CHECK [خطبة الكتاب]
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
بسم الله الرحمن الرحيم
رب لطفك دائما (أ)
(قال الشيخ الإمام العالم العامل الصدر الكامل التقي الزاهد محي الدين أبقاه الله محفوظا وبعين عنايته ملحوظا) (ب).
: الحمد لله ذي الآلاء (¬1) والحكم، المفضل أمة محمد صلى الله عليه وسلم على سائر (¬2) الأمم التي خصصها بعلم الإسناد (¬3)، الذي لم يشركها # فيه أحد من العباد، تشريفا لعبده ورسوله وحبيبه (أ) وخليله محمد سيد الأنام، عليه منه أفضل الصلوات والبركات والسلام، دائما متزايدا بلا انفصام (ب) وعلى آله (¬1) وأزواجه و (ذريته) (ج) وأصحابه البررة الكرام والتابعين لهم بإحسان من الأماثل (د) والأعلام، أما بعد:
فإن الله (سبحانه) (ه) لما خص هذه الأمة - زادها الله شرفا - بعلم الإسناد نصب للقيام بحفظه خواص من الحفاظ النقاد وجعلهم ذابين (و) عن سنة نبيه صلى الله عليه وسلم في جميع الأوقات والبلاد، باذلين وسعهم في تبيين الصحة من طرقها، والفساد، خوفا من الانتقاص منها والازدياد، ودحضا (¬2) (ز) لما اخترعه أهل الأهواء والعناد، وحفظا على الأمة إلى يوم التناد (¬3)، فبالغوا في ذلك بالجد والاجتهاد ولا يزال على القيام # بذلك بحمد الله ولطفه طوائف من الخواص العباد، إلى انقضاء الدنيا، وإقبال المعاد، وإن قلوا وقربوا من النفاد.
واعلم أن علم الحديث من أفضل (أ) العلوم وأولاها بالاعتناء وأحق ما شمر (¬1) فيه المبرزون ومحققوا العلماء إذ هو أكثر العلوم تولجا (¬2)، في فنونها، لا سيما الفقه الذي هو إنسان عيونها ولذلك كثر غلط العاطلين (¬3) منه من مصنفي الفقهاء وظهر الخلل في كلام المخلين (¬4) به من العلماء، ولقد كان شأن الحديث فيما مضى عظيما وأمره مفخما جسيما. عظيمة جموع (¬5) طلبته، رفيعة مقادير حفاظه وحملته، فذهب في هذه الأزمان المعظم من ذلك، ولم يبق إلا آثار مما كان هنالك، والله المستعان وعليه التكلان (¬6).
وهذا كتاب اختصر فيه إن شاء الله الكريم الرؤوف الرحيم - معرفة علوم الحديث للشيخ الإمام الحافظ الضابط البارع المتقن المحقق بقية # العلماء المحققين والصلحاء العارفين ذي التصانيف الحميدة والمؤلفات المفيدة أبي عمرو عثمان بن عبد الرحمان الشافعي المعروف بابن الصلاح رضي الله عنه وأرضاه وأكرم نزله (¬1) ومثواه (¬2) وجمع بيننا وبينه في دار كرامته مع من اصطفاه، فإن كتابه رحمه الله وإن كان بليغا في الاختصار فقد ضعفت عن حفظه همم أهل هذه (أ) الأعصار والهمم مترقية في الكسل والفتور فصار كتابه لهذا قريبا من المهجور، وهو كتاب كثير الفوائد عظيم العوائد (ب) قد نبه المصنف رحمه الله في مواضع من الكتاب وغيره على عظم شأنه وزيادة حسنة وبيانه، وكفى بالمشاهدة دليلا قاطعا وبرهانا صادعا (ج)، وقد أرشد الشيخ رحمه الله في آخر النوع الثامن والعشرين - من أراد سلوك طريق المحدثين إلى تقديم العناية بهذا التصنيف لكونه الموضح هذا الفن والنهاية في التعريف وحسبك بالشيخ مشيرا مرشدا، ودالا على الخير مسعدا (¬3)، فلهذا وغيره من الأسباب قصدت اختصار هذا الكتاب ورجوت أن يكون هذا المختصر إحياء لذكره وطريقا إلى حفظه # وزيادة الانتفاع به ونشره وأبالغ إن شاء الله تعالى في إيضاحه بأسهل العبارات ولا أخل (¬1) بشيء من مقاصده المهمات وغير المهمات وأحرص على الإتيان بعبارة صاحب الكتاب في معظم الحالات ولا أعدل عنها إلا لمقاصد صالحات، وأذكر فيه جملا من الأدلة والأمثلة المختصرات وأضم إليه في بعض المواطن لقيطات (أ) وفريعات (ب) وتتمات، واستمداد المعونة في ذلك وغيره من رب الأرضين والسموات أنه سميع الدعوات جزيل (¬2) الأعطيات (ج)، نسأله سلوك سبيل الرشاد (¬3)، والعصمة من أحوال أهل الزيغ والعناد والدوام على ذلك وغيره من الخير (د) في ازدياد ونبتهل إليه سبحانه أن يرزقنا التوفيق في الأقوال والأفعال للصواب والجري على آثار ذوي البصاير والألباب إنه الكريم الواسع الوهاب، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه متاب (ه) حسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
1 / 72 Sonraki →