعالى: {وقاتلوا المشركين} [التوبة: 36] يعني كفار مكة {كافة} [التوبة: 36] جميعا {كما يقاتلونكم كافة} [التوبة: 36] يعني إن قاتلوكم في الشهر الحرام فقاتلوهم جميعا {واعلموا أن الله} [التوبة: 36] في النصر {مع المتقين} [التوبة: 36].

واختلف أهل التفسير في {الدين القيم}:

فقال مقاتل رحمه الله: الدين القيم: هو الدين الحق.

وقال آخرون: هو الدين الصادق، وهو دين الإسلام.

وقال آخرون: هو دين الحنيفية.

وقال آخرون: الدين القيم: هو الذي أمر الله به المسلمين.

، واشتقاقه من الترجيب.

والترجيب: هو التعظيم عند العرب، يقال: رجبت هذا الشهر: إذا عظمته.

ومن ذلك قول الحباب بن المنذر بن الجموح يوم سقيفة بني ساعدة، يوم توفى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- واختلف المهاجرون والأنصار في أمير ينصبونه، فقالت الأنصار: منا أمير ومنكم أمير ... القصة المشهورة، فغضب الحباب فسل سيفه وقال: أنا جذيلها المحكك، وعذيقها المرجب: أي أنا العظيم في قومي، المطاع فيهم، والعذيق: تصغير عذق، وهو النخلة الكريمة على أهلها، كانوا يعمدونها إذا مالت لئلا تسقط، والرجبة: البناء الذي يكون حول النخلة.

وقوله: جذيلها المحكك: جذيل: تصغير جذل، وهو الجذع والنخلة التي تحتك بها الإبل الجرباء.

وقيل: الجذل عود ينصب في معاطن الإبل يحتك به الفصال.

وقال أبو زيد، عن يحيى بن زياد الفراء: إنما سمي رجب لأنهم كانوا يرجبون الأعذاق في هذا الشهر على النخل، ويشدونها بالخوص إلى السعف لئلا تنفضها الرياح، يقال منه: رجبت النخلة ترجيبا: إذا فعلت بها ذلك.

وقال آخرون: الترجيب: أن يوضع الشوك على الأعذاق حفظا لها من تناول أيدي المستطعمين والتحرز من تناثر التمر على الأرض.

وقال آخرون: الترجيب: أن تدعم النخلة إذا مالت بدعامة لئلا تسقط وتخر.

وقال آخرون: هو مأخوذ من قول العرب: رجبت الشيء: أي هبته ورهبته.

وقال آخرون: الترجيب: التأهب والاستعداد، لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إنه ليرجب فيه خير كثير لشعبان".

وقال آخرون: الترجيب: تكرر ذكر الله تعالى وتعظيمه، لأن الملائكة يرجبون أصواتهم فيه بالتسبيح والتحميد والتقديس لله عز وجل.

ويقال: شهر رجم بالميم أيضا، فيكون معناه: ترجم فيه الشياطين حتى لا يؤذوا فيه المؤمنين.

فرجب ثلاثة أحرف، راء وجيم وباء.

فالراء: رحمة الله عز وجل، والجيم: جود الله تعالى، والباء: بر الله عز وجل، فمن أول هذا الشهر إلى آخره من الله عز وجل ثلاث عطايا للعباد، رحمة بلا عذاب، وجود بلا بخل، وبر بلا جفاء.

:

منها أنه سمى رجب مضر، ومنصل الأسنة، وشهر الله الأصم، وشهر الله الأصب، والشهر المطهر، والشهر السابق، والشهر الفرد.

أما قولهم: رجب مضر، فقد روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال في بعض خطبه: "إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض، السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم، ثلاث متواليات، ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، وواحد فرد وهو رجب مضر الذي بين جمادى وشعبان".

وإنما عرف موضعه بقوله: بين جمادى وشعبان، إبطالا للنسيء الذي كانت العرب تفعله في الجاهلية، وهو قوله عز وجل: {إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا} [التوبة: 37] وذلك أن العرب في الجاهلية كانت إذا أرادت الصدر من منى قام رجل من بني كنانة يقال له نعيم بن ثعلبة، وكان رئيس القوم، فيقول: أنا الذي أجاب ولا أعاب ولا يرد لي قضاء، فيقولون له: صدقت، أنسئنا شهرا، يريدون: أخر عنا حرمة المحرم واجعلها في صفر، وأحل لنا المحرم.

وإنما دعاهم إلى ذلك لئلا تتوالى عليهم ثلاثة أشهر لا يغيرون فيها، وقد كان معاشهم من الإغارة، فيفعل ذلك عاما، ثم يرجع إلى تحريم المحرم، وإباحة صفر، فذلك الإنساء" ومنه قيل: نسأ الله في أجله، وأنسأ الله أجله.

فوصف النبي -صلى الله عليه وسلم- رجب بصفتين وقيده بنعتين:

أحدهما قوله: "رجب مضر" لأن مضر كانت تبالغ في تعظيمه وتكبيره وتحريمه.

الثاني: أنه قيده بقوله بين جمادى وشعبان خوفا من التقديم والتأخير كما جرى في تحريم المحرم إلى صفر، فخص الشهر وقيده، وأيد تحريمه وأكده.

وقيل: إنما سمى رجب مضر، لأن بعض الكفار دعا على قبيلة من القبائل فيه فأهلكهم الله عز وجل.

وقيل: إن الدعاء فيه مستجاب على الظلمة، وكل جائر، ولهذا كانت الجاهلية يؤخرون دعواتهم على من ظلمهم، فيدعون عليه في رجب فلا يرد خائبا.

وأما منصل الأسنة، فلأنهم كانوا ينزعون الأسنة فيه عن الرماح، ويغمدون سيوفهم وسهامهم تهيئا له وتعظيما، فسمي بذلك منصل الأسنة، ويقال نصلت السهم: إذا جعلت له نصلا، وأنصلته: إذا نزعت عنه نصله.

وأما شهر الله الأصم، فلما روي عن عثمان بن عفان -رضي الله عنه- أنه لما استهل رجب رقي المنبر يوم الجمعة وخطب ثم قال: ألا إن هذا شهر الله الأصم، وهو شهر زكاتكم، فمن كان عليه دين فليؤد دينه، ثم ليزك ما بقي.

قال ابن الأنباري: أما قوله الأصم، فإنما سمي بذلك لأن العرب كانت تظل تحارب بعضها بعضا، فإذا أهل رجب وضعوا السلاح ونزعوا الأسنة، فلا تسمع فيه قعقعة السلاح، ولا صلصلة الرماح، وكان الرجل إذا ركب في طلب قاتل أبيه فإذا رآه في رجب لم يتعرض له، كأنه لم يره ولم يسمع له خبرا، فسمي أصم لذلك.

وقيل: سمي أصم لأنه لم يسمع فيه غضب الله تعالى على قوم قط، لأن الله تعالى عذب الأمم الماضية في سائر الشهور، ولم يعذب أمة من الأمم في هذا الشهر.

وفي هذا الشهر حمل الله نوحا في السفينة، فجرت به ومن معه في السفينة ستة أشهر.

قال إبراهيم النخعي: إن رجب شهر الله تعالى، فيه حمل الله نوحا في السفينة، فصامه نوح عليه السلام وأمر بصيامه من كان معه، فأمنه الله تعالى، ومن كان معه من الطوفان، وطهر الأرض من الشرك والعدوان.

ورفع ذلك غيره إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو ما أخبرنا به هبة الله بإسناده عن أبي حازم، عن # سهل بن سعد -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "ألا إن رجب من الأشهر الحرم، وفيه حمل الله نوحا في السفينة، فصامه نوح في السفينة، وأمر من كان معه بصيامه، فأنجاهم الله تعالى وأمنهم من الغرق، وطهر الله الأرض من الكفر والطغيان بالطوفان".

وقيل: إنه سمى أصم لأنه أصم عن جفائك وزلتك وسميع بفضلك يا مؤمن وشرفك، فجعله الله تعالى أصم من جفائك وزلتك، لئلا يشهد عليك بها يوم القيامة، بل يكون شهيدا لك لما سمع من فضلك وإحسان العمل فيه.

وأما الأصب فمعناه، أنه تصب الرحمة فيه صبا على العباد، ويعطيهم الله تعالى من الكرامات والمثوبات ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.

من ذلك ما أخبرنا الشيخ هبه الله بن المبارك السقطي رحمه الله بإسناد عن إبراهيم، عن علقمة، عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: " {إن عدة الشهور عند الله أثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والأرض منها أربعة حرام} [التوبة: 36].

فوجب يقال له شهر الله الأصم، وثلاث أخر متواليات، يعني: ذا القعدة وذا الحجة والمحرم، ألا إن رجب شهر الله، وشعبان شهري، ورمضان شهر أمتى.

فمن صام من رجب يوما إيمانا واحتسابا استوجب رضوان الله الأكبر، وأسكن الفردوس الأعلى، ومن صام منه يومين فله من الأجر ضعفان، وزن كل ضعف مثل جبال الدنيا، ومن صام من رجب ثلاثة أيام جعل الله بينه وبين النار خندقا طوله مسيرة سنة، ومن صام من رجب أربعة أيام عوفى من البلايا ومن الجنون والجذام والبرص ومن فتنة المسيح الدجال، ومن صام منه خمسة أيام وقى من عذاب القبر، ومن صام منه ستة أيام خرج من قبره ووجهه أضوأ من القمر في ليلة البدر، ومن صام منه ثمانية أيام فإن للجنة ثمانية أبواب، يفتح الله له بصوم كل يوم بابا من أبوابها، ومن صام منه تسعة أيام خروج من قبره وهو ينادي: أشهد أن لا إله إلا الله ولا يرد وجهه دون الجنة، ومن صام منه عشرة أيام جعل الله تعالى له على كل ميل من الصراط فراشا يستريح عليه، ومن صام منه حدى عشر يوما لم ير في القيامة أفضل منه، إلا من صام مثله أو زاد عليه، ومن صام من رجب اثنى عشر يوما كساه الله تعالى يوم القيامة # حلتين، الحلة الواحدة خير من الدنيا وما فيها، ومن صام من رجب ثلاثة عشر يوما يوضع له يوم القيامة مائدة في ظل العرش فيأكل عليها والناس في شدة شديدة، ومن صام من رجب أربعة عشر يوما أعطاه الله عز وجل ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على بال بشر، ومن صام منه خمسة عشر يوما يوفقه الله تعالى يوم القيامة موقف الآمنين، ولا يمر به ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا قال له: طوبي لك إنك من الآمنين".

وفي لفظ آخر: زيادة على خمسة عشر، وهي: "من صام منه ستة عشر يوما كان في أوائل من يزور الرحمن وينظر إليه ويسمع كلامه، ومن صام منه سبعة عشر يوما ينصب الله له على كل ميل من الصراط مستراحا يستريح عليه، ومن صام منه ثمانية عشر يوما زاحم إبراهيم الخليل -عليه السلام- في قبته، ومن صام منه تسعة عشر يوما بنى الله له قصرا في الجنة تجاه قصر إبراهيم وآدم -عليهما السلام- ويسلم عليهما ويسلمان عليه، ومن صام منه عشرين يوما، نادى مناد من السماء: يا عبد الله أما قد مضى فقد غفره الله لك، فاستأنف العمل فيما بقى".

وأما المطهر فلأنه يطهر صائمه من الذنوب والخطيئات، فمن ذلك ما أخبرنا به الشيخ الإمام هبة الله بن المبارك السقطي -رحمه الله- عن الحسن بن أحمد بن عبد الله المقري بإسناده عن هارون بن عنترة، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن شهر رجب شهر عظيم من صام منه يوما كتب الله تعالى له صوم ألف سنة، ومن صام منه يومين كتب الله له صوم ألفي سنة، ومن صام منه ثلاثة أيام كتب الله تعالى له صوم ثلاثة آلاف سنة، ومن صام منه سبعة أيام أغلقت عنه سبعة أبواب جهنم، ومن صام منه خمسة عشر يوما بدلت سيئاته حسنات، ونادى مناد من السماء: قد غفر لك، فاستأنف العمل، ومن زاد زاده الله تعالى".

وأخبرنا الشيخ الإمام هبة الله بن المبارك بإسناده عن يونس، عن الحسن -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من صام يوما من رجب عدل له بصيام سنتين، ومن # صام النصف من رجب عدل له بصيام ثلاثين سنة".

وأخبرنا الشيخ الإمام هبة الله، عن الحسن بن أحمد بن عبد الله المقري بإسناده عن العلاء بن كثير، عن مكحول -رحمه الله- قال: إن رجلا سأل أبا الدرداء -رضي الله عنه- عن صيام رجب، فقال له: سألت عن شهر كانت الجاهلية تعظمه في جاهليتها، وما زاده الإسلام إلا فضلا وتعظيما، ومن صام منه يوما تطوعا يحتسب به ثواب الله تعالى، ويبتغي به وجهه مخلصا، أطفأ صومه ذلك اليوم غضب الله تعالى، وأغلق عنه بابا من أبواب النار، ولو أعطى ملء الأرض ذهبا ما كان جزاء له، ولا يستكمل أجر شيء من الدنيا دون يوم الحساب وله إذا أمسى عشر دعوات مستجابات، فإن دعا به لشيء من عاجل الدنيا أعطيه، وإلا ادخر له من الخير كأفضل ما دعا به داع من أولياء الله تعالى وأصفيائه.

ومن صام يومين كان له مثل ذلك، وله مع ذلك أجر عشرة من الصديقين في عمرهم، بالغة أعمارهم ما بلغت، ويشفع في مثل ما يشفعون فيه، ويكون في زمرتهم حتى يدخل الجنة معهم، ويكون من رفقائهم.

ومن صام ثلاثة أيام، كان له مثل ذلك، وفال الله تعالى عند إفطاره: لقد وجب حق عبدي هذا ووجبت له محبتي وولايتي، أشهدكم يا ملائكتي أني قد غفرت له من ذنبه ما تقدم وما تأخر.

ومن صام أربعة أيام كان له مثل ذلك، وثواب أولي الألباب التوابين، ويعطي كتابه في أوائل الفائزين.

ومن صام خمسة أيام كان له مثل ذلك، ويبعث يوم القيامة ووجهه مثل القمر ليلة البدر، ويكتب له عدد رمل عالج حسنات، ويدخل الجنة، ويقال له: تمن على الله ما شئت.

ومن صام ستة أيام كان له مثل ذلك، ويعطي سوى ذلك نورا يستضيء به أهل الجمع في القيامة، ويبعث في الآمنين حتى يمر على الصراط بغير حساب، ويعافى من عقوق الوالدين وقطيعة الرحم ويقبل الله عليه بوجهه إذا لقيه يوم القيامة.

ومن صام سبعة أيام كان له مثل ذلك، ويغلق عنه سبعة أبواب النار، ويحرمه الله على النار، ويوجب له الجنة يتبوأ منها حيث يشاء.

ومن صام ثمانية أيام كان له مثل ذلك، وفتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخلها من أي باب شاء.

ومن صام تسعة أيام كان له مثل ذلك، ويرفع كتابه في عليين، ويبعث يوم القيامة في الآمنين ويخرج من قبره، ووجهه نور يتلألأ، ويشرق لأهل الجمع حتى يقولوا هذا نبي مصطفى، وإن أدنى ما يعطي أن يدخل الجنة بغير حساب.

ومن صام عشرة أيام فبخ فبخ فبخ له، فيعطي مثل ذلك وعشرة أضعافه، وهو ممن يبدل الله سيئاته حسنات، ويكون من المقربين القوامين لله بالقسط، وكان كمن عبد الله ألف عام صائما قائما صابرا محتسبا.

ومن صام عشرين يوما كان له مثل ذلك وعشرون ضعفا وهو ممن يزاحم إبراهيم خليل الله -عليه السلام- في قبته، ويشفع في مثل ربيعة ومضر، كلهم من أهل الخطايا والذنوب.

ومن صام ثلاثين يوما كان له مثل ذلك وثلاثون ضعفا، وينادي مناد من السماء أبشر يا ولي الله بالكرامة العظمى، قال: وما الكرامة العظمى؟ قال: النظر إلى وجه الله تعالى الجميل، ومرافقة النبيين والصديقين والشهداء الصالحين، وحسن أولئك رفيقا، طوبي لك غدا إذا كشف الغطاء، وأفضيت إلى جسيم ثواب ربك الكريم، فإذا نزل به ملك الموت سقاه الله تعالى عند خروج نفسه شربة من حياض الفردوس، ويهون عليه سكرات الموت حتى ما يجد ألم الموت، ويظل في قبره ريان، ويظل في الموقف ريان حتى يرد حوض النبي -صلى الله عليه وسلم-، وإذا خرج من قبره شيعه سبعون ألف ملك، معهم النجائب من الدر والياقوت، ومعهم طرائف الحلي والحلل، فيقولون له: يا ولي الله، النجاء النجاء إلى ربك عز وجل الذي أظمأت له نهارك، وأنحلت له جسمك، فهو من أول الناس دخولا جنات عدن يوم القيامة مع الفائزين، -رضي الله عنهم ورضوا عنهم-، وذلك هو الفوز العظيم.

← Önceki 57 / 105 Sonraki →

Anlam Arayışı