AUTO كتاب الحج (2/2)
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
بسم الله اللهم اجعله لنا علما نافعا ورزقا واسعا وريا وشبعا وشفاء من كل داء، واغسل به قلبي وأملأه من خشيتك.
ثم يرجع إلى منى فيبيت بها ثلاث ليال، فيرمي الجمرات الثلاث في أيام التشريق على ما ذكرنا كل يوم بإحدى وعشرين حصاة، كل جمرة سبع حصيات، فيبدأ بالجمرة الأولى وهي أبعد الجمرات من مكة مما يلي مسجد الخيف، يجعلها عن يساره ويستقبل القبلة فإذا رماها تقدم عنها يسيرا لئلا يصيبه حصى غيره، فيقف هناك داعيا الله عز وجل بقدر قراءة سورة البقرة إن أمكنه، ثم يرمي الجمرة الوسطى فيجعلها عن يمينه، ويستقبل القبلة فيدعو كالأولى ثم يرمي الجمرة الأخيرة وهي جمرة العقبة ويجعلها عن يمينه، وينزل إلى الوادي، ويكون مستقبلا إلى القبلة ولا يقف هناك، ثم يفعل في اليوم الثاني والثالث كذلك.
وإن أحب أن يتعجل ولا يرمي في اليوم الثالث دفن ما بقي معه من بقية الحصى هناك، ويخرج قاصدا إلى مكة فيأتي الأبطح فيصلي هناك الظهر والعصر والمغرب والعشاء، ثم ينام يسيرا ثم يدخل مكة فيقيم بها أو غيرها من المواضع كالزاهر والأبطح، وإذا أراد أن يدخل البيت يكون حافيا، ويصلي فيه نفلا، ويشرب من ماء زمزم ويرتوي # منه. وينوي ما أحب من العلم والمغفرة والرضوان لقوله عليه الصلاة والسلام: «ماء زمزم لما شرب له».
ويكثر الاعتماد والنظر إلى الكعبة، لما روي في بعض الأخبار: إن النظر إليها عبادة.
ثم لا يخرج حتى يودع البيت فيطوف به سبعا، ثم يقف بين الركن والباب ويدعو فيقول:
اللهم هذا بيتك وأنا عبدك وابن عبدك وابن أمتك حملتني على ما سخرت لي من خلقك وسيرتني في بلادك حتى بلغتني بنعمتك، وأعنتني على قضاء نسكي، فإن كنت رضيت عني فازدد عني رضا، وإلا فمن علي الآن قبل تباعدي عن بيتك، هذا أوان انصرافي إن أذنت لي غير مستبدل بك ولا ببيتك ولا راغب عنك ولا عن بيتك، اللهم فاصحبني العافية في بدني والصحة في جسمي والعصمة في ديني وأحسن منقلبي ومثواي، وارزقني طاعتك ما أبقيتني واجمع لي خير الدنيا والآخرة إنك على كل شيء قدير.
وما زاد على ذلك من الدعاء من خير الدنيا والآخرة كان حسنا، ثم يصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- ولم يقم بعد ذلك بمكة، فإن أقام أعاد الطواف وإلا ذبح شاة.
(فصل) فإن كان في الوقت ضيق وخاف فوت الوقفة بعرفات، فإن أحرم من الميقات بدأ بعرفات فوقف هناك، ثم دفع منها بعد غروب الشمس، فيفعل ما ذكرناه من البيتوتة بمزدلفة ثم الرمي بمنى، ثم إذا دخل مكة طاف طوافين، ينوى بالأول منهما القدوم وبالثاني الزيارة، ثم يسعى بين الصفا والمروة، ثم يحل له كل شيء، ثم يعود إلى منى للرمي في الأيام الثلاثة، ثم يتم الأفعال على ما تقدم ذكره.
(فصل)
وصفة
: أن يحرم بها من الميقات الشرعي الذي تقدم ذكره، بعد أن يغتسل ويتطيب ويصلي ركعتين، فيطوف بالبيت سبعا، ويسعى بين الصفا والمروة ويقصر أو يحلق، ثم يحل منها إن لم يكن ساق هديا، وإن كان بمكة خرج إلى التنعيم فيحرم منه فيفعل كذلك.
(فصل)
ولا يبطل الحج إلا بالوطء في الفرج أو دون الفرج مع الإنزال.
و
أربعة: الإحرام، والوقوف، وطواف الزيارة، والسعي.
وعن الشيخ رحمه الله: إنها ركنان أحدهما: الوقوف بعرفة، والثاني: الطواف بالبيت، والصحيح الأول.
فإذا ترك واحدا من هذه الأركان كان حجه ناقصا، وعليه الإتيان به، إما في سنته وأما في العام القابل، يأتي به محرما، ولا يجبره دم بحال.
وأما واجباته فخمسة وهي: المبيت بمزدلفة إلى ما بعد نصف الليل، والمبيت بمنى، والرمي، والحلاق، وطواف الوداع. فإن ترك واحدا منها جبره بدم، وهو شاة كما قلنا في ترك الواجبات في الصلاة يجبره بسجود السهو.
وأما مسنوناته فخمسة عشر وهي:
[الأول]: الاغتسال للإحرام ولدخول مكة وللوقوف بعرفة وللمبيت بمزدلفة ولرمي الجمار أيام منى ولطواف الزيارة ولطواف الوداع.
والثاني: طواف القدوم.
والثالث: الرمل.
والرابع: الاضطباع في الطواف والسعي.
و [الخامس]: استلام الركنين.
و [السادس]: التقبيل.
و [السابع]: الارتقاء على الصفا والمروة.
و [الثامن]: المبيت بمنى ثلاثا.
و [التاسع]: الوقوف على المشعر الحرام.
و [العاشر]: الوقوف عند الجمرات.
و [الحادي عشر]: الخطب.
و [الثاني عشر]: الأذكار.
و [الثالث عشر]: شدة السعي في مواضعه.
و [الرابع عشر]: المشي في مواضعه.
و [الخامس عشر]: ركعتا الطواف.
فإن ترك هذه الأشياء أو واحدا منها كان تاركا للأفضل ولا شيء عليه.
(فصل)
أما العمرة فأركانها ثلاثة:
الإحرام، والطواف بالبيت، والسعي بين الصفا والمروة.
وواجباتها: الحلاق فحسب.
وسننها: الغسل عند الإحرام، والأدعية، والأذكار المشروعة في الطواف والسعي.
وقد بينا الحكم في تركها في الحج.
(فصل)
فإذا من الله تعالى عليه بالعافية، وقدم المدينة، فالمستحب له أن يأتي مسجد النبي -صلى الله عليه وسلم-، وليقل عند دخول المسجد:
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، وافتح لي أبواب رحمتك، وكف عني أبواب عذابك، الحمد لله رب العالمين.
ثم يأتي القبر، وليكن بحذائه بينه وبين القبلة، ويجعل جدار القبلة خلف ظهره والقبر أمامه تلقاء وجهه والمنبر عن يساره، وليقم مما يلي المنبر وليقل:
السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم آت سيدنا محمدا الوسيلة والفضيلة والدرجة الرفيعة وابعثه المقام المحمود الذي وعدته، اللهم صل على روح محمد في الأرواح، وعلى جسده في الأجساد، كما بلغ رسالتك وتلا آياتك وصدع بأمرك وجاهد في سبيلك وأمر بطاعتك ونهي عن معصيتك، وعادى عدوك ووالى وليك وعبدك حتى أتاه اليقين.
اللهم إنك قلت في كتابك لنبيك: {ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما} [النساء: 64]. وإني أتيت بيتك تائبا من ذنوبي مستغفرا، فأسألك أن توجب لي المغفرة كما أوجبتها لمن أتاه في حياته، فأقر عنده بذنبه فدعا له نبيه فغفرت له.
اللهم إني أتوجه إليك بنبيك عليه سلامك نبي الرحمة، يا رسول الله إني أتوجه بك إلى ربي ليغفر لي ذنوبي، اللهم إني أسألك بحقه أن تغفر لي وترحمني، اللهم أجعل محمدا أول الشافعين وأنجح السائلين وأكرم الأولين والآخرين.
اللهم كما آمنا به ولم نره وصدقناه ولم نلقه فأدخلنا مدخله واحشرنا في زمرته، وأوردنا حوضه واسقنا بكأسه مشربا رويا صافيا سائغا هنيئا لا نظمأ بعده أبدا غير خزايا ولا ناكثين ولا مارقين ولا جاحدين ولا مرتابين، ولا مغضوب علينا ولا ضالين، واجعلنا من أهل شفاعته.
ثم يتقدم عن يمينه ثم ليقل:
السلام عليكما يا صاحبي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ورحمة الله وبركاته، السلام عليك يا أبا بكر الصديق، السلام عليك يا عمر الفاروق، اللهم أجزهما عن نبيهما وعن # الإسلام خيرا واغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم.
ثم يصلي ركعتين ويجلس.
ويستحب أن يصلي بين القبر والمنبر في الروضة.
وإن أحب أن يتمسح بالمنبر تبركا به.
ويصلي بمسجد القباء.
وأن يأتي قبور الشهداء ويزورهم: فعل ذلك وأكثر الدعاء هناك.
ثم إذا أراد الخروج من المدينة أتى مسجد النبي -صلى الله عليه وسلم- وتقدم إلى القبر وسلم على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وفعل كما فعل أولا، وودعه وسلم على صاحبيه كذلك ثم قال:
اللهم لا تجعل آخر العهد مني بزيارة قبر نبيك، وإذا توفيتني فتوفني على محبته وسنته آمين يا أرحم الراحمين. وخرج سالما إن شاء الله.
* * *