☪ Anlam Arayışı

← Gunyetü't-Tâlibîn

AUTO مجلس في فضل شهر شعبان (2/2)

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

قالت عائشة رضي الله عنها: أنظره حتى ظننت أن الله تعالى قد قبض روح رسوله -صلى الله عليه وسلم-، فلما طال علي دنوت منه حتى مسست أخمص قدميه، فتحرك فسمعته يقول في سجوده: أعوذ بعفوك من عقابك، وأعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بك منك، جل وجهك لا أحصى ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك.

قلت: يا رسول الله قد سمعتك تذكر في سجودك الليلة شيئا ما سمعتك تذكره قط، قال -صلى الله عليه وسلم-: وعلمت ذلك؟ قلت: نعم، قال -صلى الله عليه وسلم-: تعلميهن وعلميهن، فإن جبريل عليه السلام أمرني أن أذكرهن في السجود".

وأخبرني أبو النصر عن والده، قال: أنبأنا عبد الله بن محمد، أنبأنا إسحاق بن أحمد الفارسي، أنبأنا أحمد بن الصباح بن أبي شريح، أنبأنا يزيد بن هارون، حدثنا الحجاج بن أرطاة، عن يحيى بن أبي كثير، عن عروة، عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "فقدت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات ليلة، فخرجت فإذا هو بالبقيع رافعا رأسه إلى السماء، فقال لي: أكنت تخافين أن يحيف الله ورسوله عليك؟ فقلت له: يا رسول الله ظننت أنك أتيت بعض نسائك، فقال -صلى الله عليه وسلم-: إن الله تعالى ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا، فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب".

وعن عكرمة مولى ابن عباس ر حمه الله ورضي الله عنهما في قوله تعالى: {فيها يفرق كل أمر حكيم} [الدخان: 4] قال: "هي ليلة النصف من شعبان، يدبر الله تعالى أمر السنة، وينسخ الأحياء من الأموات، ويكتب حاج بيت الله، فلا يزيد فيهم أحد ولا # ينقص منهم أحد".

وقال حكيم بن كيسان: يطلع الله تعالى إلى خلقه في ليلة النصف من شعبان، فمن طهره في تلك الليلة زكاه إلى مثلها.

وقال عطاء بن يسار: يعرض عمل السنة في ليلة النصف من شعبان، فيخرج الرجل مسافرا وقد نسخ من الأحياء إلى الأموات، ويتزوج وقد نسخ من الأحياء إلى الأموات.

وأخبرني أبو نصر عن والده بإسناده، عن مالك بن أنس، عن هشام بن عروة، عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: "يفتح الله الخير في أربع ليال سحا، ليلة الأضحى، وليلة الفطر، وليلة النصف من شعبان ينسخ الله فيها الآجال والأرزاق، ويكتب فيها الحاج، وليلة عرفة إلى الأذان".

قال سعيد، قال لي إبراهيم بن أبي نجيح: هي خمس ليال فيها ليلة الجمعة.

وروى أبو هريرة -رضي الله عنه-، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "جاءني جبريل عليه السلام ليلة النصف من شعبان وقال لي: يا محمد ارفع رأسك إلى السماء، قال: قلت له: ما هذه الليلة؟ قال: هذه الليلة يفتح الله سبحانه فيها ثلاثمائة باب من أبواب الرحمة، يغفر لجميع من لا يشرك به شيئا، إلا أن يكون ساحرا أو كاهنا أو مدمن خمر أو مصرا على الربا والزنا، فإن هؤلاء لا يغفر لهم حتى يتوبوا.

فلما كان ربع الليل نزل جبريل عليه السلام وقال: يا محمد ارفع رأسك، فرفع رأسه فإذا أبواب الجنة مفتوحة، وعلى الباب الأول ملك ينادي: طوبي لمن ركع في هذه الليلة، وعلى الباب الثاني ملك ينادي: طوبي لمن سجد في هذه الليلة، وعلى الباب الثالث ملك ينادي: طوبي لمن دعا في هذه الليلة، وعلى الباب الرابع ملك ينادي: طوبي للذاكرين في هذه الليلة، وعلى الباب الخامس ملك ينادي: طوبي لمن بكى من خشية الله في هذه الليلة، وعلى الباب السادس ملك ينادي: طوبي للمسلمين في هذه الليلة، وعلى الباب السابع ملك ينادي: هل من سائل فيعطي سؤله؟ وعلى الباب الثامن ملك ينادي: هل من مستغفر فيغفر له؟ فقلت: يا جبريل إلى متى تكون هذه الأبواب مفتوحة؟ قال: إلى طلوع الفجر من أول الليل، ثم قال: لله تعالى فيها عتقاء من النار بعدد شعر غنم كلب".

لأن فيها براءتين، براءة للأشقياء من الرحمن، وبراءة للأولياء من الخذلان.

وقد روى عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "إذا كان ليلة النصف من شعبان أطلع الله على خلقه فيغفر للمؤمنين، ويمهل الكافرين، ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه".

وقيل: إن للملائكة ليلتي عيد في السماء، كما أن للمسلمين يومي عيد في الأرض، فعيد الملائكة ليلة البراءة وليلة القدر، وعيد المؤمنين يوم الفطر ويوم الأضحى، وعيد الملائكة بالليل لأنهم لا ينامون، وعيد المؤمنين بالنهار لأنهم ينامون.

وقيل: إن الحكمة في أن الله تعالى أظهر ليلة البراءة وأخفى ليلة القدر، لأن ليلة القدر ليلة الرحمة والغفران والعتق من النيران، أخفاها الله عز وجل لئلا يتكلوا عليها، وأظهر ليلة البراءة لأنها ليلة الحكم والقضاء، وليلة السخط والرضا، ليلة القبول والرد والوصول والصد، ليلة السعادة والشقاء والكرامة والنقاء.

فواحد فيها يسعد والآخر فيها يبعد، وواحد يجزى وواحد يخزى، وواحد يكرم وآخر يحرم، وواحد يؤجر وآخر يهجر، فكم من كفن مغسول وصاحبه في السوق مشغول، وكم من قبر محفور وصاحبه بالسرور مغرور، وكم من فم ضاحك وهو عن قريب هالك، وكم من منزل كمل بناؤه وصاحبه قد أرف يعني قرب فناؤه، وكم من عبد يرجو الثواب فيبدو له العقاب، وكم من عبد يرجو البشارة فتبدو له الخسارة، وكم من عبد يرجو الجنان فتبدو له النيران، وكم من عبد يرجو الوصل فيبدو له الفصل، وكم من عبد يرجو العطاء فيبدو له البلاء، وكم من عبد يرجو الملك فيبدو له الهلك.

وقيل: إن الحسن البصري رحمه الله كان يخرج من داره يوم النصف من شعبان، وكأن وجهه قد قبر ودفن، ثم أخرج من قبره، فقيل له في ذلك، فقال: والله ما الذي انكسرت سفينته بأعظم مصيبة مني، قيل له: ولم ذلك؟ قال: لأني من ذنوبي على يقين، ومن حسناتي على وجل، فلا أدري اتقبل مني أم ترد علي.

(فصل) فأما الصلاة الواردة في ليلة النصف من شعبان فهي:

مائة ركعة بألف ركعة {قل هو الله أحد ...} في كل ركعة عشر مرات، وتسمى هذه # الصلاة صلاة الخير وتعرف بركتها.

وكان السلف الصالح يصلونها جماعة يجتمعون لها، وفيها فضل كثير وثواب جزيل.

وروى عن الحسن رحمه الله أنه قال: حدثني ثلاثون من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن من صلى هذه الصلاة في هذه الليلة نظر الله إليه سبعين نظرة، وقضى له بكل نظرة سبعين حاجة، أدناها المغفرة.

ويستحب أن تصلي هذه الصلاة أيضا في الأربع عشر ليلة التي يستحب إحياؤها التي ذكرناها في فضائل رجب، ليحوز بها المصلي هذه الكرامة وهذه الفضيلة والمثوبة.

* * *

بسم الله الرحمن الرحيم

← Önceki 61 / 105 Sonraki →

Anlam Arayışı