☪ Anlam Arayışı

← Gunyetü't-Tâlibîn

AUTO مجلس: في فضائل شهر رمضان (2/3)

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

وقال ابن عباس -رضي الله عنهما -وغيره: {إنا أنزلناه في ليلة القدر} [القدر: 1] يعني أنزلنا جبريل بهذه السورة وجملة القرآن في ليلة القدر على الكتبة ثم نزل بعد ذلك نجما نجما على رسول الله -صلى الله عليه وسلم -في ثلاث وعشرين سنة، في سائر الشهور والأيام والليالي والأوقات.

قوله تعالى: {في ليلة القدر} أي في ليلة عظيمة، وقيل: في ليلة الحكم، وسميت ليلة القدر تعظيما لها ولقدرها لأن الله تعالى يقدر فيها ما يكون من أمر السنة إلى مثلها من العام المقبل.

ثم قال: {وما أدراك ما ليلة القدر} [القدر: 2} يا محمد لولا أن الله أعلمك بعظمتها، فكل ما في القرآن {وما أدراك} فقد أعلمه، وما فيه {ومما يدريك} فلم يدره، ولم يطلعه عليه كقوله -عز وجل -: {وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا} بالأحزاب: 63] وما بين له وقتها.

قوله تعالى: {ليلة القدر} أي ليلة العظمة والحكمة.

وقيل: هي الليلة المباركة التي قال الله -عز وجل -: {إنا أنزلناه في ليلة مباركة ... * فيها يفرق كل أمر حكيم} [الدخان: 3 - 4] ثم قال -عز وجل -: {ليلة القدر خير من ألف شهر} [القدر: 3] يعني العمل فيها خير من ألف شهر ليس فيها ليلة القدر.

ويقال أن الصحابة -رضي الله عنهم -لم يفرحوا بشيء كفرحهم بقوله تعالى: {خير من ألف شهر} وذلك أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم -ذكر يوما لأصحابه أربعة من بني إسرائيل بأنهم عبدوا الله ثمانين عاما لم يعصوه طرفة عين، وذكر أيوب وزكريا وحزقيل ويوشع ابن نون -عليهم السلام -، فعجب أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم -من ذلك، فأتاه جبريل -عليه # السلام -وقال له: يا محمد عجبت أنت وأصحابك من عبادة هؤلاء النفر ثمانين سنة لم يعصوا الله تعالى فيها طرفة عين، فقد أنزل الله عليك خيرا من ذلك، ثم قرأ عليه {إنا أنزلناه في ليلة القدر ...} إلى آخرها، وقال له: هذا أفضل مما عجبت أنت وأمتك منه، فسر بذلك النبي -صلى الله عليه وسلم -.

وقال ابن نجيح: إنه كان في بني إسرائيل رجل لبس السلاح ألف شهر في سبيل الله تعالى لم يضعه عنه، فذكر ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم -لأصحابه، فتعجبوا من قوله، فأنزل الله -عز وجل -: {ليلة القدر خير من ألف شهر} [القدر: 3] يعني خير لكم ممن تلك الألف شهر التي لبس فيها ذلك الرجل السلاح في سبيل الله ولم يضعه.

وقيل: إنه كان اسمه شمعون العابد في بني إسرائيل، وقيل شمسون.

{تنزل الملائكة} [القدر: 4] يعني تنزل من غروب الشمس إلى طلوع الفجر {والروح} [القدر: 4] يعني جبريل -عليه السلام.

وقال الضحاك عن ابن عباس -رضي الله عنهما -أنه قال: الروح على صورة الإنسان عظيم الخلق وهو عظيم الخلق، وهو الذي قال الله -عز وجل -: {ويسألونك عن الروح} [الإسراء: 85] وهو الملك يقوم مع الملائكة صفا يوم القيامة.

وقال مقاتل: هو أشرف الملائكة عند الله تعالى.

وقال غيره: إنه ملك وجهه على صورة الإنسان وجسده جسد الملائكة، وهو أعظم مخلوق عند العرش يقوم صفا، وتقوم الملائكة صفا، قال الله تعالى: {يوم يقوم الروح والملائكة صفا} [النبأ: 38].

{فيها} [القدر: 4] يعني في ليلة القدر.

{بإذن ربهم} [القدر: 4] أي بأمر ربهم.

{من كل أمر} [القدر: 4] يعني بكل خير.

{سلام هي حتى} [القدر: 5] أي هي سلام، أي سليمة.

{حتى مطلع الفجر} [القدر: 5] لا يحدث فيها داء ولا كهانة.

{مطلع الفجر} بكسر اللام يريد: الطلوع، وبالفتح يريد: الموضع الذي يطلع فيه، وقيل سلام، يعني سلام الملائكة على المؤمنين من أهل الأرض، يقولون: سلام سلام حتى يطلع الفجر.

في العشر الأواخر من شهر رمضان، وآكدها ليلة سبع وعشرين.

وعند مالك -رحمه الله -جميع ليالي العشر الأواخر ليس بعض بآكد من بعض. وعند الشافعي -رحمه الله آكدها إحدى وعشرون.

وقيل: إنها ليلة التاسع عشر، وهو مذهب عائشة -رضي الله عنها.

وقال أبو بردة الأسلمى -رضي الله عنه -: هي ليلة ثلاث وعشرين.

وقال أبو ذر والحسن -رضي الله عنهما -: إنها ليلة سبع وعشرين.

والدليل على أن آكدها ليلة سبع وعشرين -والله أعلم -ما روى حنبل -رحمه الله -بإسناده عن ابن عمر -رضي الله عنهما -قال: "كانوا لا يزالون يقصون على النبي -صلى الله عليه وسلم -الرؤيا من العشر الأواخر فقال النبي -صلى الله عليه وسلم -: أرى رؤياكم قد تواترت إنها ليلة سابعة من العشر الأواخر، من كان متحريا فليتحرها الليلة السابعة من العشر الأواخر".

ويروى أن ابن العباس قال لعمر بن الخطاب -رضي الله عنهم -: إني نظرت في الأفراد فلم أر فيها أحرى لي من السبعة، فذكر بعض ما نذكره في السبعة فقال: السموات سبع، والأرضون سبع، والليالي سبع، والأفلاك سبع، والنجوم سبع، والسعي بين الصفا والمروة سبع، والطواف بالبيت سبع، ورمي الجمار سبع، وخلق الإنسان من سبع، ورزقه من سبع، وشق في وجهه سبع، والخواتيم سبع، والحمد سبع آيات، وقراءة القرآن على سبعة أحرف، والسبع المثاني، والسجود على سبعة أعضاء، وأبواب جهنم سبع، وأسماؤها سبع، وأدراكها سبع، وأصحاب الكهف سبع، وأهلك عاد بالريح العقيم في سبع ليال، ومكث يوسف -عليه السلام -في السجن سبع سنين، والبقرات سبع، والسنون الجدية سبع، والسنون الخصبة سبع، والصلوات الخمس سبع عشرة ركعة، وقال الله -عز وجل -: {وسبعة إذا رجعتم} [البقرة: 196] وحرم من السناء بالنسب سبع، ومن الصهر سبع، وجعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم -طهارة الإناء إذا ولغ فيه الكلب سبع مرات إحداهن التراب، وعدد حروف سورة القدر إلى قوله: {سلام هي} سبع # وعشرون حرفا، ومكث -عليه السلام -في بلائه سبع سنين، وقالت عائشة -رضي الله عنها -: تزوجني رسول الله -صلى الله عليه وسلم -وأنا بنت سبع سنين، وأيام العجوز يعني الحسوم سبعة، ثلاثة من شباط وأربعة من آذار، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: "شهداء أمتي سبعة: القتيل في سبيل الله، والمطعون، والمسلول، والغريق، والحريق، والمبطون، والنفساء".

وأقسم الله -عز وجل بسبع: {والشمس وضحاها ...} [الشمس: 1] إلى قوله: {ونقس وما سواها} [الشمس: 7]، وكان طول موسى -عليه السلام -سبعة أذرع بذراع ذلك القرن، وطول عصى موسى سبعة أذرع.

فإذا ثبت أن أكثر الأشياء سبع، فقد نبه الله تعالى عباده على أنه ليلة القدر السابعة والعشرون بقوله تعالى: {سلام هي حتى مطلع الفجر} [القدر: 5] فعلمنا بذلك أنها ليلة السابع والعشرين.

اختلف أصحابنا في ذلك، فاختار الشيخ أبو عبد الله بن بطة، والشيخ أبو الحسن الجزرى، وأبو حفص عمر اليرمكى -رحمهم الله -أن ليلة الجمعة أفضل.

واختار أبو الحسن التميمى -رحمه الله -أن الليلة التي أنزل فيها القرآن من ليالي القدر أفضل من ليلة الجمعة، فأما أمثال تلك الليلة من ليالي القدر فليلة الجمعة أفضل.

وقال أكثر العلماء: ليلة القدر أفضل من ليلة الجمعة وغيرها من الليالي.

وجه اختيار أصحابنا ما روى القاضي الإمام أبو يعلى -رحمه الله -بإسناده عن ابن عباس -رضي الله عنهما -أنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: "يغفر الله ليلة الجمعة لأهل الإسلام أجمعين" وهذه فضيلة لم تنقل عنه -عليه الصلاة والسلام -لغيرها من الليالي.

وروى عنه -صلى الله عليه وسلم -أنه قال: "أكثروا على من الصلاة في الليلة الغراء واليوم الأزهر، ليلة الجمعة ويوم الجمعة" والغرة من الشيء خياره ولأن ليلة الجمعة تابعة ليومها.

وقد جاء في فضل يومها ما لم يجئ في فضل ليلة القدر، من ذلك ما روى أنس -رضي الله عنه -عن النبي -صلى الله عليه وسلم -أنه قال: "ما طلعت الشمس على يوم أعظم عند الله من # يوم الجمعة ولا أحب إليه منه".

وروى أبو هريرة -رضي الله عنه -عن النبي -صلى الله عليه وسلم -: "لا تطلع الشمس ولا تغرب على يوم أفضل من يوم الجمعة، وما من دابة إلا وهي تفزع ليوم الجمعة إلا هذين الثقلين من الجن والأنس".

وروى أبو هريرة -رضي الله عنه -أن النبي -صلى الله عليه وسلم -قال: "إن الله يبعث الأيام يوم القيامة على هيئتها، ويبعث الجمعة وهي زهراء منيرة، وأهلها يحفون بها كالعروس تهدى إلى كريمها تضئ لهم ويمشون في ضوئها، وألوانهم كالثلج، وريحهم كالمسك يخوضون في جبال الكافور، وينظر إليهم الثقلان ما يطوفون تعجبا حتى يدخلون الجنة.

فإن قيل: فما جوابكم عن قوله -عز وجل -: {ليلة القدر خير من ألف شهر} [القدر: 3].

قيل: المراد بها خير من ألف شهر ليس فيها ليلة الجمعة، كما أن تقديرها عندهم خير من ألف شهر ليس فيها ليلة القدر، وأيضا أن ليلة الجمعة باقية في الجنة، لأن في يومها تقع الزيارة إلى الله سبحانه وتعالى وهي معلومة في الدنيا بعينها على القطع، وليلة القدر مظنون عينها.

وجه اختيار التميمى وغيره من العلماء أن ليلة القدر أفضل؛ قوله تعالى: {خير من ألف شهر} وألف شهر: ثلاث وثمانون سنة وأربعة أشهر.

وقيل: إنه عرض على النبي -صلى الله عليه وسلم -أعمار أمته فاستقلها، فأعطى ليلة القدر.

وعن مالكى بن أنس -رحمه الله -أنه قال: سمعت ممن أثق به يقول: "إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم -رأى أعمار الناس قبله أو ما شاء الله تعالى من ذلك، فكأنه تصاغر أعمار أمته بأن لا يبلغوا منن العمل مثل الذي بلغ غيرهم في طول العمر، فأعطاه الله ليلة القدر خير من ألف شهر".

وقد مالك بن أنس -رحمه الله -: بلغني أن سعيد بن المسيب قال: من حضر صلاة العشاء ليلة القدر أصاب منها حظا.

وعن النبي -صلى الله عليه وسلم -أنه قال: "من صلى العشاء والمغرب في جماعة فقد أخذ بحظه من ليلة القدر، ومن قرأها -يعني سورة القدر -فكأنما قرأ ربع القرآن".

ويستحب أن يقرأها في العشاء الأخيرة من شهر رمضان.

(فصل) فإن قال قائل، لم لم يطلع عباده على ليلة القدر يقينا وقطعا كما أطلعهم على ليلة الجمعة وبينها لهم؟

قيل له: يتكل العباد على عملهم فيها، فيقولون: قد عملنا في ليلة خير من ألف شهر، فقد غفر الله لنا وحصل لنا عنده درجات وجنات، فلا يعملوا عملا ويطمئنوا فيغلب عليهم الرجاء فيهلكوا، وهذا كما لم يطلعهم على فناء آجالهم لئلا يقول من كان في عمره طول: أتبع الشهوات واللذات والتنعيم في الدنيا، فإذا قاربت فناء أجلى تبت واشتغلت بعبادة ربي وأموت تائبا مصلحا، فيغيب الله تعالى عنهم آجالهم ليكونوا أبدا على وجل وحذر من الموت فيحسنوا العمل ويداوموا على التوبة وإصلاح العمل، فيأتيهم الموت وهم على خير حال، فتصل إليهم الأقسام من اللذات والشهوات في الدنيا، وينجون من عذاب الله في الآخرة برحمة الله تعالى.

وقيل: إن الله تعالى أخفى خمسة أشياء في خمسة:

الأول: أخفى رضاه في الطاعات.

والثاني: أخفى غضبه في المعاصي.

والثالث: أخفى الصلاة الوسطى بين الصلوات.

والرابع: أخفى وليه في خلقه.

والخامس: أخفى ليلة القدر في شهر رمضان.

(فصل) وأن الله -عز وجل -أعطى المصطفى -صلى الله عليه وسلم -خمس ليالي:

الأولى: ليلة المعجزة والقدرة وهي ليلة انشقاق القمر؛ قوله تعالى: {اقتربت الساعة وانشق القمر} [القمر: 1] وكان انفلاق البحر لموسى -عليه السلام -، وهو يضرب العصا.

والانشقاق لمحمد -صلى الله عليه وسلم -وهو بإشارة أصبع المصطفى -صلى الله عليه وسلم -، فهو أعظم في المعجزات والإعجاز والقدرة.

والثانية: ليلة الإجابة والدعوة، قوله تعالى: {وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن} [الأحقاف: 29].

والثالثة: ليلة الحكم والقضية، قوله تعالى: {إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين * فيها يفرق كل أمر حكيم} [الدخان: 3 - 4].

والرابع: ليلة الدنو والقربة، هي ليلة المعراج، قوله تعالى: {سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى} [الإسراء: 1].

وأما الخامسة: فليلة السلام والتحية، قوله: {إنا أنزلناه في ليلة القدر} [القدر: 1] إلى قوله تعالى: {تنزل الملائكة والروح فيها} [القدر: 4] يعني ليلة القدر.

روى عن ابن عباس -رضي الله عنهما -أنه قال: "إذا كان ليلة القدر يأمر الله سبحانه وتعالى جبريل -عليه السلام -أن ينزل إلى الأرض ومعه سكان سدرة المنتهى سبعون ألف ملك، ومعهم ألوية من نور، فإذا هبطوا إلى الأرض ركز جبريل -عليه السلام -لواءه والملائكة ألويتهم في أربع مواطن: عند الكعبة، وعند قبر النبي -صلى الله عليه وسلم -، وعند مسجد بيت المقدس، وعند مسجد طور سيناء، ثم يقول جبريل -عليه السلام تفرقوا، فيتفرقون فلا تبقى دار ولا حجرة ولا بيت ولا سفينة فيها مؤمن أو مؤمنة إلا دخلت الملائكة فيها، إلا بيت فيه كلب أو خنزير أو خمر أو جنب من حرام أو صورة، فيسبحون ويقدسون ويهللون ويستغفرون لأمة محمد -صلى الله عليه وسلم -، حتى إذا كان وقت الفجر يصعدون إلى السماء، فيستقبلهم سكان السماء الدنيا فيقولون لهم: من أين أقبلتم؟ فيقولون: كنا في الدنيا، لأن الليلة ليلة القدر لأمة محمد -صلى الله عليه وسلم -، فقال سكان سماء الدنيا: ما فعل الله بحوائج أمة محمد؟ فيقول جبريل -عليه السلام -إن الله غفر لصالحيهم وشفعهم في طالحيهم، فترفع ملائكة سماء الدنيا أصواتهم بالتسبيح والتقديس والثناء على رب العالمين شكرا لما أعطاه الله هذه الأمة من المغفرة والرضوان، ثم تشيعهم ملائكة سماء الدنيا إلى السماء الثانية، ثم كذلك سماء بعد سماء إلى السابعة، ثم يقول جبريل -عليه السلام -: يا سكان السموات ارجعوا، فترجع ملائكة كل سماء إلى مواضعهم، ويرجع سكان سدرة المنتهى إلى السدرة، فيقول سكان السدرة: أين كنتم؟ فيجيبون مثل ما أجابوا أهل السماء الدنيا، فترفع سكان السدرة أصواتهم بالتسبيح والتقديس، فتسمع جنة المأوى، ثم جنة النعيم، ثم جنة عدن، ثم الفردوس، فيسمع عرش الرحمن، فيرفع العرش صوته

بالتسبيح والتهليل والثناء على رب العالمين شكرا لما أعطى هذه الأمة، فيقول الله -عز وجل -وهو أعلم: يا عرشي لم رفعت صوتك؟ فيقول: إلهى بلغني أنك قد غفرت البارحة لصالحى أمة محمد -صلى الله عليه وسلم -وشفعت صالحيها في طالحيها، فيقول الله تعالى: صدقت يا عرشي، ولأمة محمد عندي من الكرامة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر".

← Önceki 63 / 105 Sonraki →

Anlam Arayışı