☪ Anlam Arayışı

← Hatmü'l-Evliyâ

AUTO وأما محل الأحرار الكرام، فالبيت المعمور، في حدود عليين. فوق

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

(الفصل الثالث) (ولي حق الله وولي الله)

فهؤلاء كلهم أولياء حقوق الله، وهم أولياء الله يصيرون إلى الله تعالى في مراتبهم. فيحلون بها ويتنسمون روح القرب، ويعيشون في فسحة التوحيد والخروج عن رق النفس. قد لزموا المراتب، فلا يشتغلون بشيء إلا بما أذن لهم فيه من الأعمال. فإذا صرفهم الله من المرتبة إلى عمل أبدانهم حرسهم، فيمضون مع الحرس في تلك الأعمال، ثم ينقلبون إلى مراتبهم. هذا دأبهم.

فمن لم يف منهم بما شرط عليه من لزوم المرتبة، ومضى في عمل من أعمال البر، يحسب أنه قد قوي واستغنى؛ بما ناله من نور القربة فينبغي ألا يكون معطلا -فقد وقع في الخذلان. لأنه ترك الشرط، ومضى بهوى نفسه.

وإنما شرط عليه لزوم المرتبة، لأن هوى نفسه معه، والأدناس التي وصفت في نفسه. فكيف يجوز له أن يمضي من المرتبة إلى عمل بلا إذن؟ فإنه إذا مضى بلا إذن، لم يكن معه حراس، بل معه هواه وشهواته. فإذا عمل لله تعالى، وهواه معه، أيترك ويخلى سبيله لأنه يرجع إلى مكان القربة، فيقف مع الصفوة في المرتبة؟ إن هذا الحمق عجيب، لمن طمع في هذا! وقد لطخ الحق وعمل بهوى نفسه.

فهذا رجل مخدوع مستدرج يعمل نفسه في أنواع البر، ويزعم أنه إنما خلق للعبودية، وهذه عبودية. فيقال له: إن عبودية الأولياء أصفى من أن تخالطها هنات النفس. وكيف يكون ما تعمل عبودية، وأنت في أوحال النفس وشهواتها وخدعها وأمانيها والتفاتها إلى خيالها؟ فإن احتج بقول الله، عز وجل:

{ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم لننظر كيف تعملون}. وقال: أفلا ترى أنه أشار إلى العمل؟ فقل له: احذر هذا ((الكيف))، الذي قاله؛ فإن ((كيف)) هو صفة العمل. أي: لننظر بأي صفة تعملون؟ ولم يقل: لننظر ماذا تعملون.

فإن أردت أن تقوم له بالعبودية، فاجتهد في خروجك من رق النفس إلى رقه، حتى تكون له عبدا، فالعبودية لعبيده، والعبادة لعبيد النفوس. ومن لم يصل إلى الله. عز وجل، في مجالس القربة، حتى تحرق تلك الأنوار جميع ما في نفسه من الأدناس - فهو بعد في الطرق، لا يدري أين هو. وإنما جرأته على الأمور، من بعض أنوار العطاء.

فكيف يخاطر المرء بنفسه، وينخدع لها، ويخالط ويباشر الأمور، التي تتدنس نفسه فيها، وتأخذ بنصيبها؟ ثم يزعم أنه ذو حظ من الله! هيهات!

← Önceki 4 / 32 Sonraki →

Anlam Arayışı