AUTO كتاب الآداب (1/11)
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
(فصل) الابتداء ب
سنة، ورده آكد من ابتدائه.
وهو مخير في صفته:
إما أن يدخل الألف واللام فيقول:
عليكم ورحمة الله وبركاته.
أو يحذفهما فيقول: سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ولا يزيد على ذلك.
وقد روي في ذلك حديث وهو: ما روي عن عمران بن الحصين رضي الله تعالى عنهما أنه قال: «جاء رجل أعرابي إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال:
عليكم، فرد عليه
، ثم جلس، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: عشرا.
ثم جاء آخر فقال:
عليكم ورحمة الله، فرد عليه فجلس، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: عشرون.
ثم جاء آخر: فقال:
عليكم ورحمة الله وبركاته، فرد عليه فجلس، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ثلاثون»، يعني ثلاثين حسنة.
والسنة أن يسلم الماشي على الجالس، والراكب على الماشي والجالس.
وسلام الواحد من الجماعة على غيرهم يجزئ.
وكذلك رد الواحد من الجماعة يجزئ عنهم.
ولا يجوز البداءة بالسلام على المشرك بحال، فإن بدأه مشرك رد عليه بأن يقول: وعليك.
وأما رده على المسلم بأن يقول: وعليكم السلام كما قال، وإن زاد إلى قوله: وبركاته كان أولى.
وإن قال مسلم لمسلم: سلام لم يجبه، ويعرفه انه ليس بتحية السلام، لأنه ليس بكلام تام.
ويستحب للنساء السلام بعضهن على بعض.
وأما سلام الرجل على المرأة الشابة فمكروه، وإن كانت برزة فلا حرج.
وأما السلام على الصبيان فمستحب؛ لأن فيه تعليمهم الأدب، وتحبيب الخير إليهم.
وكذلك يستحب لمن قام من المجلس أن سلم على أهله، وكذلك يسلم عليهم إذا عاد إليهم، وكذلك إن حال بينه وبينهم حائل مثل الباب والحائط، وكذلك إذا سلم على رجل ثم لقيه ثانيا سلم عليه.
ولا يسلم على المتلبسين بالمعاصي، كمن أجتاز على قوم يلعبون بالشطرنج والنرد، أو يشربون الخمر، أو يلعبون بالجوز والقمار، وإن سلموا عليه رد عليهم، إلا أن يغلب على ظنه انزعاجهم عن معاصيهم بتركه الرد عليهم فإنه لا يرده.
ولا يهجر المسلم أخاه فوق الثلاث، إلا أن يكون من أهل البدع والضلال
والمعاصي فمستحب استدامة الهجر لهم، وبالسلام يتخلص من إثم الهجر للمسلم.
ويستحب للمسلم المصافحة لأخيه، ولا ينزع يده حتى ينزع الآخر يده إن كان هو المبتدئ.
وإن تعانقا وقبل أحدهما رأس الآخر ويده على وجه التبرك والتدين جاز.
وأما تقبيل الفم فمكروه.
(فصل: ويتسحب القيام للإمام العادل
والوالدين وأهل الدين والورع وكرام الناس)
وأصل ذلك ما روي أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أرسل إلى سعد رضي الله عنه في شأن أهل قريظة، فجاء على حمار أقمر، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «قوموا إلى سيدكم».
وقد روت عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا دخل على فاطمة رضي الله تعالى عنها قامت إليه فأخذت بيده وقبلته وأجلسته في مجلسها، وإذا دخلت على النبي -صلى الله عليه وسلم- قام إليها وأخذ بيدها وقبلها وأجلسها في موضعه.
وقد روي عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «إذا جاءكم كريم قوم فأكرموه».
ولأن ذك يغرس المحبة والود في القلوب فاستحب لأهل الخير والصلاح كالمهاداة لهم، ويكره لأهل المعاصي والفجور.
ومن الآداب:
أن يخمر العاطس وجهه ويخفض صوته ويحمد الله عز وجل إلى قوله رب العالمين رافعا صوته، لأنه روي في بعض الأخبار عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «إن العبد إذا # قال الحمد لله، قال الملك رب العالمين، فإذا قال رب العالمين بعد الحمد لله قال الملك يرحمك ربك».
ولا يلتفت يمينا ولا شمالا، فإذا قال ذلك استحب لمن سمعه أن يشمته بأن يقول له: يرحمك الله ويرد عليه فيقول: يهديكم الله ويصلح بالكم، وإن قال يغفر الله لكم جاز عن الأول، فإن زاد العاطس على ثلاث مرات سقط التشميت لأن ذلك ريح وزكام، كما جاء في الأثر وهو ما روي عن سلمة بن الأكوع رضي الله تعالى عنه أنه قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:
«ويشمت العاطس ثلاثا، فإن زاد على ذلك فهو مزكوم».
وإن تثاءب غطى فمه بيده أو بكمه، لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «إذا تثاءب أحدكم فليمسك على فيه، فإن الشيطان يدخل مع التثاؤب».
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
«إن الله تعالى يحب العطاس ويكره التثاؤب، فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع، ولا يقول هاه هاه فإن ذلك من الشيطان يضحك منه».
ويجوز للرجل تشميت المرأة البرزة العجوز، ويكره للشابة الخفرة، فأما الصبي فتشميه أن يقال له: بورك فيك، أو جزاك الله تعالى، أو خيرك الله تعالى.
خمس منها في الرأس، وخمس في الجسد:
فالتي في الرأس: المضمضة والاستنشاق والسواك وقص الشارب وإعفاء اللحية.
والتي في الجسد: حلق العانة ونتف الإبط وتقليم الأظفار والاستنجاء والختان.
والأصل في قص الشارب ما روى ابن عمر رضي الله تعالى عنهما عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه
قال: «احفوا الشارب واعفوا اللحى» وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه «قصوا الشوارب واعفوا اللحى»، كلا اللفظين واحد، ومعناها: قصه من أصول الشعر بالمقراض واستئصاله به.
وأما حلقه بالموسى فمكروه لما لما روى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ليس منا من حلق»، ولأن في ذلك مثلة، وذهابا لماء الوجه وجماله وفي بقاء أصول الشعر زينة وجمال.
وقد روى عن الصحابة رضي الله عنهم أنهم كانوا يجزون شواربهم، وأما إعفاء اللحية فهو توفيرها وتكثيرها، ومنه قوله تعالى: {حتى عفوا} [الأعراف: 95] أي كثروا، وقد روي أن أبا هريرة رضي الله تعالى عنه كان يقبض على لحيته فما فضل من قبضته جزه، وكان عمر رضي الله تعالى عنه يقول: خذ ما تحت القبضة.
(فصل)
والأصل في حلق العانة ونتف الإبط وتقليم الأظافر ما روي عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه أنه قال: «وقت لنا رسول -الله صلى الله عليه وسلم- أربعين ليلة لا نتجاوزها في قص الشارب وقص الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة».
قال بعض أصحابنا: هذا في حق المسافر، وأما المقيم فلا يستحب له أن يزيد في ذلك على عشرين يوما.
واختلفت الرواية عن الإمام أحمد في تصحيح هذا الحديث، فروي عنه إنكاره وروي عنه الاحتجاج به في التوقين بهذا المقدار.
فإذا ثبت استحباب ذلك فهو مخير بين التنوير بالنورة وبين حلقه بالموسى، فقد روي عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى أنه كان يتنور، وكذلك روي منصور بن حبيب بن أبي # ثابت رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه طلى له أبو بكر وتولى هو عانته بيده.
وروي عن أنس رضي الله تعالى عنه خلافه فقال: «لم يتنور رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قط، وكان إذا كثر عليه الشعر حلقه».
فإذا ثبت هذا فيجوز أن يتولى ذلك غيره إذا لم يحسن هو حلقه فيما سوى العانة من الفخذ والساق، فإذا بلغ العانة تولاها هو بنفسه.
والأصل في ذلك ما روي عن أم سلمة رضي الله عنها: «إن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا بلغ عانته نورها بنفسه»، وفي بعض الألفاظ: «إذا بلغ مراقه». وأخذ أحمد بن حنبل رحمه الله بهذا.
قال أبو العباس النسائي: نورنا أبا عبد الله فلما بلغ عانته نورها بنفسه.
فإذا ثبت هذا وأنه يجوز إزالة هذه الشعور من العانة والفخذين والساقين بالنورة، فيجوز أيضا بالموسى، لأنه أحد ما يزال به الشعر من المواضع المندوب إزالته، فجاز أن يزال به كالنورة.