☪ Anlam Arayışı

← Hilyetü'l-Evliyâ

فمن الطبقة الاولى من التابعين (217/235)

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن الحسن ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا وكيع ثنا شعبة عن عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فطر أو أضحى فصلى بالناس ركعتين

حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن الحسن ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا وكيع ثنا سعيد وسفيان عن معين بن خالد عن زيد بن عقبة عن سمرة بن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في العيدين بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية

حدثنا محمد بن علي بن الحسن ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا وكيع ثنا سفيان ومسعد عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأفي العيدين بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية

حدثنا محمد ثنا محمد ثنا أحمد ثنا وكيع ثنا شعبة عن إبراهيم بن محمد ابن المنتشر عن أبيه قال سمعت عائشة تقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدع أربعا قبل الظهر وركعتين قبل الفجر على كل حال

حدثنا محمد ثنا أحمد ثنا وكيع ثنا شعبة قال سمعت شيخا بواسط يقال له شعيب أو أبو شعيب قال سمعت طاوسا يقول سئل ابن عمر عن الركعتين بعد العصر فقال ما رأيت أو ما رأينا أحدا يصليهما قال وسئل عن الركعتين قبل النوم فلم ينه عنهما

حدثنا محمد ثنا محمد ثنا أحمد ثنا وكيع ثنا مسعد عن زيد العمى عن أبي الصديق الناجي قال رأى ابن عمر قوما اضطجعوا بعد ركعتي الفجر فأرسل إليهم فنهاهم فقالوا ذلك السنة قال فارجع إليهم فأخبرهم أنها بدعة

حدثنا محمد ثنا محمد ثنا أحمد ثنا وكيع ثنا شعبة عن هشام عن أبان ابن أبي عياش عن إبراهيم بن أبي علقمة عن عبدالله قال بت عند النبي صلى الله عليه وسلم فأوتر فقنت في الوتر قبل الركعة قال ثم أرسلت أمي من القائلة فأخبرتني بذلك

حدثنا محمد ثنا محمد ثنا أحمد ثنا وكيع ثنا سفيان عن هشام عن ابن سيرين عن عائشة قالت أسر رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن في الركعتين في الفجر وكان يقرأ فيهما قل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد

حدثنا محمد ثنا محمد ثنا أحمد ثنا وكيع ثنا سفيان ومسعد عن سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن عائشة قالت ما كنت ألقى النبي صلى الله عليه وسلم من آخر السحر إلا وهو نائم عندي تعني بعد الوتر

حدثنا محمد ثنا محمد ثنا أحمد ثنا وكيع ثنا سفيان عن الأعمش عن تميم بن سلمة عن عروة عن عائشة قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يوقظني فيقول قومي فأوتري

حدثنا محمد ثنا محمد ثنا أحمد ثنا وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نعس أحدكم فلينم على فراشه فإن أحدكم لعه يذهب فيسلب نفسه

حدثنا محمد بن حميد ومحمد بن عمر بن إسحاق الكلوذاني قالا ثنا عبدالله ابن أبي داود ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا مروان بن محمد ثنا سليمان بن بلال عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم الأدام الخل

حدثنا محمد بن عمر بن إسحاق ثنا عبدالله بن أبي داود ح وحدثنا محمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن الحسين بن طلاب ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا مروان بن محمد عن سليمان بن بلال عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت لا تمر فيه جياع أهله

حدثنا إسحاق بن أحمد ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا مروان عن يزيد بن السمط عن الوضين بن عطاء عن يزيد بن مرثد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وكما لا يخشى من الشوك العنب لذلك لا ينزل الأبرار منازل الفجار فاسلكوا أي طريق شئتم فأي طريق سلكتم وردتم على أهله رواه غير أحمد فقال عن يزيد عن أبي ذر

حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر إملاء ثنا إسحاق بن أبي حسان ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا يونس الحذاء عن أبي حمزة عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معاذ إن المؤمن لدى الحق أسير إن المؤمن قيده القرآن عن كثير من شهواته وأن يهلك فيما يهوى يا معاذ إن المؤمن لا تسكن روعته ولا اضطرابه حتى يخلف الجسر وراء ظهره فالقرآن دليله والخوف محجته والشوق مطيته والصلاة كهفه والصوم جنته والصدقة فكاكه والصدق أميره والحياء وزيره وربه من وراء ذلك بالمرصاد يا معاذ إن المؤمن يسأل يوم القيامة عن جميع سعيه حتى كحل عينيه يا معاذ إني أحب لك ما أحب لنفسي وأنهيت إليك ما أنهى إلي جبريل فلا ألفيتك تأتي يوم القيامة وأحد أسعد بما آتاه الله منك

حدثنا محمد بن حميد ثنا القاسم بن ثنا أبو حاتم ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا ابن عبد القدوس بن الحجاج ثنا أبو ثوبان عن الحسن بن الحر عن العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة وأبي السائب مولى هشام عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كل صلاة لا يقرأفيها بفاتحة الكتاب فهي خداج حدثناه سليمان بن أحمد ثنا أبو زرعة الدمشقي ثنا علي بن عياش ثنا أبو ثوبان عن الحسن بن الحر مثله

حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا عبدالله بن عتاب الزفتي الدمشقي ثنا أحمد ابن أبي الحواري ثنا مروان بن محمد ثنا عيسى بن يونس عن عبدالله الوصافي عن محارب بن دثار عن ابن عمر قال ما سموا الأبرار حتى بر الأبناء الآباء والآباء الأبناء

أخبرنا علي بن يعقوب بن أبي العقب الدمشقي في كتابه وحدثني عنه عثمان بن محمد العثماني ثنا جعفر بن أحمد بن عاصم ثنا أحمد بن أبي الحواري ثنا أبو أحمد القاص أنبأنا موسى الخياط عن الأعمش قال كان شاب من شباب أهل الكوفة من التابعين ذبل من غير سقم وانحنى من غير كبر وقرحت الجبهة من السجود وصار للدموع في خده اخدود قال فدخلت عليه والدته ليلة من الليالي فقالت له يا بني إن القليل من العمل الدائم لا يمل خير من الكثير يمل وإني أتخوف أن يكون الله قد رآك على وجه من وجوه عبادته ثم يراك بعد هذه قد مللت وفترت فيمقتك يا بني مالي أرى الناس يفرحون وأراك حزينا لا تفرح وأراهم يهدءون وينامون وأراك صائما لا تأكل ولا تشرب قال لها يا والدتي أدني مني جزيت عني الحسنى إني تفكرت في الموت فرأيت الموت لا يترك الكبير ولا يرحم الصغير يا أماه جزيت عني الحسنى إن لابنك غدا في القبر نوما طويلا وإن لابنك غدا في البرزخ لحبسا طويلا وان لابنك غدا في البلى ذلا كثيرا يا أمتاه إني أمرت بالسباق وغاية السباق الجنة أن بغلت الغاية فلحت وإن قصرت عن الغاية هلكت يا أمتاه إني في طلب منزل عسى أن ينفعني وينفعك يوما قال فانصرفت فرقدت فلما أصبحت أتت عبدالله بن مسعود صاحب النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا صاحب رسول الله أن لي ابنا قد ذبل من غير سقم وانحنى من غير كبر وقرحت جبهته من السجود وصارت دموعه في خده اخدووا يا صاحب رسول الله إن الناس ينامون وابني لا يهدأ ولا ينام والناس يأكلون وابني صائم لا يأكل ولا يشرب ويفرح الناس ويضحكون وابني حزين لا يفرح ولا يضحك وأنت رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قد جربت من الأمور مالم نجرب ورأيت منها مالم نر فهل لك أن تمشي معي لعلك ترى أثر ذلك عليه قال فمشى معها فلما دخل إلى ابنها نظر إلى نور العبادة يتقد بين عينيه فقال له عبدالله بن مسعود بأبي أنت وأمي يا خاطب الحور العين بأبي أنت وأمي يا طالب دار السلام بأبي أنت وأمي يا من قد اشتاق إلى أبي القاسم صلى الله عليه وسلم وأصحابه قال فحدثني قال شعرت يا حبيبي انه من دخل النار جريحا لا يداوى جرحه أبدا وشعرت يا حبيبي انه من دخل النار كسيرا لا يجبر كسره أبدا حبيبي إن أهل النار منها يأكلون ومنها يشربون وفي أدراكها يتقلبون وبمقامع الحديد إلى قعرها يضربون ويردون قال فصفق الفتى صعقة خر مغشيا عليه قال فأتت أمه فوضعت يدها على رأسه ثم قالت يا صاحب رسول الله إنما جئت بك إلى ابني لتعظه إلم أجئ بك لتقتله قال فصب على وجهه من الماء فأفاق قال عبدالله بن مسعود يا هذا إن لنفسك عليك حقا ولبدنك عليك حقا فاعط كل ذي حق حقه قال يا صاحب رسول الله ما رأيت الخيل وهي في الميدان قال بلى قد رأيتها قال فأيها رأيت المبادر قال المضمر المخف قال فأنا أحب أن أضمر نفسي لعل الله يبلغ بي غاية المتقين فقال له وفقك الله وأرشدك

أخبرنا علي بن يعقوب في كتابه وحدثني عنه عثمان قال ثنا جعفر بن أحمد ثنا أحمد ابن أبي الحواري ثنا أبوعبدالله الهمداني عن عبدالله بن وهب قال إن في الجنة غرفة يقال لها العالية فيها حوراء يقال لها الغنجة إذا أراد ولي الله يأتيها أتاها جبريل فناداها فقامت على أطراف أصابعها معها أربعة آلاف وصيفة يحملن ذيلها وذوائبها يبخرنها بمجامر بلا نار قال أبو عبدالله فغشي على ابن وهب فحمل فأدخل منزله فلم يزل يعودونه حتى مات رحمه الله

قال الشيخ الحافظ أبو نعيم رحمه الله ومنهم التائه الوحيد الهائم الفريد البسطامي أبو يزيد تاه فغاب وهام فآب غاب عن المحدودات إلى موجد المحسوسات والمعدومات فاروق الخلق وافق الحق فأيد بأخلاء السرو أمد باستيلاء البر إشاراته هائنة وعباراته كامنة لعارفيها ضامنة ولمنكريها فاتنة

حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان ثنا عبدالله بن أحمد بن موسى الصرفي ثنا أحمد بن محمد بن حابان ثنا عمر البسطامي عن أبي موسى عن أبي يزيد البسطامي قال ليس العجب من حب لك وأنا عبد فقير إنما العجب من حبك لي وأنت ملك قدير

حدثنا محمد بن الحسين قال سمعت منصور بن عبدالله يقول سمعت يعقوب بن إسحاق يقول سمعت إبراهيم الهروي يقول سمعت أبا يزيد البسطامي يقول غلطت في ابتدائي في أربعة أشياء توهمت أني أذكره وأعرفه وأحبه وأطلبه فلما انتهيت رأيت ذكره سبق ذكري ومعرفته سبقت معرفتي ومحبته أقدم من محبتي وطلبه لي أولا حتى طلبته

حدثنا عبدالواحد بن بكر قال قال الحسن بن إبراهيم الدامغاني ثنا موسى بن عيسى قال سمعت أبي يقول سمعت أبا يزيد يقول اللهم إنك خلقت هذا الخلق بغير علمهم وقلدتهم أمانة من غير إرادتهم فأن لم تعنهم فمن يعينهم

حدثنا عمر بن عثمان ثنا عبدالله بن أحمد بن موسى ثنا أحمد بن محمد بن جابان ثنا عمر البسطامي عن أبي موسى عن أبي يزيد قال إن لله خواص من عباده لو حجبهم في الجنة عن رؤيته لاستغاثوا بالخروج من الجنة كما يستغيث أهل النار بالخروج من النار

سمعت الفضل بن جعفر يقول سمعت محمد بن منصور يقول قال عبيد بن عبدالقاهر جلس قوم إلى أبي يزيد فأطرق مليا ثم رفع رأسه إليهم فقال منذ أجلستم إلي هو ذا أجيل فكري التمس حبة عفنة أخرجها إليكم تطيقون حملها فلم أجد قال وقال أبو يزيد غبت عن الله ثلاثين سنة فكانت عنه ذكري إياه فلما خنست عنه وجدته في كل حال فقال لي رجل مالك لا تسافر قال لأن صاحبي لا يسافر وأنا معه مقيم فعارضه السائل بمثل فقال أن الماء القائم قد كره الوضوء منه لم يروا بماء البحر بأسا هو الطهور ماؤه الحل ميتته ثم قال قد ترى الأنهار تجري لها روي وخرير حتى إذا دنت من البحر وامتزجت به سكن خريرها وحدتها ولم يحس بها ماء البحر ولا ظهر فيه زيادة ولا إن خرجت منه استبان فيه نقص

حدثنا عمر بن أحمد ثنا عبدالله بن أحمد ثنا أحمد بن محمد ثنا عثمان عن أبي موسى قال قال أبو يزيد لم أزل ثلاثين سنة كلما أردت أن ذكر الله أتمضمض وأغسل لساني إجلالا لله أن أذكره

حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا أبوالحسن الرازي قال سمعت يوسف ابن الحسين يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول قال أبو يزيد البسطامي لم أزل أجول في ميدان التوحيد حتى خرجت إلى دار التفريد ثم لم أزل أجول في دار التفريد حتى خرجت إلى الديمومية فشربت بكأسه شربة لا أظمأن من ذكره بعدها أبدا قال يوسف وكنت أسمع هذا الكلام على غير هذا اللفظ من ذي النون وفيه زيادة كان ذو النون لا يبديها إلا في وقت نشاطه وغلبة حاله عليه فيقول ذلك ويقول بعده لك الجلال والجمال ولك الكمال سبحانك سبحانك قد ستك ألسن التماديح وأفواه التسابيح أنت أنت أزلى أزلي حبه لي أزلي

حدثنا أبو ا لفضل أحمد بن أبي عمران ثنا منصور بن عبدالله قال سمعت أبا عمران موسى بن عيسى يقول سمعت أبي يقول قال أبو يزيد غبت عن الله ثلاثين سنة وكانت غيبتي عنه ذكري إياه فلما خنست عنه وجدته في كل حال حتى كأنه أنا

حدثنا أحمد بن أبي عمران ثنا موسى ثنا منصور قال جاء رجل إلى أبي يزيد فقال أوصني فقال له أنظر إلى السماء فنظر صاحبه إلى السماء فقال له أبو يزيد أتدري من خلق هذا قال الله قال أبو يزيد أن من خلقها لمطلع عليك حيث كنت فاحذره

حدثنا أحمد ثنا منصور ثنا موسى قال جاء رجل إلى أبى يزيد فقال بلغنى أنك تمر في الهواء قال وأى أعجوبة في هذه طير يأكل الميتة يمر في الهواء والمؤمن أشرف من الطير قال ووجه إليه أحمد بن خرب حصيرا وكتب معه إليه صل عليه بالليل فكتب أبو يزيد إليه إني جمعت عبادات أهل السموات والأرضين السبع فجعلتها في مخدة ووضعتها تحت خدي

سمعت الفضل بن جعفر يقول سمعت محمد بن منصور سمعت عبيد يقول قال أبو يزيد طلقت الدنيا ثلاثا ثلاثا بتاتا لا رجعة فيها وصرت إلى ربي وحدي فناديته بالاستغاثة إلهي أدعوك دعاء لم يبق له غيرك فلما عرف صدق الدعاء من قلبي والأياس من نفسي كان أول ما ورد علي من إجابة هذا الدعاء أن أنساني نفسي بالكلية ونصب الخلائق بين يدي مع إعراضي عنهم

حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان ثنا عبيدالله بن أحمد ثنا أحمد بن محمد بن جابان ثنا عمر البسطامي عن أبي موسى عن أبي يزيد قال إن في الطاعات من الآفات مالا تحتاجون إلى أن تطلبوا المعاصي

حدثنا عمر ثنا عبيد ثنا أحمد ثنا عمر عن أبي موسى قال قال أبو يزيد ما دام العبد يظن أن في الخلق من هو شر منه فهو متكبر

أخبرنا محمد بن الحسين قال سمعت منصور بن عبدالله يقول سمعت أبا عمران موسى بن عيسى يقول سمعت أبي يقول قال أبو يزيد عملت في المجاهدة ثلاثين سنة فما وجدت شيئا أشد علي من العلم ومتابعته ولولا اختلاف العلماء لتعبت واختلاف العلماء رحمة إلا في تجريد التوحيد وقال أبو يزيد لا يعرف نفسه من صحبته شهوله وقال أبو يزيد الجنة لا خطر لها عند المحبين وأهل المحبة محجوبون بمحبتهم وسمعت أبا الحسن بن مقسم يقول سمعت أبا الحسن المروزي يقول سمعت امرأة أبي يزيد البسطامي تقول سمعت أبا يزيد يقول عالجت كل شيء فما عالجت أصعب من معالجة نفسي وما شيء أهون علي منها سمعت أبا الحسن يقول سمعت أبا الحسن المروزي يقول سمعت امرأة أبي يزيد تقول سمعت أبا يزيد تقول دعوت نفسي إلى الله فأبت علي واستصعبت فتركتها ومضيت إلى الله

حدثنا عمر بن أحمد ثنا عبيدالله بن أحمد ثنا أحمد بن محمد ثنا عمر عن أبي موسى عن أبي يزيد قال أشد المحجوبين عن الله ثلاثة بثلاثة فأولهم الزاهد بزهده والثاني العابد بعبادته والثالث العالم بعلمه ثم قال مسكين الزاهد قد ألبس زهده وجرى به في ميدان الزهاد ولو علم المسكين أن الدنيا كلها سماها الله قليلا فكم ملك من القليل وفي كم زهد مما ملك ثم قال إن الزاهد هو الذي يلحظ إليه بلحظة فيبقى عنده ثم لا ترجع نظرته إلى غيره ولا إلى نفسه وأما العابد فهو الذي يرى منة الله عليه في العبادة أكثر من العبادة حتى تعرف عبادته في المنة وأما العالم فلو علم أن جميع ما أبدى الله من العلم سطر واحد من اللوح المحفوظ فكم علم هذا العالم من ذلك السطر وكم عمل فيما علم

أخبرنا محمد بن الحسين قال سمعت أحمد بن علي سمعت يعقوب سمعت الحسن ابن علي يقول قال أبو يزيد المعرفة في ذات الحق جهل والعلم في حقيقة المعرفة جناية والإشارة من المشير شرك في الأشارة وقال العارف همه ما يأمله والزاهد همه ما يأكله وقال طوبى لمن كان همه هما واحدا ولم يشغل قلبه بما رأت عيناه وسمعت أذناه ومن عرف الله فأنه يزهد في كل شيء يشغله عنه

أحمد بن أبي عمران ثنا منصور بن عبدالله قال سمعت أبا عمران موسى بن عيسى يقول سمعت أبي يقول قال أبو يزيد وسئل ما علامة العارف 9 فقال إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها الآية وقال عجبت لمن عرف الله كيف يعبده وقيل له إنك من الأبدال السبعة الذين هم أوتاد الأرض فقال أنا كل السبعة وسئل متى يبلغ الرجل حد الرجال في هذا الأمر قال إذا عرف عيوب نفسه فحينئذ يبلغ مبلغ الرجال وقال إن لله عبادا لو حجبوا عنه طرفة عين ثم أعطوا الجنان كلها ما كان لهم إليها حاجة وكيف يركنون إلى الدنيا وزينتها

سمعت الفضل بن جعفر يقول سمعت الحسن يقول سمعت عبيد بن عبدالقاهر يقول قال أبو يزيد البسطامي إن الله تعالى ليرزق عبده الحلاوة فمن أجل فرحه يمنعه من حقائق القرب وسئل عن درجة العارف فقال ليس هناك درجة بل أعلى فائدة العارف وجوده ربه وقال عرفت الله بالله وعرفت ما دون الله بنور الله وسئل بماذا يستعان على العبادة فقال بالله إن كنت تعرف وقال أدل عليك بك وبك أصل اليك وقال نسيان النفس ذكر بارئ النسم وقال من تكلم في الأزل يحتاج أن يكون معه سراج الأزل وقال ما وجد الواجدون شيئا من الحضور إلا كانوا غائبين في حضورهم وكنت أنا المخبر عنهم في حضورهم

حدثنا عمر بن أحمد ثنا عبدالله بن أحمد ثنا أحمد بن محمد ثنا عمر عن أبي موسى قال سمعت أبا يزيد يقول يوما ما ذكروه إلا بالغفلة ولا خدموه إلا بالفترة قال وسمعوه يوما وهو يقول لا تقطعني بك عنك وسمعوه يوما وهو يقول أكثر الناس إشارة أبعدهم منه وسأله رجل من أصحب فقال من لا يحتاج أن تكتمه شيئا مما يعلمه الله منك وسمعوه يوما يقول أقربهم من الله أوسعهم على خلقه وسمعوه يوما وهو يقول لا يحمل عطاياه إلا مطاياه المذللة المروضة وسأله رجل من أصاحب فقال من إذا مرضت عادك وإذا أذنبت تاب عليك

حدثنا أحمد بن أبي عمران ثنا منصور بن عبدالله قال سمعت موسى يقول سمعت أبي يقول بينا أنا قاعد خلف أبي يزيد يوما إذ شهق شهقة فرأيت أن شهقته تخرق الحجب بينه وبين الله فقلت يا أبا يزيد رأيت عجبا فقال يا مسكين وما ذلك العجب فقلت رأيت شهقتك تخرق الحجب حتى وصلت إلى الله تعالى فقال يا مسكين إن الشهقة الجيدة هي التي إذا بدت لم يكن لها حجاب تخرقه وسأله رجل فقال يا أبا يزيد العارف يحجبه شيء عن ربه فقال يا مسكين من كان هو حجابه أي شيء يحجبه

أخبرنا أبو عمر بن حمدان قال وجدت بخط أبي سمعت أبا عثمان سعيد ابن إسماعيل يقول قال أبو يزيد من سمع الكلام ليتكلم مع الناس رزقه الله فهما يكلم به الناس ومن سمعه ليعامل الله رزقه الله فهما يناجي به ربه

أخبرنا محمد بن الحسين بن موسى قال سمعت أبا نصر الهروي يقول سمعت يعقوب بن إسحاق يقول سمعت إبراهيم الهروي يقول سمعت أبا يزيد يقول هذا فرحي بك وأنا أخافك فكيف فرحي بك إذا أمنتك قال وسمعت أبا يزيد يقول رب أفهمني عنك فإني لا أفهم عنك إلا بك قال أبو يزيد كفر أهل الهمة أسلم من إيمان أهل المنة وقال ليت الخلق عرفوني فكفاهم من ذلك معرفتهم بأنفسهم قال وسئل أبو يزيد بم نالوا المعرفة قال بتضييع مالهم والوقوف على ماله وقال اطلع الله على قلوب أوليائه فمنهم من لم يكن يصلح لحمل المعرفة صرفا فشغلهم بالعبادة

أخبرنا محمد بن الحسين قال سمعت منصورا يقول سمع يعقوب بن إسحاق يقول سمعت إبراهيم الهروي يقول سمعت أبا يزيد البسطامي وسئل ما علامة العارف قال ألا يفتر من ذكره ولا يمل من حقه ولا يستأنس بغيره وقال إن الله تعالى أمر العباد ونهاهم فأطاعوه فخلع عليهم خلعة من خلعه فاشتغلوا بالخلع عنه وإني لا أريد من الله إلا الله

سمعت الفضل بن جعفر يقول سمعت محمد بن منصور يقول سمعت عبيد ابن عبد القاهر يقول قال أبو يزيد العارف فوق ما يقول والعالم دون ما يقول والعارف ما فرح بشيء قط ولا خاف من شيء قط والعارف يلاحظ ربه والعالم يلاحظ نفسه بعلمه والعابد يعبده بالحال والعارف يعبده في الحال وثواب العارف من ربه هو وكمال العارف احترافه فيه له وقال رجل لأبي يزيد علمني اسم الله الأعظم قال ليس له حد محدود إنما هو فراغ قلبك لوحدانيته فإذا كنت كذلك فارفع إلي أي اسم شئت فأنك تصير به إلى المشرق والمغرب ثم تجيء وتصف

حدثنا أحمد بن أبي عمران قال سمعت منصور بن عبدالله يقول سمعت أبا عمران موسى يقول سمعت عمر البسطامي يقول سمعت أبي يقول قال أبو يزيد انظر أن يأتي عليك ساعة لا ترى في السماء غيره ولا في الأرض غيرك وقال إن الصادق من الزاهدين إذا رأيته هبته وإذا فارقته هان عليك أمره والعارف إذا رأيته هبته وإذا فارقته هبته قال وسمعت أبا يزيد يقول لأن يقال لي لم لا تفعل أحب إلي من أن يقال لي لم فعلت وقال الذي يمشي على الماء ليس بعجب لله خلق كثير يمشون على الماء ليس لهم عند الله قيمة وقال الجوع سحاب فإذا جاع العبد مطر القلب الحكمة وسئل عن قوله إنا لله وإنا إليه راجعون قال إنا لله إقرار لله بالملك وإنا إليه راجعون إقرار على اليقين بالملك

سمعت محمد بن الحسين بن موسى يقول سمعت منصور بن عبدالله يقول سمعت أبا عمران يقول سمعت عمر البسطامي يقول سمعت أبا يزيد يقول من لم ينظر إلى شاهد بعين الاضطرار وإلى أوقاتي بعين الاغترار وإلى أحوالي بعين الاستدراج وإلى كلامي بعين الافتراء وإلى عباراتي بعين الاجتراء وإلى نفسي بعين الازدراء فقد أخطأ النظر في

سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت أبا موسى بن عيسى يقول سمعت عمر يقول سمعت أبى يقول سمعت أبا يزيد يقول لو صفت لي تهليلة ما باليت بعدها بشيء

سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت منصورا يقول سمعت أبا يعقوب النهرجوري يقول سمعت علي بن عبيد السهمداني يقول كتب يحيى بن معاذ إلى أبي يزيد سكرت من كثرة ما شربت من كأس محبته فكتب أبو يزيد في جوابه سكرت وما شربت من الدرر وغيري قد شرب بحور السموات والأرض وما روى بعد ولسانه مطروح من العطش ويقول هل من مزيد

سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت علي بن عبدالله يقول سمعت تيمور البسطامي يقول سمعت موسى بن عيسى يقول قال أبي قال أبو يزيد لو نظرتم إلى رجل أعطي من الكرامات حتى يرفع في الهواء فلا تغتروا به حتى تنظروا كيف تجدونه عند الأمر والنهي وحفظ الحد ودوأداء الشريعة وقال إذا وقفت بين يدي الله فاجعل نفسك كأنك مجوسي تريد أن تقطع الزنار بين يديه قال وحكى عمي عن أبيه أنه اجتمع عليه الناس فقال يا رب كنت سألتك الله ألا تحجبهم بك عنك فحجبتهم بي عنك وحكي عنه أنه قال نوديت في سري فقيل لي خزائننا مملوءة من الخدمة فإن أردتنا فعليك بالذلة والافتقار

سمعت أبا أسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد الحلواني بطرتيب يقول سمعت يعقوب بن إسحاق الهروي يقول سمعت إبراهيم الهروي وذكر عن أبي يزيد قال أولياء الله مخدرون معه في حجال الأنس له لا يرهم أحد في الدنيا والآخرة إلا من كان محرما لهم وأما غيرهم فلا إلا منتقبين من وراء حجبهم قال وقرئ عند أبي يزيد يوما يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا قال فهاج ثم قال من كان عنده فلا يحتاج أن يحشر لأن جليسه أبدا وقيل لأبي يزيد أيصل العبد إليه في ساعة واحدة قال نعم ولكن يرد بالفائدة والربح على قدر السفر قال الشيخ رحمه الله تعالى اقتصرنا على هذا القدر من كلامه لما فيه من الإشارات العميقة التي لا يصل إلى الوقوف على مودعها إلا من غاص في بحره وشرب من صافى أمواج صدره وفهم نافثات سره المتولدة المنتشرة من سكره فأما الرواية عنه فغير محفوظة غير أني رأيت من ورائه شيخا واعظا لقيته ببغداد وبالبصرة يعرف بأبي الفتح بن الحمصي أحمد بن الحسين بن محمد ابن سهل فذكر أن علي بن جعفر البغدادي حدثهم قال قال أبو موسى الدؤلي ثنا أبو يزيد البسطامي ثنا أبو عبدالرحمن السندي عن عمرو بن قيس الملائي عن عطية عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من ضعف اليقين أن ترضي الناس بسخط الله وأن تحمدهم على رزق الله وأن تذمهم على مالم يؤذك به الله إن رزق الله لا يجره إليك حرص حريص ولا يرده كره كاره وإن الله تعالى بحكمه وجلاله جعل الفرح والروح في الرضا وجعل الهم والحزن في الشك والسخط قال الشيخ أبو نعيم رحمه الله وهذا الحديث مما ركب على أبي يزيد والحمل فيه على شيخنا أبي الفتح فقد عثر منه على غير حديث ركبه وحدثنا بهذا الحديث القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم ثنا محمد بن الحسين بن حفص ثنا علي بن محمد بن مروان وهو السري ثنا أبي ثنا عمرو بن قيس الملائي عن عطية عن أبي سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من ضعف اليقين فذكر مثله قال الشيخ أبو نعيم رحمه الله أما شموس أهل المشرق وأعلامهم فقد عنى بذكرهم الشيخ أبو عبدالرحمن السلمي النيسابوري في كتابه المترجم طيقات الصوفية وأحببت إيداع أسماء جماعة من مشهوريهم كتابي على الاختصار دون الإكثار

فمنهم أحمد بن الخضر المعروف بابن خضرويه البلخي شيخ خراسان له الفتوة المشهورة والتجريد الحميد كانت قرينته المكتنية بأم على من بنات الكبار حللت زوجها أحمد من صداقها على أن يزوجها أبا يزيد البسطامي فحملها إلى أبى يزيد فدخلت عليه وقعدت بين يديه مسفرة عن وجهها فقال لها أحمد رأيت منك عجبا أسفرت عن وجهك بين يدي أبي يزيد فقالت لأني لما نظرت إليه فقدت حظوظ نفسي وكلما نظرت إليك رجعت إلي حظوظ نفسي فلما خرج قال لأبي يزيد أوصني قال تعلم الفتوة من زوجتك

وحكى لي أبو عبدالرحمن السلمي عن أحمد قال من أحب أن يكون الله معه في جميع الإحوال فليلزم الصدق فإن الله مع الصادقين

حدثنا محمد بن الحسين بن موسى قال سمعت منصور بن عبدالله يقول سمعت محمد بن حامد يقول كنت جالسا عند أحمد بن خضرويه وهو في النزع وكان قد أتى عليه خمس وتسعون سنة فسئل عن مسألة فدمعت عيناه وقال يا بني باب كنت أدقه خمسا وتسعين سنة هو ذا يفتح لي الساعة لا أدري أيفتح لي بالسعادة أو بالشقاوة أنى لي أوان الجواب وكان ركبه من الدين سبعمائة دينار وحضره غرماؤه فنظر إليهم فقال اللهم إنك جعلت الرهون وثيقة لأرباب الأموال وأنت تأخذ عنهم وثيقتهم فأدعني قال فدق داق الباب وقال هذه دار أحمد بن خضرويه فقالوا نعم قال أين غرماؤه قال فخرجوا فقضى عنه ثم خرجت روحه

حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن الخضر المروزي ببغداد ثنا محمد بن عبده المروزي ثنا أبو معاذ النحوي ثنا أبو حمزة السكري عن رقبة بن مصقلة عن سالم بن بشير عن عبدالعزيز بن صهيب عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال تسحروا فأن السحور بركة تفرد به أبو حمزة السكري عن رقبة قال وأحمد بن الخضر ذكره سليمان المروزي وذكر لي بعض الناس أنه البلخي وهو مروزي الدار

ومنهم أبو إسحاق إبراهيم الهروي يعرف بستنبه صحب إبراهيم بن أدهم من أقران أبي يزيد من المذكورين بالتوكل والتجريد توفي بقزوين وكان أهل هراة يعظمونه فحج متجردا فقيل إنه كان من دعائه في تلك الحجة أن قال اللهم اقطع رزقي عن أموال أهل هراة وزهدهم في فكان بعد ذلك تأتي عليه الأيام الكثيرة لا يطعم فيها شيئا فإذا مر بسوق هراة قالوا هذا الفاعل ينفق في كل يوم وليلة كذا وكذا درهما

سمعت أبا عبدالرحمن السلمي يقول سمعت أبا القاسم النصراباذي يقول سمعت إبراهيم بن شيبان يقول بقي إبراهيم بن بستنبه في البادية ما أكل وما شرب وما اشتهى شيئا فقال عارضتني نفسي أن لي مع الله رتبة فلم أشعر أن كلمني رجل عن يميني فقال يا إبراهيم ترائى الله في سرك فنظرت إليه فقلت قد كان ذلك قال تدري كم لي ههنا لم آكل ولم أشرب ولم أشته شيئا وأنا زمن مطروح قلت الله أعلم قال ثمانين يوما وأنا أستحي من الله أن يقع لي خاطرك ولو أقسمت على الله أن يجعل هذا الشجر ذهبا لجعله فكانت بركة رؤيته تنبيها لي ورجوعا إلى حالتي الأولى

سمعت أبي يقول سمعت أحمد بن جعفر بن هانئ يقول سمعت محمد بن عبدالله يقول سمعت محمد بن إبراهيم الهروي يقول قال أبي من أراد ألا يحجب دعاؤه من السماء فليتعاهد من نفسه خمسة أشياء أولا أن يكون أكله غليه لا يأكل إلا مالا بد منه ولباسه غلبة لا يلبس إلا مالا بد منه ونومه غلبه لا ينام إلا مالا بد منه وكلامه غلبه لا يتكلم إلا مالا بد منه والخامس أن يكون متضرعا حافظا لإرادته دائما حافظا لأعضائه كلها قال وطريق الجنة على ثلاثة أشياء أولها أن يسكن قلبك بموعود الله والثاني الرضا بقضاء الله والثالث إخلاص العمل في جميع النوافل قال ومن أراد أن يبلغ الشرف كل الشرف فليختر سبعا على سبع فأن الصالحين اختاروها حتى بلغوا أسنام الخير أولها أن يختار الفقر على الغنى والجوع على الشبع والدون على المرتفع والذل على العز والتواضع على الكبر والحزن على الفرح والموت على الحياة وقال كل من أصاب هذه الثلاثة فقد أصاب الشرف في الدنيا والآخرة أولها فتح القلب يعني يفتح الله قلبه فيجعله مأوى الذكر والمناجاة والثاني غنمه البر فكل بر يرزقه الله يراه أنه غنيمة له فيتقبله بالمنة ويحفظه بالخوف ويتممه بالخشية ويسلمه بالإخلاص ويحفظه بالصبر والثالث يجد الظفر على عدوه ليستقيم على طاعة الله حتى يرزقه الله الظفر على عدوه

حدثنا أبي ثنا أحمد بن جعفر ثنا محمد بن عبدالله حدثني محمد بن إبراهيم ثنا أبي ثنا عبدالرحيم بن حبيب عن إسماعيل بن يحيى التيمي عن سفيان عن ليث عن طاوس عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أدى إلى أمتي حديثا يقيم به سنة أو يثلم به بدعة فله الجنة

قال الشيخ رحمه الله ومن متقدمي شيوخ المشرق داود البلخي وإبراهيم ابن أدهم وشقيق البلخي وحاتم الأصم وقد تقدم ذكرهم غير داود البلخي فإنه لم ينشر عنه كانتشار إبراهيم وشقيق وحاتم ولم أر له ذكرا فيما وقع إلينا إلا ما يحكى عنه إبراهيم بن أدهم أنه قال أصحبت رجلا بين الكوفة ومكة فإذا صلى ركعتين تجوز فيهما وتكلم بكلام خفي بينه وبين نفسه فإذا عن يمينه جفنة ثريد وكوز ماء فأكل وأطعمني فذكرت ذلك لبعض المشايخ ممن له آيات وكرامات فقال لي يا بني ذاك أخي داود ووصف من حاله ما أبكى من حوله ومسكنه من وراء نهر بلخ بقرية يقال لها الصادر تفخر على البقاع بكينونة داود فيها ثم قال يا بني ماذا علمك وقال لك قلت علمني اسم الله الأعظم فقال الشيخ فما هو قلت له إنه لكبير في قلبي أن أنطق به لساني فإني سألت الله مرة وإذا رجل يحجزني فقال سل تعطه فراعني ذلك وفزعت منه فزعا شديدا فقال لا بأس ولا روع أنا أخوك الخضر فقال إن أخي داود علمك اسم الله الأعظم والله يثبت به قلبك ويقوي به ضعفك ويؤنس به وحشتك ويؤمن به روعتك ويجدد به رغبتك ويعينك إن الزاهدين في الدينا اتخذوا الرضا عن الله لباسا وحبه دثارا والأثرة شعارا فتفضل الله عليهم قال الشيخ رحمه الله رأيت هذه الحكاية مروية عن محمد بن الفرحي عن عثمان بن عمار عن إبراهيم بن أدهم فأحببت أن لا أخلي الكتاب من ذكر داود رحمه الله

ومنهم أبو تراب النخشبي كان أحد أعلام المتوكلين وإمام المتجردين تأدب بحاتم الأصم وعلى الرازي المذبوح له الرياضات المشهورة والسياحات المذكورة دخل أصبهان وسمع من عبدالله بن محمد بن زكريا ومحمد بن عبدالله ابن مصعب وصحبه جدي محمد بن يوسف بمكة وبالحجاز مدة مديدة وكذلك صحبه أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل بالبادية

← Önceki 245 / 263 Sonraki →

Anlam Arayışı