فمن الطبقة الاولى من التابعين (160/235)
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن يحيى ثنا محمد بن الوليد الأموي ثنا أبو داود الطيالسي قال حضرت بالكوفة موت داود الطائي فما رأيت أحدا أشد موتا منه في سكتة أسمع خواره كأنه خوار ثور
حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا سيف بن هناس قال سمعت يونس بن عروة يقول زحموني في جنازة داود الطائي حتى قطعوا نعلي فذهبت وسلوا ردائي عن منكبي فذهب
حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أبو الحريش أحمد بن عيسى الكلابي ثنا عبدالله بن أحمد بن شبويه قال سمعت أبي يقول سمعت حفص بن حميد يقول سألت داود الطائي عن مسألة فقال داود أليس المحارب إذا أراد أن يلقى الحرب أليس يجمع له آلته فإذا أفنى عمره في جمع الآلة فمتى يحارب إن العلم آلة العمل فإذا أفنى عمره فيه فمتى يعمل
حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبدالله بن العباس ثنا أبو بكر الآشناني ثنا عباس بن حمزة ثنا أحمد بن أبي الحواري حدثني بعض أصحابنا قال إنما كان سبب 1 داود الطائي أنه كان يجالس أبا حنيفة فقال له أبو حنيفة يا أبا سليمان أما الأداة فقد أحكمناها فقال داود فأي شيء بقي قال بقي العمل به قال فنازعتني نفسي إلى العزلة والوحدة فقلت لها حتى تجلسي معهم فلا تجيبي في مسألة قال فكان يجالسهم سنة قبل أن يعتزل قال فكانت المسألة تجيء وأنا أشد شهوة للجواب فيها من العطشان إلى الماء فلا أجيب فيها قال فاعتزلتهم بعد
حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عبدالله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم ثنا عثمان بن زفر حدثني سعيد قال كان داود شديد الانقباض يعالج نفسه بالصمت وكان قبل ذلك كثير الكلام وكانت معالجته نفسه في ترك الكلام فأخرجته تلك المعالجة إلى التفكر فبالتفكر ملك نفسه ولقد جئته يوما في وقت الصلاة فانتظرته حتى خرج فمشيت معه والمسجد منه قريب فسلك به غير طريقه فقلت أين تريد فسلك بي سككا خالية حتى خرج على المسجد فقلت الطريق ثمة أقرب عليك فقال يا سعيد فر من الناس فرارك من السبع إنه ما خالط الناس أحد إلا نسي العهد
حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبدالرحمن بن محمد بن يزيد عن لوين قال أراد داود الطائي أن يجرب نفسه هل تقوى على العزلة فقعد في مجلس أبي حنيفة سنة فلم يتكلم فاعتزل الناس
حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن أحمد بن معدان ثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ثنا أبو أسامة قال جئت أنا وابن عيينة داود الطائي فقال جئتماني مرة فلا تعودا إلي
حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن زكريا عن الربيع الأعرج قال أتيت داود الطائي وكان داود لا يخرج من منزله حتى يقول المؤذن قامت الصلاة فيخرج فيصلي فإذا سلم الإمام أخذ نعله ودخل منزله فلما طال ذلك علي أدركته يوما فقلت له يا أبا سليمان على رسلك فوقف لي فقلت يا أبا سليمان أوصني قال اتق الله وإن كان لك والدان فبرهما ثلاث مرات ثم قال في الرابعة ويحك صم الدنيا واجعل الفطر موتك واجتنب الناس غير تارك لجماعتهم
حدثنا محمد بن أحمد بن أبان حدثني أبي ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني الفضيل بن عبدالوهاب قال حدثتني أختي وكانت أكبر من محمد حدثني محمد بن الحسن قالت أتيت داود الطائي لأسلم عليه فأذن لي فقعدت على باب الحجرة فقلت أنت وحدك ههنا رحمك الله قال رحمك الله وهل الأنس اليوم إلا في الوحدة والانفراد ما يتجمل لك أو متجمل له ففي أي ذلك خير
حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق ثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن عبدالمجيد التميمي ثنا عبدالله بن إدريس قال قلت لداود الطائي أوصني قال أقلل معرفة الناس قلت زدني قال ارض باليسير من الدنيا مع سلامة الدين كما رضي أهل الدنيا بالدنيا مع فساد الدين قلت زدني قال اجعل الدنيا كيوم صمته ثم أفطر على الموت
حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا محمد بن الليث ثنا سفيان بن وكيع قال سمعت أبا يحيى أحمد بن ضرار العجلي يقول أتيت داود الطائي وهو في دار واسعة خربة ليس فيها إلا بيت وليس على بيته باب فقال له بعض القوم أنت في دار وحشة فلو اتخذت لبيتك هذا بابا أما تستوحش فقال حالت وحشة القبر بيني وبين وحشة الدنيا
حدثنا أبي ثنا أحمد بن عمر ثنا عبدالله بن محمد بن عبيد ثنا الحسين بن علي بن الأسود ثنا حسن بن مالك عن بكر العابد قال سمعت داود الطائي يقول توحش من الدنيا كما تتوحش من السباع قال وكان داود يقول كفى باليقين زهدا وكفى بالعلم عبادة وكفى بالعبادة شغلا
حدثنا محمد بن أحمد بن أبان حدثني أبي ثنا أبو بكر بن سفيان حدثني محمد بن الحسين حدثني رستم بن أسامة أبو نعمان حدثني عمير بن صدقة قال كان داود الطائي لي صديقا وكنا نجلس جميعا في حلقة أبي حنيفة حتى اعتزل وتعبد فأتيته فقلت يا أبا سليمان جفوتنا فقال يا أبا محمد ليس مجلسكم ذاك من أمر الآخرة في شيء ثم قال استغفر الله أستغفر الله ثم قام وتركني
حدثنا محمد بن أحمد حدثني أبي ثنا أبو بكر بن سفيان حدثني الحسن بن الصباح عن شعيب بن حرب قال قال داود الطائي لمن يجلس لرجل يحفظ سقطك أو غلام يتعنتك
حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني الحسن بن الحسين عن ابن السماك قال كلمت داود الطائي قلت لو جالست الناس قال إنما أنت بين اثنين بين صغير لا يوقرك وبين كبير يحصى عليك عيوبك
حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عبدالله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن أبي عاصم حدثني محمد بن يحيى عن داود الطائي قال من علامة المريدين الزاهدين في الدنيا ترك كل جليس لا يريد ما يريدون
حدثنا أبي ثنا عبدالله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم ثنا محمد بن يحيى بن عمر ثنا محمد بن بشير ثنا حفص بن عمر الجعفي قال جاء رجل من الأكياس يريد أن يلقى داود الطائي فجعل لا يمكنه حتى يخرج منقنعا بثوبه كأنه خائف فإذا سلم الإمام جاء مسرعا كأنه رجل هارب حتى يدخل بيته
حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق ثنا عبدالله بن محمد ثنا محمد بن عبدالمجيد ثنا إسحاق بن منصور السلولي قال دخلت أنا وصاحب لي على داود الطائي وهو على التراب فقلت لصاحبي هذا رجل زاهد فقال داود إنما الزاهد من قدر فترك
حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني عمرو بن حمادة بعض أصحابنا قال قدم الحسن بن عطية الكوفة قال فأراد أن يسأل عن مسألة قال فتوسل برجل من الطالبين فدخل على داود وهو معهم فجعل حسن يسأل داود عن المسألة وداود ساكت عنه لا يرد عليه شيئا فلما أعاد عليه ذلك مرارا فلم يرد عليه داود شيئا قام فخرج وبقي الطائي قاعدا فقال له يجيئك ابن عم لك يسألك عن مسألة لا تجيبه فلما أكثر عليه قال فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون
حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عبدالله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم ثنا عبدالله بن عبدالصمد حدثني إسماعيل بن أحمد قال كلم ابن عم لداود الطائي داود في بني عم له يحدثهم أحاديث معه فلم يكلمه فأكثر ذلك كل ذلك لا يجيبه فغضب وكلمه بكلام أسمعه ثم ذهب فقال داود فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون
حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن يزيد ثنا محمد بن بشير عن بكر بن محمد العابد قال قال لي داود الطائي فر من الناس كفرارك من الأسد
حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عباس بن حمدان ثنا الحضرمي ثنا سهل بن سليمان النبيلي ثنا عبدالله الأعرج أو غيره قال أتيت داود فصليت معه المغرب فكان لا يتطوع في المسجد فتبعته فصعد في البصر فقلت أضيفك الليلة فدخل ودخلت معه فصلى ما شاء الله فأخرج رغيفين يابسين فجلس فقال لي ادن فكل فأشفقت عليه أن آكل معه فأكل ثم قام إلى شن في الدار في يوم صائف فأخذ يشرب منه فقلت يا أبا سليمان لو أمرت من يبرد لك هذا الماء فقال لي أما علمت أن الذي يبرد له الماء في الصيف ويسخن له في الشتاء لا يحب لقاء الله قلت يا أبا سليمان أوصني قال صم الدنيا واجعل فطرك منها في الآخرة فقلت زدني فقال ليكن كاتباك محدثيك فقلت زدني قال بر والديك قلت زدني قال فر من الناس فرارك من الأسد غير مفارق لجماعتهم ثم خرجت
حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن محمد ثنا عبدالله بن محمد بن عبيد حدثني محمد بن الحسين حدثني محمد بن إشكاب الصفار حدثني رجل من أهل داود الطائي قال قلت له يوما يا أبا سليمان قد عرفت الرحم بيننا فأوصني قال فدمعت عيناه ثم قال لي يا أخي إنما الليل والنهار مراحل تنزل بالناس مرحلة مرحلة حتى تنتهي بهم ذلك إلى آخر سفرهم فإن استطعت أن تقدم في كل يوم مرحلة زادا لما بين يديه فافعل فإن انقطاع السفر عن قريب ما هو والأمر أعجل من ذلك فتزود لسفرك واقض ما أنت قاض من أمرك فكأنك بالأمر قد بغتك إني لأقول هذا وما أعلم أحدا أشد تضييعا مني لذلك ثم قام
حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا أبو بكر بن عبيد حدثني الحسين بن عبدالرحمن ثنا صالح بن موسى قال قال رجل لداود الطائي أوصني فقال صحب أهل التقوى فإنهم أيسر أهل الدنيا مؤونة عليك وأكثرهم لك معونة
أخبرنا جعفر بن محمد بن نصير في كتابه إلي ثنا إبراهيم بن نصر المنصوري حدثني إبراهيم بن بشار الصوفي خادم إبراهيم بن أدهم قال سمعت إبراهيم بن أدهم يقول كان داود الطائي يقول إن للخوف تحركات تعرف في الخائفين ومقامات يعرفها المحبون وإزعاجات يفوز بها المشتاقون وأين أولئك أولئك هم الفائزون وقال داود لسفيان إذا كنت تشرب الماء المبرد وتأكل اللذيذ المطيب وتمشي في الظل الظليل فمتى تحب الموت والقدوم على الله فبكى سفيان
حدثنا أبي ثنا عبدالله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم ثنا محمد بن يحيى ابن عمر ثنا محمد بن بشير ثنا حفص بن عمر الجعفي قال كان داود الطائي قد ورث عن أمه أربعمائة درهم فمكث يتقوتها ثلاثين عاما فلما نفدت جعل ينقض سقوف الدويرة فيبيعها حتى باع الخشب والبواري واللبن حتى بقي في نصف سقف وكان حائط داره من هذا اللبن العرزمي الذي يجعل منه الكناسات وباب خلاف مربوع قصير لو أن غلاما وثب سقط إلى الدار وجاء صديق له فقال يا أبا سليمان لو أعطيتني هذه فبعتها لك لعلنا نستفضل لك فيها شيئا تنتفع به فما زال به حتى دفعها إليه ثم فكر فيها فلقيه بعد العشاء الآخرة فقال ارددها علي قال ولم يا أخي قال أخاف أن يدخل فيها شيء غير طيب فأخذها
حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني أبو نعيم قال سمعت رجلا يحدث عن حفص بن غياث قال قلت لداود الطائي كم بقي عندك من ثمن غلامك قال كذا وكذا دينارا قال أبو نعيم أظنه اثني عشر دينارا أو ثلاثة عشر دينارا قال قلت هاتها لعلنا نصرفها لك في بعض ما تنتفع به قال عافاك الله إن الله لا يخدع قال أبو نعيم يقول لا تأخذها أنت تجعلها في بيتك وتنفق علي
حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم حدثني عبيد بن جناد قال سمعت عطاء بن مسلم الحلبي يقول عاش داود الطائي عشرين سنة بثلاثمائة درهم ينفقها على نفسه فأتاه ابن أخيه فقال يا عم تكره التجارة قال لا قال اعطني شيئا أتجر به قال فأعطاه ستين درهما قال فمكث شهرا ثم جاءه بعشرين ومائة درهم فقال هذه ربحها قال أنت كل شهر تربح للدرهم درهما ينبغي أن يكون عندك بيت مال أردت أن تخدعني قال فرمى بها وقال رد علي رأس مالي
حدثنا عبدالله بن محمد ثنا عبدالله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم ثنا عثمان بن زفر قال أخبرني ابن عم لداود قال ورث داود الطائي من أبيه عشرين دينارا فأكلها في عشرين سنة كل سنة دينارا منه يأكل ومنه يتصدق وورث بيتا وكان يكون فيه لا يعمره كلما خربت ناحية تركها وتحول إلى ناحية أخرى فخرب كله إلا زاوية منه يكون فيها
حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا إسحاق بن أبي حسان ثنا أحمد بن أبي الحواري قال قال أبو سليمان الداراني ورث داود الطائي من أمه دارا ودنانير فكان ينتقل في بيوت الدار كلما خرب بيت من الدار انتقل إلى آخر ولم يعمرها حتى أتى على عامة بيوت الدار قال وورث عن أبيه دنانير فكان ينفق فيها حتى كفن بآخرها
حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق قال سمعت محمد بن زكريا يقول سمعت بعض أصحابنا قال ورث داود الطائي من مولاة له عشرين دينارا فكفته عشرين سنة حتى مات
حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن يحيى بن منده ثنا عبدالرحمن بن عمرو قال استشارني محمد بن عامر في ترك التجارة فأشرت عليه أنا ومحمد بن النعمان أن يبقي لنفسه قال فكتب إلى أخ له ببغداد ما أشرنا عليه قال فكتب إليه إن أخويك لم ينصحاك إن داود الطائي باع عقدة له فقيل له لو جعلتها في التجارة يدخل عليك منها شيء قال فقال لا إما أن تسبقني وإما أن أسبقها قال فجعل ينفق منها دينارا دينارا قال فمات وقد بقي منها دينار فكفن فيه
حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني عبدالله بن صالح بن مسلم العجلي قال دخلت على داود الطائي في مرضه الذي مات فيه وليس في بيته إلا دن مقير يكون فيه خبز يابس ومطهرة ولبنة شاهنجانية كبيرة على التراب يجعلها وسادة وهي مرفقته وهي مخدته وليس في بيته بوري ولا قليل ولا كثير
حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا عبدالرحمن بن مصعب قال ما شبهت فقار ظهر داود إلا جرابا فيه جوز قد أبان من الجراب هكذا
حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبدالله بن محمد بن سفيان ثنا ابن أبي مريم عن قبيصة قال حدثني صاحب لنا أن امرأة من أهل داود الطائي صنعت ثريدة بسمن ثم بعثت بها إلى داود حين إفطاره مع جارية لها وكان بينها وبينهم رضاع قالت الجارية فأتيته بالقصعة فوضعتها بين يديه في الحجرة قال فسعى ليأكل منها فجاء سائل فوقف على الباب فقام فدفعها إليه وجلس معه على الباب حتى أكلها ثم دخل فغسل القصعة ثم عمد إلى تمر كان بين يديه قالت الجارية ظننت أنه كان أعده لعشائه فوضعه في القصعة ودفعها إلي وقال أقرئيها السلام قالت الجارية ودفع إلى السائل ما جئناه به ودفع إلينا ما أراد أن يفطر عليه قالت وأظنه ما بات إلا طاويا قال قبيصة كنت أراه قد نحل جدا
حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا سليمان الداراني يقول كان داود الطائي يأكل خبزه على ثلاثة أصناف أوله سخن وأوسطه قد تكرج وآخره يابس يبله في مطهرة له قال وكان له دنان دن للماء ودن للخبز فأما دن الماء فكان قد جعله في الأرض لئلا يصيبه الروح فيبرد
حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحواري قال سمعت أبا سليمان يقول اقام داود الطائي أربعا وستين سنة أعزب فقبل له كيف صبرت عن النساء قال قاسيت شهوتهن عند إدراكي سنة ثم ذهبت شهوتهن من قلبي قال أبو سليمان فنرى أنه من صبر عنهن عند إدراكه سنة لم يعرفهن حلالا ولا حراما إنه يكفي مؤنتهن
حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق ثنا إسماعيل بن أبي الحارث ح وحدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن أبان ثنا أبو بكر بن سفيان قالا ثنا أحمد بن عمران الأخنسي ثنا الوليد بن عقبة قال كان يخبز لداود الطائي ستون رغيفا يعلقها بشريط يفطر كل ليلة على رغيفين بماء وملح فأخذ ليلة فطره فجعل ينظر إليه قال ومولاة له سوداء تنظر إليه فقامت فجاءته بشيء من تمر على طبق فأفطر ثم أحيى ليلته وأصبح صائما فلما أن جاء وقت الإفطار أخذ رغيفه وملحا وماء قال الوليد بن عقبة وحدثني جار له قال جعلت أسمعه يعاتب نفسه يقول اشتهيت البارحة تمرا فأطعمتك فاشتهيت الليلة تمرا لا ذاق داود تمرا ما دام في دار الدنيا قال محمد بن إسحاق في حديثه فما ذاقها حتى مات
حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبدالله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم ثنا شهاب بن عباد ثنا محمد بن بشر قال دخلت على داود الطائي المسجد فصليت معه المغرب ثم أخذ بيدي فدخلت معه البيت فقام إلى دن له كبير فأخذ رغيفا منه يابسا فغمسه في الماء ثم قال ادن فكل قلت بارك الله لك فأفطر فقلت يا أبا سليمان لو أخذت شيئا من ملح قال فسكت ساعة ثم قال إن نفسي تنازعني ملحا ولا ذاق داود ملحا ما دام في الدنيا قال فما ذاقه حتى مات رحمه الله
حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق ح وحدثنا أبو محمد بن حيان وثنا أحمد بن علي بن الجارود قالا ثنا أبو سعيد الأشج حدثني عبدالله ابن عبدالكريم عن حماد بن أبي حنيفة قال جئت داود الطائي والباب عليه مصفق فسمعته يقول اشتهيت جزرا فأطعمتك ثم اشتهيت جزرا وتمرا ليت أن لا تأكليه أبدا فاستأذنت وسلمت ودخلت فاذا هو يعاتب نفسه
حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا محمد بن حسان قال سمعت إبراهيم بن حسان يقول جئت إلى باب داود الطائي أريد أن أدخل عليه فسمعته يخاطب نفسه فظننت أن عنده إنسانا يكلمه فأطلت الوقوف بالباب ثم استأذنت فقال ادخل فدخلت فقال ما بدا لك من الاستئذان علي قال قلت سمعتك تتكلم فظننت أن عندك إنسانا تخاصمه قال لا ولكن كنت أخاصم نفسي اشتهيت البارحة تمرا فخرجت أشتريه فلما جئت بالتمر اشتهيت الجزر فأعطيت الله عهدا أن لا آكل التمر والجزر حتى ألقاه
حدثنا أبو القاسم إبراهيم بن أحمد بن أبي حفص ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا محمد بن أحمد بن عيسى الوابشي الخزار قال سمعت مصعب بن مقدام يقول أرسلني داود الطائي بطبرى أشترى له به تمرا فلما كان بعد ذلك جئته فجاء فجلس إلى جنبي فقال من أين اشتريت هذا التمر قال فظننت أنه يعيبه فقلت ماله يا أبا سليمان فوالله ما ودعت شيئا أجود من شيء اشتريته لك قال فقال استطبته فحلفت أن لا آكل تمرا أبدا
حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا محمد بن عبدالله بن مصعب ثنا علي بن حرب ثنا إسماعيل بن الريان قال قالت داية داود الطائي يا أبا سليمان أما تشتهي الخبز قال يا داية بين مضع الخبز وشرب الفتيت قراءة خمسين آية
حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عباس بن حمدان الحنفي ثنا الحضرمي بالبصرة ثنا نصر بن عبدالرحمن ثنا عامر بن إسماعيل الأحمسي قال قلت لداود الطائي بلغني أنك تأكل هذا الخبز اليابس تطلب به الخشونة فقال سبحان الله كيف وقد ميزت بين أكل الخبز اليابس وبين اللين فاذا هو قدر قراءة مائتي آية ولكن ليس لي من يخبز فربما يبس علي
حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق ثنا أبو سعيد الأشج ثنا عبدالله بن عبدالكريم عن حماد بن أبي حنيفة قال قالت مولاة لداود الطائي يا داود لو طبخت لك دسما قال فافعلي قال فطبخت له شحما ثم جاءته به فقال لها ما فعل أيتام بني فلان قالت على حالهم قال اذهبي به إليهم فقالت له فديتك إنما تأكل هذا الخبز بالماء بالمطهرة قال إذا أكلته كان في الحش وإذا أكله هؤلاء الأيتام كان عند الله مذخورا
حدثنا أبي ثنا عبدالله بن محمد بن يعقوب ثنا أبو حاتم ثنا محمد بن يحيى ابن عمر الواسطي ثنا محمد بن بشير ثنا حفص بن عمر الجعفي قال دخل رجل على داود الطائي فقال يا أبا سليمان بعت كل شيء في الدار حتى التراب وبقيت تحت نصف سقف فلو سويت هذا السقف فكان يكنك من الحر والمطر والبرد فقال داود اللهم غفرا كانوا يكرهون فضول الكلام يا عبدالله اخرج عني فقد شغلت علي قلبي إني أبادر جفوف القلم وحلى الصحيفة قال يا أبا سليمان أنا عطشان قال اخرج واشرب فجعل يدور في الدار ولا يجد ماء فرجع إليه فقال يا أبا سليمان ليس في الدار لا جب ولا جرة قال اللهم غفرا بل هناك ماء قال فخرج يلتمس فاذا دن من هذه الأصيص الذي يدفل فيه الطين وقطعة خرقة أسفل كوز فأخذ تلك الخرقة يغرف بها فاذا ماء حار كأنه يغلي لم يقدر أن يسيغه فرجع إليه فقال يا أبا سليمان مثل هذا الحر الناس يكادون ينسلخون من شدة الحر ودن مدفون في الأرض وكوز مكسور فلو كانت جريرة وقلة فقال داود جب حيرى وجرة مدارية وقلال منقشة وجارية حسناء وأثاث وناض قال أبو حاتم يعني بالناض الدنانير والدراهم وفضول لو أردت هذا الذي يشغل القلب ما سجنت نفسي ههنا إنما طلقت نفسي عن هذه الشهوات وسجنت نفسي حتى يخرجني مولاي من سجن الدنيا إلى روح الآخرة قال يا أبا سليمان ففي هذا الحر أين تنام وليس لك سطح قال إني أستحي من مولاي أن يراني أخطو خطوة ألتمس راحة نفسي في الدنيا حتى يكون مولاي هو الذي يريحني من الدنيا وأهلها قلت فأوصني بوصية قال صم الدنيا وإفطر على الموت حتى إذا كان عند المعاينة أتاك رضوان الخازن بشربة من ماء الجنة فشربتها على فراشك فتخرج من الدنيا وأنت ريان لا تحتاج إلى حوض من حياض الأنبياء حتى تدخل الجنة وأنت ريان قال حفص بن عمر كان داود الطائي ومحمد بن النضر الحارثي من العمال لله بالطاعة والمكدودين في العبادة فلما مات رأى رجل من عباد اهل الكوفة يقال له محمد بن ميمون وكان يذكر من فضله فرأى مناديا ينادي ألا إن داود الطائي ومحمد بن النضر الحارثي طلبا أمرا فأدركاه
حدثنا أحمد بن جعفر بن مالك ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبو موسى الأنصاري ثنا عبادة بن كليب قال قال رجل لداود الطائي لو أمرت بما في سقف البيت من نسيج العنكبوت فينظف قال له أما علمت أنه كان يكره فضول النظر ثم قال داود نبئت أن مجاهدا كان مكث في داره ما يبصر سنين لم يشعر بها
حدثنا أبي ثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ثنا محمد بن يزيد ثنا محمد بن عبدالرحمن عن ابن السماك قال ورث داود الطائي ثلاثة عشر دينارا فأكل بها عشرين سنة لم يأكل الطيب ولم يلبس اللين
حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أحمد بن يحيى بن منده ثنا الحسن بن منصور بن مقاتل ثنا علي بن محمد الطنافسي ثنا عبدالرحمن بن مصعب قال رؤي على داود الطائي جبة متخرقة فقال له رجل لو خيطتها قال أما علمت أنه نهى عن فضول النظر
حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد ابن إبراهيم الدورقي حدثني يحيى بن إسماعيل ثنا بكر بن محمد العابد قال قلت لداود الطائي تأكل في اليوم رغيفا قال نعم واثنين قلت تشبع قال نعم
حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي حدثني محمد بن عبيد الله العبدي ثنا محمد بن بشر العبدي قال قال حماد لداود الطائي يا أبا سليمان لقد رضيت من الدنيا باليسير قال أفلا أدلك على من رضي بأقل منها من رضي بالدنيا كلها عوضا عن الآخرة قال له حماد لقد عرفت الاخاء بيني وبينك اقترح على شيئا تسرني به قال أشتهي تمرا برنيا قال فجاءه بكذا وكذا جلة فوضعه في زاوية بيته وما أكل منها تمرة قال حتى تسوس وقال يوما لمولاة له كانت معه في الدار أشتهي لبنا فخذي رغيفا فأتى به البقال فاشترى به لبنا ولا تعلمي البقال لمن هو قال فذهبت فجاءت به وكانت تخبز له في كل خمسة عشر يوما مرة قال فأكل ففطن البقال بعد أنها تريد اللبن لداود فطيبه له قال فقال لها علم البقال لمن تريدين اللبن قالت نعم قلت أريده لأبي سليمان قال ارفعيه فما عاد فيه قال وجاءه فضيل يوما فلم يفتح له وجلس فضيل خارج الباب وهو داخل يبكي من داخل وفضيل من خارج فلم يفتح له قلت لمحمد بن بشر كيف لم يفتح له الباب قال قد كان يفتح لهم فكثروا عليه فغمزه فحجبهم كلهم فمن جاءه كلمه من وراء الباب وقالت له أمه لو اشتهيت شيئا اتخذته لك فقال أجيدي يا أماه فاني أريد أن أدعو إخوانا لي قال فاتخذت وأجادت قال فقعد على الباب لا يمر سائل إلا أدخله قال فقدم إليهم فقالت له أمه لو أكلت قال فمن أكله غيري قال وإنما جد واجتهد حين ماتت أمه قسم كل شيء تركت حتى لزق بالأرض وكانت موسرة
حدثنا محمد بن عبدالله بن جعفر ثنا أحمد بن الحسين الحذاء ثنا أحمد ابن إبراهيم الدورقي ثنا شهاب بن عباد العبدي ثنا سويد بن عمرو الكلبي قال جاء داود الطائي بعض أصحابه بألفي درهم قال يا أبا سليمان هذا شيء جاءك الله به لم تطلبه ولم تشره له نفسك قال إنه لمن أمثل ما يأخذون قال فما يمنعك منه قال لعل تركه أن يكون أنجى
حدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسين أخبرنا الدورقي ثنا عمرو بن حماد قال أخبرني بعض أصحابنا قال دخل مسعر على داود الطائي ومعه رجل فشكى إليهما شأنه فقال له لو احتجمت فقال ابعثوا إلى الحجام فخرجا فأتيا جبانة بشر فقالا للحجام إيت داود ونحن لك هنها قال فأتاه فحجمه ثم رجع فسألاه فقال حجمته فقام فجاءني بهذا الدينار فأعطانيه فقال أحدهما أما إنه لم يكن عنده شيء غير هذا كان فضل عنده من ثمن جارية كان اشتراها
حدثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا محمد بن إسحاق ثنا أحمد بن سعيد الرباطي ثنا إسحاق بن منصور ح وحدثنا عبدالله بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد الدورقي ثنا إبراهيم بن عبدالرحمن بن مهدي ثنا إسحاق بن منصور بن حيان حدثني جنيد قال أتيت داود الطائي فإذا قرحة قد خرجت على لسانه قال فبططتها قال فأخرجت قليل دواء فوضعته في خرقة فقلت إذا كان الليل فضعه عليها قال فقال ارفع ذلك اللبد قال فرفعت فاذا دينار قال خذه قلت يا أبا سليمان ليس هذا ثمن هذا إنما ثمن هذا دانق قال فوضعت الدواء في كوة وخرجت ثم عدت بعد يومين فاذا الدواء على حاله قلت يا أبا سليمان سبحان الله لم لم تعالج بهذا الدواء فقال إن أنت لم تأخذ الدينار لم أمسه وقال الرباطي إن لم تأخذه لم نعالجه
حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا أبو يعقوب يوسف القواريري قال سمعت جنيدا الحجام قال أتيت داود الطائي لأحجمه فأخرج الي دينارا فقال إن أخذته وإلا لم تضع يدك عليه قال وأتيت مسعرا فأخرج الي رغيفا فقال إن أخذته وإلا لم تضع يدك عليه
حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا عبدالله بن محمد بن مصعب ثنا علي بن حرب ثنا إسماعيل بن ريان قال حجم حجام داود الطائي فأعطاه دينارا ولا يملك غيره
حدثنا علي بن عبدالله بن عمر ثنا أحمد بن محمد بن بكر الهزاني ثنا أبو سعيد ا لسكري قال احتجم داود الطائي فدفع دينارا إلى الحجام فقيل له هذا إسراف فقال لا عبادة لمن لا مروءة له
حدثناأحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني هارون بن سفيان ثنا أبو نعيم قال قال لي جنيد الحجام نزعت لداود الطائي ضرسه فأعطاني درهما فقلت إنما أجر هذا دانقان قال خذه
حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبدالله بن محمد بن العباس ثنا سلمة بن شبيب ثنا سهل بن عاصم ثنا عثمان بن زفر ثنا الوليد بن عقبة قال قيل لداود الطائي لو خرجت إلى الشمس وذلك في يوم بارد فقال إني لأشتهيه ولكنها خطالا أحتسبها ولم يخرج
حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا عبدالله بن محمد ثنا سلمة ثنا سهل ثنا عبدالله بن خيبق حدثني جبر بن مجاهد قال مرض داود الطائي فقيل له لو خرجت إلى روح يفرح قلبك قال إني لأستحي من ربي أن أنقل قدمي إلى ما فيه راحة لبدني