☪ Anlam Arayışı

← Gunyetü't-Tâlibîn

AUTO مجلس في فضائل يوم الأضحى ويوم النحر (1/4)

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

قول الله -عز وجل -: {إنا أعطيناك الكوثر * فصل لربك وأنحر * إن شائنك هو الأبتر} [الكوثر: 1 - 3].

قال عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما -: الكوثر هو الخير الكثير، منه القرآن والنبوة والنهر الذي في الجنة، وهو نهر يجرى من بطنان الجنة، باطنه الدر المجوف، وعلى حافتيه قباب من الياقوت الأخضر، ماؤه أحلى من العسل وألين من الزبد، حمأته المسك الأذفر، وترابه الكافور الأبيض، وحصاه الدر والياقوت، يطرد مثل السهام، أعطاه الله تعالى لنبيه محمد -صلى الله عليه وسلم -.

وقال مقاتل -رحمه الله -: {إنا أعطيناك الكوثر} هو نهر في بطنان الجنة.

وإنما سمى الكوثر لأنه أكثر أنهار الجنة خيرا.

ولذلك النهر عجاج يطرد مثل السهام، طينه المسك الأذفر ورضراضه الياقوت والزبرجد واللؤلؤ، أشد بياضا من الثلج وألين من الزبد وأحلى من العسل، حافتاه قباب الدر المجوف، كل قبة طولها فرسخ في فرسخ، عليها أربعة آلاف مصراع من ذهب، في كل قبة زوجة من الحور العين، لها سبعون خادما، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم -: "ليلة الإسراء قلت لجبريل: ما هذه الخيام؟ فقال جبريل -عليه السلام -: هذه مساكن لأزواجك في الجنة".

ويتفجر من الكوثر أربعة أنهار لأهل الجنان التي ذكرها الله -عز وجل -في سورة محمد -صلى الله عليه وسلم -أحدها: الماء، والثاني: الخمر، والثالث: اللبن، والرابع: العسل.

قوله -عز وجل -: {فصل لربك وأنحر} قال مقاتل -رحمه الله -: يعنى صل لربك الصلوات الخمس، وأنحر البدن يوم النحر.

وقيل: {فصل لربك): يعنى صلاة العيد {وأنحر}: يعنى البدن بمنى.

وقيل: ارفع يدك بالتكبير إلى نحرك. قيل: {وأنحر} يعنى استقبل القبلة بنحرك.

وقوله -عز وجل -: {إن شائنك هو الأبتر} [الكوثر: 3] وذلك أن النبي -صلى الله عليه وسلم -دخل المسجد.

الحرام من باب بنى سهم بن عمرو بن هصيص والناس من قريش جلوس في المسجد، فمضى النبي -صلى الله عليه وسلم -فسلم ولم يجلس حتى خرج من باب الصفا، فنظروا إليه حين خرج ولم يروه حين دخل، فلم يغرفوه، فتلقاه العاص بن وائل بن هشام بن سعيد بن سعد بن سهم على باب الصفا وهو يدخل والنبي -صلى الله عليه وسلم -يخرج، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم -توفى ابنه عبد الله ابن محمد، وكان الرجل إذا مات ولم يكن له منه من بعده ابن يرثه يسمى الأبتر، فلما انتهى العاص بن وائل إلى القوم، فقالوا له: من ذا الذي تلقاك، فقال: الأبتر، فنزل قوله -عز وجل -: {إن شانئك} يعنى عدوك ومبغضك {هو الأبتر} يعنى مقطوع من الخير الذي هو العاص بن وائل، وأما أنت يا محمد فستذكر معي إذا ذكرت، فرفع الله -عز وجل -ذكره -عليه السلام -في الناس عامة.

قال الله تعالى: {ألم نشرح لك صدرك * ووضعنا عنك وزرك * الذي أنقض ظهرك * ورفعنا لك ذكرك} [الشرح: 1 - 4] فيذكر -صلى الله عليه وسلم -في كل عيد وجمعة على المنابر والمساجد والأذان والإقامة والصلاة وكل موطن، حتى في خطبة النكاح وخطبة الكلام وفي الحاجات -صلى الله عليه وسلم -، وجعل مأواه الفردوس الأعلى وما ضره قول شانئه وعدوه، وجعل مأوى العاص بن وائل النار، وأنواع العذاب والنكال لقوله للنبي -صلى الله عليه وسلم -ذلك، وكفره بالله -عز وجل -، فهكذا يجازى الله -عز وجل -كل محب النبي -صلى الله عليه وسلم -من المؤمنين من أمته بالجنة، ومبغضه -عليه السلام -من المنافقين والكفار بالنار.

:

فقوله -عز وجل -: {يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا} [الأحزاب: 41].

وقوله -عز وجل -: {فاذكروني أذكركم واشكروا لى ولا تكفرون} [البقرة: 152].

اختلف العلماء في ذلك:

فقال ابن عباس -رضي الله عنهما -: اذكروني بطاعتي أذكركم بمعونتي، كما قال الله تعالى: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا} [العنكبوت: 69].

وقال سعيد بن جبير -رحمه الله -: اذكروني بطاعتي أذكركم بمغفرتي، كما قال الله تعالى: {وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون} [آل عمران: 132].

وقال فضيل بن عياض -رحمه الله -: فاذكروني بطاعتي أذكركم بثوابي، كما قال الله -عز وجل -: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا *

أولئك لهم جنات عدن} [الكهف: 30 - 31].

وقال النبي -صلى الله عليه وسلم -: "من أطاع الله فقد ذكر الله، وإن قلت صلاته وصيامه وتلاوته القرآن، ومن عصى الله فقد نسى الله، وإن كثرت صلاته وصيامه وتلاوته القرآن".

وقال أبو بكر الصديق -رضي الله عنه -: كفى بالتوحيد عبادة وكفى بالجنة ثوابا.

وقال ابن كيسان -رحمه الله -: فاذكروني بالشكر أذكركم بالزيادة، لقوله تعالى: {ولئن شكرتم لأزيدنكم} [إبراهيم: 7].

وقيل: اذكروني بالتوحيد والإيمان أذكركم بالدرجات والجنان، لقوله -عز وجل -: {وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجرى من تحتها الأنهار} [البقرة: 25].

وقيل: اذكروني على ظهر الأرض أذكركم في بطنها إذا نسيكم أهل الدنيا، كما قال الأصمعى: رأيت أعرابيا واقفا يوم عرفة بعرفات وهو يقول: إلهي عجت إليك الأصوات بضروب اللغات يسألونك الحاجات، وحاجتي إليك أن تذكرني عند البلاء إذا نسيني أهل الدنيا.

وقيل: اذكروني في الدنيا أذكركم في العقبى.

وقيل: اذكروني بالطاعات أذكركم بالمعافاة، دليله قوله تعالى: {من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة} [النحل: 97].

وقيل: اذكروني في الخلاء والبلاء والملاء، كما روى في الخبر أن الله تعالى قال في بعض الكتب: "أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء، وأنا معه إذا ذكرني، فمن ذكرني في نفسه، ذكرته في نفسي، ومن ذكرني في ملأ، ذكرته في ملأ خير منهم، ومن تقرب إلى شبرا، تقربت إليه ذراعا، ومن تقرب إلى ذراعا، تقربت إليه باعا، ومن أتاني ماشيا، أتيته هرولة، ومن أتاني بقراب الأرض خطيئة، أتيته بمثلها مغفرة، بعد ألا يشرك بى شيئا".

وقيل: اذكروني في النعمة والرخاء أذكركم في الشدة والبلاء، كما قال الله -عز وجل -: {فلولا أنه كان من المسبحين * للبث في بطنه إلى يوم يبعثون} [الصافات: 143 - 144].

وقال سلمان الفارسي -رضي الله عنه -: إن العبد إذا كان دعا في السراء فإذا نزل به البلاء قالت الملائكة: يا ربنا عبدك ق نزل به البلاء فيشفعون له، فيجيبهم الله تعالى، وإذا لم يكن دعى قالوا: الآن فلا تشفعون له، بيانه قصة فرعون {الآن وقد عصيت قبل} [يونس: 91].

وقيل: اذكروني بالتسليم والتفويض أذكركم بأصلح الاختيار، بيانه قوله -عز وجل -: {ومن يتوكل على الله فهو حسبه} [الطلاق: 3].

وقيل: اذكروني بالشوق والمحبة أذكركم بالوصل والقربة.

وقيل: اذكروني بالحمد والثناء أذكركم بالمن والجزاء.

وقيل: اذكروني بالتوبة أذكركم بغفران الحوبة، اذكروني بالدعاء أذكركم بالعطاء، اذكروني بالسؤال أذكركم بالنوال، اذكروني بلا غفلة أذكركم بلا مهلة، اذكروني بالندم أذكركم بالكرم، اذكروني بالمعذرة أذكركم بالمغفرة، اذكروني بالإرادة أذكركم بالإفادة، اذكروني بالتنصل أذكركم بالتفضل، اذكروني بالإخلاص أذكركم بالخلاص، اذكروني بالقلوب أذكركم بكشف الكروب، اذكروني بلا نسيان أذكركم بالأمان، اذكروني بالافتقار أذكركم بالاقتدار، اذكروني بالاعتذار والاستغفار أذكركم بالرحمة والاغتفار، اذكروني بالإيمان أذكركم بالجنان، اذكروني بالإسلام أذكركم بالإكرام، اذكروني بالقلب أذكركم بكشف الحجب، اذكروني ذكرا فانيا أذكركم ذكرا باقيا، اذكروني بالابتهال أذكركم بالإفضال، اذكروني بالتذلل أذكركم بعفو الزلل، اذكروني بالاعتراف أذكركم بمحو الاقتراف، اذكروني بصفاء السر أذكركم بخالص البر، اذكروني بالصدق أذكركم بالرفق، اذكروني بالصفو أذكركم بالعفو، اذكروني بالتعظيم أذكركم بالتكريم، اذكروني بالتكبير أذكركم بالنجاة من السعير، اذكروني بترك الجفاء أذكركم بحفظ الوفاء، اذكروني بترك الخطأ أذكركم بأنواع العطاء، اذكروني بالجهد في الخدمة أذكركم بإتمام النعمة، اذكروني من حيث أنتم أذكركم من حيث أنا، ولذكر الله أكبر.

وقال الربيع -رحمه الله -في الآية: إن الله تعالى ذاكر من يذكره، وزائد من يشكره، ومعذب لمن يكفره.

وقال السدى -رحمه الله فيها -: ليس من عبد يذكر الله تعالى إلا ذكره، لا يذكره مؤمن إلا ذكره بالرحمة، ولا يذكره كافر إلا ذكره بالعذاب.

وقال سفيان بن عيينة -رحمه الله -: بلغنا أن الله -عز وجل -قال: أعطيت عبادي ما لو أعطيته جبريل وميكائيل كنت قد أجزلت لهما، قلت: اذكروني أذكركم، وقلت لموسى: قل للظلمة لا يذكروني فإني أذكر من ذكرني، وإن ذكرى إياهم أن ألعنهم.

وقال أبو عثمان النهدى -رحمه الله -: إني أعلم حين يذكرني ربي، قيل: كيف ذلك؟ فقال: إن الله -عز وجل -قال: {فاذكرونى أذكركم} [البقرة: 152] فإذا ذكرت الله ذكرنى.

وقيل: أوحى الله -عز وجل -إلى داود -عليه السلام -: يا داود بي فافرحوا، وبذكري فتنعموا.

وقال الثورى -رحمه الله -: لكل شيء عقوبة، وعقوبة العارف انقطاعه عن الذكر.

وقيل: إذا تمكن الذكر من القلب فإذا دنا منه الشيطان صرع كما يصرع الإنسان إذا دنا منه الشيطان، فيقولون: ما لهذا؟ فيقال: قد مسه الإنس.

وقال سهل بن عبد الله -رحمه الله -: ما أعرف معصية أقبح من نسيان هذا الرب الكريم.

وقيل: الذكر الخفي لا يرفعه الملك لأنه لا اطلاع له عليه، فهو سر بين العبد وبين الله تعالى.

وقال بعضهم: وصف لي ذاكر في الأجمة فأتيته، فبينما هو جالس وإذا سبع عظيم ضربه ضربة ونهش منه قطعة، فغشى عليه وعلى، فلما أفقت قلت له: ما هذا؟ فقال: قيض الله على هذا السبع فكلما دخلتنى فترة عن ذكرى جاءني فعضني كما رأيت.

:

فقوله -عز وجل -: {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم} [غافر: 60]

وقوله تعالى: {فإذا فرغت فانصب * وإلى ربك فارغب} [الشرح: 7 - 8] أي إذا فرغت من صلاتك فانصب للدعاء له تبارك وتعالى.

وقوله -عز وجل -: {وإذا سالك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان} [البقرة: 186].

اختلف المفسرون في سبب نزول هذه الآية.

فروى الكلبي عن أبى صالح عن ابن عباس -رضي الله عنهما -أنه قال: "سألت يهود أهل المدينة النبي -صلى الله عليه وسلم -كيف يسمع ربنا دعاءنا وأنت تزعم أن بيننا وبين السماء مسيرة # خمسمائة عام، وأن غلظ كل سماء مثل ذلك؟ فنزلت هذه الآية: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب} [البقرة: 186].

وقال الحسن -رحمه الله -: سأل أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: أين ربنا؟ فأنزل الله هذه الآية.

وقال عطاء وقتادة -رحمهما الله -: لما نزلت هذه الآية: {وقال ربكم ادعونى أستجب لكم} [غافر: 6] قال رجل: يا رسول الله كيف ندعو ربنا ومتى ندعوه؟ فأنزل الله هذه الآية: {وإذا سألك عبادى عني فإني قريب}.

وقال الضحاك -رحمه الله -: سأل بعض الصحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: قريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه؟ فأنزل الله هذه الآية: {وإذا سألك} يا محمد {عبادى عني فإني قريب}.

قال أهل المعاني: فيه إضمار كأنه قال: فقل لهم أو فأعلمهم أنى قريب منهم بالعلم.

وقال أهل الإشارة: رفع الواسطة إظهار للقدرة.

قوله: {أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجبوا لى} [البقرة: 186] أي فليستجيبوا لي بالطاعة، يقال: أجاب واستجاب بمعنى واحد.

وقال أبو رجاء الخرساني -رحمه الله -: يعنى فليدعوني.

والإجابة في اللغة الطاعة وإعطاء ما سئل، يقال: أجابت السماء بالمطر وأجابت الأرض بالنبات: أي سئلت السماء المطر فأعطت، وسئلت الأرض النبات فأعطت.

والإجابة من الله -عز وجل -: هو الإعطاء ومن العبد الطاعة.

قوله: {وليؤمنوا بى لعلهم يرشدون} [البقرة: 186] أي لكى يهتدوا.

← Önceki 70 / 105 Sonraki →

Anlam Arayışı