☪ Anlam Arayışı

← Hilyetü'l-Evliyâ

فمن الطبقة الاولى من التابعين (218/235)

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

حدثنا أبو محمد بن حبان قال سمعت عبدالرزاق ابني يحكي عن أبي عبدالله محمد بن أحمد الكسائي المقري قال كنت جالسا عند ابن أبي عاصم وعنده قوم فقال له رجل أيها العاصي بلغنا أن ثلاثة نفر كانوا بالبادية يقلبون الرمل فقال أحدهم اللهم إنك قادر على أن تطعنا خبيصا على لون هذا الرمل فإذا هم بأعرابي بيده طبق فسلم عليهم ووضع بين أيديهم طبقا عليه خبيص حار فقال ابن أبي عاصم قد كان ذاك قال أبو عبدالله وكان الثلاثة عثمان بن صخر الزاهد أستاذ أبي تراب وأبو تراب وأحمد بن عمرو بن أبي عاصم وكان هو الذي دعا

حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عبدالله بن محمد بن زكريا ثنا أبو تراب قال قال حاتم عن شقيق لو أن رجلا عاش مائتي سن لا يعرف هذه الأربعة أشياء لم ينج من النار إن شاء الله أحدها معرفة الله والثاني معرفة نفسه والثالث معرفة أمر الله ونهيه والرابع معرفة عدو الله وعدو نفسه وتفسير معرفة الله أن تعرف بقلبك أن لا معطي غيره ولا مانع غيره ولا نافع غيره ولا ضار غيره وأما معرفة النفس فأن تعرف نفسك أنك لا تضر ولا تنفع ولا تستطيع شيئا من الأشياء وخلاف النفس أن تكون متضرعا إليه وأما معرفة أمر الله ونهيه فأن تعلم أمر الله عليك وأن رزقك على الله وأن تكون واثقا بالرزق مخلصا في العمل وعلامة الإخلاص ألا يكون فيك خصلتان الطمع والثناء وأما معرفة عدو الله فأن تعلم أن عدوا لك لا يقبل الله منك شيئا إلا بمحاربته والمحاربة في القلب أن يكون محاربا مجاهدا نافيا للعدو

حدثنا عبدالله بن محمد ثنا عبدالله بن محمد قال قال أبو تراب سمعت محمد ابن شقيق بن إبراهيم وحاتما الأصم يقولان كان لشفيق وصيتان إذا جاء رجل يوصيه بالعربية ويقول توحد الله بقلبك ولسانك وسعيك وأن تكون بالله أوثق مما في يديك والثالث أن ترضى عن الله وإذا جاءه أعجمي قال له بني احفظ مني خصالا أول خصلة أن تحفظ الحق ولا يكون الحق حقا إلا بالإجماع فإذا اجتمع الناس فقالوا إن هذا الحق تعمل ذلك الحق برؤية الثواب مع الأياس من الخلق ولا يكون الباطل باطلا إلا بالإجماع فإذا اجتمعوا وقالوا إن هذا باطل تركت هذا الباطل خوفا من الله مع الأياس من المخلوقين فإذا كنت لا تعلم هذا الشيء حق أو باطل فينبغي لك أن تقف حتى تعلم فإنه حرام عليك دخوله إلا أن يكون معك بيان ذلك الشيء وعلمه

سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت جدي إسماعيل بن عبيد يقول كان أبو تراب إذا سمع من أصحابه ما يكره زاد في اجتهاده ويجدد ثوبة ويقول بشرى دفعوا إلي ما دفعوا لأن الله تعالى يقول إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وكان يقول لأصحابه من لبس منكم مرقعة فقد سأل ومن قعد في لخانقاه أو فى المسجد فقد سأل ومن قرأ القرآن في المصحف أو كيما يسمع الناس فقد سأل

حدثنا أبو محمد بن حبان ثنا عبدالله بن محمد بن زكريا ثنا أبو تراب ثنا أحمد بن نصير النيسابوري عن أبي غسان الكوفي ثنا مسلمة بن جعفر قال قال وهب بن منبه ثلاث من العلم ورع يحجزه عن معاصي الله وخلق يداري به الناس وحلم يرد به جهل الجاهل وثلاث من كن فيه أصاب البر سخاوة النفس والصبر على الأذى وطيب الكلام وثلاث من مناقب الإيمان الاستعداد للموت والرضا بالكفاف والتفويض إلى الله في حالات الدنيا وثلاث من مناقب الكفر الغفلة علن الله والطيرة والحسد وللحاسد ثلاث علامات يتملق إذا شهد ويغتاب إذا غاب ويشمت بالمصيبة

حدثنا محمد بن الحسين قال سمعت عبدالله بن علي يقول سمعت الرقي يقول سمعت أبا عبدالله بن الجلاء يقول لقيت ستمائة شيخ ما رأيت فيهم مثل أربعة أولهم أبو تراب وحكى بن الجلاء عن أبي تراب أنه قال لا بد للأستاذ من أربعة أشياء تمييز فعل الله عن فعل الخلق ومعرفة مقامات العمال ومعرفة الطبائع والنفوس وتمييز الخلاف من الإختلاف

سمعت محمد بن الحسن بن موسى يقول سمعت أبا العباس محمد بن الحسن البغدادي يقول سمعت أبا عبدالله الفارسي يقول سمعت أبا الحسن الرازي يقول سمعت يوسف بن الحسين يقول سمعت أبا تراب يقول ما تمنت علي نفسي قط إلا مرة تمنت علي خبزا وبيضا وأنا في سفر فعدلت من الطريق إلى قرية فلما دخلتها وثب إلي رجل فتعلق بي وقال إن هذا كان مع اللصوص فبطحوني وضربوني سبعين جلدة فوقف علينا رجل فصرح هذا أبو تراب فأقاموني واعتذروا إلي وأدخلني الرجل منزله وقدم إلي خبزا وبيضا فقلت كلها بعد سبعين جلدة

سمعت أحمد بن إسحاق يقول سمعت أبا بكر بن أبي عاصم يقول سمعت أبا تراب الزاهد يقول سمعت حاتما الأصم يقول عن شقيق قال أصحب الناس كما تصحب النار خذ منفعتها واحذر أن تحرقك

سمعت أحمد بن أبي عمران الهروي يقول سمعت إسماعيل بن نجيد يقول كان أبو تراب يقول بيني وبين الله عهد ألا أمد يدي إلى حرام إلا قصرت يدي عنه

سمعت أبا سعيد القلانسي يقول سمعت الرقي يقول سمع أبا عبدالله بن الجلاء يقول كان أبو تراب يقول لا أعلم شيئا أضر من المريدين من أسفارهم على متابعة قلوبهم ونفوسهم وما فسد من فسد من المريدين إلا بالأسفار الباطلة

سمعت محمد بن الحسين بن موسى يقول سمعت أبا الحسين القزويني يقول سمعت علي بن عبدك يقول سمعت أبا عمران الطبرستاني يقول سمعت ابن الفرحي يقول رأيت حول أبي تراب من أصحابه مائة وعشرين ركوة قعودا حول الأساطين ما مات أحد منهم على الفقر إلا ابن الجلاء وأبو عبيدة السري

حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر ثنا عبدالله بن محمد بن زكريا قال سمعت أبا تراب يقول قال حاتم الأصم أنا أدعو الناس إلى ثلاثة أشياء إلى المعرفة وإلى الثقة وإلى التوكل فأما معرفة القضاء فأن تعلم أن القضاء عدل منه فلا ينبغي لك أن تشكو إلى الناس أو تتهم أو تسخط ولكن ينبغي لك أن ترضى وتصبر وأما الثقة فالأياس من المخلوقين وعلامة الإياس من المخلوقين أن ترفع القضاء منهم وإذا رفعت القضاء منهم فقد استرحت منهم واستراحوا منك وإذا لم ترفع القضاء منهم فإنه لا بد لك أن تزين لهم وتصنع لهم فإذ فعلت ذلك فقد وقعت في أمر عظيم ووقعوا في أمر عظيم ونضع عليهم الموت فإذا وضعت عليهم الموت فقد رحمتهم وأيست منهم وأما التوكل فطمأنينة القلب لموعود الله فإذا كنت مطمئنا بالموعود استغنيت غنى لا تفتقر أبدا

حدثنا عبدالله بن محمد ثنا عبدالله بن محمد قال سمعت أبا تراب يقول قال حاتم الأصم لا أدري أيهما أشد على الناس العجب أو الرياء العجب داخل فيك والرياء يدخل عليك ألعجب أشد عليك من الرياء ومثلهما أن يكون كلبك في البيت كلب عقور وكلب آخر خارج البيت فأيها أشد عليك الداخل معك أو الخارج أما الداخل فهو العجب وأما الخارج فهو الرياء وقال حاتم الحزن على وجهين حزن لك وحزن عليك فأما الحرن الذي عليك فكل شيء فاتك من الدنيا فتحزن عليه فهذا عليك وكل شيء فاتك من الآخرة فتحزن عليه فو لك وتفسيره إذا كان عندك درهمان فسقط منك درهم حزنت عليه فهذا حزن الدنيا وإذا خرجت منك زلة أو غيبة أو حسد أو شيء فما تحزن عليه وتندم فهو لك

سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت محمد بن عبدالله بن شاذان يقول سمعت أبا عثمان الآدمي يقول سمعت إبراهيم الخواص يقول حدثني أخ لي كان يصحب أبا تراب أن أبا تراب نظر إلى صوفي مد يده إلى قشور البطيخ فقال إنك لا يصلح لك التصوف الزم السوق

سمعت أبا الفضل أحمد بن موسى الصارم ومحمد بن الحسين يقولان سمعنا منصور بن عبدالله يقول سمعت أبا علي الروزبادي يقول سمعت ابن الجلاء يقول سمعت أبا تراب النخشبي يقول إذا ألفت القلوب الأعراض صحبتها الوقيعة في الأولياء

سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت منصور بن عبدالله يقول وحكي عن أبي عبدالله بن الجلاء قال دخل أبو تراب مكة فرأيته طيب النفس فقلت له أين أكلت أيها الأستاذ فقال جئت بفضولك أكلت أكلة بالبصرة وأكلة بالنباج وأكلة ههنا وقال أبو عمرو الأصطخري رأيت أبا تراب ميتا بالبادية قائما منتصبا لا يمسكه شيء

سمعت محمد بن الحسن يقول سمعت محمد بن عبدالله يقول سمعت أبا عثمان الآدمي يقول سمعت إبراهيم الخواص يقول مات أبو تراب بين مكة والمدينة نهشته السباع

سمعت أبي يقول حكى لي عن أبي عبدالله بن الجلاء قال سمعت أبا تراب قال قال حاتم الأصم مثل الدنيا كمثل ظلك إن طلبته تباعد وإن تركته تتابع قال وقال حاتم ما من صباح إلا ويقول لي الشيطان ما تأكل ما تلبس أين تسكن فأقول له آكل الموت وألبس الكفن وأسكن القبر وقال حاتم قال شقيق بن إبراهيم يوما لرجل أيهما أحب إليك أن يكون لك على الملى أو يكون للملى عليك فقال بل يكون لي على الملى فقال إذا كنت في الشره فأجرك على الله وإذا كنت في النعمة يكون الشكر لله عليك وقال أبو تراب إذا رأيت القارئ منبسطا إلى الغلمان والأغنياء فاعلم أنه مخادع وقال أبو حاتم اصرف أربعة أشياء إلى أربعة مواضع وخذ الجنة النوم إلى القبر والراحة إلى الصراط والفخر إلى الميزان والشهوات إلى الجنة

حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم قال سمعت أبا تراب يقول سمعت حاتما يقول لي أربعة نسوة وتسعة من الأولاد ما طمع الشيطان أن يوسوس إلى في شيء من أرزاقهم

حدثنا محمد بن الحسين قال سمعت منصور بن عبدالله يقول سمعت أبا جعفر بن تركان يقول سمعت يعقوب بن الوليد يقول سمعت أبا تراب يقول يا أيها الناس أنتم تحبون ثلاثة وليس هي لكم تحبون النفس وهي لله وتحبون الروح والروح لله وتحبون المال والمال للورثة وتطلبون اثنين ولا تجدونهما الفرح والراحة وهما في الجنة

أخبرني عبدالسلام بن محمد المخرمي قال سمعت ابن أبي شيخ يقول سمعت علي بن حسن التميمي يقول سمعت أبا تراب وقال له رجل ألك حاجة فقال يوم يكون لي إليك وإلى أمثالك حاجة لا يكون لي إلى الله حاجة وقال أبو تراب حقيقة الغنى أن تستغني عمن هو مثلك وحقيقة الفقر أن تفتفر إلى من هو مثلك وإذا صدق العبد في العمل وجد حلاوته قبل أن يعمله وإذا أخلص فيه وجد حلاوته قبل مباشرته العمل وقال من شغل مشغولا بالله عن الله أدركه المقت من ساعته

ومما أسند حدثنا أحمد بن إسحاق ثنا محمد بن عبدالله بن مصعب ثنا أبو تراب عسكر بن محمد الزاهد ثنا محمد بن ثابت عن شريك عن عبدالله عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب فإن ربهم يطعمهم ويسقيهم

حدثنا محمد بن إسماعيل الوراق ثنا عبدالصمد بن علي بن مكرم حدثني أحمد بن سليمان بن المبارك ثنا أبو تراب الزاهد البلخي ثنا واصل ابن إبراهيم ثنا أبو حمزة عن رقبة عن سلمة بن كهيل عن جندب بن سفيان قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من يسمع يسمع الله به ومن يرائي ترائى الله به

ومنهم المادح الشكار القانع الصبار الراجي الجأر يحيى بن معاذ الواعظ الذكار لزم الحداد توقيا من العباد واستلذ السهاد تحريا للوداد واحتمل الشداد توصلا إلى الفناد

حدثنا أبو الحسن محمد بن محمد بن عبيدالله بن عمرو سنة اثنين وخمسين قال سمعت الحسن بن علوية الدامغاني يقول سنة أربع عشرة وثلثمائة قال سمعت يحيى بن معاذ يقول % يا ليته لم يكن في اللوح مسطورا % ذنب على عبده قد كان مقدورا % كيف النجاة بعبد أنت خالقه % ماذا تريد به يا رب مفطورا % % يا ويحه يوم يستدعي صحائفه % إليك من خمدة الأموات منشورا %

حدثنا محمد بن محمد ثنا الحسن بن علوية قال سمعت يحيى بن معاذ يقول % أنا مشغول بذنبي يا رجل % كف عني إن قلبي في شغل % كيف أرجوا توبة تدركني % وأرى قلبي بويلي يشتغل % % ذهبت نفسي بلا شك على % أنني أدفع دهري بالعلل %

حدثنا محمد ثنا الحسن قال سمعت يحيى يقول لست أبكي على نفسي إن ماتت إنما أبكي على حاجتي إن فاتت قال وسمعت يحيى يقول كيف أمتنع بالذنب من رجائك ولا أراك تمتنع للذنب من عطائك قال وسمعت يحيى ابن معاذ يقول إلهي ذنبي إلى نفسي فأنا معناه وحبي لك هو لك فأنت معناه والحب أعتقده لك طائعا والذنب آتيه كارها فهب كرامة ذنبي لطواعية حبي إنك أرحم الراحمين قال وسمعت يحيى يقول إلهى إن لم ترحمني رحمة الكرامة عليك فارحمني رحمة الإيقاع إليك إلهي بكرمك غدا أصل إليك كما بنعمتك دللت اليوم عليك قال وسمعت يحيى بن معاذ يقول إن وضع عليهم عدله لم تبق لهم حسنة وإن أنا لهم فضله لم تبق لهم سيئة

حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا محمد بن أحمد بن محمد البغدادي ثنا عبدالله بن سهل الرازي قال سمعت يحيى بن معاذ يقول مفاوز الدنيا تقطع بالأقدام ومفاوز الآخرة تقطع بالقلوب قال وسمعته يقول يا ابن آدم لا يزال دينك متمزقا ما دام القلب بحب الدنيا متعلقا قال وسمعته يقول ما ركن إلى الدنيا أحد إلا لزمه عيب القلوب ولا مكن الدنيا من نفسه أحد إلا وقع في بحر الذنوب وسمعته يقول ورأى رجلا يوما يقلع الجبل في يوم حار وهو يغني فقال مسكين أبن آدم قلع الأحجار أهون عليه من ترك الأوزار قال وسمعته يقول من لم يرض عن الله في الممنوع لم يسلم من الممنوع قال وسمعته يقول طلبوا الزهد في بطن الكتب وإنما هو في بطن التوكل لو كانوا يعملون وسمعته يقول وسئل متى يعلم الرجل أنه قد أصاب الطريق وأمن هذا الخلق قال إذا استحلوه واستمرهم وأحبوا لقاءه وكره لقاءهم قال ونظر يوما إلى إنسان وهو يقبل ولدا له صغيرا فقال أتحبه قال نعم قال هذا حبك له إذ ولدته فكيف بحب الله له إذ خلقه قال وسمعته يقول سبحوا في بحار البلايا حتى جاوزوها إلى العطايا ثم سبحوا في بحار العطايا حتى جاوزوها إلى رب البرايا قال وسمعته يقول وقيل له من أي شيء دوام غمك قال من شيء واحد قيل وما هو قال خلقني ولا أدري لم خلقني وسمعته يقول من أشخص بقلبه إلى الله انفتحت ينابيع الحكمة من قلبه وجرت على لسانه

حدثنا محمد بن محمد بن زيد ثنا الحسن بن علوية الدامغاني قال سمعت يحيى بن معاذ يقول قد غرق في بلائه وهو يريد أن ينجو من ربه بصفائه قال وسمعت يحيى يقول أنا في نصب المنابر وتعبية العساكر والناس لا يعلمون وقال يحيى الأبدان في سجن النيات والناس ثلاثة رجل تشاغل بالدنيا عن الله مذموما ورجل تشاغل بالآخرة محمودا ورجل تشاغل بالله عما دونه مقربا مرفوعا قال وسمعته يقول لا يفلح من شمت منه رائحة الرياسة وسمعته يقول جماع الأمر كله في شيئين سكون القلب على رزق هذه الناحية والإجتهاد في طلب رزق تلك الناحية وسمعته يقول إن لقيني القضاء بكيد من البلاء لقيت القضاء بكيد من الدعاء

سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن الحسن بن مقسم يقول سمعت أبا العباس بن حكوية الرازي يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول لا تستبطئ الإجابة وقد سددت طرقاتها بالذنوب قال وسمعت يحيى يقول اترك الدنيا قبل أن تترك واسترض ربك قبل ملاقاته واعمر بيتك الذي تسكنه قبل انتقالك إليه يعني القبر

سمعت أبا الحسن يقول سمعت أبا العباس يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول إنما ينبسطون إليه على قدر منازلهم لديه وسمعت يحيى بن معاذ يقول من كان قلبه مع الحسنات لم تضره السيئات ومن كان مع السيئات لم تنفعه الحسنات قال وسمعت يحيى يقول لو رأت العقول بعيون الإيمان نزهة الجنة لذابت النفوس شوقا ولو أدركت القلوب كنه هذه المحبة لخالقها لانخلعت مفاصلها إليه ولها عليه ولطارت الأرواح إليه من أبدانها دهشا فسبحان من أغفل الخليقة عن كنه هذه الأشياء وألهاهم بالوصف عن حقائق هذه الأشياء قال وسمعت يحيى يقول لا تطلب العلم رياء ولا تتركه حياء قال وسمعت يحيى يقول أعظم المصيبة على الحكيم في اليوم أن يمضى عنه لا يأتيه فيه هدية من ربه يعني حكمة جديدة

حدثنا محمد بن محمد قال سمعت الحسن بن محمد الرازي المذكر يقول سمعت أبي يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول الدنيا أمير من طلبها وخادم من تركها الدنيا طالبة ومطلوبة فمن طلبها رفضته ومن رفضها طلبته الدنيا قنطرة الآخرة فاعبروها ولا تعمروها ليس من العقل بنيان القصور على الجسور الدنيا عروس وطالبها ماشطتها وبالزهد ينتف شعرها ويسود وجهها ويمزق ثيابها ومن طلق الدنيا فالآخرة زوجته فالدنيا مطلقة الأكياس لا تنقضي عدتها أبدا فخل الدنيا ولا تذكرها واذكر الآخرة ولا تنسها وخذ من الدنيا ما يبلغك الآخرة ولا تأخذ من الدنيا ما يمنعك الآخرة

حدثنا محمد قال سمعت الحسن يقول سمعت أبي يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول تمام المغفرة في ثلاث حسن القبول وتقليد العلم وبذل الفضل وتفسير حسن القبول أن تسمع بينة الإستفادة وتنظر الإرادة لا تهز رأسك كأنك عالم بما تسمعه فهذا يدخله في الكبر ويفسد العمل قال وسمعت يحيى يقول عدم التواضع من فاته خصال علمه بما خلق له وما خلق منه وما يعود إليه قال وسمعت يحيى يقول علامة من اتقى الله ثلاثة خصال من آثر رضاه وقارن تقاه وخالف هواه يعني رضى الله على رضى نفسه وقارن تقاه يعني جعل التقى قرينه فلا يزايله في حال عسره ويسره وسروره ورضاه وغضبه وخالف هواه يعني فيما يبعده عن الله وينقصه حظ الجزاء

حدثنا أبو الحسن بن عمرو ثنا الحسن بن علوية قال سمعت يحيى يقول إن أعرضت عنا بوجهك الكريم استعطفناك بقول لا إله إلا الله قال وسمعت يحيى يقول إن تلقاني بمكر منه اقتدارا تلقيته بذل مني افتقارا قال وسمعت يحيى يقول التائب يبكيه ذنبه والزاهد يبكيه غربته والصديق يبكيه خوف زوال الإيمان قال وسمعت يحيى يقول فكرتك في الدنيا تلهيك عن ربك وعن دينك فكيف إذا باشرتها بجميع جوارحك قال وسمعت يحيى يقول اتق على جراب إيمانك لا يقرضه الفأر قال وسمعت يحيى يقول تضاحكت الأشياء إلى أولياء الله العارفين بأفواه القدرة عن مليكهم لما يرون من آثار صنعه فيها ويعاينون من بدائع خلقه معها فلهم في كل شيء معتبر وعند كل شيء مدكر وقال في دعائه إلهي ضمن أعمالي غنيمة عقباها وامنع نفسي لذاذة دينها قال وسمعت يحيى يقول سبحان من يبيع الحبيبة بالبغيضة يعني الدنيا قال وسمعت يحيى يقول الجنة حبيبة المؤمن يبيعها منه بالبغيضة يعني الدنيا قال وسمعت يحيى يقول ربما رأيت أحدهم يقول عشرين سنة أطلب ربي ويحك ربك لا تجبره على تضييع نفسك أبدا اطلب نفسك حتى تجدها فإذا وجدتها فقد وجدت ربك قال وسمعت يحيى يقول واعجبا كل من جاءني بكبة وق ضاع رأسه طلبتها في ساعة فدفعتها إليه ورأس الكبة من غزلي قد ضاع منذ عشرين سنة وأنا في طلبه فلا أقدر عليه وسمعته يقول الدنيا لا تعدل عند الله جناح بعوضة وهو لا يسألك منها جناح بعوضة

أخبرني محمد بن أحمد البغدادي أبو بكر في كتابه وحدثني عنه عثمان ابن محمد العثماني ثنا عبدالله بن سهل الرازي قال سمعت يحيى بن معاذ يقول أيها المريدون طريق الآخرة والصدق والطالبون أسباب العبادة والزهد اعلموا أنه من لم يحسن عقله لم يحسن تعبد ربه ومن لم يعرف آفة العمل لم يحسن يحتزر منه ومن لم تصح عنايته في طلب الشيء لم ينتفع به إذا وجده واعلموا أنكم خلقتم لأمر عظيم وخطر جسيم وأن العلم لم يرد ليعلم إنما أريد ليعلم ويعمل به لأن الثواب على العمل بالعلم يقع لا على العلم ألا ترى أن العلم إذا لم يعمل به عاد وبالا وحجة وانظروا ألا تكونوا معشر المريدين ممن قد تركوا لذة الدنيا ونعيمها ثم لا يصدق طلبكم بالآخرة فلا دنيا ولا آخرة وفكروا فيما تطلبون فأن من لم يعرف خطر ما يطلب لم يسهل عليه الجهل في جنب طلبه واعلموا أنه من لم يهن عليه الخلق لم يعظم عليه الرب ومن لم يكن طلبه في طريق الرغبة والرهبة والشوق والمحبة كان متحيرا في طلبه مخلطا في عمله لا يجد لذة العبادة ولا يقطع طريق الزهادة فاتقوا الله الذي إليه معادكم وانظروا ألا تكونوا ممن يعرفهم جيرانهم وإخوانهم بالخير والأرادة والزهادة والعبادة وحالكم عند الله على خلاف ذلك فأن الله إنما يجزيكم على ما يعرف منكم لا على ما يعرفه الناس ولا تكونوا ممن يولع بصلاح الظاهر الذي إنما هو للخلق ولا ثواب له بل عليه العقاب ويدع الباطن الذي هو لله وله الثواب ولا عقاب عليه

حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا محمد بن قارن الرازي قال سمعت ابن معاذ يقول من الدنيا لا ندرك آمالنا وللآخرة لا نقدم أعمالنا وفي القيامة غدا لا ندري ما حالنا

حدثنا أبو بكر محمد بن الحسين الآجري ثنا عباس بن يوسف الشكلي ثنا محمد بن الحسن بن العلاء البلخي قال سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول الناس ثلاثة فرجل شغله معاده عن معاشه فتلك درجة الصالحين ورجل شغله معاشه لمعاده فتلك درجة الفائزين ورجل شغله معاشه عن معاده فتلك درجة الهالكين

سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول سمعت أبا العباس بن حكوية الرازي يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول لا تسكن إلى نفسك وإن دعتك إلى الرغائب

سمعت أبا الحسن يقول سمعت أبا العباس يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول الدنيا بحر التلف والنجاة منها الزهد فيها

سمعت أبا الحسن يقول سمعت أبا العباس يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول يا جهول يا غفول لو سمعت صرير القلم حين يجري في اللوح المحفوظ بذكرك لمت طربا قال وسمعت يحيى يقول استشعرت الفقر فاتهمته ووثقت بعبد مثلك فقير فائتمنته ثم صرخ وقال واسوأتاه منك إذا شاهدتني وهمتي تسبق إلى سواك أم كيف لا أضنى في طلب رضاك قال وسمعت يحيى يقول قلب المحب يهيم بالطيران وتكلمه لدغات الشوق والخفقان قال وسمعته يقول إلهي إن كانت ذنوبي عظمت في جنب نهيك فأنها قد صغرت في جنب عفوك إلهي لا أقول لا أعود لما أعرف من خلقي وضعفي إلهي إنك إن أحببتني غفرت سيئاتي وإن مقتني لم تقبل حسناتي ثم قال أواه قبل استحقاق قول أواه قال وسمعت يحيى يقول لو سمع الخلق صوت النياحة على الدنيا في الغيب من ألسنة الفناء لتساقطت القلوب منهم حزنا ولو سمعت الخليقة دمدمة النار على الخليقة لتصدعت القلوب فرقا

أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد في كتابه وحدثني عنه عثمان ثنا عبدالله بن سهل الرازي قال سمعت يحيى بن معاذ يقول لا تجعل الزهد حرفتك لتكتسب بها الدنيا ولكن اجعلها عبادتك لتنال بها الآخرة وإذا شكرك أبناء الدنيا ومدحوك فاصرف أمرهم على الخرافات وقال ترى الخلق متعلقين بالأسباب والعارف متعلق بولى الأسباب إنما حديثه عن عظمة الله وقدرته وكرمه ورحمته يحترف بهذا دهره ويدخل به قبره وسمعته يقول من كانت الحياة قيده كان طلاقه منها موته وسمعته يقول الدنيا لا قدر لها عند ربها وهي له فما ينبغي أن يكون قدرها عندك وليست لك قال وسئل يحيى عن الوسوسة فقال إن كانت الدنيا سجنك كان جسدك لها سجنا وإن كانت الدنيا روضتك كان جسدك لها بستانا وقيل ليحيى كيف يتعبد الرجل من غير بضاعة تعينه على العبادة قال أولئك بضاعتهم مولاهم وزادهم تقواهم وشغلهم ذكراهم ومن اهتم بعشائه لم يتهن بغذائه ومن أراد تسكين قلبه بشيء دون مولاه لم يزد استكثاره من ذلك إلا اضطرابا

حدثنا أبو الحسن محمد بن عمرو ثنا الحسن بن علوية سمعت يحيى بن معاذ يقول لو لم يكن للعارفين إلا هاتان النعمتان لكفاهم منه متى رجعوا إليه وجدوه ومتى ما شاءوا ذكروه

حدثنا أبو الحسن ثنا الحسن قال سمعت يحيى يقول من صفة العارف شيئان ما مضى وما كان وفيما هو وما أعلم وكيف أعمل وبعده ما يكون فكيف تكون هذه الثلاثة الأيام أمس واليوم وغدا قد زل عن قلبه عجب عمله ولازمه خوف ذنبه قال وسمعت يحيى يقول من صفة العارف جسم ناعم وقلب هائم وشوق دائم وذكر لازم قال وسمعت يحيى يقول عبادة العارف في ثلاثة أشياء معاشرة الخلق بالجميل وإدامة الذكر للجليل وصحة جسم بين جنبيه قلب عليل وسمعته يقول سبحان من طيب الدنيا للعارفين بمعرفته وسبحان من طيب لهم الآخرة بمعذرته فتلذذوا أيام الحياة بالذكر في مجالس معرفته وغدا يتلذذون في رياض القدس بشراب مغفرته فلهم في الدنيا زرع ذكر ولهم في الآخرة ربيع بر ساروا على المطايا من شكره حتى وصلوا إلى العطايا من ذخره فأنه ملك كريم

سمعت محمد بن محمد بن عبيدالله يقول سمعت محمد بن محمد بن مسعود البدشي يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول العارف قد يشتغل بربه عن مفاخرة الأشكال ومجالس العطايا وعن منازعة الأضداد في مجالس البلايا قال وسمعت يحيى بن معاذ يقول أوثق الرجاء رجاء العبد ربه وأصدق الظنون حسن الظن بالله

سمعت محمد بن محمد بن عبيدالله يقول سمعت أحمد بن محمد بن مسعود يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول طوبى لعبد أصبحت العبادة حرفته والفقر منيته والعزلة شهوته والآخرة همته وطلب العيش بلغته وجعل الموت فكرته وشغل بالزهد نيته وأمات بالذل عزته وجعل إلى الرب حاجته يذكر في الخلوات خطيئته وأرسل على الوجنة عبرته وشكى إلى الله غربته وسأله بالتوبة رحمته طوبى لمن كان ذلك صفته وعلى الذنوب ندامته جأر الليل والنهار وبكاء إلى الله بالأسحار يناجي الرحمن ويطلب الجنان ويخاف النيران

سمعت محمد بن محمد يقول سمعت محمد بن أحمد بن مسعود البدشي يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول الكيس من فيه ثلاثة خصال من بادر بعمله وتسوف بامله واستعد لأجله قال وسمعت يحيى يقول المغبون يوم القيامة من فيه ثلاثة خصال من قرض أيامه بالبطالات وبسط جوارحه على الحسرات ومات قبل إفاقته من السكرات قال وسمعت يحيى بن معاذ يقول سبحان الله فلعل لا إله إلا الله تستوهبه من أهل لا إله إلا الله فليس ما أتى به من الذنب عصيانا أكثر مما أتى به من التوحيد إيمانا

سمعت محمد بن محمد بن عبيدالله يقول سمعت محمد بن أحمد سنة خمس وثلاثمائة يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول إن العبد على قدر حبه لمولاه يحببه إلى خلقه وعلى قدر توقيره لأمره يوقره خلقه وعلى قدر التشاغل منه بأمره يشغل به خلقه وعلى قدر سكون قلبه على وعده يطيب له عيشه وعلى قدر إدامته لطاعته يحليها في صدر وعلى قدره لهجته بذكره يديم ألطاف بره وعلى قدر استيحاشه من خلقه يؤنسه بعطائه فلو لم يكن لابن آدم الثواب على عمله إلا ما عجل له في دنياه لكان كثيرا سوى ما يريد أن يصير إليه من جزيل جزائه وعظيم إعطائه مالا يحيط به إحصاء ولا تبلغه مني إذ كان يعطي على قدر ما هو أهله إنه ملك كريم

أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد البغدادي في كتابه وحدثني عنه عثمان بن محمد ثنا عبدالله بن سهل قال سمعت يحيى بن معاذ يقول من سعادة المرء أن يكون خصمه فهما وخصمي لا فهم له قيل له من خصمك قال خصمي نفسي لا فهم لها تبيع الجنة بما فيها من النعيم المقيم والخلود فيها بشهوة ساعة في دار الدنيا قال وسمعت يحيى يقول لا تعرفه حتى تعمى عن الخلق قال وسمعته يقول يا ابن آدم إنك لا تشتاق إلى ربك إلا بالاستيحاش من خلقه قال وسمعت يحيى يقول للتائب فخر لا يعادله فخر في جميع أفخاره فرح الله بتوبته قال وسمعت يحيى يقول من ادعى حبه فهو طالب فإذا أحبه سكت قال وسمعت يحيى يقول إذا اصطفاهم لنفسه وأمكنهم من أنسه حجبهم عن خلقه بالمعروف من رفقه قيل له وكيف يحجبهم قال يحجبهم عن أبناء الدنيا بأستار الآخرة وعن أبناء الآخرة بأستار الدنيا وهذا مشهور قال وسمعت يحيى يقول % مجد إلهك يحيى إنه ملك % مهيمن صمد للذنب غفار % اشكر له حكما أتاكها مننا % تترى توافقها في الدين آثار % قال وسمعت يحيى يقول لو لم يسكنهم ببلواه لطارت بهم نعماه ولم يصل إليه من لم يرض بقسمه ولم يعرفه من لم يتمتع بنعمه ولم يحب من لم يته في كرمه وسمعته يقول حين خاطروا بالنفوس اقتربوا وهذا طعم الخبر فكيف طعم النظر

سمعت أبا الحسن محمد بن عمرو الجرجاني يقول سمعت أبا محمد الحسن ابن محمد الرازي المذكر يقول سمعت أبي يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول أفواه الرجال حوانيتها وشفتاها مغاليقها وأسنانها مخاليبها فإذا فتح الرجل باب حانوته تبين لك العطار من البيطار قال وسمعت يحيى يقول قد دعاك إلى دار السلام فانظر من أين تجيبه أمن الدنيا أم من قبرك إنك أن أجبته من دنياك دحلتها وإن أجبته من قبرك منعتها قال وسمعت يحيى يقول إن الدرهم عقرب فان لم تحسن رقيته فلا تأخذه بيدك فإنه إن لدغك قتلك قال وسمعته يقول الدنيا سم الله القتال لعباده فخذوا منها حسب ما يؤخذ السم في الأدوية لعلكم تسلمون

أخبرنا محمد بن الحسين بن موسى في كتابه قال سمعت منصور بن عبدالله يقول سمعت الحسن بن علوية يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول أولياؤه أسراء نعمه وأصفياؤه رهائن كرمه وأحباؤه عبيد مننه فهم عبيد محبة لا يعتقون ورهائن كرم لا يفكون وأسراء نعم لا يطلقون

أخبرنا محمد بن الحسين قال سمعت محمد بن علي النهاوندي يقول سمعت موسى بن محمد يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول أهل المعرفة وحش الله في الأرض لا يأنسون إلى أحد والزاهدون غرباء في الدنيا والعارفون غرباء في الآخرة قال وسمعت يحيى يقول ابن آدم مالك تأسف على مفقود لا يرده عليك الغوث ومالك تفرح بموجود لا يتركه في يدك الموت

أخبرنا عبدالواحد بن بكر حدثني أحمد بن محمد بن علي البردعي ثنا طاهر ابن إسماعيل الرازي قال قيل ليحيى بن معاذ أخبرني عن الله ما هو قال إله واحد قال كيف هو قال ملك قادر قال أين هو قال بالمرصاد قال ليس عن هذا أسألك قال يحيى فذاك صفة المخلوق فاما صفة الخالق فقد أخبرتك

حدثنا عثمان بن محمد العثماني قال سمعت أبا بكر البغدادي يقول سمعت عبدالله بن سهل الرازي يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول عجبت لمن يصبر عن ذكر الله وأعجب منه من صبر عليه كيف لا ينقطع ثم قال % ندافع عيشنا بالجهد جهدا % مدافعة إلى جهد المنايا % قال وسمعت يحيى يقول من صفة العارف خصلتان الآ يذيع حاله لأحد ولا يفتش أحد عن حاله ومن علامة المريد الرضاء بالقضاء والثقة بالوعد والعمل بالإخلاص والشكر على البلاء والتوبة من كل ذنب وامتحان الإرادات قال وسمعت يحيى يقول سبحان من جعل الأرواح روحانية نورانية والأنفاس جولانية هوائية فالأرواح تحن إلى عليين معدانها والأنفاس تحن إلى سجين محبسها

حدثنا عثمان بن محمد قال قرىء علي أبي حسن أحمد بن محمد بن عيسى قال سمعت إسماعيل بن معاذ يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول قوم على فرش من الذكر في مجلس من الشوق وبساتين من المناجاة بين رياض الأطراب وقصور الهيبة وفناء مجال الأنس معانقي عرائس الحكمة بصدور الافهام مناعي زفرات الوجد وجوه الآخرة بفنون الأفراح تعاطون بينهم كؤس حبه سقاهم فيها وغوتهم على شربها فرقان الشجي تجري في الأكباد تديم عليهم ذكر الحبيب ويبلبلهم معها هيمان الوجود قال وأنشدني إسماعيل بن معاذ لأخيه يحيى بن معاذ % طرب الحب على الحب % مع الحب يدوم % % عجبا لمن رأيناه % على الحب يلوم % % حول حب الله ما عشت % مع الشوق أحوم % % وبه أقعد ما عشت % حياتي وأقوم % % وقال أيضا رحمه الله % نفس المحب إلى الحبيب تطلع % % وفؤاده من حبه يتقطع % % % عز الحبيب إذا خلا في ليله % بحبيبه يشكو إليه ويضرع % % ويقوم في المحراب يشكو بثه % والقلب منه إلى المحبة ينزع %

سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت عبدالواحد بن بكر يقول سمعت أحمد بن أبي طلحة يقول سمعت محمد بن أحمد الجرجاني يقول سمعت ابن كمال الجرجاني يقول سئل يحيى بن معاذ عن الرقص فأنشأ يقول % دققنا الأرض بالرقص % على غيب معانيك % % ولا عيب على الرقص % لعبد هائم فيك % % % وهذا دقنا الأرض % % إذا طفنا بواديك % %

سمعت محمد بن محمد بن عبدالله يقول سمعت الحسن بن علوية يقول نظر يحيى بن معاذ إلى طاقات ريحان وضعها بعض الصبيان في حجرته وقد ذبلت فأتى بالماء يسقيها فقال له ما تصنع قال رأيت هذا الريحان ذابلا قد جففوه بترك سقيه فاعتصر به قلبي فسقيته لأنه هاجت لي فيه عبرة وكأني رأيته يستسقيني بذبوله خاضعا وكان أبوه وأخوه يدعو أنه إلى طلب الدنيا فأنشأ أخوه يقول

أترحم أغصنا ذبلت ولانت % ولا ترحم أخاك إذا دعاك % % فقال يحيى مجيبا له % رأيت أخي يريد هلاك نفسي % ونفسي لا تريد له هلاكا % قال وسمعت يحيى بن معاذ يقول وأنشدنا % أموت بدائي لا أصيب دوائيا % ولا فرجا مما أرى من بلائيا % % إذا كان داء العبد حب مليكه % فمن دونه يرجو طبيبا مداويا % قال وأنشدنا يحيى رحمه الله % رضيت بسيدي عوضا وأنسا % من الأشياء لا أبغي سواه % % فيا شوقا إلى ملك يراني % على ما كنت فيه ولا أراه % % خلا يستمطر النجم العطايا % فيعطى منه أكثر ما رجاه % وأنشدنا أيضا % أنا إن تبت مناني % وإن أذنبت رجاني % % % وإن أدبرت ناداني % وإن أقبلت أدناني % % وإن أحببت والاني % وإن أخلصت ناجاني % % وإن قصرت عافاني % وإن أحسنت جازاني % % حبيبي أنت رحماني % أصرف عني أحزاني % % إليك الشوق من قلبي % على سري وإعلاني % % فيا أكرم من يرجى % ويا قديم إحساني % % ما كنت على هذا % إله الناس تنساني % % لدى الدنيا وفي العقبى % على ما كان من شاني % قال وأنشدني يحيى % تبارك ذو الجلال وذو المحال % عزيز الشان محمود الفعال % % % سروري بالسؤال لكي أراه % فكيف أسر منه بالنوال % % فيا ذا العز يا ذا الجود جدلي % وغير ما ترى من سوء حالي % قال وأنشدني يحيى % أشكو إليك ذنوبا لست أنكرها % وقد رجوتك يا ذا المن تغفرها % % من قبل سؤلك لي في الحشر يا أملي % يوم الجزاء على الأهوال تذكرها % % أرجوك تغفرها في الحشر يا أملي % إذ كنت سؤلي كما في الأرض تسترها % قال وأنشدنا يحيى % سلم على الخلق وارحل نحو مولاك % واهجر على الصدق والإخلاص دنياك % % عساك في الحشر تعطى ما تؤمله % ويكرم الله ذو الآلاء مثواك %

سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت محمد بن عبدالله يقول سمعت الحسن ابن علوية يقول سمعت يحيى بن معاذ يقول لا تكن ممن يفضحه يوم موته ميراثه ويوم حشره ميزانه

أخبرني محمد بن أحمد البغدادي في كتابه وحدثني عنه عثمان بن محمد العثماني ثنا عبدالله بن سهل قال سمعت يحيى بن معاذ يقول القلوب كالقدور في الصدور تغلي بما فيها ومغارفها ألسنتها فانتظر الرجل حتى يتكلم فأن لسانه يغترف لك ما في قلبه من بين حلو وحامض وعذب وأجاج يخبرك عن طعم قلبه اغتراف لسانه قال وسمعت يحيى يقول إنما صار الفقراء أسعد على الذكر من الأغنياء لأنهم في حبس الله ولو أطلقوا من حصار الفقر لوجدت من ثبت منهم على الذكر قليلا قال وسمعت يحيى يقول من يستفتح أبواب المعاش بغير مفاتيح الأقدار وكل إلى المخلوقين قال وسمعت يحيى يقول الق حسن الظن على الخلق وسوء الظن على نفسك لتكون من الأول في سلامة ومن الآخر على الزيادة قال وسمعت يقول قال ابن السماك حسبي من ثوابك النجاة من عقابك قال وسمعت يحيى يقول أبناء الدنيا يجدون لذة الكلام وأبناء الآخرة يجدون لذة المعاني

حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا الحسن بن أبي الحسن البصري ثنا علي ابن جعفر بن أحمد الكاتب قال سمعت يحيى بن معاذ الرازي يقول الدرجات التي يسعى إليها أبناء الآخرة سبع التوبة ثم الزهد ثم الرضا ثم الخوف ثم الشوق ثم المحبة ثم المعرفة فبالتوبة تطهروا من الذنوب وبالزهد خرجوا من الدنيا وبالرضا ألبسوا قراطن العبودية وبالخوف جازوا قناطر النار وبالشوق إلى الجنة استوجبوها وبالمحبة عقلوا النعيم وبالمعرفة وصلوا إلى الله وهو في البحر السابع ولا يزالون فيه أبد الآبدين في الدنيا والآخرة

← Önceki 246 / 263 Sonraki →

Anlam Arayışı