☪ Anlam Arayışı

← Gunyetü't-Tâlibîn

AUTO باب في الصلوات الخمس وبيان أوقاتها وأعدادها وسنتها وفضائلها (3/5)

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

وقال سعد رضي الله عنه: "سألت النبي -صلى الله عليه وسلم- عن قوله عز وجل: {الذين هم عن صلاتهم ساهون} قال -صلى الله عليه وسلم-: هم الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها".

وعن البراء بن عازب رضي الله عنهما في قوله تعالى: {أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا} [مريم: 59] قال: هو واد في جهنم، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: لا يدخله إلى من أشاع أوقات صلاته.

وروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه ذكر الصلاة يوما فقال: "من حافظ عليها كانت نورا له وبرهانا ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نورا ولا برهانا ولا نجاة من النار، وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي بي خلف".

وعن الحرث عن أمير المؤمنين على بن أبي طالب رضي الله عنه، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "من تهاون بصلاته فإن الله عز وجل يعاقبه بخمس عشرة عقوبة:

ست منها قبل الموت، وثلاث عند الموت، وثلاث في القبر، وثلاث عند خروجه من القبر.

فأما الست التي قبل الموت فأولها: أنه يرفع عنه اسم الصالحين، والثانية ترفع عنه بركة الحياة، والثالثة ترفع عنه بركة الرزق، والرابعة لا يقبل منه شيء من أعمال الخير حتى يكمل صلاته، والخامسة لا يستجاب دعاؤه، والسادسة لا يجعل له في دعاء الصالحين نصيبا.

وأما الثلاث التي عند الموت، فأولها: يموت عطشانا ولو صبت في حلقة سبعة أبحر ما روى، والثانية أنه يموت بغتة، والثالثة كأنه قد أثقل بحديد الدنيا وخشبها وأحجارها عرى رقبته وكتفه.

وأما الثلاث التي في القبر: فيضيق عليه قبره، والثانية يظلم عليه القبر، والثالثة يصير عييا بالقول.

وأما الثلاث التي عند خروجه من القبر فأولها: يلقي الله عز وجل وهو عليه غضبان، والثانية يكون حسابه شديدا، والثالثة رجوعه من بين يدي الله عز وجل إلى النار إلا أن يعفو الله عنه".

* * *

، وبالصلاة أمر الله تبارك وتعالى رسوله محمدا -صلى الله عليه وسلم- وأول ما أوحى الله بالنبوة، ثم بالصلاة قبل كل عمل، وقبل كل فريضة في آيات كثيرة:

منها قوله تعالى: {اتل ما أوحي أليك من الكتاب وأقم الصلاة} [العنكبوت: 45].

وقال عز وجل: {إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر} [العنكبوت: 45].

وقال جل وعلا: {وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقا نحن نرزقك} [طه: 132].

وخاطب جميع المؤمنين فأمرهم بالاستعانة على طاعاته كلها، بالصبر والصلاة، فقال: {يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين} [البقرة: 153] {وسلاما على إبراهيم ...} [الأنبياء: 69] إلى قوله: {ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة ...} [الأنبياء: 72] إلى قوله: {وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة} [الأنبياء: 73] فذكر الخيرات كلها جملة وهي جميع الطاعات مع اجتناب جميع المعاصي، فأفرد الصلاة بالذكر وأوصاهم بها خاصة.

وبالصلاة أوصى النبي -صلى الله عليه وسلم- أمته عند خروجه من الدنيا، فقال: "الله الله الله في الصلاة وفيما ملكت أيمانكم" فهي آخر وصيته -صلى الله عليه وسلم-.

وجاء في الحديث "أنها آخر وصية كل نبي لأمته، وآخر عهده إليهم عند خروجه من الدنيا".

فالصلاة أول فريضة فرضت عليه -صلى الله عليه وسلم- وعلى أمته، وهي آخر ما أوصى به أمته وآخر ما يذهب من الإسلام، وأول ما يسأل العبد عنه من عمله يوم القيامة، وهي عمود الإسلام وليس بعد ذهابها دين ولا إسلام.

وجاء في الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "أول ما تفقدون من دينكم الأمانة، وآخر ما تفقدون منه الصلاة، وليصلين أقوام لا خلاق لهم".

فتارك الصلاة يكفر عند إمامنا أحمد رحمه الله إذا تركها جاحدا لوجوبها ووجب # قتله لا خلاف في مذهبه، وأما إن تركها تهاونا وكسلا مع اعتقاد وجوبها ودعى ليفعلها، فإن لم يفعلها حتى تضايق الوقت الذي يليها كفر وقتل بالسيف لكفره، وبعد أن ستتاب ثلاثة أيام كالمرتد في الحالتين، ويكون ماله فيئا يوضع في بيت مال المسلمين، ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين، وعنه: لا يجب قتله في التهاون حتى يترك ثلاث صلوات ويتضايق وقت الرابعة، ويقتل حدا كالزاني المحصن، وحكمه حكم أموات المسلمين يرث ماله ورثته من المسلمين.

وقال الإمام أبو حنيفة رحمه الله: لا يقتل ولكن يحبس حتى يصلي فيتوب أو يموت في الحبس.

وقال الإمام الشافعي رحمه الله: يقتل بالسيف حدا ولا يكفر، والدليل على كفره ما ذكرنا فيما تقدم من الآيات والأخبار.

ونزيد عليها بما روي عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "ما بين الرجل وبين الكفر والشرك إلا ترك الصلاة".

وروي عن عبد الله بن زيد عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "بيننا وبينهم ترك الصلاة، فمن تركها فقد كفر".

وروي عن جعفر بن محمد بن أبيه رضي الله عنه قال: "إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أبصر رجلا ينقر كما ينقر الغراب، فقال: لو مات هذا مات على غير دين محمد -صلى الله عليه وسلم-".

وعن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا ترك الرجل صلاته متعمدا كتب اسمه على باب النار فيمن يدخلها".

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "الا من نام عن صلاته العتمة ولم يصلها تقول الملائكة: لا نامت عيناك ولا قرتا، حبسك الله بين الجنة والنار كما حبستنا".

(فصل) مروي عن الحسن البصري رحمه الله أنه قال: كان العلماء من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقولون: خمس وأربعون خصلة مكروهة منهي عنها في صلاة الفريضة.

وهي: التنحنح عمدا، والتشاغل عمدا، والتعاطي عمدا، وإقناع الرأس إلى السماء، لما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- "أنه كان يقلب بصره إلى السماء فنزلت {الذين هم في صلاتهم خاشعون} [المؤمنون: 2] فطأطأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رأسه، فكانوا يستحبون للرجل أن لا يجاوز ببصره مصلاه".

ومنها إلصاق الحنك بالصدر، وفلى الثوب، والتمطي، وتنفس الصعداء، وتعميص العينين، والالتفات في الصلاة لما روى عقبة بن عامر رضي الله عنه في قوله تعالى: {الذين هم على صلاتهم دائمون} [المعارج: 23] قال: إذا صلوا لم يلتفتوا يمينا ولا شمالا".

وقالت عائشة رضي الله عنها: "سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن التفات الرجل في صلاته، فقال: إنما هي اختلاسة يختلسها من صلاة العبد".

وقيل: جاء طلحة، يعني ابن مصروف إلى عبد الجبار بن وائل وهو في القوم، فساره ثم انصرف، فقال عبد الجبار: أتدرون ما قال؟ قال: رأيتك أمس التفت وأنت تصلي، وقد جاء في الحديث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن العبد إذا افتتح الصلاة استقبله الله بوجهه، فلا يصرفه حتى يكون العبد هو الذي نصرف أو يلتفت يمينا وشمالا".

وفي حديث آخر "إن العبد ما دام في صلاته فله ثلاث خصال: البر يتناثر عليه من عنان السماء إلى مفرق رأسه، وملائكة يحفون من لدن قدمه إلى عنان السماء، ومناد ينادي: لو يعلم المصلي من يناجي ما انفتل ... " أي التفت وانصرف، والالتفات مكروه جدا، وقد قيل: إنه يقطع الصلاة، وفيه استخفاف بحرمة الصلاة وآدابها.

ومن ذلك الإقعاء في القعود فيها، والرد على الإمام، وافتراش الذراعين في السجود، ووضع الصدر على الفخذين في السجود، وضم الإبطين إلى الجنبين في السجود، بل يفرق بينهما ولا يلصقان، لأن مروي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- "أنه كان إذا سجد لو # مرت بهيمة تحت ذراعيه لنفذت" وذلك لشدة مبالغته في رفع مرفقيه عن ضبعيه.

وفي حديث آخر "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا سجد يجافي بين ضبعيه".

ومن ذلك تفريق الأصابع في السجود، بل يضمها، ووضع اليدين دون الركبتين في الركوع، ووضع القدمين إحداهما على الأخرى، وتعليقهما من الأرض، والسدل على الإزار والسراويل، والتخليل والتلمظ، واستراط الطعام الحبة والحبتين، والقلس أن يردد ويبلع، والنفث باللسان والنفخ في السجود، والمشي عرضا ورفع الصوت على جليسك في التشهد، ومعرفتك من عن يمينك ومن عن شمالك، والإيماء، والإشارة، وبلع الجشاء، أو ما يخرج من الحلق، والاستعال، والتمخط، والتبزق، والنظر في الثياب، ومسح التراب عن الجبهة قبل أن ينصرف وتسوية الحصى أكثر من مرة واحدة، ونفض موضع السجود، والدعاء بعد التشهد إذا كنت إماما، والقعود في المحراب بعد التسليم حتى ينحرف من مكانه إلى يساره، والعقد باليد بالأصابع في الصلاة، والعبث باللحية والثوب فيها، لما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "لا ينظر الله إلى صلاة لا يحضر الرجل فيها قلبه مع بدنه".

وأبر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رجلا يعبث بلحية في الصلاة فقال: "لو خشع قلب هذا خشعت جوارحه".

ونظر الحسن رحمه الله إلى رجل يعبث بالحصى وهو يقول: اللهم زوجني من الحور العين، فقال: بئس الخاطب أن تخطب وأنت تعبث.

وقال عبد الرحمن بن عبد الله عن عبد الله رضي الله عنه أنه قال: "لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء أو لا ترجع إليهم أبصارهم" يعني في الصلاة.

وقال الأوزاعي رحمه الله: يكون الرجلان في الصلاة وبين أحدهما وبين الآخر كما بين السماء والأرض، هذا مقبل على الله تعالى بقلبه، وهذا لاه وساه".

وقد صح الخبر عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "للمصلي من له من صلاته نصفها، فذكر إلى عشرها" يعني بذلك ما عقل منها وحضر قلبه فيها.

وفي حديث آخر أنه قال -صلى الله عليه وسلم-: "لمصل أربعمائة صلاة، ولمصل مائتا صلاة، ولمصل مائة وخمسون صلاة، ولمصل سبعون صلاة، وصلاة بخمسين صلاة، وصلاة بسبع وعشرين صلاة، وصلاة بعشر صلوات، وصلاة بصلاة واحدة".

فالذي يكتب له أربعمائة صلاة فهو الذي يصلي بمكة في البيت الحرام مع الإمام في الجماعة بعد ألا تفوته التكبيرة الأولى.

والذي يكتب له مائتا صلاة فهو الإمام الذي يؤم الناس بعد أن يعرف أحكام الصلاة.

والذي يكتب له مائة وخمسون صلاة فهو المؤذن.

والذي له سبعون صلاة فهو الذي يستاك ويسبغ وضوءه ويصلي في الجامع في الجماعة.

والذي يكتب له خمسون صلاة فهو الرجل الذي يصلي في الجامع مع الإمام في الجماعة، ويكون قد فاتته تكبيرة الإحرام.

والذي يكتب له سبع وعشرون صلاة فهو الرجل الذي يسبغ وضوءه ويصلي في المسجد في الجماعة ولا تفوته تكبيرة الإحرام.

والذي يكتب له عشر صوات فهو الرجل الذي يلحق الجماعة وقد فاتته تكبيرة الإحرام.

والذي يكتب له صلاة واحدة فهو الذي يصلي وحده في غير جماعة.

والذي لا صلاة له هو الذي يصلي وينقر كنقر الديك ولا يتم ركوعها وسجودها، وهو الذي تطوى صلاته كالثواب الخلق ويضرب بها وجه صاحبها، ويقال له: لا حفظ الله كما لم تحفظ صلاتك".

، ويمثل الكعبة البيت الحرام أمامه ونصب عينيه على ما تقدم بيانه في أول الكتاب. ويتيقن قيامه بين يدي الله تعالى، ولا # يشك أنه بعين الله منتصب حيث يراه لقوله تعالى: {الذي يراك حين تقوم * وتقلبك في الساجدين} [الشعراء: 218 - 219].

ولقول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: "اعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فهو يراك".

وينوي الصلاة الفريضة بعينها ويصفها بالأداء والقضاء، فهو أولى، ويرفع يديه إلى فروع أذنيه أو حذو منكبيه، وقد بينا صفة ذلك في أول الكتاب.

وهل يضم الأصابع بعضها إلى بعض أن يفرجها على روايتين، وإذا رفع يديه وكبر كأنه رفع الحجاب الذي بينه وبين الله تعالى، فيحصل في المكان الذي لا يجوز التلفت فيه ولا التشاغل عنه، ولعلمه أنه بعين من يرى حركته، ويعلم ما يتلجلج في نفسه، وينطوي عليه سره وقلبه، فينظر موضع سجوده ولا يلتفت يمينا وشمالا، ولا يرفع رأسه إلى السماء.

وإذا قال: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك، علم أنه يخاطب من هو سامع منه مقبل عليه ناظر إليه، ولا يخفى عليه موضع شعرة ولا حركة جارحة عنه.

وكذلك قوله: {إياك نعبد وإياك نستعين * اهدنا الصراط المستقيم} [الفاتحة: 5 - 6] يعقل ما يقول ويدري من يخاطب بهذا الخطاب، ولا ينسى مع ذلك الخضوع والتحفظ حذرا من وقوع السهو عليه فيما هو قائم له وماثل فيه، ويأتي بإحدى عشرة تشديدة في الفاتحة، ويحذر اللحن الذي يغير المعنى فيها، فإن قراءتها فريضة، وهي ركن تبطل الصلاة بتركها، ومع ذلك يرى كأنه واقف على الصراط، وأن الجنة عن يمينه بصفتها والنار عن شماله بما فيها، وأنه بصلاته يستنجز ما وعد الله عز وجل بها إذا صحت صلاته من ثواب الجنة، ومستحصن بها من وعيد الله بعقاب النار، كل ذلك بيقن من قلبه، وحضور من عقله، ويعتقد مع ذلك أنه يصلي صلاة مودع لا يشك أنها تعرض على الله تعالى، وأنه لا يصح له منها إلا ما يصح له عند الله فقط، ثم يأتي بقراءة ما يسر من السور الكوامل، وهي أول من قراءة أواخرها وأواسطها، ويكون ناصتا إلى ما يقرأ متفهما إلى ما يلفظ ويتلو.

وكذلك إن كان مأموما ينصت إلى قراءة الإمام ويفهمها ويتعظ بمواعظها وزواجرها، # ويعتقد امتثال أوامرها هكذا إلى أن تنتهي السورة.

فإذا فرغ من القراءة ثبت قائما وسكت حتى يرجع إليه نفسه قبل أن يركع، ولا يصل قراءته بتكبيرة الركوع، ثم يكبر ويرفع يديه إلى فروع أذنيه أو حذو منكبيه على ما بينا في أول الكتاب.

فإذا انقضى التكبير حط يديه، ثم انحط في قيامه للركوع، ويلقم راحته ركبتيه، ويفرق يبن أصابعه، ويعتمد على ضبعيه وساعديه، ويسوي ظهره، ولا يرفع رأسه، ولا يخفض فينكسه، فقد جاء عن النبي -صلى الله عليه وسلم- "أنه كان إذا ركع لو كانت قطرة ماء على ظهره ما تحركت عن موضعها".

← Önceki 87 / 105 Sonraki →

Anlam Arayışı