☪ Anlam Arayışı

← Irşâdü Tullâbi'l-Hakâik

CHECK 26 - النوع السادس والعشرون: صفة رواية الحديث وشرط أدائه

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

النوع السادس والعشرون: صفة رواية الحديث وشرط أدائه

قد (أ) تقدم في النوعين قبل هذا وغيرهما جمل من هذا النوع، وقد شدد قوم في الرواية فأفرطوا (ب) وتساهل آخرون ففرطوا، فمن المشددين من قال: لا حجة إلا فيما رواه من حفظه وتذكره، روى ذلك عن أبي حنيفة (¬1) ومالك (¬2) وأبي بكر الصيدلاني (¬3) # الشافعي (¬1) رحمهم الله تعالى. ومنهم من أجاز الرواية من الكتاب إلا إذا خرج من يده (¬2). وأما المتساهلون فقد تقدم بيان جمل من مذاهبهم في الرابع (¬3) والعشرين.

ومنهم قوم رووا من نسخ غير مقابلة بأصولهم فعدهم الحاكم في المجروحين قال وهذا كثير قد تعاطاه قوم من أكابر العلماء والمعروفين بالصلاح (¬4).

ومن المتساهلين عبد الله (¬5) بن لهيعة ترك الاحتجاج بروايته مع جلالته لتساهله (¬6)، وازدادت # كثرة (أ) هذا في شيوخ زماننا (¬1).

قلت: وقد تقدم في آخر النوع العاشر من النوع الذي قبل (¬2) هذا: أنه تجوز الرواية من النسخة التي لم تقابل بشروط (¬3)، فيحتمل أن الحاكم يخالف في ذلك، ويحتمل أنه أراد، إذا لم توجد تلك الشروط (¬4) والصواب ما عليه الجمهور (¬5)، وهو التوسط بين الإفراط والتفريط، فإذا قام الراوي في التحمل بما تقدم وقابل كتابه على ما سبق جاز له الرواية (¬6) منه، وإن # غاب، إذا كان الغالب سلامته من التغيير، لا سيما إذا كان ممن لا يخفي عليه في الغالب التغيير، لأن الاعتماد في الرواية علي غلبة الظن، فإذا حصل لم يشترط مزيدا (¬1) عليه (أ)، والله أعلم.

فروع

الأول: الضرير إذا لم يحفظ ما سمعه (¬2) فاستعان بالمأمونين في ضبط سماعه وحفظ كتابه، واحتاط (ب) عند القراءة عليه في ذلك على حسب حاله بحيث يغلب على ظنه سلامته من التغيير، صحت (¬3) # روايته (¬1)، وهو أولى (¬2) بالخلاف والمنع من مثله في البصير. قال الخطيب: والبصير الأمي كالضرير (¬3).

الثاني: إذا سمع كتابا ثم أراد روايته من نسخة ليس فيها سماعه ولا مقابلة به. لكن (أ) سمعت على شيخه لم يجز (¬4). وكذا لو كان فيها سماع شيخه أو رأى نسخة كتبت عن شيخه تسكن نفسه إلى صحتها لم تجز له الرواية منها عند عامة المحدثين (¬5) إذ لا يؤمن أن تكون فيها زوائد ليست في سماعه (¬6).

وخالفهم أيوب السختياني ومحمد (¬1) بن بكر البرساني (¬2) فرخصا (¬3) في ذلك.

قلت (أ): قال الخطيب بعد حكاية هذين المذهبين: الذي يوجهه النظر أنه متى عرف أن الأحاديث التي تضمنتها النسخة هي التي سمعها من الشيخ جاز له أن يرويها إذا سكنت نفسه إلى صحة النقل والسلامة من الوهم (¬4). والله أعلم.

هذا كله إذا لم تكن إجازة من شيخه عامة لمروياته، أو لهذا الكتاب، فإن كانت جاز (ب) له الرواية من هذه النسخة التي يرويها شيخه، ولم يسمعها هذا، إذ ليس فيه أكثر من رواية تلك الزيادات المتوهمة بالإجازة، ولا امتناع في ذلك وإن أداه بلفظ "أخبرنا" و"حدثنا" في هذا # الموطن (¬1)، فإن كان الذي (أ) في النسخة سماع شيخ شيخه أو هي مسموعة على شيخ شيخه فينبغي له في روايته منها أن تكون له إجازة عامة من شيخه ولشيخه مثلها من شيخه، وهذا تيسير حسن تمس الحاجة إليه في زماننا (¬2). والله أعلم.

الثالث: إذا وجد الحافظ في كتابه خلاف ما يحفظه فإن كان إنما حفظه (ب) من كتابه رجع إلى كتابه، وإن كان حفظه من فم الشيخ اعتمد حفظه إن لم يتشكك (¬3). وحسن أن يذكرهما معا، فيقول: حفظي كذا وفي كتابي كذا كما فعل شعبة (¬4) وغيره (¬5).

وإذا خالفه بعض الحفاظ، قال: حفظي كذا، وقال فيه فلان، # أو قال فيه (أ) غيري كذا، كما فعل سفيان الثوري (¬1) وغيره (¬2). والله أعلم (ب).

الرابع: إذا وجد سماعه في كتابه، وهو لا يذكره، فعن أبي حنيفة وبعض أصحاب الشافعي: لا يجوز له روايته (¬3). ومذهب الشافعي وأكثر أصحابه وأبي يوسف (¬4) ومحمد (¬5): جواز # روايته (¬1)، وهو الصحيح (¬2). وهذا بشرط أن يكون السماع بخطه أو خط (أ) من يثق به، والكتاب مصون يغلب علي الظن سلامته من التغيير وتسكن نفسه إليه فإن تشكك فيه لم يجز الاعتماد عليه (¬3). والله أعلم (ب).

الخامس: إذا أراد رواية ما سمعه بمعناه دون لفظه، فإن لم يكن عالما بالألفاظ ومقاصدها، خبيرا بما يحيل معانيها وتتفاوت به، لم يجز له أن يروي # إلا اللفظ الذي سمعه بلا خلاف (¬1)، فإن كان عالما بذلك فقد قالت طائفة من المحدثين والفقهاء وأصحاب الأصول من الشافعيين وغيرهم: لا يجوز (¬2) الرواية إلا بلفظه. وقال بعضهم: لا يجوز بالمعنى في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويجوز (¬3) في غيره. وذهب جمهور السلف والخلف (أ) من المحدثين والفقهاء وأصحاب الأصول إلى جواز الرواية بالمعنى في الجميع (4)، إذا قطع بأنه أدى (¬4) المعنى، وهذا هو الصحيح الذي # تشهد به أحوال الصحابة ومن بعدهم في نقلهم القضية الواحدة بألفاظ مختلفة (¬1) وغير ذلك.

وهذا في غير المصنفات، ولا يجوز لأحد أن يغير شيئا في كتاب مصنف، وإن كان بمعناه، لأن الرواية بالمعنى رخص فيها للحرج في التقيد باللفظ، وهذا منتف (¬2) في المصنف والله أعلم.

السادس: ينبغي لمن روى حديثا بالمعنى أن يقول عقيبه: أو كما قال: أو نحو هذا أو شبهه، وما أشبه هذا من الألفاظ. روى هذا عن عبد الله (¬1) بن مسعود وأبي (¬2) الدرداء (¬3) وأنس (¬4) وغيرهم رضي الله عنهم. وإذا اشتبه على القاريء لفظة فحسن أن يقول بعد قراءتها على الوجه المشكوك فيه: أو كما قال، لأن ذلك يتضمن إجازة من الشيخ وإذنا في رواية صوابها إذا بان، ولا يشترط إفرادها بإجازة (¬5).

السابع: اختلف العلماء في جواز اختصار الحديث الواحد ورواية بعضه. فمنهم من منعه (¬1) مطلقا بناء على منع الرواية بالمعنى، ومنهم من منعه (¬2) مع تجويز الرواية بالمعنى، إذا لم يكن قد رواه هو أو غيره على التمام، ومنهم من جوزه (¬3) مطلقا (¬4). والصحيح التفصيل، وأنه يجوز (¬5) # ذلك من العالم العارف، إذا كان ما تركه غير متعلق (¬1) بما رواه بحيث لا يختل البيان ولا تختلف الدلالة فيما نقله بترك ما تركه، فيجوز هذا وإن لم يجز الرواية بالمعنى، لأن المروي: والمتروك كخبرين منفصلين (¬2)، ولا فرق بين أن يكون رواه قبل على التمام، أو لم يروه (¬3)، هذا، إذا كان رفيع المنزلة بحيث لا يتهم (أ)، فأما من روى حديثا على التمام فخاف إن رواه ثانيا ناقصا أنه يتهم بزيادة أولا، أو نسيان ثانيا، لقلة ضبطه وغفلته، فلا يجوز له (¬4) النقصان ولا يجوز لهذا (ب) رواية (ج) بعض الحديث أولا إذا # تعين عليه أداء تمامه (¬1)، " (والله أعلم) (أ).

وأما تقطيع المصنف الحديث في الأبواب للاحتجاج فهو إلى الجواز أقرب (¬2) قد فعله مالك (¬3) والبخاري ومن لا يحصى من الأئمة (¬4). قال الشيخ (ب): ولا يخلو من كراهة (¬5). وما أظنه يوافق عليه (¬6). والله أعلم.

الثامن: ينبغي للمحدث أن لا يروي حديثه بقراءة لحان (1) أو مصحف فحتى على طالب الحديث أن يتعلم من النحو واللغة ما يسلم به من اللحن (¬1) والتصحيف (¬2)، قال الأصمعي (¬3): إن أخوف (¬4) ما أخاف على طالب العلم إذا لم يعرف النحو أن يدخل في قول النبي صلى الله عليه وسلم: من كذب على فليتبوء مقعده من النار (¬5). لأنه لم يكن يلحن، فمهما رويت عنه ولحنت كذبت عليه (¬6). وسبيله في السلامة من # التصحيف أخذه من أفواه أهل المعرفة والتحقيق فمن حرم ذلك وأخذ من الكتب وقع في التحريف (¬1) ولم يسلم من التصحيف (¬2).

التاسع: إذا وقع في روايته لحن أو تحريف (أ)، فذهب ابن سيرين وعبد الله بن سخبرة (¬3) التابعيان، إلى أنه يرويه كما سمعه (¬4) والصواب روايته على الصواب (¬5)، وهو مذهب الأوزاعي وابن المبارك والمحصلين (¬6).

والقول به فيما لا يغير (¬1) المعنى، لازم علي تجويز الرواية بالمعنى، وهو قول الأكثرين (¬2)، وأما إصلاح ذلك في الكتاب وتغييره (أ)، فالصواب (ب) تقرير ما في الأصل على حاله مع التضبيب عليه وبيان الصواب في الحاشية فإن ذلك أجمع للمصلحة وأنفي للمفسدة (¬3)، فكثيرا ما يقع (ج) ما يتوهمه كثير من أهل العلم خطأ وربما غيروه ويكون صحيحا. وإن خفي وجهه واستغرب (د) لا سيما فيما ينكر من حيث العربية وذلك لتشعب (¬4) لغاتها. وجاء عن أحمد بن حنبل: أنه كان إذا مر به لحن فاحش غيره، وإن كان سهلا (¬5) تركه، قال القاضي عياض: الذي (¬6) استمر عليه عمل أكثر # الأشياخ أن ينقلوا الرواية كما وصلت إليهم، ولا يغيروها (أ) في كتبهم حتى في أحرف من القرآن استمرت الرواية فيها في الكتب المشهورة كالصحيحين والموطأ وغيرها على خلاف التلاوة المجمع عليها، وبعضها على خلاف الشواذ أيضا، لكن أهل المعرفة ينبهون علي خطئها عند السماع وفي حواشي الكتب (¬1)، ومنهم (¬2) من جسر على تغيير الكتب وإصلاحها لكمال معرفته فغلطوا في أشياء مما غيروه (¬3)، والصواب ما تقدم (¬4) من سد باب التغيير خوفا من جسارة من لا يكمل له ويحصل المقصود بالبيان، فيقرأ عند السماع (ب) ما في الأصل ثم يذكر الصواب أو يقرأه على الصواب أولا ثم يقول: وقع عند شيخنا أو في روايتنا أو من طريق فلان كذا، وهذا أولى لئلا يتقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم (¬5) يقل. والأحسن في الإصلاح أن يكون بما جاء في حديث آخر (¬6). والله أعلم.

العاشر: إذا كان الإصلاح بزيادة شيء سقط، فإن لم يكن (¬1) مغايرا في المعنى للأصل فهو علي ما سبق، وإن كان يشتمل علي معنى مغاير (أ) تأكد الحكم بذكر الأصل مقرونا بالبيان (¬2)، وإذا علم أن (ب) بعض الرواة أسقط الساقط (¬3) وأن من قبله أتى به، ففيه وجه آخر، وهو أن يلحق الساقط في موضعه (¬4) في نفس الكتاب (¬5) مع كلمة "يعني" (¬6) كذا فعله الخطيب، وحكاه عن جماعة من شيوخه (7). ورواه (¬7) عن وكيع (¬8).

هذا إذا علم أن شيخه رواه على الخطأ، فأما (ج) إن رآه في كتابه # وغلب على ظنه أنه من كتابه لا من شيخه، فيتجه هنا إصلاحه في كتابه وفي روايته (¬1) وهذا من قبيل ما إذا درس من كتابه بعض (¬2) الإسناد أو المتن، فإنه يجوز إستدراكه من كتاب غيره، إذا عرف صحته وسكنت نفسه إلى أن ذلك هو الساقط (¬3)، كذا فعله نعيم (¬4) ابن حماد (¬5) وقاله أهل التحقيق (¬6)، ومنهم من (¬7) منعه، قال الخطيب وبيان ذلك حال الرواية أولى (¬8)، وهكذا (أ) الحكم في استثبات الحافظ ما شك فيه من كتاب غيره # أو حفظه (¬1)، روى ذلك عن عاصم (¬2)، وأبي عوانة (¬3) وأحمد بن حنبل وغيرهم (¬4)، وكان بعضهم بينه فيقول: حدثني فلان، وثبتني فلان (¬5)، وإذا وجد في كتابه كلمة من غريب العربية أو غيرها (أ) غير مضبوطة وأشكلت عليه، جاز أن يسأل عنها أهل العلم بها ويرويها على ما يخبرونه (¬6)، وروي ذلك عن إسحاق (¬7) بن راهويه # وأحمد (¬1) بن حنبل وغيرهما (¬2). والله أعلم.

الحادي عشر: إذا كان الحديث عنده عن إثنين أو أكثر وبين روايتهما تفاوت في اللفظ، والمعنى واحد، فله جمعهما (أ) في الإسناد ثم يسوق الحديث على لفظ أحدهما ويقول: أخبرنا فلان وفلان واللفظ لفلان، أو وهذا (ب) لفظ فلان قال (3)، أو قالا (¬3): أخبرنا فلان وما (ج) أشبه (¬4) هذا من العبارات (¬5)، ولمسلم في صحيحه عبارة أخرى حسنة، كقوله: حدثنا أبو بكر (¬6) وأبو سعيد (¬7) كلاهما عن أبي # خالد (¬1). قال أبو بكر: حدثنا أبو خالد الأحمر عن الأعمش، وساق الحديث (¬2)، فإعادته ذكر أحدهما إشعار بأن اللفظ (¬3) له. وأما إذا لم يخص بل خلط (¬4) اللفظين فقال: أخبرنا فلان وفلان وتقاربا (أ) في اللفظ، قالا: أخبرنا فلان فهو جار (ب) على تجويز الرواية بالمعنى (¬5)، وأما (ج) قول أبي داود في السنن (¬6): حدثنا # مسدد (¬1) وأبو توبة (¬2) المعنى (أ)، قالا: حدثنا أبو الأحوص (¬3) مع أشباه (¬4) له في كتابه (¬5) فيحتمل (ب) أن يكون من قبيل (¬6) الأول، فيكون اللفظ لمسدد (ج) ويوافقه أبو توبة في المعنى ويحتمل أن يكون من قبيل الثاني (¬7)، فيكون # اللفظ لهما جميعا بالمعنى، وهذا الاحتمال يقرب في قوله: حدثنا مسلم (¬1) بن إبراهيم وموسى (¬2) بن إسماعيل المعنى واحد (¬3)، قالا: حدثنا ابان (¬4). وأما إذا جمع بين رواة اتفقوا في المعنى ولم يبين، فقد عيب (¬5) بهذا البخاري أو غيره (¬6)، ولا بأس (أ) به على تجويز الرواية بالمعنى (¬7) وإذا سمع كتابا مصنفا من جماعة ثم قابل نسخته بأصل بعضهم وأراد أن يذكر جميعهم # في الإسناد، ويقول: واللفظ لفلان فيحتمل أن يجوز كالأول (¬1)، ويحتمل أن لا يجوز (¬2). والله أعلم.

الثاني عشر: ليس له أن يزيد (¬3) في نسب غير شيخه أو صفته إلا أن يميز فيقول: هو ابن فلان أو الفلاني أو يعني ابن فلان ونحوه فيجوز (¬4)، وأما إذا ذكر شيخه (¬5) نسب شيخه في أول حديث من الكتاب، ثم اقتصر في باقي الأحاديث على اسمه أو بعض نسبه، فهل يجوز له رواية بقية الأحاديث، مفصولة على الأول ويستوفي فيها نسب شيخ شيخه حكى # الخطيب (¬1) جوازه (2) عن أكثر العلماء، وعن بعضهم، الأولى (¬2) أن يقول: يعني ابن فلان (1)، وكان أحمد بن حنبل يفعله (¬3)، وعن علي بن المديني وغيره (¬4)، أنه يقول: حدثنا شيخي أن فلانا ابن فلان حدثه (¬5)، وعن بعضهم (¬6) يقول: أخبرنا فلان هو ابن فلان واستحبه (أ) الخطيب (¬7)، وكل هذا جائز وأولاها "هو ابن فلان" أو "يعني ابن فلان" ثم قوله: أن فلان ابن فلان" ثم أن يذكر المذكور في أول الخبر بكماله من غير فصل (¬8)، والله أعلم.

الثالث عشر: جرت العادة بحذف "قال" ونحوه فيما بين رجال الإسناد خطا، ولا بد من اللفظ به حال القراءة (¬1)، وإذا كان في الإسناد "قرئ على فلان أخبرك فلان" أو"قرئ على فلان حدثنا فلان" فينبغي للقارئ أن يقول في الأول: قيل له أخبرك فلان وفي الثاني "قرئ على فلان، قال حدثنا فلان (¬2) " وإذا تكررت كلمة "قال" كقوله في كتاب (¬3) البخاري: حدثنا صالح بن حيان (¬4)، قال: قال عامر الشعبي، فإنهم يحذفون إحداهما في الخط وعلى القارئ أن يلفظ (¬5) بهما والله أعلم (أ):

وسئل الشيخ في فتاويه (¬1) عن ترك القارئ، "قال" فقال: هذا خطأ من فاعله، قال: والأظهر أنه لا يبطل السماع به لأن حذف القول جائز اختصارا جاء به القرآن العظيم (1). والله أعلم.

الرابع عشر: النسخ المشهورة المشتملة على أحاديث بإسناد واحد كنسخة همام (¬2) بن منبه عن أبي هريرة ونحوها (¬3) من النسخ والأجزاء، منهم من يجدد ذكر (أ) الإسناد في أول كل حديث، ويوجد هذا في كثير من الأصول القديمة، وذلك أحوط. ومنهم من يكتفي بالإسناد في أول حديث أو في (ب) أول كل مجلس من مجالس سماعها ويدرج الباقي عليه قائلا في # كل حديث: وبالإسناد أو وبه وهذا هو الأغلب (¬1)، فمن سمع هكذا، فأراد رواية كل حديث منها بالإسناد المذكور أولها، جاز له ذلك عند (¬2) الأكثرين، منهم وكيع (¬3) ويحيى (¬4) بن معين وأبو بكر الإسماعيلي (¬5). ومنهم من منع ذلك (¬6)، وهو قول أبي إسحاق (¬7) الاسفرائيني الشافعي، # فعلى هذا من سمع هكذا فطريقه أن يبين (¬1) كما فعله مسلم في صحيحه (¬2) في صحيفة همام، كقوله: حدثنا محمد (¬3) بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق (¬4)، قال أخبرنا معمر (¬5) عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، وذكر أحاديث منها، وقال (أ) رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أدنى مقعد أحدكم في الجنة أن يقول له: تمن (¬6)، وهكذا فعله كثير (¬7) # من المؤلفين (¬1). والله أعلم.

وأما إعادة بعضهم الإسناد آخر الكتاب، فلا يرفع هذا الخلاف، لكونه غير متصل بكل حديث، إلا أنه يفيد احتياطا، وإجازة بالغة (¬2) من أعلى أنواعها. والله أعلم.

الخامس عشر: إذا قدم المتن على الإسناد، أو ذكر المتن وبعض الإسناد ثم ذكر باقيه متصلا. مثال الأول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا (ومثال (أ) الثاني: روى عمرو بن دينار عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم كذا) ثم يقول في الموضعين: أخبرنا به فلان، عن فلان حتى يتصل (¬3) فهذا كما إذا (ب) قدم جميع (ج) الإسناد فهو حديث متصل، فلو (د) أراد من سمعه هكذا أن يقدم جميع الإسناد، فقد جوزه # بعض المتقدمين (¬1)، وينبغي أن يكون فيه خلاف كتقديم بعض المتن (¬2) على بعض، فإن فيه خلافا مبنيا على الرواية بالمعنى، فإن جوزناه جوزنا هذا، وإلا منعناه (¬3).

(قلت (أ): الصحيح أو الصواب جواز هذا، وليس كتقديم بعض المتن على بعض، فإنه قد يتغير به المعنى بخلاف هذا). والله أعلم.

السادس (ب) عشر: إذا روى الشيخ الحديث بإسناد ثم أتبعه بإسناد # آخر وقال عند انتهائه مثله، فأراد (أ) الراوي عنه أن يقتصر على الإسناد الثاني، ويذكر المتن المذكور. أولا، فالأظهر (¬1) منعه (¬2)، وهو قول شعبة (¬3) وأجازه سفيان (¬4) الثوري ويحيى (¬5) بن معين بشرط أن يكون المحدث ضابطا متحفظا مميزا بين الألفاظ (¬6) وكان جماعة من العلماء إذا روى أحدهم مثل هذا، أورد الإسناد، ثم يقول: مثل حديث قبله متنه كذا، ثم يسوقه (¬7)، واختاره # الخطيب (¬1) هذا، وأما إذا قال: نحوه. فقد أجازه سفيان (¬2) ومنعه شعبة (2). وابن (أ) معين (¬3)، ففرق ابن معين بين مثله ونحوه قال الخطيب: هذا الذي قاله ابن معين على منع الرواية بالمعنى، فأما على جوازها فلا فرق (¬4)، قال الحاكم: يلزم الحديثي من الضبط والاتقان أن يفرق بين مثله ونحوه، فلا يحل له أن يقول: مثله، إلا بعد علمه أنهما على لفظ واحد، ويحل نحوه إذا كان بمعناه (¬5)، والله أعلم.

السابع عشر: إذا ذكر الشيخ إسناد الحديث، وطرفا من متنه، ثم قال: وذكر الحديث، أو ذكر الحديث بطوله، فأراد السامع، أن يروي عنه الحديث بكماله، فهذا أولى بالمنع (¬6) مما سبق في مثله ونحوه # فطريقه (1) أن يقتصر على ما ذكره الشيخ، ثم يقول: قال، وذكر الحديث بطوله والحديث بطوله هو كذا، ويسوقه إلى آخره (¬1). وممن منع ذلك عند الاطلاق الأستاذ أبو إسحاق (¬2) الاسفرائيني، وأجاز (أ) أبو بكر (3) الإسماعيلي، إذا عرف المحدث والسامع ذلك الحديث (¬3)، فإذا جوز (¬4) هذا فالتحقيق فيه أنه بطريق الإجازة. فيما لم يذكره الشيخ، لكنها إجازة قوية أكيدة من جهات فيجوز لهذا مع كون أوله سماعا إدراج الباقي عليه من غير إفراد بلفظ الإجازة (¬5)، والله أعلم.

الثامن عشر (ب): قال الشيخ: الظاهر أنه لا يجوز تغيير عن النبي # إلى عن (أ) رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عكسه وإن جازت الرواية بالمعنى، لاختلاف (¬1) المعنى (¬2).

والصواب والله أعلم جواز ذلك، لأنه لا يختلف به هنا معنى (¬3)، وإن كان أصل النبي والرسول مختلفا (¬4) (ب).

ونقل الخطيب عن أحمد بن حنبل أنه كان يتبع المحدث في ذلك ويضرب على ما في أصله إذا خالفه (¬1)، قال الخطيب: هذا غير لازم، وإنما استحبه أحمد ومذهبه الترخيص (أ) في ذلك (¬2)، ثم روى عنه (3) وعن حماد بن (3) سلمة الترخيص (¬3) (ب).

التاسع عشر: إذا كان في سماعه بعض الوهن (¬4) فعليه بيانه حال الرواية (¬5)، وأمثلته كثيرة تقدمت (¬6)، ومنها إذا حدثه من حفظه في الذاكرة، فليقل: حدثنا مذاكرة كما فعله (¬7) الأئمة، وكان جماعة من الحفاظ يمنعون الحمل عنهم في المذاكرة منهم ابن المبارك (¬8) # وعبد الرحمن (¬1) بن مهدي وأبو زرعة (¬2) الرازي (¬3)، وغيرهم، لأنه قد يقع فيها مساهلة مع أن الحفظ (¬4) خوان، والله أعلم.

العشرون: إذا كان الحديث عن رجلين، أحدهما مجروح كثابت (¬5) وأبان (¬6) ابن أبي عياش عن أنس، فالأولى (¬7) أن يذكرهما # جميعا، ولا يسقط المجروح خوفا من أن يكون فيه شيء عن المجروح (¬1) وحده. وكذا إذا كانا ثقتين فلا يسقط أحدهما للاحتمال المذكور، إلا أن هذا أخف (¬2) من الأول، ولا يحرم الاسقاط في الصورتين لأن الظاهر اتفاقهما (¬3)، والله أعلم.

الحادي والعشرون: إذا سمع بعض حديث من شيخ وبعضه من آخر فخلطه، وروى جملته عنهما مبينا أن بعضه عن أحدهما وبعضه عن الآخر، جاز كما فعل الزهري في حديث الأفك (¬4)، حيث رواه عن ابن # المسيب وعروة (¬1) وعلقمة (¬2) وعبيد الله (¬3) وقال: وكلهم حدثني طائفة من حديثها، قالوا: قالت: فذكره، ثم ما من شيء من ذلك الحديث، إلا وكأنه رواه عن أحدهما على الإبهام (¬4)، فإذا كان أحدهما مجروحا لم يجز الاحتجاج بشيء منه، ولا يجوز أن يسقط أحد الراويين (أ)، بل يجب ذكرهما جميعا مبينا، أن بعضه عن أحدهما وبعضه عن الآخر (¬5)، والله أعلم.

← Önceki 29 / 72 Sonraki →

Anlam Arayışı