AUTO مجلس في فضائل شهر رجب (2/3)
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
قال: وإن كان له في كل يوم يصومه صدقة على زنة قوته، تصدق بها، فهيهات هيهات هيهات ثلاثا، لو اجتمع جميع الخلائق على أن يقدروا قدر ما أعطى ذلك العبد من الثواب ما بلغوا معشار العشر مما أعطى الله ذلك العبد من الثواب".
وعن عبد الله بن الزبير -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: من فرج عن مؤمن # كربة في شهر رجب، وهو شهر الله الأصم، أعطاه الله تعالى في الفردوس قصرا مد بصره ألا فأكرموا رجب يكرمكم الله عز وجل بألف كرامة.
وعن عقبة عن سلامة بن قيس يرفعه إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "من تصدق في رجب باعده الله من النار كمقدار غراب طار فرخا من وكره في الهواء، حتى مات هرما" وقيل الغراب يعيش خمسمائة عام.
وأما السابق، فلأنه أول الأشهر الحرام.
وأما الفرد، فلأنه مفرد عن إخوانه، كما روي ثور بن يزيد، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع في خطبته: "ألا إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض، السنة اثنا عشر شهرا، منها أربعة حرم، ثلاث متواليات: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم، وواحد فرد: رجب مضر الذي بين جمادي وشعبان".
:
عن عكرمة، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "رجب شهر الله، وشعبان شهري، ورمضان شهر أمتي".
وعن موسى بن عمران قال: سمعت أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن في الجنة نهرا يقال له رجب، أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل، من صام يوما من رجب سقاه الله من ذلك النهر".
وعن أنس بن مالك أنه قال: "إن في الجنة قصرا لا يدخله إلا صوام رجب".
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه قال: "لم يصم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شهرا بعد رمضان إلا رجب وشعبان".
وعن أنس -رضي الله عنه- أيضا قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من صام ثلاثة أيام من الشهر الحرام الخميس والجمعة والسبت، كتب الله له عبادة تسعمائة سنة".
وقيل: رجب لترك الجفاء، وشعبان للعمل والوفاء، ورمضان للصدق والصفاء.
رجب شهر التوبة، شعبان شهر المحبة، رمضان شهر القربة.
رجب شهر الحرمة، شعبان شهر الخدمة، رمضان شهر النعمة.
رجب شهر العبادة، شعبان شهر الزهادة، رمضان شهر الزيادة.
رجب شهر يضاعف الله فيه الحسنات، شعبان شهر تكفر فيه السيئات، رمضان شهر تنتظر فيه الكرامات.
رجب شهر السابقين، شعبان شهر المقتصدين، رمضان شهر العاصين.
وقال ذو النون المصري -رحمه الله-: رجب لترك الآفات، وشعبان لاستعمال الطاعات، ورمضان لانتظار الكرامات، فمن لم يترك الآفات، ولم يستعمل الطاعات، ولم ينتظر الكرامات، فهو من أهل الترهات.
وقال أيضا -رحمه الله-: رجب شهر الزرع، وشعبان شهر السقي، ورمضان شهر الحصاد، وكل يحصد ما زرع، ويجزي ما صنع، ومن ضيع الزراعة ندم يوم حصاده، وأخلف ظنه مع سوء معاده.
وقال بعض الصالحين: السنة شجرة، رجب أيام إيراقها، وشعبان أيام إثمارها، ورمضان أيام قطافها.
وقيل: خص رجب بالمغفرة من الله تعالى، وشعبان بالشفاعة، ورمضان بتضعيف الحسنات، وليلة القدر بإنزال الرحمة، ويوم عرفة بإكمال الدين، كما قال الله تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم]، ويوم الجمعة بإجابة أدعية الداعين، ويوم العيد بالعتق من النار، وفكاك رقاب المؤمنين.
وروي زياد المازني، عن الحسين بن علي -رضي الله عنهما- أنه قال: صوم رجب وشعبان توبة من الله عز وجل.
وروى عن سلمان الفارسي -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "من صام يوما من رجب، فكأنما صام ألف سنة، وكأنما اعتق ألف رقبة، ومن تصدق فيه بصدقة، فكأنما تصدق بألف دينار، وكتب الله له بكل شعرة على بدنه ألف حسنة، ورفعت ألف درجة، ومحا عنه ألف سيئة، وكتب له بكل يوم يصومه وبكل صدقة يتصدق بها ألف حجة وألف عمرة، وبني له في الجنة ألف دار وألف قصر وألف # حجرة، في كل حجرة ألف مقصورة، وفي كل مقصورة ألف حور، كل حور أحسن من الشمس ألف مرة".
(فضل: في فضل صيام أول يوم من رجب، وقيام أول ليلة منه).
أخبرنا الإمام الشيخ هبة الله السقطي رحمه الله بإسناده عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-، قال: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا دخل رجب، قال: اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان كما بلغتنا رجب".
وأخبرنا الشيخ الإمام هبة الله السقطي بإسناده عن ميمون بن مهران بإسناده عن أبي ذر -رضي الله عنه-، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "من صام أول يوم من رجب عدل صيام شهر، ومن صام سبعة أيام أغلقت عنه أبواب جهنم السبعة، ومن صام ثمانية أيام فتحت له أبواب الجنة الثمانية، ومن صام منه عشرة أيام، بدل الله سيئاته حسنات، ومن صام منه ثمانية عشر يوما نادى منادي من الماء: قد غفر لك فاستأنف العمل".
وأخبرنا الشيخ الإمام هبة الله بإسناده عن سلامة بن قيس يرفعه إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-: "من صام أول يوم من رجب تباعدت عنه ذنوبه بقدر ما بين السماء والأرض وذكر باقي الحديث".
وعن أنس بن مالك يرفعه "من صام أول يوم من رجب كفر الله عنه ذنوبه سنتين، ومن صام خمسة عشر يوما حاسبه الله حسابا يسيرا، ومن صام ثلاثين يوما من رجب كتب الله له رضوانه ولم يعذبه".
وروي أن عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- كتب إلي الحجاج بن أرطأة وهو على البصرة وقيل: إلى عدي بن أرطأة: عليك بأربع ليال في السنة فإن الله تعالى يفرغ فيهن الرحمة إفراغا، وهي أول ليلة من رجب، وليلة النصف من شعبان، وليلة السابع والعشرين من رجب، وليلة الفطر.
وعن خالد بن معدان -رحمه الله- أنه قال: خمس ليال في السنة من واظب عليهن رجاء ثوابهن، وتصديقا بوعدهن، أدخله الله تعالى الجنة: أول ليلة من رجب يقوم ليلها # ويصوم نهارها، وليلتي العيدين يقوم ليلهما ويفطر نهارهما وليلة النصف من شعبان يقوم ليلها ويصوم نهارها، وليلة عاشوراء يقوم ليلها ويصوم نهارها.
فقال: إنها أربع عشرة ليلة في السنة، وهي أول ليلة من شهر المحرم، وليلة عاشوراء، وأول ليلة من شهر رجب، وليلة النصف منه، وليلة سبع وعشرين منه، وليلة النصف من شعبان، وليلة عرفة، وليلتا العيدين، وخمس ليال منها في شهر رمضان وهي وتر ليالي العشر الأواخر.
وكذلك يستحب مواصلة سبعة عشر يوما بالأوراد والمواظبة على العبادة فيها، وهي: يوم عرفة، ويوم عاشوراء، ويوم النصف من شعبان، ويوم الجمعة، ويوما العيدين، والأيام المعلومات وهي عشر ذي حجة، والأيام المعدودات وهي أيام التشريق، وأكدها يوم الجمعة وشهر رمضان، لما روي أنس -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "إذا سلم يوم الجمعة سلمت الأيام وإذا سلم شهر رمضان سلمت السنة".
ثم آكد الأيام وأفضلها بعد ذلك يوم الاثنين والخميس، وهما يومان ترفع فيهما الأعمال إلى الله عز وجل.
ويستحب أن يدعو في أول ليلة من رجب إذا فرغ من صلاته بهذا الدعاء وهو أن يقول: إلهي تعرض لك في هذه الليلة المتعرضون، وقصدك القاصدون، وأمل فضلك ومعروفك الطالبون، ولك في هذه الليلة نفحات وجوائز وعطايا ومواهب، تمن بها على من تشاء من عبادك، وتمنعها ممن لم تسبق له العناية منك، وها أنا عبدك الفقير إليك، المؤمل فضلك ومعروفك، فإن كنت يا مولاي تفضلت في هذه الليلة على أحد من خلقك وجدت عليه بعائدة من عطفك، فصل على محمد وآله، وجد على بطولك ومعروفك يا رب العالمين.
وكان علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- يفرغ نفسه للعبادة في أربع ليال في السنة وهي: أول ليلة من رجب، وليلة الفطر، وليلة الأضحى، وليلة النصف من شعبان.
وكان من دعائه فيها" اللهم صل على محمد وآله ومصابيح الحكمة وموالي النعمة ومعادن العصمة، واعصمني بهم من كل سوء، ولا تأخذني على غرة ولا على غفلة، ولا تجعل عواقب أمري حسرة وندامة، وارض عني، فإن مغفرتك للظالمين وأنا من الظالمين، اللهم اغفر لي ما لا يضرك، وأعطني ما لا ينفعك، فإنك الواسعة رحمته، البديعة حكمته، فأعطني السعة والدعة والأمن والصحة والشكر والمعافاة والتقوى والصبر والصدق عليك وعلى أوليائك، وأعطني اليسر مع العسر، وأعمم بذلك أهلي وولدي وإخواني فيك، ومن ولدتني من المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات.
أخبرنا الشيخ الإمام هبة الله بن المبارك السقطي حدثنا محمد بن أحمد المحاملي، حدثنا علي بن محمد المعدل بن إسماعيل بن محمد الصفار، أخبرنا سعدان بن نصر بن منصورا البزار، أخبرنا سفيان بن عيينة عن الأعمش عن طارق بن شهاب عن سلمان -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال وقد استهل رجب: "يا سلمان ما من مؤمن ولا مؤمنة يصلي في هذا الشهر ثلاثين ركعة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب و {قل هو الله أحد} ثلاث مرات، و {قل يا أيها الكافرون ...} ثلاث مرات، إلا محا الله عنه ذنوبه، وأعطى من الأجر كمن صام الشهر كله، وكان من المصلين إلى السنة المقبلة ورفع له كل يوم عمل شهيد من شهداء بدر، وكتب له بصيام كل يوم عبادة سنة، ورفع له ألف درجة، فإن صام الشهر كله وصلى هذه الصلاة أنجاه الله من النار وأوجب له الجنة، وكان في جوار الله سبحانه، أخبرني بذلك جبريل -عليه السلام- وقال: يا محمد هذه علامة بينكم وبين المشركين والمنافقين، لأن المنافقين لا يصلون ذلك.
قال سلمان -رضي الله عنه-: قلت يا رسول الله، أخبرني كيف أصليها ومتى أصليها. قال: يا سلمان تصلي في أوله عشر ركعات تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة واحدة، و {قل هو الله أحد ....} ثلاث مرات، و {قل يا أيها الكافرون ...} ثلاث مرات، فإذا سلمت رفعت يديك وقلت: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد، ثم امسح بهما وجهك.
وصل في وسط الشهر عشر ركعات اقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة واحدة، و {قل هو الله أحد ...} ثلاث مرات، و {قل يا أيها الكافرون ..} ثلاث مرات، فإذا سلمت فارفع يديك إلى السماء وقل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير، إلها واحدا صمدا فردا وترا، لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، ثم امسح بهما على وجهك.
وصل في آخر الشهر عشر ركعات اقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة واحدة، و {قل هو الله أحد ...} ثلاث مرات، و {قل يا أيها الكافرون ...} ثلاث مرات، فإذا سلمت فارفع يديك إلى السماء وقل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وسل حاجتك يستجب لك دعاؤك، ويجعل الله بينك وبين جهنم سبعين خندقا، كل خندق كما بين السماء والأرض، ويكتب لك بكل ركعة ألف ألف ركعة، ويكتب لك براءة من النار وجوازا على الصراط".
قال سلمان -رضي الله عنه-: فلما فرغ النبي -صلى الله عليه وسلم- من الحديث، خررت ساجدا أبكي شكرا لله تعالى لما سمعت من هذه الزيادة، وجدت في كتاب العمل بالسنة، والله أعلم.
أخبرنا الشيخ أبو البركات هبة الله السقطي، اخبرنا القاضي أبو الفضل جعفر بن يحيى بن الكمال المكي، أخبرنا أبو عبد الله بن الحسين بن عبد الكريم بن محمد بن محمد الجزري بمكة في المسجد الحرام، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد الله بن جهضم الهمداني، أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن سعيد السعدي البصري، أخبرنا أبي، قال: أخبرنا خلف بن عبد الله الصغاني، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "رجب شهر الله، وشعبان شهري، ورمضان شهر أمتي، قيل: يا رسول الله ما معنى قولك شهر الله؟ قال -صلى الله عليه وسلم-: لأنه مخصوص بالمغفرة، وفيه تحقن الدماء، وفيه تاب الله تعالى على أنبيائه، وفيه أنقد أولياءه من يد أعدائه، ومن صامه استوجب على الله ثلاثة أشياء: مغفرة لجميع ما سلف من ذنوبه، وعصمة فيما بقي من # عمره، وأما الثالث فيأمن العطش يوم العرض الأكبر، فقام شيخ ضعيف فقال: يا رسول الله إني أعجز عن صيامه كله، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: صم أول يوم منه وأوسط يوم فيه، وآخر يوم منه، فإنك تعكي ثواب من صامه كله، فإن الحسنة بعشر أمثالها، ولكن لا تغفلوا عن أول ليلى جمعة في رجب، فإنها ليلة تسميها الملائكة ليلة الرغائب، وذلك أنه إذا مضى ثلث الليل لا يبقى ملك في جميع السموات والأرضين إلا ويجتمعون في الكعبة وحواليها، فيطلع الله تعالى عليهم اطلاعة فيقول: ملائكتي سلوني ما شئتم، فيقولون: ربنا حاجتنا إليك أن تغفر لصوام رجب، فيقول الله تعالى: قد فعلت ذلك.
ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: فما من أحد يصوم يوم الخميس أول خميس في رجب، ثم يصلي فيما بين المغرب والعشاء العتمة -يعني ليلة الجمعة- اثنتا عشرة ركعة، يقرأ في كل ركعة بقاتحة الكتاب مرة و {إنا انزلناه في ليلة القدر ....} ثلاث مرات، و {قل هو الله أحد ..} اثنتا عشرة مرة، يفصل بين كل ركعتين بتسليمة، فإذا فرغ من صلاته صلى علي سبعين مرة يقول: الله صل على محمد النبي الأمي وعلى آله وسلم، ثم يسجد سجدة يقول في سجوده: سبوح قدوس رب الملائكة والروح سبعين مرة، ثم يرفع رأسه فيقول: رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم، فإنك أنت العزيز الأعظم سبعين مرة، ثم يسجد الثانية فيقول فيها مثل ما قال في السجدة الأولى، ثم يسأل الله حاجته في سجوده، فإنها تقضى".
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "والذي نفسي بيده ما من عبد ولا أمة صلى هذه الصلاة إلا غفر الله له جميع ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر وعدد الرمل ووزن الجبال، وعدد قطر الأمطار ووزن الأشجار، وشفع يوم القيامة في سبعمائة من أهل بيته، فإذا كانت أول ليلة في قبره جاءه ثواب هذه الصلاة بوجه طلق ولسان ذلق، فيقول له: يا حبيبي أبشر فقد نجوت من كل شدة، فيقول: من أنت؟ فو الله ما رأيت رجلا أحسن وجها من وجهك، ولا سمعت كلاما أحلى من كلامك، ولا شممت رائحة أحلى من رائحتك، فيقول له: يا حبيبي أنا ثواب تلك الصلاة التي صليتها في ليلة كذا في شهر كذا في سنة كذا، جئت الليلة لأقضي حاجتك، وأؤنس وحدتك، وأدفع عنك وحشتك، فإذا نفخ في الصور أظللتك في عرصات القيامة على رأسك، فأبشر فلن تعدم الخير من مولاك أبدا".
أخبرنا الشيخ أبو البركات هبة الله السقطي، قال: أخبرنا الشيخ الحافظ أبو بكر أحمد بن علي ثابت بن الخطيب، قال: أخبرنا عبد الله بن علي بن محمد بشير، قال: أخبرنا علي بن عمر الحافظ، أخبرنا أبو بكر نصر بن جيشون بن موسى الخلال، أخبرنا علي بن سعيد الديلمي، أخبرنا ضمرة بن ربيعة القرشي عن ابن شوذب عن مطر
صام يوم السابع والعشرين من رجب كتب له ثواب صيام ستين شهرا، وهو أول يوم نزل فيه جبريل على النبي -صلى الله عليه وسلم- بالرسالة".
وأخبرنا هبة الله بإسناده عن الحسن البصري -رحمه الله- قال: "كان عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- إذا كان يوم السابع والعشرين من رجب أصبح معتكفا وظل مصليا إلى وقت الظهر، فإذا صلى الظهر تنفل هنيهة، ثم صلى أربع ركعات يقرأ في كل ركعة {الحمد لله ...} مرة، والمعوذتين مرة، و {إنا أنزلناه في ليلة القدر ....} ثلاثا، و {قل هو الله أحد ...} خمسين مرة، ثم يخلد إلى الدعاء إلى قوت العصر ويقول: هكذا كان يصنع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في هذا اليوم".
وأخبرنا هبة الله بإسناده عن أبي سلمة، عن أبي هريرة وسلمان الفارسي -رضي الله عنهما- قالا: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن في رجب يوما وليلة من صام ذلك اليوم وقام تلك الليلة كان له من الأجر كمن صام مائة سنة وقامها" وهي لثلاث بقين من رجب، وهو اليوم الذي بعث فيه نبينا -صلى الله عليه وسلم-.
يننبغي للصائم أن يجرد صومه من الآثام ويتمه بتقوى الله عز وجل لما أخبرنا به الشيخ هبة الله، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد بن عبد الله الفقيه الحنبلي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد الحافظ، قال: أخبرنا الحسين بن جعفر الواعظ، قال: أخبرنا أحمد بن عيسى بن السكن، قال: أخبرنا ابن إسحاق الملقب بالحسام قال: أخبرنا إسحاق بن رزين الراسني، قال: أخبرنا إسماعيل بن يحيى، قال: أخبرنا مسعر بن كدام، عن
عطية عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "رجب من الشهور الحرام وأيامه مكتوبة على باب السماء السادسة، فإذا صام الرجل منه يوما وجرد صومه بتقوى الله عز وجل نطق الباب ونطق اليوم وقالا: يا رب اغفر له، وإذا لم يتم صومه بتقوى الله تعالى لم يستغفر له وقالا له أو قيل له: خدعتك نفسك".
وعن الأعرج عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "الصيام جنة فإذا كان أحدكم صائما فلا يجهل، فإن امرأ شاتمه أو قاتله فليقل إني صائم".
وعن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "من لم يترك قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يترك طعامه وشرابه".
وعن الحسن عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "الصيام جنة من النار ما لم يخرقه، قيل: وما يخرقه؟ قال: بكذبة أو بغيبة".
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "ليس الصيام من الأكل والشرب، ولكن الصيام من اللغو والرفث".
أخبرنا الشيخ أبو نصر محمد بن البناء، قال: أخبرنا والدي الشيخ أبو علي بن الحسن ابن أحمد بن عبد الله بن البناء، قال: أخبرنا محمد الحافظ، قال: حدثنا عبد الله، قال: حدثنا جعفر بن محمد الحمال، قال: حدثنا سعيد بن عتبة، قال: أخبرنا بقية بن خلف، قال: حدثنا محمد بن الحجاج، عن خاقان، عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "خمس يفطران الصائم وينقضن الوضوء، الكذب، والنميمة، والغيبة، والنظر بشهوة، واليمين الكاذبة".
وأخبرنا أبو نصر عن والده بإسناده عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من صام من ظل يأكل لحوم الناس".
وأخبرنا أبو نصر عن والده بإسناده عن حذيفة بن اليمان -رضي الله عنه- قال: "من تأمل خلف امرأة من فوق ثيابها بطل صومه".
وأخبرنا أبو نصر بإسناده عن سليمان بن موسى قال: قال جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما-: إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك من الكذب والمحارم، ودع أذى الجار، وليكن عليك وقار وسكينة، ولا تجعل يوم صومك ويم فطرك سواء.
وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش، ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر".