AUTO مجلس في فضائل شهر رجب (3/3)
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
وقال -صلى الله عليه وسلم-: "اهتز لذلك العرش وغضب له الرب" عني به -صلى الله عليه وسلم- إذا لم يرد بالعمل وجه الله تعالى بل أريد به الخلق.
وقال -صلى الله عليه وسلم-: "إن الله تعالى يقول: أنا خير شريك، ومن أشرك معي شريكا في عمله فهو لشريكي دوني، إني لا أقبل إلا ما أخلص لي، يا ابن آدم أنا خير قيم فانظر عملك الذي عملت لغيري فإنما جزاؤك على الذي عملت له".
وكان -صلى الله عليه وسلم- يقول في دعائه: "اللهم طهر لساني من الكذب، وقلبي من النفاق، وعملي من الرياء، وبصري من الخيانة. فإنك تعلم خائنة الأعين وما تخفى الصدور".
فينبغي للصائم أن يتأدب ويحذر من الرياء ونظر الخلق وعلمهم في صومه وجميع عباداته، لئلا يخسر الدنيا والآخرة.
وحدثنا الشيخ أبو نصر عن والده بإسناده عن أبي فراش أنه سمع عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- يقول: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "صام نوح الدهر إلا يومين الفطر والأضحى، وصام داود نصف الدهر، وصام إبراهيم ثلاثة أيام من كل شهر، صام الدهر وأفطر الدهر".
وأخبرنا الشيخ أبو نصر، عن والده بإسناده عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن
عبد الله - رضي الله عنهما - "أن رجلا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من أهل البادية فقال: يا رسول الله أخبرني عن صومك، فغضب النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى احمرت وجنتاه، فلما رأى ذلك عمر ابن الخطاب - رضي الله عنه - أقبل على الرجل فزجره وانتهره حتى أسكته، فلما سرى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال عمر - رضي الله عنه -: يا نبي الله جعلني الله فداءك أخبرني عن رجل يصوم الدهر كله؟ قال: لا صام ذلك ولا أفطر، أو صام ذلك ولا أفطر، فقال: يا نبي الله أخبرني عن رجل يصوم ثلاثة أيام من كل شهر؟ قابل -صلى الله عليه وسلم -: ذلك صوم الدهر كله، فقال: يا نبي الله أخبرني عن رجل صوم الاثنين والخميس؟ قال - صلى الله عليه وسلم - أما الخميس فيوم ترفع فيه الأعمال، وأما الاثنين فهو اليوم الذي ولدت فيه وأنزل على في الوحي".
(فصل) فإذا جاء وقت الإفطار فليقل عند إفطاره: "بسم الله، اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت، سبحانك وبحمدك، ابللهم تقبل منا إنك أنت السميع العليم".
وكان عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - يقول عند فطره: "اللهم إني ... أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن تغفر لي".
وعن أبي العالية رحمه الله قال: من قال عند إفطاره: الحمد لله الذي علا فقهر، والحمد لله الذي نظر فخبر، والحمد لله الذي ملك فقدر، والحمد لله الذي يحيى الموتى، فقد خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه.
وعن مصعب بن سعيد، عن عبد الله بن الزبير عن سعيد بن مالك - رضي الله عنهم - قال: "إن النبي -صلى الله عليه وسلم - كان إذا أفطر عن غيره قال: أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصلت عليكم الملائكة".
(فصل) اعلم أن شهر رجب تستجاب فيه الدعوة، وتقال فيه العثرة، وتضاعف على من اجترم فيه العقوبة.
من ذلك ما أخبرنا هبة الله قال: أخبرنا القاضي هناد بن إبراهيم النسفي، قال: أخبرنا عبد القاهر بن عمر الجزري بها، قال: أخبرنا هبة الله، قال: أخبرنا محمد بن الفرحان قال: أنبأنا أحمد بن الحسين بن سعيد الأنباري، قال: أنبأنا محمد بن إبراهيم ابن يعقوب، قال: أنبأنا إبراهيم بن فراش، عن عمرو بن سمرة، عن موسى بن # العباس، عن الأصبغ، عن نباتة عن الحسين بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنهما-قال: بينما نحن في الطواف إذ سمعنا صوتا وهو يقول شعرا:
يا من يجيب دعاء المضطر في الظلم ... يا كاشف الكرب والبلوى مع السقم
قد بات وفدك حول البيت والحرم ... ونحن ندعو وعين الله لم تنم
هب لي بجودك ما أخطأت من جرم ... يا من أشار إليه الخلق بالكرم
إن كان عفوك لم يسبق لمجترم ... فمن يجود على العاصين بالنعم
قال الحسين بن علي -رضي الله عنهما-: قال لي أبي علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-: يا حسين أما تسمع النادب ذنبه والمعاتب ربه، امض فعساك تدركه وناده، قال الحسين -رضي الله عنه-: فأسرعت حتى أدركته، وإذا أنا برجل جميل الوجه نقي البدن نظيف الثياب طيب الريح، إلا أنه قد شل جانبه الأيمن، فقلت: أجب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، فقام يجر شقه حتى وقف على أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب كرم الله وجهه فقال له: من أنت وما شأنك؟ قال: يا أمير المؤمنين ما شأن من أخذ بالعقوبة ومنع الحقوق؟ قال: وما اسمك؟ قال: منازل بن لاحق، قال: فما قصتك؟ قال: كنت مشهورا في العرب باللهو والطرب، أركض في صبوتي ولا أفيق من غفلتي، إن تبت لم تقبل توبتي، وإن استقلت لم تقبل عثرتي، أديم العصيان في رجب وشعبان، وكان لي والد شفيق رفيق، يحذرني مصارع الجهالة وشقوة المعصية يقول لي: يا بني لله سطوات ونقمات، فلا تتعرض لمن يعاقب بالنار، فكم قد ضج منك الظلام، والملائكة الكرام والشهر الحرام والليالي والأيام، وكان إذا ألح علي بالعتب ألححت عليه بالضرب، فأبلغت إليه يوما فقال: والله لأصومن ولا أفطر، ولأصلين ولا أنام فصام أسبوعا ثم ركب جملا أورق وأتى مكة يوم الحج الأكبر وقال: لأفدن إلى بيت الله الحرام ولأستعدين عليك الله، قال: فقدم مكة يوم الحج الأكبر، فتعلق بأستار الكعبة ودعا علي وقال:
يا من إليه أتى الحجاج من بعد ... يرجون لطف عزيز واحد صمد
هذا منازل لا يرتد عن عققي ... فخذ بحقي يا رحمان من ولدي
وشل منه بجود منك جانبه ... يا من تقدس لم يولد ولم يلد
قال: فو الذي رفع السماء وأنبع الماء ما استتم كلامه حتى شل جانبي الأيمن، # فظللت كالخشبة الملقاة بأرجاء الحرم، وكان الناس يغدون ويروحون علي ويقولون: هذا أجاب الله فيه دعوة أبيه.
فقال له -رضي الله عنه-: فما فعل أبوك؟ قال: يا أمير المؤمنين سألته أن يدعو الله لي في المواضع التي دعا علي فيها بعد أن رضا عني، فأجابني، فحملته على ناقة وجدت في السير حتى وصلنا إلى واد هناك يقال له واد الأراك، فنفر طائر من شجرة، فنفرت الناقة فوقع منها ومات في الطريق.
فقال علي -رضي الله عنه-: ألا أعلمك دعوات سمعتها من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقال: ما دعا بها مهموم إلا فرج الله تعالى عنه همه، ولا مكروب إلا فرج الله تعالى عنه كربه، فقال: نعم.
فقال الحسين بن علي -رضي الله عنهما-: فعلمه الدعاء، فدعا به وخلص من مرضه وغدا علينا صحيحا سالما، فقلت للرجل: كيف عملت؟
قال: لما هدأت العيون دعوت به مرة وثانية وثالثة، فنوديت: حسبك الله فقد دعوت الله باسمه الأعظم الذي إذا دعى به أجاب، وإذا سئل به أعطى، ثم حملتني عيني فنمت، فرأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في منامي، فعرضتها عليه فقال -صلى الله عليه وسلم-: صدق علي ابن عمي، فيها اسم الله الأعظم الذي إذا دعى به أجاب، وإذا سئل به أعطى، ثم حملتني عيني مرة ثانية فرأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- فقلت: يا رسول الله أريد أن أسمع الدعاء منك، فقال -صلى الله عليه وسلم-: قل اللهم إني أسألك يا عالم الخفية، ويا من السماء بقدرته مبنية، ويا من الأرض بعزته مدحية، ويا من الشمس والقمر بنور جلاله مشرقة ومضية، ويا مقبلا على كل نفس مؤمنة زكية، ويا مسكن رعب الخائفين وأهل التقية، يا من حوائج الخلق عنده مقضية، يا من نجى يوسف من رق العبودية، يا من ليس له بواب ينادي، ولا صاحب يغشى، ولا وزير يؤتى، ولا غيره رب يدعى، ولا يزداد على كثرة الحوائج إلا كرما وجودا، وصلى الله على محمد وآله، وأعطني سؤالي إنك على كل شيء قدير، قال: فانتبهت وقد برأت.
قال علي -رضي الله عنه-: تمسكوا بهذا الدعاء، فإنه كنز من كنوز العرش، وقد نقل مثل ذلك في زمن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وغيره مما يطول شرحه.
وفي الجملة لا ينبغي لذي لب أن يستهين بالمعاصي والمظالم ودعاء المظلوم، فقد قال # النبي -صلى الله عليه وسلم- "الظلم ظلمات يوم القيامة".
وقال -صلى الله عليه وسلم-: "إن الله ليستحين إذا بسط العبد كفيه إليه بالدعاء أن يردهما صفرا، فإما أن يعجل له في الدنيا، وإما أن يؤخره له في يوم القيامة".
وقد أنشد في ذلك:
أتسمع بالدعاء فتزدريه ... تبين فيك ما صنع الدعاء
سهام الليل لا تخطى ولكن ... لها أمد وللأمد انقضاء
* * *