☪ Anlam Arayışı

← Hilyetü'l-Evliyâ

ذكر جماعة من سكان الصفة وقطان المسجد ترك ذكرهم (1/4)

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

وهو بشير بن معبد بن شراحيل بن سبع بن ضبار 1 ابن سدوس كان اسمه في الجاهلية نذيرا وقيل زحم هاجر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسماه بشيرا وأنزله الصفة

حدثنا محمد بن عبدالله بن شين ثنا الحسن بن علي بن نصر الطوسي ثنا محمد عبدالكريم ثنا الهيثم بن عدي ثنا أبو جناب الكلبي حدثني إياد بن لقيط الذهلي حدثتني الجهدمة 2 امرأة بشير بن الخصاصية قالت حدثنا بشير قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعاني إلى الاسلام ثم قال لي ما اسمك قلت نذير قال بل أنت بشير قال فأنزلني الصفة فكان إذا أتته الهدية أشركنا فيها وإذا أتته صدقة صرفها إلينا قال فخرج ذات ليلة فتبعته فأتى البقيع فقال السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا بكم لاحقون وإنا لله وإنا إليه راجعون لقد أصبتم خيرا بجيلا وسبقتم شرا طويلا ثم التفت إلي فقال من هذا قال فقلت بشير قال أما ترضى أن أخذ الله سمعك وقلبك وبصرك إلى الإسلام من ربيعة الفرس الذين يزعمون أن لولاهم لانفكت الأرض بأهلها قلت بلى يا رسول الله قال ما جاء بك قلت خفت أن تنكب أو يصيبك هامة من هوام الأرض قال محمد بن عبدالكريم إنما سمى ربيعة الفرس لأن أباه نزار بن معد كان له فرس وقبة من أدم وحمار فجعل الفرس لأكبر ولده ربيعة والقبة للذي يتلوه وهو مضر والحمار للثالث وهو إياد فلذلك يقال ربيعة الفرس ومضر الحمراء وإياد الحمار رواه اسحاق بن أبي اسحاق الشيباني عن أبيه عن بشير مختصرا

وأبو مويهبة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبيت في المسجد ويخالط أهل الصفة

حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا اسماعيل بن عبدالله ثنا عبدالعزيز بن يحيى الحراني ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن اسحاق عن أبي مالك بن ثعلبة عن عمر بن الحكم بن ثوبان عن عبدالله بن عمرو بن العاص عن أبي مويهبة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال هيئني 1 رسول الله صلى الله عليه وسلم جوف الليل فأتينا البقيع فقال يا أبا مويهبة إني قد أمرت ان استغفر لأهل البقيع فأتاهم فاستغفر لهم ثم قال ليهن لكم ما أصبحتم فيه مما أصبح فيه الناس أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع بعضها بعضا الآخرة شر من الأولى ثم قال يا أبا مويهبة إني قد أوتيت بمفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنة فقال يا أبا مويهبة لقد اخترت لقاء ربي والجنة ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم فبدئ في وجعه الذي قبض فيه

وأبو عسيب مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبيت في المسجد ويخالط أهل الصفة

حدثنا محمد بن سابق بن الحسن ثنا اسحاق بن الحسن الحربي ثنا محمد ابن سابق ثنا حشرج بن نباتة عن أبي نصيرة عن أبي عسيب قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلا فدعاني فخرجت إليه ثم مر بأبي بكر فدعاه فخرج ثم مر بعمر فدعاه فخرج اليه فانطلق حتى دخل حائطا لبعض الأنصار فقال لصاحب الحائط أطعمنا بسرا فجاء بعذق فوضعه فأكلوا ثم دعا بماء فشرب فقال لتسئلن عن هذا يوم القيامة قال وأخذ عمر العذق فضرب به الأرض حتى تناثر البسر نحو وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال يا رسول الله إنا لمسئولون عن هذا يوم القيامة قال نعم إلا من ثلاث كسرة يسد بها جوعته أو ثوب يستر بها عورته أو جحر يدخل فيه من الحر والقر

وأبو ريحانة شمعون الأزدي وقيل الأنصاري كان من الذابين المجتهدين معدود في أهل الصفة

حدثنا سليمان بن أحمد ثنا مطلب بن شعيب ثنا عبدالله بن صالح ثنا عبدالرحمن بن شريح أبو شريح الاسكندارني عن أبي الصباح محمد بن سمير الرعيني عن أبي علي الهمداني عن أبي ريحانة أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة فأوينا ذات ليلة إلى شرف فأصابنا فيه برد شديد حتى رأيت الرجال يحفر أحدهم الحفرة فيدخل فيها ويكفي عليه بجحفته فلما رأى ذلك منهم قال من يحرسنا في هذه الليلة فادعو له بدعاء يصيب به فضلة فقام رجل فقال أنا يا رسول الله فقال من أنت فقال أنا فلان بن فلان الأنصاري قال أدنه فدنا منه فأخذ ببعض ثيابه ثم استفتح بدعاء له فلما سمعت ما يدعو به رسول الله صلى الله عليه وسلم للانصاري قمت فقلت أنا رجل فسألني كما سأله ثم قال أدنه كما قال له ودعا لي بدعاء دون ما دعا به للانصاري ثم قال حرمت النار على عين سهرت في سبيل الله وحرمت النار على عين دمعت من خشية الله وقال الثالثة فنسيتها قال أبو شريح بعد ذلك وحرمت النار على عين غضت عن محارم الله تعالى

حدثنا اسحاق بن حمزة 1 ثنا إبراهيم بن يوسف ثنا يحيى بن طلحة اليربوعي ثنا أبو بكر بن عياش عن حميد يعني الكندي عن عبادة بن نسي عن أبي رحيانة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن ابليس ليضع عرشه على البحر ودونه الحجب يتشبه بالله عز وجل ثم يبث جنوده فيقول من لفلان الآدمي فيقوم اثنان فيقول قد أجلتكما سنة فان أغويتماه وسعت عنكما البعث والا صلبتكما قال فكان يقال لأبي ريحانة لقد صلب فيك كثيرا

حدثنا محمد بن علي ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا يحيى بن عثمان ثنا محمد بن حمير عن عميرة بن عبدالرحمن الخثعمي عن يحيى بن حسان البكري عن أبي ريحانة صاحب النبي صلى الله عليه وسلم قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فشكوت إليه تفلت القرآن ومشقته علي فقال لي لا تحمل عليك مالا تطيق وعليك بالسجود قال أبو عميرة 1 فقدم أبو ريحانة عسقلان وكان يكثر السجود وحدثت عن عباس بن محمد بن حاتم ثنا محمد بن مصعب ثنا أبو بكر بن أبي مريم عن ضمرة بن حبيب أن أبا ريحانة كان غائبا فلما قدم على أهله تعشى ثم خرج إلى المسجد فصلى العشاء الآخرة فلما انصرف إلى بيته قام يصلي يفتتح سورة ويختمها فلم يزل كذلك حتى طلع الفجر وسمع المؤذن فشد عليه ثيابه ليخرج إلى المسجد فقالت له صاحبته يا أبا ريحانة كنت في غزوتك ما كنت ثم قدمت الآن فما كان لي فيك نصيب أو حظ قال بلى لقد كان لك نصيب ولكن شغلت عنك قالت يا أبا ريحانة وما الذي شغلك عني قال ما زال قلبي يهوى فيما وصف الله من لباسها وأزواجها ونعيمها وما خطرت لي على بال حتى طلع الفجر

وأبو ثعلبة الخشني من عباد الصحابة له في جملة أهل الصفة ذكر ومدخل

حدثنا أحمد بن جعفر بن سلم ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا أبو الربيع الزهراني ثنا عبدالله بن المبارك عن عتبة بن أبي حكيم حدثني عمرو بن جارية اللخمي حدثني أبو أمية الشعباني قال أتيت أبا ثعلبة الخشني فقلت يا أبا ثعلبة كيف تقول في هذه الآية عليك أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم فقال أما والله لقد سألت عنها خبيرا سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بل ائتمروا بالمعروف وتناهوا عن المنكر حتى إذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا ودنيا مؤثرة وإعجاب كل ذي رأي برأيه فعليك أمر نفسك ودع عنك أمر العوام فإن من ورائكم أيام الصبر فيهن مثل قبض على الجمر للعامل فيهم مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثل عمله وزاد في غيره قال يا رسول الله أجر خمسين منهم قال أجر خمسين منكم

حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا إدريس بن عبدالكريم ثنا أحمد بن حنبل ثنا زيد بن يحيى الدمشقي ثنا عبدالله بن العلاء ثنا مسلم بن مشكم قال سمعت أبا ثعلبة الخشني قال قلت يا رسول الله أخبرني ما يحل لي وما يحرم علي قال فصعد النبي صلى الله عليه وسلم وصوب فقال البر ما سكنت إليه النفس وأطمأن اليه القلب والإثم مالم تسكن اليه النفس ولم يطمئن إليه القلب وإن أفتاك المفتون

حدثنا علي بن محمد بن إسماعيل الطوسي ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة ثنا محمد بن أبان ثنا يونس بن بكير عن أبي فروة يزيد بن سنان الرهاوي عن عروة ابن رويم قال سمعت أبا ثعلبة الخشني يقول قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزاة له فدخل المسجد فصلى فيه ركعتين وكان يعجبه إذا قدم أن يدخل المسجد فيصلي فيه ركعتين ثم خرج فأتى فاطمة فبدأ بها قبل بيوت أزواجه فاستقبلته فاطمة وجعلت تقبل وجهه وعينيه وتبكي فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يبكيك قالت أراك قد شحب لونك فقال لها يا فاطمة إن الله عز وجل بعث أباك بأمر لم يبق على ظهر الأرض بيت مدر ولا شعر إلا أدخله به عزا أو ذلا يبلغ حيث بلغ الليل

حدثنا أحمد بن بندار ثنا أبو بكر بن أبي عاصم ثنا عمرو بن عثمان ثنا خالد بن محمد الكندي وهو أبو 1 محمد وأحمد ابنا خالد الوهبي قالا سمعنا أبا الزاهرية يقول سمعت أبا ثعلبة الخشني يقول إني لأرجو أن لا يخنقني الله عز وجل كما أراكم تخنقون عند الموت قال فبينما هو يصلي في جوف الليل قبض وهو ساجد فرأت ابنته أن أباها قد مات فاستيقظت فزعة فنادت أمها أين أبي قالت في مصلاه فنادته فلم يجبها فأيقظته فوجدته ساجدا فحركته فوقع لجنبه ميتا

حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا إسماعيل بن إسحاق السراج ثنا داود بن رشيد ثنا الوليد بن مسلم أن أبا ثعلبة كان يقول إني لأرجو أن لا يخنقني الله عز وجل كما يخنقكم قال فبينما هو في صرحة داره إذ نادى يا عبدالرحمن وقد قتل عبدالرحمن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أحس بالموت أتى مسجد بيته فخر ساجدا فمات وهو ساجد

وربيعة بن كعب الأسلمي كان من أحلاس المسجد الملازمين لخدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم له بأهل الصفة اتصال

حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا عبدالله بن بكر السهمي ثنا هشام عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة قال حدثني ربيعة بن كعب الأسلمي قال كنت أبيت على باب النبي صلى الله عليه وسلم فاعطيه الوضوء فأسمعه من الهوى بالليل يقول سمع الله لمن حمده والهوى من الليل يقول الحمد لله رب العالمين

حدثنا محمد بن محمد المقري ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا الحكم بن موسى ثنا هقل بن زياد قال سمعت الأوزاعي قال حدثني يحيى بن أبي كثير حدثني أبو سلمة حدثني ربيعة بن كعب الأسلمي قال كنت أبيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيته بوضوئه فقال لي سل فقلت أسئلك مرافقتك في الجنة فقال أو غير ذلك قلت هو ذاك قال فاعنى على نفسك بكثرة السجود

وأبو برزة الاسلمي نضلة بن عبيد من المستهينين بالدنيا المشتهرين بالذكر دخل الصفة ولابس أهلها

حدثنا حبيب بن الحسن ثنا عمرو بن حفص السدوسي ثنا عاصم بن علي ثنا أبو الأشهب عن أبي الحكم عن أبي برزة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول إن مما أخشى عليكم شهوات الغي في بطونكم وفروجكم ومضلات الهوى

حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا هوذة بن خليفة ثنا عوف الأعرابي عن أبي المنهال قال لما كان زمن أخرج ابن زياد وثب مروان بالشام وابن الزبير بمكة ووثب الذين كانوا يدعون القراء بالبصرة غم أبي غما شديدا وكان يثني على أبيه خيرا قال قال لي انطلق إلى هذا الرجل الذي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي برزة الاسلمي فانطلقت معه حتى دخلنا عليه في داره وإذا هو في ظل علو له من قصب في يوم شديد الحر فجلست اليه قال فأنشأ أبي يستطعمه الحديث وقال يا أبا برزة ألا ترى قال فكان أول شيء تكلم به أن قال إني أحتسب عند الله عز وجل أني أصبحت ساخطا على أحياء قريش وأنكم معشر العرب كنتم على الحال الذي قد علمتم من جهالتكم والقلة والذلة والضلالة وأن الله عز وجل نعشكم بالإسلام وبمحمد صلى الله عليه وسلم خير الأنام حتى بلغ بكم ما ترون وأن هذه الدنيا هي التي أفسدت بينكم وإن ذاك الذي بالشام والله إن يقاتل إلا على الدنيا وإن الذي حولكم الذين تدعونهم قراءكم والله لن يقاتلوا إلا على الدنيا قال فلما لم يدع أحدا قال له أبي بما تأمر إذا قال لا أرى خير الناس اليوم إلا عصابة ملبدة خماص البطون من أموال الناس خفاف الظهور من دمائهم رواه المبارك بن فضالة عن أبي المنهال نحوه

حدثنا أحمد بن اسحاق ثنا إبراهيم بن نائلة ثنا شيبان ثنا أبو هلال ثنا جابر بن عمرو قال قال أبو برزة الأسلمي لو أن رجلا في حجره دنانير يعطيها وآخر يذكر الله عز وجل لكان الذاكر أفضل

ومعاوية بن الحكم السلمي نزل الصفة

حدثنا عبدالملك بن الحسن المعدل السقطي ثنا أبو بردة الفضل بن محمد الحاسب ثنا عبدالله بن عمر أبو عبدالرحمن ثنا عمر بن محمد ثنا الصلت بن دينار عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن الحكم بن معاوية قال الشيخ رحمه الله كذا وقع في كتابي الحكم 0 بن معاوية وإنما هو معاوية بن الحكم قال بينا أنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصفة فجعل يوجه الرجل من المهاجرين مع الرجل من الأنصار والرجلين والثلاثة حتى بقيت في أربعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم خامسنا فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلقوا بنا فلما جئنا قال يا عائشة عشينا فجاءت بجشيشة فأكلنا ثم قال يا عائشة أطعمينا فجاءت بحيسة فأكلنا ثم قال يا عائشة اسقينا فجاءت بجريعة من لبن فشربنا ثم قال يا عائشة اسقينا فجاءت بعس من ماء فشربنا ثم قال من شاء منكم أن ينطلق إلى المسجد فلينطلق ومن شاء منكم بات ههنا قال فقلنا بل ننطلق إلى المسجد قال فبينا أنا نائم على بطني إذا برجل يرفسني برجله في جوف الليل فرفعت رأسي فإذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قم فإن هذه ضجعة يبغضها الله عز وجل قال الشيخ رحمه الله رواه الأوزاعي وهشام وشيبان عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن طخفة عن أبيه نحوه قال الشيخ رحمه الله وكان يزور أهل الصفة بعد النبي صلى الله عليه وسلم الأكابر من الأقارب والأشراف يتبركون بما خصوا به من الألطاف وعصموا به من الاسراف والاتراف

وقد حدثنا سليمان بن أحمد ثنا جفعر بن سليمان النوفلي ثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري ثنا عبدالعزيز بن محمد الدراوردي عن زيد بن أسلم عن أبيه قال دعا عمر بن الخطاب علي بن أبي طالب فساره ثم قام علي فجاء الصفة فوجد العباس وعقيلا والحسين فشاورهم في تزوج أم كلثوم عمر ثم قال علي أخبرني عمر أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول كل سبب ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي قال الشيخ رحمه الله وكذلك كان أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وأولاده يوالون أهل الصفة والفقراء يخالطونهم اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم واستنانا به فممن كان يكثر مجالستهم ومخالطتهم ومجالسة سائر الفقراء في كل وقت الحسن بن علي بن أبي طالب وعبدالله بن جعفر يرون في محبتهم إكمال الدين وفي مجالستهم اتمام الشرف مع ما كانوا يرجعون إليه من التشرف برسول الله صلى الله عليه وسلم والانتساب إليه اغتناما لدعائهم واقتباسا من أخلاقهم وآدابهم وكذلك عامة الصحابة كانوا يغتنمون مخالطة الأخيار وأدعية الأبرار حتى أن بعضهم ليدعو بذلك لأخية فيما

حدثناه أبو بكر بن مالك ثنا عبداللة بن أحمد بن حنبل حدثني محمد بن عبيد بن حساب ثنا جعفر بن سليمان قال سمعت ثابت البناني يحدث عن أنس بن مالك قال كان بعضنا يدعو لبعض جعل الله عليكم صلاة قوم أبرار يقومون الليل ويصومون النهار ليسوا بأئمة ولا فجار

حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني محمد ابن عبيد بن حساب ثنا جعفر بن سليمان ثنا بسطام بن مسلم عن معاوية بن قرة عن أبية قال قال لي يا بني إذا كنت في قوم يذكرون الله تعالى فبدت لك حاجة فسلم عليهم حين تقوم فانك لا تزال لهم شريكا ما داموا جلوسا

فأما السيد المحبب والحكيم المقرب الحسن بن علي رضي الله تعالى عنهما فلة في معاني المتصوفة الكلام المشرق المرتب والمقام المؤنق المهذب وقيل إن التصوف تنوير البيان وتطهير الأركان

حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا يوسف القاضي ثنا أبو الوليد الطيالسي ثنا مبارك بن فضالة ثنا الحسن حدثني أبو بكرة قال كان النبي صلى الله علية وسلم يصلي بنا فيجيء الحسن وهو ساجد صبي صغير حتى يصير على ظهرة أو رقبتة فيرفعه رفعا رفيقا فلما صلى صلاته قالوا يا رسول الله إنك لتصنع بهذا الصبي شيئا لا تصنعه بأحد فقال إن هذا ريحانتي وإن ابني هذا سيد وعسى الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين رواه عن الحسن يونس بن عبيد ومنصور بن زاذان وعلي بن زيد وأشعث وإسرائيل أبو موسى

حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا شعبة عن عدي بن ثابت قال سمعت البراء يقول رأيت النبي صلى الله عليه وسلم واضعا الحسن على عاتقه فقال من أحبني فليحبه رواه أشعث بن سوار وفضيل بن مرزوق عن عدي مثله

حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يحيى ثنا هشام بن أسعد حدثني نعيم قال قال لي أبو هريرة ما رأيت الحسن قط إلا قاضت عيناي دموعا وذلك أنه أتى يوما يشتد حتى قعد في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يقول بيديه هكذا في لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم يفتح فمه ثم يدخل فمه في فمه ويقول اللهم إني أحبه فأحبه يقولها ثلاث مرات

حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا علي بن المنذر ثنا عثمان بن سعيد ثنا محمد بن عبدالله أبو رجاء الحبطي من أهل تستر ثنا شعبة ابن الحجاج عن أبي إسحاق الهمداني عن الحارث قال سأل علي ابنه الحسن عن أشياء من أمر المروءة فقال يا بني ما السداد قال يا أبت السداد دفع المنكر بالمعروف قال فما الشرف قال اصطناع العشيرة وحمل الجريرة قال فما المروءة قال العفاف وإصلاح المال قال فما الرأفة قال النظر في اليسير ومنع الحقير قال فما اللؤم قال احراز المرء نفسه وبذله عرسه قال فما السماح قال البذل في العسر واليسر قال فما الشح قال أن ترى ما في يديك شرفا وما أنفقته تلفا قال فما الاخاء قال المواساة في الشدة والرخاء قال فما الجبن قال الجرأة على الصديق والنكول عن العدو قال فما الغنيمة قال الرغبة في التقوى والزهادة في الدنيا هي الغنيمة الباردة قال فما الحلم قال كظم الغيظ وملك النفس قال فما الغنى قال رضى النفس بما قسم الله تعالى لها وإن قل وإنما الغنى غنى النفس قال فما الفقر قال شره النفس في كل شئ قال فما المنعة قال شدة البأس ومنازعة أعزاء الناس قال فما الذل قال الفزع عند المصدوقة 1 قال فما العى قال العبث باللحية وكثرة البزق عند المخاطبة قال فما الجرأة قال موافقة الأقران قال فما الكلفة قال كلامك فيما لا يعنيك قال فما المجد قال أن تعطي في الغرم وتعفو عن الجرم قال فما العقل قال حفظ القلب كلما استوعيته قال فما الخرق قال معاداتك امامك ورفعك عليه كلامك قال فما السناء قال إتيان الجميل وترك القبيح قال فما الحزم قال طول الأناة والرفق بالولاة قال فما السفه قال اتباع الدناة ومصاحبة الغواة قال فما الغفلة قال تركك المجد وطاعتك المفسد قال فما الحرمان قال تركك حظك وقد عرض عليك قال فما السيد قال الأحمق في ماله والمتهاون في عرضه يشتم فلا يجيب والمتحزن بأمر عشيرته هو السيد فقال علي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا فقر أشد من الجهل ولا مال أعود من العقل

حدثنا سليمان بن أحمد ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا محمد ابن جعفر ثنا شعبة قال سمعت يزيد بن خمير يحدث عن عبدالرحمن بن جبير ابن نفير عن أبيه قال قلت للحسن إن الناس يقولون أنك تريد الخلافة فقال قد كانت جماجم العرب في يدي يحاربون من حاربت ويسالمون من سالمت فتركتها إبتغاء وجه الله وحقن دماء أمة محمد صلى الله عليه وسلم

حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا عبيد الله بن سعيد ثنا سفيان بن عيينة عن مجالد عن الشعبي قال شهدت الحسن بن علي حين صالحه معاوية بالنخيلة فقال معاوية قم فأخبر الناس أنك تركت هذا الأمر وسلمته إلي فقام الحسن فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد فإن أكيس الكيس التقى وأحمق الحمق الفجور وإن هذا الأمر الذي إختلفت فيه أنا ومعاوية إما إن يكون حق إمرئ فهو أحق به مني وإما أن يكون حقا هو لي فقد تركته ارادة إصلاح الأمة وحقن دمائها وإن أدرى لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين

حدثنا أحمد بن محمد بن الحارث بن خلف أبو بكر ثنا أحمد بن محمد بن سعيد ثنا محمد بن أحمد بن الحسن القطواني ثنا أبي ثنا إسماعيل بن يحيى قال سمعت الوليد بن جميع يقول سمعت أبان بن الطفيل يقول سمعت عليا يقول للحسن كن في الدنيا ببدنك وفي الآخرة بقلبك

حدثنا عبدالله بن محمد ابن جعفر ثنا محمد بن نصير ثنا إسماعيل بن عمرو ثنا العباس بن الفضل عن القاسم ابن عبد الرحمن عن محمد بن علي قال قال الحسن رضي الله عنه إني لأستحي من ربي أن ألقاه ولم أمش إلى بيته فمشى عشرين مرة من المدينة على رجليه

حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن إسحاق الانماطي ثنا أحمد بن سهل بن أيوب ثنا خليفة بن خياط ثنا عبدالله بن داود ثنا المغيرة بن زياد عن ابن أبي نجيح أن الحسن بن علي حج ماشيا وقسم ماله نصفين

حدثنا محمد بن أحمد بن إسحاق ثنا أحمد بن سهل بن أيوب ثنا خليفة بن خياط ثنا عامر بن حفص ثنا شهاب ابن عامر أن الحسن بن علي قاسم الله عز وجل ماله مرتين حتى تصدق بفرد نعله

حدثنا عبدالله بن محمد ثنا الحسن بن علي بن نصر ثنا الزبير بن بكار ثنا عمى قال ذكر عن علي بن زيد بن جدعان قال خرج الحسن بن علي من ماله مرتين وقاسم الله تعالى ماله ثلاث مرار حتى أن كان ليعطى نعلا ويمسك نعلا ويعطى خفا ويمسك خفا

حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا الحسين بن حماد ثنا سليمان بن سيف ثنا سلم بن إبراهيم ثنا قرة بن خالد قال أكلت في بيت محمد بن سيرين طعاما فلما أن شبعت أخذت المنديل ورفعت يدي فقال محمد إن الحسن إبن علي قال إن الطعام أهون من أن يقسم فيه

حدثنا سليمان بن أحمد ثنا الحسين بن إسحاق ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا عبد الأعلى هشام بن حسان عن ابن سيرين قال تزوج الحسن بن علي إمرأة فأرسل إليها بمائة جارية مع كل جارية ألف درهم

حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن سفيان الثوري عن عبدالرحمن بن عبدالله عن أبيه عن الحسن ابن سعد عن أبيه قال متع الحسن بن علي إمرأتين بعشرين ألفا وزقاق من عسل فقالت إحداهما وأراها الحنفية متاع قليل من حبيب مفارق

حدثنا محمد بن علي ثنا أبو عروبة الحراني ثنا سليمان بن عمر بن خالد ثنا ابن علية عن ابن عون عن عمير بن إسحاق قال دخلت أنا ورجل على الحسن ابن علي نعوده فقال يا فلان سلني قال لا والله لا نسألك حتى يعافيك الله ثم نسألك قال ثم دخل ثم خرج إلينا فقال سلني قبل أن لا تسألني فقال بل يعافيك الله ثم أسألك قال لقد ألقيت طائفة من كبدي وأني سقيت السم مرارا فلم أسق مثل هذه المرة ثم دخلت عليه من الغد وهو يجود بنفسه والحسين عند رأسه وقال يا أخي من تتهم قال لم لتقتله قال نعم قال إن يكن الذي أظن فالله أشد بأسا وأشد تنكيلا وإلا يكن فما أحب أن يقتل بي بريء ثم قضى رضوان الله تعالى عليه

حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبدالله الحضرمي ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا أبو أسامة عن سفيان بن عيينة عن رقبة بن مصقلة قال لما حضر الحسن بن علي قال أخرجوني إلى الصحراء لعلي أنظر في ملكوت السماء يعني الآيات فلما أخرج به قال اللهم إني إحتسبت نفسي عندك فإنها أعز الأنفس علي فكان مما صنع الله عز وجل له أنه إحتسب نفسه قال الشيخ رحمه الله وقد كان من أهل البيت من ولاة الفقراء وأهل الصفة الحسين بن علي بن أبي طالب وعبدالله بن جعفر بن أبي طالب يجالسانهم استنانا في مجالستهم ومحبتهم بالنبي صلى الله عليه وسلم إذ أمروا بالصبر على مجالستهم وإلزام مواظبتهم ومخالطتهم وكذلك من بعده من أصحابه أكثروا زيارتهم وإختاروا مودتهم ومجالستهم حسبما انتشر عنهم واشتهر وأنهم كانوا يرون العيش الهني معهم والمقام السني في مخالطتهم والحال الزري في مفارقتهم ومنابذتهم كما حكي عن الحسين بن علي من التبرم بالعيش مع من يخالف سيرتهم وهو

ما حدثنا سليمان بن أحمد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا الزبير بن بكار حدثني محمد بن الحسن قال لما نزل القوم بالحسين وأيقن أنهم قاتلوه قام في أصحابه خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال قد نزل من الأمر ما ترون وأن الدنيا قد تغيرت وتنكرت وأدبر معروفها وانشمرت حتى لم يبق منها إلا كصبابة الإناء إلا خسيس عيش كالمرعى الوبيل ألا ترون الحق لا يعمل به والباطل لا يتناهى عنه ليرغب المؤمن في لقاء الله وإني لا أرى الموت إلا سعادة والحياة مع الظالمين إلا جرما

قال الشيخ رحمه الله ومن ناسكات الأصفياء وصفيات الأتقياء فاطمة رضي الله تعالى عنها السيدة البتول البضعة الشبيهة بالرسول ألوط أولاده بقلبه لصوقا وأولهم بعد وفاته به لحوقا كانت عن الدنيا ومتعتها عازفة وبغوامض عيوب الدنيا وآفاتها عارفة وقد قيل إن التصوف الثبات في الوفاق والبتات للحاق

حدثنا عبدالله بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا أبو عوانة عن فراس بن يحيى عن الشعبي عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها قالت كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه ما تغادر منا واحدة إذ جاءت فاطمة تمشي ما تخطى مشيتها من مشية النبي صلى الله عليه وسلم شيئا فلما رأها قال مرحبا بابنتي فأقعدها عن يمينه أو عن يساره ثم سارها بشئ فبكت فقلت لها أنا من بين نسائه خصك رسول الله صلى الله عليه وسلم من بيننا بالسرار وأنت تبكين ثم سارها بشيء فضحكت قالت فقلت لها أقسمت عليك بحقي أو بما لي عليك من الحق لما أخبرتيني قالت ما كنت لأفشي على رسول الله صلى الله عليه وسلم سره قالت فلما توفي النبي صلى الله عليه وسلم سألتها فقالت أما الآن فنعم أما بكائي فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي إن جبريل عليه السلام كان يعرض علي القرآن كل عام مرة فعرض العام مرتين ولا أرى إلا أجلي قد إقترب فبكيت فقال لي اتق الله واصبري فإني أنا نعم السلف لك ثم قال يا فاطمة أما ترضين أن تكوني سيدة نساء العالمين أو نساء هذه الأمة فضحكت رواه جابر الجعفي عن الشعبي مثله ورواه جابر عن أبي الطفيل عن عائشة نحوه ورواه عروة بن الزبير وأبو سلمة بن عبد الرحمن ويحيى بن عباد عن عائشة نحوه وروته فاطمة بنت الحسين وعائشة بنت طلحة عن عائشة نحوه

حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا أحمد بن يونس ثنا الليث بن سعد أنه سمع ابن أبي مليكة يقول أنه سمع المسور بن مخرمة يقول أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنما فاطمة إبنتي بضعة مني يريبني ما أرابها ويؤذيني ما آذاها رواه عمرو بن دينار عن ابن أبي مليكة عن المسور ورواه أيوب السختياني عن ابن أبي مليكة عن عبدالله بن الزبير نحوه

حدثنا فاروق الخطابي ثنا أبو مسلم الكشي ثنا سليمان بن داود ثنا عباد بن العوام ثنا هلال ابن خباب عن عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة رضي الله تعالى عنها أنت أول أهلي لحوقا بي

حدثنا عبدالله بن محمد بن عثمان الواسطي ثنا يعقوب بن إبراهيم بن عباد ابن العوام ثنا عمرو بن عون ثنا هشيم ثنا يونس عن الحسن عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما خير للنساء فلم ندر ما نقول فسار علي إلى فاطمة فأخبرها بذلك فقالت فهلا قلت له خير لهن أن لا يرين الرجال ولا يرونهن فرجع فأخبره بذلك فقال له من علمك هذا قال فاطمة قال إنها بضعة مني رواه سعيد بن المسيب عن علي نحوه

حدثنا إبراهيم بن أحمد بن أبي حصين ثنا جدي أبو حصين ثنا يحيى الحماني ثنا قيس عن عبدالله بن عمران عن علي ابن زيد عن سعيد بن المسيب عن علي أنه قال لفاطمة ما خير للنساء قالت لا يرين الرجال ولا يرونهن فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال إنما فاطمة بضعة مني

حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل ثنا عباس بن الوليد ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا سعيد الجريري عن أبي الورد عن ابن أعبد قال قال علي يا ابن أعبد ألا أخبرك عني وعن فاطمة كانت ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم واكرم أهله عليه وكانت زوجتي فجرت بالرحا حتى أثرت الرحا بيدها واستقت بالقربة حتى أثرت القربة بنحرها وقمت البيت حتى اغبرت ثيابها وأوقدت تحت القدر حتى دنست ثيابها وأصابها من ذلك ضر

حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد ابن الصباح ثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن الزهري قال لقد طحنت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مجلت 1 يدها وربى أثر قطب الرحاء في يدها

حدثنا فاروق بن عبد الكبير الخطابي ثنا إبراهيم بن عبدالله ثنا إبراهيم بن بشار ثنا سفيان بن عيينة عن عطاء بن السائب عن أبيه عن علي أن فاطمة كانت حاملا فكانت إذا خبزت أصاب حرف التنور بطنها فأتت النبي صلى الله عليه وسلم تسأله خادما فقال لا أعطيك وأدع أهل الصفة تطوى بطونهم من الجوع أولا أدلك على خير من ذلك إذا آويت إلى فراشك تسبحين الله تعالى ثلاثا وثلاثين وتحمدينه ثلاثا وثلاثين وتكبرينه أربعا وثلاثين

حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا إبراهيم بن هاشم ثنا أمية ثنا يزيد بن زريع عن روح بن القاسم عن عمرو بن دينار قال قالت عائشة رضي الله تعالى عنها ما رأيت أحدا قط أصدق من فاطمة غير أبيها قال وكان بينهما شيء فقالت يا رسول الله سلها فانها لا تكذب

حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن الصباح ثنا علي ابن هاشم عن كثير النواء عن عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ألا تنطلق بنا نعود فاطمة فإنها تشتكي قلت بلى قال فانطلقنا حتى إذا إنتهينا إلى بابها فسلم وإستأذن فقال أدخل أنا ومن معي قالت نعم ومن معك يا أبتاه فوالله ما علي إلا عباءة فقال لها اصنعي بها كذا واصنعي بها كذا فعلمها كيف تستتر فقالت والله ما على رأسي من خمار قال فأخذ خلق ملاءة كانت عليه فقال اختمري بها ثم أذنت لهما فدخلا فقال كيف تجدينك يا بنية قالت إني لوجعة وإنه ليزيد في أنه ما لي طعام آكله قال يا بنية أما ترضين أنك سيدة نساء العالمين قالت تقول يا أبت فأين مريم إبنة عمران قال تلك سيدة نساء عالمها وأنت سيدة نساء عالمك أما والله زوجتك سيدا في الدنيا والآخرة كذا رواه علي بن هاشم مرسلا ورواه ناصح أبو عبدالله عن سماك عن جابر بن سمرة متصلا

حدثناه محمد بن أحمد ثنا عبدالرحمن بن عبدالله بن محمد المقري ثنا أحمد بن يحيى الصوفي الكوفي ثنا اسماعيل بن أبان الوراق ثنا ناصح أبو عبدالله عن سماك عن جابر ابن سمرة قال جاء نبي الله صلى الله عليه وسلم فجلس فقال إن فاطمة وجعة فقال القوم لوعدناها فقام فمشى حتى انتهى إلى الباب والباب عليها مصفق قال فنادى شدي عليك ثيابك فإن القوم جاؤا يعودونك فقالت يا نبي الله ما علي إلا عباءة قال فأخذ رداء فرمى به إليها من وراء الباب فقال شدي بهذا رأسك فدخل ودخل القوم فقعد ساعة فخرجوا فقال القوم تالله بنت نبينا صلى الله عليه وسلم على هذا الحال قال فالتفت فقال أما إنها سيدة النساء يوم القيامة

حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو زرعة الدمشقي ثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب بن أبي حمزة عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت توفيت فاطمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بستة أشهر ودفنها علي ليلا

حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا عبدالجبار بن العلاء ثنا سفيان عن عمرو عن أبي جعفر قال ما رأيت فاطمة ضاحكة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا يوما افترت بطرف نابها قال ومكثت بعده ستة أشهر

← Önceki 25 / 263 Sonraki →

Anlam Arayışı