☪ Anlam Arayışı

← Gunyetü't-Tâlibîn

AUTO باب في الصلوات الخمس وبيان أوقاتها وأعدادها وسنتها وفضائلها (1/5)

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

:

الفجر وهي ركعتان، والظهر وهي أربع ركعات، والعصر وهي أربع ركعات، والمغرب وهي ثلاث ركعات، والعشاء الآخرة وهي أربع ركعات، فذلك سبع عشرة ركعة.

وقد كانت فرضت خمسين صلاة ليلة أسري بالنبي -صلى الله عليه وسلم- ليلة المعراج، ثم أعيدت إلى خمس حكمة من الله عز وجل، يتبين بذلك التخفيف وسهولة ما أبقى مما أسقط عن عبادة المؤمنين، كما أسقط عنهم ثبوت واحد لعشرة من المشركين في القتال إلى ثبوت واحد لاثنين منهم، وكما أسقط تحريم الأكل والشراب والجماع بعد النوم في ليالي الصيام بقوله: {وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود} [البقرة: 187] بعد أن كان ذلك محرما عليهم.

:

قوله عز وجل: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين} [البقرة: 43].

والأصل في بيان أوقاتها آيات وأخبار:

أما الآيات:

فقوله عز وجل: {فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون * وله الحمد في السموات والأرض وعشيا وحين تظهرون} [الروم: 17 - 18].

فسبحان الله: أي صلوا الله حين تمسون صلاة المغرب والعشاء، وحسن تصبحون صلاة الفجر، وعشيا صلاة العصر، وحين تظهرون صلاة الظهر.

وقال عز وجل: {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا} [النساء: 103].

وقال تعالى: {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل} [هود: 114].

وقال تعالى: {أقم الصلاة لدلوك الشمس} [الإسراء: 78] أي عند غروبها، وقيل:

عند زوالها.

وقال جلت عظمته: {وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ومن آناء الليل فسبح وأطراف النهار لعلك ترضى} [طه: 130].

قال قتادة رحمه الله: قبل طلوع الشمس: هي صلاة الفجر، وقبل غروبها: صلاة العصر، ومن آناء الليل: صلاة المغرب والعشاء، وأطراف النهار: صلاة الظهر.

وأما الأخبار:

فما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أمني جبريل عليه السلام عند البيت، فصلى بي الظهر حين زالت الشمس، وكانت بقدر الشراك، ثم صلى بي العصر حين صار ظل كل شيء مثله، ثم صلى بين المغرب حين أفطر الصائم، ثم صلى بي العشاء حين غاب الشفق، ثم صلى بي الفجر حين حرم الطعام والشراب على الصائم، ثم صلى بي الظهر حين صار ظل كل شيء مثله، ثم صلى بي العصر حين صار ظل كل شيء مثليه، ثم صلى بين المغرب حين أفطر الصائم، ثم صلى بي العشاء إلى ثلث الليل الأول، ثم صلى بي الفجر حين أسفر، ثم التفت إلي فقال: يا محمد هذا وقت الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين من قبلك، فيما بين هذين الوقتين".

وهذا الخبر هو أصل المواقيت. وفي هذا الباب أحاديث وردت كلها ترجع إلى معناه فلم تذكرها.

روي في بعض الأخبار "أن رجلا من الأنصار سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن صلاة الفجر- من صلاها أولا؟ فأخبره أن من صلاها أولا آدم عليه السلام، والظهر صلاها إبراهيم عليه السلام حين نجاه الله تعالى من نار نمرود، والعصر صلاها يعقوب عليه السلام حين أخبره جبريل عليه السلام بسلامة يوسف عليهما السلام، والمغرب صلاها داود عليه السلام حين تاب الله عليه، وصلاة العتمة صلاها يونس ابن متى عليه السلام حين أخرجه الله من بطن الحوت كالفرخ الذي لا ريش له، فجاء جبريل عليه السلام فقال: إن الله تعالى يقرئك السلام ويقول لك: إني مستح منك كيف عذبتك في دار الدنيا، # فهل أنت راض عني؟ فقام فصلى أربع ركعات ثم قال: إني عن ربي راض، إني عن ربي راض".

، فكان -صلى الله عليه وسلم- يصلي ركعتين بالغداة وركعتين بالعشي، وهو قوله عز وجل: {وبسح بحمد ربك بالعشي والإبكار} [غافر: 55] إلى أن أسري به -صلى الله عليه وسلم- إلى السماء ليلة المعراج، ففرض عليه خمس صلوات على ما بينا. وصلاة الفجر هي أول صلاة النهار ثم الظهر.

وإنما بدأ العلماء في بيان صفة الصلوات بالظهر اتباعا للسنة، وهو قوله -صلى الله عليه وسلم- في حديث ابن عباس رضي الله عنهما "أمني جبريل عند البيت فصلى بي الظهر ... " إلى آخر الحديث، فبدأ ببيان وقتها، فجعل أول المواقيت وقتها، لأنها فرضت أولا. وقد بينا أن الفجر هي التي صلاها آدم عليه السلام، وهو أول نبي أرسل في الأرض من الإنس، فعلم أنها أول صلاة فرضت في الجملة.

فأول وقتها انصداع الفجر الثاني المعترض بالضياء في أقصى المشرق ذاهبا من القبلة إلى دبرها حتى يرتفع فيعم الأفق، وينتشر على رؤوس الجبال والقصور المشيدة، وآخر وقتها الإسفار النير الذي إذا سلم منها بدأ حاجب الشمس، وما بين هذين الوقتين وقت واسع.

والمستحب أن تسمى هذه الصلاة صلاة الصبح أو الفجر ولا تسمى صلاة الغداة، لأن الله تعالى قال: {وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا} [الإسراء: 78] يعني صلاة الفجر تشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار، فتحصل في آخر صحيفة ملائكة الليل وأول صحيفة ملائكة النهار عليهم السلام.

والأفضل التغليس بها، خلاف ما قال الإمام أبو حنيفة من أن الإسفار بها أفضل.

وإنما قلنا ذلك لما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "كان النساء يخرجن على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصلين الفجر معه، ثم يرجعن متلفعات بمروطهن لا يعرفن # من الغلس".

وعن إمامنا أحمد رحمه الله رواية أخرى: أن المعتبر بحال المأمومين، فإن أسفروا فالأفضل الإسفار لتكثير الجمع والثواب.

وأما الفجر الأول فلا عبرة به، لأنه لا يحرم شيئا ولا يوجد شيئا لما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: الفجر فجران، فالذي تحل به الصلاة ويحرم فيه الأكل والشرب الذي ينتشر على رؤوس الجبال، وقال: هما فجران فالذي يسطع في السماء سطوعا فليس بشيء ولا يحل ولا يحرم ولكن الذي ينتشر على رؤوس الجبال هو الذي يحرم.

وقد وصف بعض العلماء بالله عز وجل الفجرين وحدهما بحدين فقال:

الفجر الأول، وهو بدو سلطان شعاع الشمس إذا ظهرت من وراء الأرض الخامسة ليسطع ضوؤها في وسط السماء حتى يقطع بمقدار بقاء الفجر الأول، فذلك الضياء الذي يظهر في السماء في الثلث الأخير من الليل هو الفجر الأول، ثم يعود سواد الليل كما كان، لأن الشمس تغرب في الفلك الأسفل المتجانف، وتحجبها الأرض السادسة، فيذهب ذلك الضوء الذي ظهر في السماء.

وأما الفجر الثاني، فهو انشقاق شفق الشمس وهو بدو بياضها الذي تحت الحمرة، وهو الشفق الثاني، وهو أول سلطانها من آخر الليل وبعده طلوع قرص الشمس، وذلك أن الشمس إذا ظهرت على وجه أرض الدنيا التي هي السابعة وانفجر شعاعها من الفلك الأسفل، وهو ذيل السماء سترت عينها الجبال والبحار والأقاليم العالية، وظهر شعاعها منتشرا إلى وسط السماء عرضا مستطيرا.

:

فأول وقتها إذا زالت الشمس، وآخره إذا صار ظل كل شيء مثله، والأفضل تعجيلها إلا في شدة الحر، ومع الغيم في حق من أراد الخروج إلى الجماعة لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-:

"أبردوا بالظهر، فإن شدة الحر من فيح جهنم".

ولما روي عن بلال رضي الله عنه قال: "آذنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بصلاة الظهر، فقال: أبرد، ثم أذنته ثانية فقال: أبرد، ثم آذنته ثالثة فقال: أبرد، حتى رأيت فيء التلول، ثم قال: إن شدة الحر من فيح جهنم، فإذا اشتد الحر فأبردوا".

وبيان معرفة الزوال أن الشمس إذا وقفت فهو قبل الزوال، فإذن زالت أقل القليل فذلك وقت الظهر.

وجاء الحديث "أن الشمس إذا زالت بمقدار شراك فذاك وقت الظهر" فإذا صار ظل كل شيء مثله فهو آخر وقت الظهر وأول وقت العصر.

فإذا أردت أن تعرف ذلك فقس الظل بأن تنصب عمودا، أو تقوم قائما في موضع من الأرض مستويا معتدلا، ثم علم على منتهى الظل بأن تخط خطا، ثم انظر أينقص أو يزيد، فإن رأيته ينقص علمت أن الشمس لم تزل بعد، وإن رأيته قائما لا يزيد ولا ينقص، فذلك قيامها وهو صف النهار لا تجوز الصلاة حينئذ، فإذا أخذ الظل في الزيادة فذلك زوال الشمس، فقس من حد الزيادة إلى طول ذلك الشيء الذي قست به طل الظل، فإذا بلغ إلى آخر طوله فهو آخر وقت الظهر، فإذا زاد شيئا يسيرا فقد دخل وقت العصر حتى يزيد الظل طول ذلك الشيء مرة أخرى، فذلك آخر وقت العصر، ثم يبقى وقت الضرورة إلى قبل غروب الشمس.

وكذلك تفعل بقيامك فتعلم على موضع ظللت، فإن نقص علمت أنه لم تزل الشمس، وإن وقف فهو حال القيام، وإن زاد فهو الزوال.

وأما معرفتك المثل بقيامك وطولك، فإن طولك سبع أقدام بقدمك سوى قدمك التي تقوم عليها، فإنك تقوم مستقبل الشمس بوجهك، ثم تأمر إنسانا يعلم طرف ظلك بعلامة، ثم تقيس من عقبك إلى تلك العلامة، فإن كان بينهما أقل من سبعة أقدام سوى ما زالت الشمس عليه من الظل، فتعلم أنك في وقت الظهر، وأن وقت العصر لم يدخل بعد، فإذا زاد الظل على سبع أقدام علمت دخول وقت العصر.

، فيزيد الظل وينقص، فالزيادة تكون في الشتاء، لأن الشمس تكون في مسامتة الشخص، لأنها تسير في ذيل السماء ولا ترتفع في الجو، ونقصانه يكون في الصيف لأن الشمس ترتفع إلى الجو فتشرف على الأشخاص، لأنها أول ما تصعد تكون من جانب السماء، فيمتد ظلها لمقابلة قرصها، فكلما صعدت قصر الظل إلى أن تنتهي في الارتفاع فتصير في كبد السماء، وهو حالة قيامها، فإذا أخذت في السيران وهو النزول نحو ما يلي مغربها، فيأخذ الظل في الطول وهو الزوال.

وكذلك يختلف ذلك في البلدان، فما كان منها تحت وسط الفلك كمكة وما حواليها من البلدان قصر ظل الشمس فيه حتى لا يبقى للشخص ظل أصلا، وما كان بعيدا عن وسط الفلك كخراسان وما والاها من النواحي فإن ظل الشمس يطول صيفا وشتاء، فيكون صيفها كشتاء غيرها في طول الظل، فقد يزول في تلك البلاد على قدم واحد.

اعلم أن أقل ما تزول عليه الشمس على ما ذكره القدماء من أهل هذا العلم في حزيران على قدمين، وأكثر ما تزول عليه في كانون على ثمانية أقدام، وتزول في أيلول على خمسة أقدام، وفي تشرين الأول على ستة أقدام، وفي تشرين الآخر على سبعة أقدام، وفي كانون الأول على ثمانية أقدام، وذلك منتهى قصر النهار، وطول الليل، وهو أكثر ما تزول عليه الشمس، ثم ينقص الظل ويزيد النهار، فتزول الشمس في كانون الآخر على سبعة أقدام، وتزول في شباط على ستة أقدام، وتزول في آذار على خمسة أقدام، وذلك استواء الليل والنهار، وتزول في نيسان على أربعة أقدام، وفي أيار على ثلاثة أقدام، وفي حزيران على قدمين، فذلك منتهى طول النهار وقصر الليل، وهو أقل ما تزول الشمس عليه، فيكون النهار خمس عشرة ساعة، والليل تسع ساعات، وتزول في تموز على ثلاثة أقدام، وفي آب على أربعة أقدام، وفي أيلول على خمسة أقدام، وفيه يستوي الليل والنهار.

وروي عن سفيان الثوري رحمه الله أنه قال: "أكثر ما تزول عليه الشمس سبعة أقدام، وأقل ما تزول عليه قدم واحدة".

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: كانت صلاتنا الظهر مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- # في الصيف على ثلاثة أقدام إلى خمسة أقدام، وفي الشتاء على خمسة أقدام إلى ستة أقدام.

:

فقال: تزول الشمس في تسعة عشر يوما من آذار وظل الإنسان ثلاثة أقدام، وكذلك كل شيء تنصبه، فإن الشمس تزول يومئذ وظل ذلك الشيء ثلاثة أسباعه، ثم ينقص الظل قدما حتى ينتهي طول النهار وقصر الليل في تسعة عشر من حزيران، فتزول الشمس يومئذ، وظل الإنسان نصف قدم وذلك أقل ما تزول عليه الشمس، ثم يزيد الظل، فكلما مضت ستة وثلاثون يوما، زاد الظل قدما حتى يستوي الليل والنهار في تسعة عشر ويما من أيلول، فنزول الشمس يومئذ والظل على ثلاثة أقدام، ثم يزيد الظل، فكلما مضى أربعة عشر يوما، زاد الظل قدما حتى ينتهي طول الليل وقصر النهار، وذلك في تسعة عشر يوما من كانون الأول، فنزول الشمس يومئذ على سبعة أقدام ونصف قدم، وذلك أكثر ما تزول الشمس عليه، ثم كلما مضى أربعة عشر يوما زاد الظل قدما، حتى ينتهي إلى تسعة عشر يوما من آذار، فذلك استواء اليل والنهار، وتزول الشمس على ثلاثة أقدام، وذلك دخول الصيف وزيادة الظل ونقصانه الذي ذكرناه في كل ستة وثلاثين يوما قدم في الصيف والقيظ، وزيادة في كل أ {بعة عشر يوما قدم في الربيع والشتاء.

:

وهو أن قال: تزول الشمس في حزيران كله على ثلاثة أقدام، والقدم سبع كل شخص منتصب، وأول وقت العصر فيه تسعة أقدام ونصف، وأول وقت الظهر في تموز كله أربعة أقدام، وأول وقت العصر فيه عشرة أقدام ونصف، وأول وقت الظهر في آب كله خمسة أقدام، وأول وقت العصر فيه أحد عشر قدما ونصف، وأول وقت الظهر في أيلول كله ستة أقدام، وأول وقت العصر فيه اثنا عشر قدما ونصف، وأول وقت الظهر في تشرين الأول كله سبعة أقدام، وأول وقت العصر فيه ثلاثة عشر قدما ونصف، وأول وقت الظهر في تشرين الآخر كله ثمانية أقدام، وأول وقت العصر فهي أربعة عشر قدما ونصف، وأول وقت الظهر في كانون الأول كله عشرة أقدام ونصف، وأول وقت العصر فيه سبعة عشر قدما سواء، وأول وقت الظهر في كانون الثاني كله تسعة أقدام، # وأول وقت العصر فيه خمسة عشر قدما، وأول وقت الظهر في شباط كله سبعة أقدام ونصف، وأول وقت العرص فيه أربعة عشر قدما ونصف، وأول وقت الظهر في آذار كله ستة أقدام، وأول وقت العصر فيه اثنا عشر قدما ونصف، وأول وقت الظهر في نيسان كله أربعة أقدام ونصف، وأول وقت العصر فيه أحد عشر قدما، وأول وقت الظهر في أيار كله ثلاثة أقدام ونصف، وأول وقت العصر فيه عشرة أقدام، فهذه مقادير ما تزول عليه الشمس في شهور السنة كلها، والله أعلم بما لا تدركه إحساسنا، ولا تنتهي نحو علومنا.

.

بل هي جهة من جهات الوصول إلى معرفة الزوال. وليس كل أحد يدرك ذلك، بل كل من غلب على ظنه ويقينه زوال الشمس وجب عليه فعل صلاة الظهر.

وذلك أن الناس في الأوقات على ثلاثة أضرب:

- من فرضه اليقين، وهو من يعرف الدقائق والساعات وسير الكواكب، يستدل بذلك ليحصل له يقين الوقت.

- ومن فرضه الاجتهاد والتقدير بالعمل أو تقليد من يعمل، وهم الصناع الجهال بالأوقات، فإن اجتهدوا فقدروا بأعمالهم، مثل الخباز عادته أن يخبز العجنتين أو ثلاثة إلى الظهر، أو الطحان يطحن القفيز إلى الظهر، استظهر بالتأخير وصلى، لأن في يوم الغيم كان الوقت يقصر بغيبة الشمس فيغفل الإنسان عن مراعاة الوقت أو يتشاغل عنه، فإن سمع الأذان من عارف بالأوقات بنى على أذانه وصلى إذا علم أنه عارف بالأوقات أو أنه لا يؤذن إلا بإذن عارف للوقت.

والثالث: من فرضه التحري والتأخير بجهده إلى أن يغلب على ظنه دخول الوقت، وهو المطمور والمحبوس في الأمكنة التي لا يتوصل إلى معرفة الوقت بدلالة ولا خبر ولا سماع ولا أذان لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم".

.

وقد ورد في الحديث "أن النبي -صلى الله عليه وسلم- سأل جبريل عليه السلام. أزالت الشمس؟

فقال: لا، نعم، فقال: كيف هذا؟ فقال: من قولي لك: لا، نعم، قطعت الشمس من الفلك خمسين ألف فرسخ، فكأن النبي -صلى الله عليه وسلم- سأله عن زوالها على علم الله تعالى.

لكنك إذا استقبلت القبلة فكانت الشمس على حاجبك الأيمن في الصيف فقد زالت الشمس بلا شك، فصل الظهر، فإذا صار ظل كل شيء مثله فهو وقت العصر، فإذا كانت الشمس على حاجبك الأيسر في الصيف أيضا وأنت مستقبل القبلة، فاعلم أنها لم تزل بعد، فإذا كانت بين عينيك فهو قيامها واستواؤها في كبد السماء، وقد يجوز أنها قد زالت إذا كانت في أول الشتاء وقصر النهار.

وأما إذا كانت في أول الشتاء على حاجبك الأيمن فتكون قد زالت في جميع الأزمنة، لأنه إذا كان ذلك في الصيف فهو أول وقت الظهر، وإن كان في الشتاء فهو آخر وقت الظهر، وإذا كانت على حاجبك الأيسر في الشتاء فقد يجوز أنها قد زالت لقصر النهار في أول الشتاء، ولا يجوز في أول الصيف لامتداد النهار وطوله، وإذا كانت بين عينيك في الشتاء فقد زالت بلا شك، فإذا صارت إلى حاجبك الأيمن فهو آخر وقت الظهر، وهذا لأهل إقليم العراق وخراسان الذين يصلون إلى الركن الأسود وباب البيت من جهة الكعبة، وأما أهل اليمن والمغرب ومن يليهم، فعلى ضد ذلك، لأنهم يصلون إلى الركن اليماني ومؤخر الكعبة، فلذلك اختلف التقدير.

، فإنك تكون حينئذ مستقبل القبلة فاعلم ذلك مختصرا بلا تعب.

← Önceki 85 / 105 Sonraki →

Anlam Arayışı