☪ Anlam Arayışı

← Gunyetü't-Tâlibîn

AUTO مجلس في فضائل يوم الأضحى ويوم النحر (2/4)

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

فإن سأل سائل عن قوله: {أجيب دعوة الداع إذا دعان} وقوله: {ادعونى أستجب لكم} وقال: قد نرى كثيرا من خلق الله تعالى يدعون فلا يجاب لهم:

قيل: اختلف أهل العلم في وجه الآيتين وتأويلهما.

فقال بعضهم: معنى الدعاء هاهنا: الطاعة، ومعنى الإجابة: الثواب كأنه قال -عز وجل -: أجيب دعوة الداع بالثواب إذا أطاعني.

وقال بعضهم: معنى الآيتين خاص وإن كان لفظهما عاما، تقديرهما أجيب دعوة الداع إن شئت، وأجيب دعوة الداعى إذا وافق القضاء، وأجيب دعوة الداع إذا لم يسأل محالا، وأجيب دعوة الداع إذا كانت الإجابة له خيرا.

يدل على ذلك ما روى عن علي بن أبى المتوكل عن أبى سعيد -رضي الله عنه -، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: "ما مسلم دعا الله -عز وجل -بدعوة ليس فيها قطيعة رحم ولا إثم إلا أعطى الله تعالى بها صاحبها إحدى ثلاث خصال: إما أن يعجل دعوته، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يدفع عنه من السوء مثلها، قالوا. يا رسول الله إذا نكثر، قال -صلى الله عليه وسلم -: الله أكثر".

وقال بعضهم: إن الآية عامة ليس فيها أكثر من إجابة الدعوة، فإما إعطاء المنية وقضاء الحاجة فليس بمذكور في الآية، وقد يجيب السيد عبده والوالد ولده ولا يعطيه سؤاله.

فالإجابة كائنة لا محالة عند حصول الدعوة، لأن قوله: أجيب وأستجب خبر، والخبر لا يعترض عليه النسخ، لأنه إذا نسخ صار المخبر كذابا، وتعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، وخبر الله تعالى لا يقع بخلاف مخبره.

والذي يؤيد هذا التأويل ما روى نافع عن ابن عمر -رضي الله عنهما -عن النبي -صلى الله عليه وسلم -أنه قال: "من فتح له باب الدعاء فتحت له أبواب الإجابة".

وأوحى الله تعالى إلى داود -عليه السلام -: قل للظلمة لا يدعوني فإني أوجبت على نفسي أن أجيب من دعاني، وإني إذا أجبت الظالمين لعنتهم.

وقيل: إن الله تعالى يجيب دعوة المؤمن في الوقت إلا أنه يؤخر إعطاء مراده ليدعوه فيسمع صوته.

يدل عليه ما روى عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما -قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: "إن العبد ليدعو الله -عز وجل -وهو يجيبه، فيقول الله تعالى: يا جبريل اقض لعبدي هذا حاجته وأخرها، فإني أحب أن لا أزال أسمع صوته، وإن العبد ليدعو الله -عز وجل -وهو يبغضه فيقول: يا جبريل اقض لعبد هذا حاجته بإخلاصه # وعجلها، فإني أكره أن أسمع صوته".

وقيل: إن يحيى بن سعيد -رحمه الله -قال: رأيت رب العزة في المنام فقلت: يا رب كم أدعوك فلا تستجيب لي، قال: يا يحيى إني أحب صوتك.

وقال بعضهم: إن للدعاء آدابا وشرائط وهي أسباب الإجابة ونيل المنى، فمن راعاها واستكملها كان من أهل الإجابة، ومن أغفلها أو أخل بها فهو من أهل الاعتداء في الدعاء.

وقيل: إنه سئل إبراهيم بن أدهم -رحمه الله -فقيل له: ما بالنا ندعو الله فلا يستجيب لنا؟ فقال: لأنكم عرفتم الرسول فلم تتبعوا سنته، وعرفتم الجنة فلم تطلبوها، وعرفتم النار فلم ترهبوا منها، وعرفتم الشيطان فلم تحاربوه ووافقتموه، وعرفتم الموت فلم تستعدوا له، ودفنتم الأموات فلم تعتبروا بهم، وتركتم عيوبكم واشتغلتم بعيوب الناس.

:

فقوله -عز وجل -: {وأنحر}.

والأصل في النحر أمر الله تعالى لخليله إبراهيم النبي -صلى الله عليه وسلم -وذلك ن إبراهيم خليل الرحمن لما أنجاه الله تعالى من نار نمرود الجبار وسلمه من كيده وعذابه، قال: {إني ذاهب إلى ربى} [الصافات: 99] يعني مهاجرا إلى ربي، يعني إلى رضا ربي بالأرض المقدسة {سيهدين} [الصافات: 99] لدينه، وهو عليه السلام -أول من هاجر من خلق الله في دين الله -عز وجل -، فهاجر ومعه لوط وسارة أخت لوط، وهو ابن خال إبراهيم عليه السلم، فلما قدم الأرض المقدسة سأل ربه الولد قال: {رب هب لى من الصالحين} [الصافات: 100].

يقول: هبب لي ولدا صالحا، فاستجاب الله له {فبشرناه بغلام حليم} [الصافات: 101] يعنى عليم وهو العالم، وهو إسحاق بن سارة، {فلما بلغ معه السعى} [الصافات: 102] يعني المشى إلى الجبل {قال يا بنى إني أرى في المنام أني أذبحك} [الصافات: 102] يعنى أمرت في المنام بذبحك وذلك لنذر كان عليه في -عليه السلام - {فانظر ماذا ترى} [الصافات: 102] فرد عليه إسحاق -عليه السلام -بقوله: {يا أبت أفعل ما تؤمر} وأطع # ربك، فمن ثم لم يقل إسحاق لإبراهيم افعل ما رأيت في المنام، ورأى ذلك إبراهيم -عليه السلام -ثلاث لبال متتابعات، وكان إسحاق صام وصلى قبل الذبح فقال: {ستجدنى إن شاء الله من الصابرين} [الصافات: 102] على الذبح {فلما أسلما} [الصافات: 103] يقول: أسلما لأمر الله تعالى وطاعته {وتله للجبين} [الصافات: 103] يقول كبه على جبهته، فلما أذخ بناصيته ليذبحه لله، علم الله منهما الصدق، وقال الله -عز وجل -: {وناديناه أن يا إبراهيم * قد صدقت الرؤيا} [الصافات: 104 - 105] في ذبح ابنك، فخذ الكبش واذبحه فداء عن ولدك، قال الله -عز وجل -: {وفديناه بذبح عظيم} [الصافات: 107] واسم الكبش زرير، وكان من الوعول يرعى في الجنة أربعين سنة قبل أن يذبح.

وقيل: إنه هو الكبش الذي قربه هابيل بن آدم المقتول شهيدا -عليه السلام -، وكان يرعى في الجنة قد فدى به إسحاق النبي -عليه السلام -من الذبح، قال الله -عز وجل -: {إنا كذلك نجزى المحسنين} [الصافات: 105] يعنى هكذا نجزى كل محسن، فجزاه الله خيرا بإحسانه بطاعته لأمر الله تعالى في الذبح لابنه إسحاق.

وقيل: إن المأمور بذبحه إنما هو إسماعيل بن إبراهيم -عليه السلام -، ثم قال الله -عز وجل -: {إن هذا لهو البلاء المبين} [الصافات: 106] يعني النعيم المبين حين عفا عنه وفداه بالكبش.

وقيل: إنه لما وضع الخليل -عليه السلام السكين على حقل ولده نودي: {أن يا إبراهيم} [الصافات: 104] خل ولدك، فإن مرادنا لم يكن قربانا للولد، وإنما كان مرادنا خلو القلب عن محبة الولد، ولهذا قيل: إنه ذكر في بعض الكتب أن إبراهيم -عليه السلام -لما أراد أن يذبح ولده قال في سره: يا رب، أيش لو كان هذا الذبح على يدي غيري، قال الله تعالى: لا يكون إلا على يدك، فقالت الملائكة: يا ربنا لم فعلت هكذا؟ قال: حتى يزيد بلاء على بلاء، فقالت الملائكة: لم؟ قال: حتى لا يحب أحدا غيري، فإني لا أقبل الشريك في الحب، فإبراهيم -عليه السلام -أحب ولده فابتلى بذبحه، ويعقوب أحب يوسف فغاب عنه أربعين سنة وابتلى بفراقه، ونبينا محمد -صلى الله عليه وسلم -أحب الحسن والحسين -رضي الله عنهما -وعلقا بقلبه، فجاء جبريل -عليه السلام -وأخبره بأن أحدهما يسم والآخر يقتل حتى لا يحب مع الحبيب سواه.

.

لما روى ابن عمر -رضي الله عنهما -أن النبي -صلى الله عليه وسلم -أخذ يوم العيد في طريق ورجع في آخر.

وفي حديث آخر أنه كان يخرج في طريق ويرجع في طريق آخر، فاختلف الناس في ذلك، فقال أكثرهم: إنما أراد بذلك اختلاف حرز المشركين لعسكره، فخالف بين الطريقين ليختلف الحرز.

وقال آخرون: إنما قصد بذلك الاختصار في الرجوع كأنه سلك الطريق الأطول في الممر لكثرة الحسنات ورجع في الأقصر.

وقال آخرون: لما مضى في طريق شهدت له الأرض، ثم رجع في طريق آخر لتشهد له الأرض الثانية.

وقيل: إنه -عليه السلام -مضى على حي من الأحياء ثم رجع على غيرهم ليساوى بينهم في الإكرام، لأن رؤيته -عليه السلام -كانت رحمة، قال الله تعالى: {وما أرسلناك إل رحمة للعالمين} [الأنبياء: 107].

وقيل: إن الأرض تفتخر بوطء النبي -صلى الله عليه وسلم -وغيره من الأنبياء والأولياء وسعيهم عليها، فأراد أن يساوى بين البقعتين لكي لا تفتخر بعضها على بعض.

وقيل: إنه -عليه السلام -كان قد سلك إلى المصلى من طريق وقصده الحقيقة إلى الله تعالى، ثم أراد الرجوع إلى الأهل والوطن والطين والماء المعروف المعهود، فكره أن يسلك إلى الله تعالى طريقا ثم يسلكه إلى غيره، فرجع من طريق آخر.

وقيل: إنه -عليه السلام -لو لم يرجع في طريق آخر لوجب على الناس الاستنان به -عليه السلام -، وتعذر عليهم التفرق بعد صلاة العيد إلى منازلهم، فأراد أن يبين التوسعة عليهم في الرجوع في أي طريق شاءوا.

وقيل: إنه -صلى الله عليه وسلم -فزع من مكيدة الكفار والمنافقين.

وقيل: إنه كان يتصدق على من كان معه، فكان يرجع في طريق آخر حتى تتوفر # الصدقة على الفقراء.

وقيل: إنه كان يفعل ذلك لأجل ازدحام الناس عليه -صلى الله عليه وسلم -.

روى عبد الله بن قرط -رضي الله عنه -قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: "أعظم الأيام عند الله يوم النحر".

وروى أن النبي -صلى الله عليه وسلم -قال لفاطمة -رضي الله عنها -: "قومي إلى أضحيتك فاشهديها، فإنه يغفر لك بأول قطرة تقطر من دمها كا ذنب عملت، وقولي: إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين".

وروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم -قال: "إن داود -عليه السلام -قال: إلهي ما ثواب من ضحى من أمة محمد -صلى الله عليه وسلم -قال: ثوابه أن يعطى بكل شعرة منها عشر حسنات، ويمحى عنه عشر سيئات، ويرفع له عشر درجات، فقال: إلهي فما ثوابه إذا شق بطنها؟ قال: إذا انشق القبر عنه أخرجه الله تعالى آمنا من الجوع والعطش ومن أهوال القيامة، يا داود له بكل بضعة من لحمها طير في الجنة كأمثال البخت، وبكل كراع منها مركب من مراكب الجنة، وبكل شعرة على جسدها قصر في الجنة، وبكل شعرة على رأسها جارية من الحور العين.

أما علمت يا داود أن الضحايا هي المطايا، وأن الضحايا تمحو الخطايا وتدفع البلايا، مر بالضحايا فإنها فداء المؤمن كفداء إسحاق من الذبح".

وقال النبي -صلى الله عليه وسلم -: "أحسنوا ضحاياكم فإنها مطاياكم يوم القيامة".

وروى أن عليا -رضي الله عنه -قرأ: {يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا} [مريم: 85] ثم قال: وهل يكون الوفد إلا ركبانا على نجائبهم، ونجائبهم صحاياهم يؤتون بنوق لم ير الخلائق مثلها عليها أرحلة من الذهب، وأمتها من الزبرجد، ثم تنطلق بهم إلى الجنة حتى يقرعوا بابها.

وروى عن النبي -صلى الله عليه وسلم -أنه قال: "ضحوا وطيبوا بها نفسا فإنه من أخد أضحيته # فاستقبل بها القبلة كان دمها وشعرها محصورين له يوم القيامة، فإن الدم إذا وقع في التراب فإنما يقع في حرز الله، انفقوا يسيرا تؤجروا كثيرا".

وروى "أن النبي -صلى الله عليه وسلم -دعا بكبشين أملحين أقرنين عظيمين، فأضجع أحدهما وقال: بسم الله والله أكبر، اللهم هذا عن محمد وعن أهل بيته، ثم ثنى بالآخر وقال: بسم الله والله أكبر اللهم هذا عن محمد وعن أمته".

وعن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما -عن النبي -صلى الله عليه وسلم -"أنه ضحى بكبشين يوم النحر".

وأخبرنا هبة الله عن محمد بن أحمد الخارون المعدل الكوفى، قال: أنبأنا القاضي محمد بن عبد الله الجعفى، أنبأنا محمد بن جعفر الأشجعى، أنبأنا على بن المنذر الطرفى، أنبأنا ابن فضيل عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة -رضي الله عنها -عن النبي -صلى الله عليه وسلم -أنه قال: "من قرب أضحيته يوم النحر لينحرها، قربة الله تعالى إلى الجنة، فإذا نحرها غفر الله له بأول قطرة تقطر من دمها، وجعلها الله تعالى له مركبا يوم القيامة إلى المحشر، ويعطى بعدد شعرها وصوفها حسنات".

وروى عن أنس بن مالك -رضي الله عنه -: "أن النبي -صلى الله عليه وسلم -ضحى بكبشين أقرنين أملحين، فكان يذبح ويسمى ويضع رجله على صفحتها".

قال أبو عبيدة: الأملح ما فيه بياض وسواد، والسواد أغلبه.

وروت عائشة -رضي الله عنها -أنه "أمر النبي -صلى الله عليه وسلم -بكبش أقرن بطأ في سواد وينظر في سواد ويبرك في سواد، فأتى به فضحى به فأضجعه وذبحه فقال: بسم الله، اللهم تقبل من محمد وآل محمد ومن أمة محمد".

قال أصحاب الحديث: قوله: "وبطأ في سواد وينظر في سواد معناه: لكثرة شحمه ولحمه ما يظل في ظل نفسه وينظر فيه ويبرك فيه".

وقال أهل اللغة: معنى السواد في هذا الموضع: أنه كان أسود اليدين والعينين والركبتين.

وهو أن يصلى ركعتين في كل ركعة فاتحة الكتاب خمس عشرة مرة، و {قل هو الله أحد ...} كذلك، و {قل أعوذ برب الفلق ...} مثل ذلك، و {قل أعوذ برب الناس ...} كذلك، فإذا سلم قرأ آية الكرسى ثلاث مرات، واستغفر الله خمس عشر مرة، ثم يدعو بما شاء من خير الدنيا والآخرة.

:

لا يستحب تركها لمن قدر عليها عند الإمام أحمد ومالك والشافعي -رحمهم الله -، وعند غيرهم هي واجبة.

والأصل في استحبابها دون وجوبها ما روى عن ابن عباس -رضي الله عنهما -، عن النبي -صلى الله عليه وسلم -أنه قال: "أمرت بالنحر وهو لكم سنة".

وفي خبر آخر: "ثلاث على فرض، ولكم تطوع: النحر، والوتر، وركعتا الفجر ... ".

وفي حديث أم سلمة -رضي الله عنها -قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: "إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن يضحى فلا يمس من شعره ولا بشرته شيئا".

فعلق -صلى الله عليه وسلم -الأضحية بالإرادة، وما كان واجبا بالشرع لا يتعلق بالإرادة.

.

أما الجذع فهو ما كمل له ستة أشهر، والثنى من المعز ما كمل له سنة، ومن البقر ما كمل له سنتان، ومن الإبل ما كمل له خمس سنين، وتجزئ الشاة عن واحد، والبدنة من الإبل والبقر عن سبعة.

وأفضل الضحايا الشهب ثم الصفر ثم السود، والأفضل أن يذبحها بنفسه، فإن لم # يحسن فليشاهد ذبحها، ويأكل ثلثها، ويهدى ثلثها، ويتصدق بثلثها، ويجتنب فيها المعيبة.

والعيوب خمسة، فلا يضحى بعضباء القرن والأذن وهي ما ذهب أكثر أذنها أو قرنها، وقيل: ما ذهب ثلث أذنها وقرنها.

وكذلك لا يضحى بالجماء، لأنها كالعضباء في أصح القولين، ولا بالعوراء البين عورها، وهي ما انخسفت عينها وذهبت، ولا بالعجفاء التي لا تنقى، وهي الهزيلة التي لا مخ فيها، وال بالعرجاء البين عرجها، وهي التي لا تقدر على المشي مع المسرح، ولا المشاركة في العلف لضعفها، ولا بالمريضة البين مرضها، ولا بالجرباء، لأن جربها يفسد اللحم.

← Önceki 71 / 105 Sonraki →

Anlam Arayışı