CHECK 1 - النوع الأول: الصحيح
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
بسم الله الرحمن الرحيم (أ) ...
قال العلماء: الحديث ثلاثة أقسام، صحيح وحسن وضعيف (¬1).
النوع الأول: الصحيح
وفيه مسائل:
الأولى في حده: وهو ما اتصل سنده بنقل العدل الضابط عن مثله ولم يكن شاذا ولا معللا (¬2).
وإذا (أ) قيل في حديث: إنه صحيح فمعناه ما ذكرنا. ولا يلزم أن يكون مقطوعا به في نفس الأمر (¬1)، وكذا (ب) إذا قيل: أنه غير صحيح. فمعناه (ج) لم يصح إسناده على (د) الوجه المعتبر لا أنه كذب في نفس الأمر (¬2). وتتفاوت درجات الصحيح بحسب قوة شروطه (¬3).
المسألة الثانية: المختار أنه لا يجزم في إسناد بأنه أصح الأسانيد على الإطلاق لعسر ذلك (¬4).
وقال أحمد (¬1) بن حنبل وإسحاق بن راهوية: أصحها الزهري (¬2) عن سالم (أ) (¬3) # عن أبيه (أ) (¬1).
وقال علي (¬2) بن المديني وعمرو (¬3) بن علي الفلاس وغيرهما: أصحهما محمد (¬4) بن سيرين عن عبيده (ب) (¬5) عن علي (¬6) رضي الله عنه.
وقال يحيى (¬1) بن معين: أصحها الأعمش (¬2) عن إبراهيم (¬3) النخعي عن علقمة (¬4) (ك) عن عبد الله بن مسعود.
وقال أبو بكر (¬5) بن أبي شيبة: أصحها الزهري عن علي بن (¬6) # الحسين عن أبيه (¬1) عن علي.
وقال أبو عبد الله البخاري (¬2): أصحها مالك (¬3) عن نافع (¬4) عن ابن عمر.
قال الإمام أبو منصور (¬5) عبد القاهر التميمي: فعلى هذا أصحها # الشافعي (¬1) عن مالك بن نافع عن ابن عمر. لإجماع أهل الحديث على أن الشافعي (أ) أجل (¬2) أصحاب مالك رضي الله عنهم أجمعين.
الثالثة: أول من صنف الصحيح المجرد (¬3) أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ثم أبو الحسين مسلم (¬4) بن الحجاج القشيري، وكتاباهما أصح الكتب بعد القرآن العزيز باتفاق العلماء.
وأما قول إمامنا أبي عبد الله الشافعي: ما أعلم في الأرض كتابا في # العلم أكثر صوابا من كتاب (¬1) مالك فقاله قبل وجود الكتابين (¬2).
ثم إن كتاب البخاري أصح (¬3) الكتابين صحيحا وأكثرهما فوائد.
وقال أبو علي الحافظ النيسابوري (¬4) وبعض (¬5) شيوخ المغرب:
مسلم أصح والصواب الأول (¬1).
قلت (أ): واختص مسلم بفائدة: وهو أنه يجمع طرق الحديث في مكان واحد.
ثم إنهما لم يستوعبا الصحيح ولا التزما (¬1) ذلك. بل صح عنهما تصريحهما بأنهما لم يستوعباه (¬2) (أ).
قال الحافظ أبو عبد الله ابن الأخرم (¬3): لا يفوتهما من الصحيح إلا قليل (¬4) # والصحيح قول غيره: أنه فاتهما كثير (¬1)، وتدل عليه المشاهدة.
قلت (ب): والصواب قول من قال: لا يخرج عن الكتب الخمسة التي هي أصول الإسلام من الصحيح إلا اليسير (¬2)، وهي الصحيحان وسنن أبي (¬3) داود والترمذي (¬4) والنسائي (¬5)، والله (أ) أعلم.
الرابعة: جملة ما في صحيح البخاري سبعة آلاف حديث ومائتان # وخمسة وسبعون حديثا بالأحاديث المكررة (¬1). وبإسقاط المكرر: أربعة آلاف
وصحيح مسلم أيضا نحو أربعة آلاف بإسقاط (¬2) المكرر. والله أعلم.
ثم إن الزيادة في الصحيح على ما فيهما يعرف من كتب (أ) السنن المعتمدة (¬1) كسنن أبي داود والترمذي والنسائي وأبي بكر (¬2) بن خزيمة والدارقطني (¬3) والحاكم (¬4) أبي عبد الله وأبي (¬5) حاتم ابن حبان وأبي بكر (¬6) البيهقي وغيرهم منصوصا على صحته فيها (ب).
ولا يكفي في صحته كونه موجودا في شيء منها إلا في كتاب من شرط أنه لا يأتي إلا بالصحيح ككتاب ابن خزيمة والكتب المخرجة على الصحيحين ككتابي أبوي (أ) بكر الإسماعيلي (¬1) والبرقاني (¬2) وكتاب أبي عوانة الاسفرائيني (¬3) وغيرها (¬4) (ب).
واعتنى الحاكم أبو عبد الله الحافظ بضبط الزايد من الصحيح على ما في الصحيحين (ب) فجمعه في كتابه المستدرك ذكر ما ليس (¬5) في واحد من الصحيحين مما رآه على شرطهما أو شرط أحدهما، أو أدى اجتهاده إلى # صحته، ومعنى كونه على شرطهما أنهما أخرجا لرواته في صحيحهما (¬1)، والحاكم رحمه الله متساهل (¬2) في التصحيح معروف عند أهل العلم بذلك، والمشاهدة تدل عليه، فينبغي أن يقال: ما صححه ولم نجد لغيره من المعتمدين فيه تصحيحا ولا تضعيفا حكمنا بأنه حسن (¬3) يحتج به إلا أن تظهر علة تضعفه. ويقاربه (¬4) في حكمه صحيح أبي حاتم ابن حبان. والله أعلم.
الخامسة: الكتب المخرجة على الصحيحين (¬1) لم يلتزم فيها موافقتهما (أ) في الألفاظ فحصل فيها تفاوت في اللفظ والمعنى. وكذا ما رواه البيهقي في السنن والبغوي (¬2) في شرح السنة وغيرهما وقالوا فيه: رواه البخاري ومسلم أو أحدهما وقع فيه أيضا تفاوت في اللفظ وفي بعضه في المعنى، فمرادهم أن البخاري ومسلما أخرجا أصله. فليس لأحد أن ينقل منها حديثا ويقول: هو هكذا (ب) في الصحيحين إلا أن يقابله بالصحيحين أو يكون صاحب الكتاب قال: أخرجاه بلفظه (¬3).
وهذا بخلاف الكتب المختصرة من الصحيحين، فإن مصنفيها نقلوا فيها ألفاظ الصحيحين، لكن الجمع بين الصحيحين للحميدي (¬4) يشتمل على زيادة تتمات لبعض الأحاديث وهي صحيحة # فربما غفل من لا يميز فنقل بعض تلك الزيادة عن الصحيحين فيغلط في إضافته إليهما (¬1).
وللكتب المخرجة على الصحيحين فايدتان (¬2).
علو الإسناد والزيادة في قدر الصحيح، فإن تلك الزيادات (أ) صحيحة (¬3) لإخراجها بإسناد الصحيح (والله أعلم) (ب).
قلت: وفائدة ثالثة وهي زيادة قوة الحديث بكثرة الطرق. والله أعلم.
السادسة: ما روياه (ج) في الصحيحين بالإسناد المتصل فهو المحكوم # بصحته بلا شك (¬1) وهو مراد البخاري بقوله: ما أدخلت في كتاب الجامع إلا ما صح (¬2). ومراد العلماء بقولهم: جميع ما فيهما صحيح.
وأما ما حذف من (أ) مبتدأ إسناده (¬3) واحد فأكثر فهذا وقع كثير (¬4) منه في تراجم أبواب البخاري ووقع في مسلم منه قليل (¬5) جدا، منه قوله في التيمم (¬6).
: وروى الليث بن سعد (¬1).
قال الشيخ: ينبغي أن نقول ما كان من هذا بصيغة الجزم، فهو حكم منه بصحته عن المضاف إليه (¬2). مثاله: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا قال ابن عباس كذا، قال مجاهد (¬3) كذا، قال عفان (¬4) كذا، أو روى فلان كذا أو فعل كذا، وما أشبهه. فلن يستجيز إطلاق هذه العبارة إلا في صحيح. وأما ما لا جزم فيه، كروى (¬5) عن النبي صلى الله # عليه وسلم كذا أو ذكر عنه أو يذكر أو يقال، أو يروى عن أبي هريرة (¬1)، أو عن سعيد (¬2) بن المسيب، أو ابن المبارك (¬3) أو يذكر عنه، أو يحكى عنه، وما أشبهه، فهذا كله ليس فيه حكم بصحته (¬4) عن المضاف إليه ومع هذا فإيراده في أثناء الصحيح يشعر بصحة أصله (¬5) إيناسا يركن إليه والله أعلم.
السابعة: الصحيح أقسام: أعلاها ما رواه البخاري ومسلم (¬1)، الثاني ما انفرد (أ) به البخاري (¬2) عن مسلم. الثالث: عكسه. الرابع: صحيح على شرطهما (¬3) لم يخرجاه. الخامس: صحيح على شرط البخاري. السادس: صحيح على شرط مسلم. السابع: صحيح عند غيرهما ليس على شرط واحد منهما (¬4).
وإذا قالوا في حديث: هذا صحيح متفق عليه أو على صحته. فمرادهم اتفق البخاري ومسلم على روايته (ب)، لا يعنون اتفاق الأمة.
قال الشيخ رحمه الله لكن اتفاق الأمة حاصل من ذلك لأنها # اتفقت على تلقي ما روياه أو أحدهما بالقبول، سوى أحرف يسيرة تكلم (¬1) عليها بعض الحفاظ كالدارقطني وغيره (¬2) وهي معروفة.
قلت: وقد أجاب عن تلك (¬3) الأحرف آخرون.
قال الشيخ: فما اتفقا (¬1) عليه أو انفرد به أحدهما فجميعه مقطوع بصحته والعلم اليقيني (¬2) حاصل به، لأن الأمة أجمعت (أ) عليه وهي # معصومة في إجماعها من الخطأ خلافا لمن قال: لا يفيد إلا الظن، وإنما تلقته الأمة بالقبول لأنه يجب عليها العمل بالظن (¬1).
وهذا الذي اختاره الشيخ خلاف الذي اختاره المحققون (¬2) # والأكثرون والله أعلم.
الثامنة: قال الشيخ رحمه الله: إذا وجدنا فيما يروي من الأجزاء (¬1) وغيرها حديثا صحيح الإسناد ولم نجد لأحد من الأئمة المعتمدين نصا على صحته فلا نحكم بصحته (¬2).
فقد تعذر في هذه الأعصار الاستقلال بإدراك الصحيح بمجرد اعتبار الإسناد. فآل (أ): الأمر في معرفة الصحيح والحسن إلى ما نص على صحته (ب) أئمة الحديث في تصانيفهم المشهورة التي يؤمن فيها لشهرتها التغيير (¬3).
وهذا الذي قاله الشيخ رحمه الله: فيه احتمال ظاهر، وينبغي أن يجوز التصحيح لمن تمكن في معرفة ذلك ولا فرق في إدراك ذلك بين أهل الأعصار بل معرفته في هذه الأعصار أمكن لتيسر طرقه (¬1). والله أعلم.
التاسعة: من أراد العمل أو الاحتجاج بحديث من كتاب فطريقه أن يأخذه (أ) من نسخة معتمدة قد قابلها هو أو ثقة بأصول صحيحة متعددة # مروية بروايات متنوعة ليحصل له مع اشتهار هذه الكتب الثقة بصحة ما اتفقت عليه تلك الأصول كذا قال (أ) الشيخ رحمه الله هنا (¬1)، وهذا محمول على الاستحباب ولا يشترط (¬2) تعداد النسخ وتنوع الروايات، فإن الأصل الصحيح تحصله به الثقة (¬3) وسيأتي هذا مبسوطا في آخر النوع الرابع والعشرين (¬4). إن شاء تعالى. والله أعلم (ب).