CHECK 25 - النوع الخامس والعشرون: كتابة الحديث وضبط الكتاب
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
النوع الخامس والعشرون: كتابة (أ) الحديث وضبط الكتاب
اختلف الصدر الأول في كتابة الحديث، والعلم، فكرهها طائفة وامروا بالحفظ، روى ذلك عن عمر (¬1) بن الخطاب رضي الله عنه وعبد الله (¬2) # بن مسعود (¬1) وزيد (¬2) بن ثابت (¬3) وأبي موسى (¬4) وأبي سعيد (¬5) الخدري (¬6) في جماعة من الصحابة (7) والتابعين (¬7) رضي الله عنهم أجمعين واحتجوا بحديث أبي سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تكتبوا # عني شيئا إلا القرآن، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه (¬1).
وذهب علي (¬2) وابنه الحسن (¬3) (أ) وأنس (ب) (¬4) وعبد الله (¬5) بن (¬6) # عمرو بن العاصي (أ) في آخرين من الصحابة (¬1) والتابعين (¬2) إلى جواز ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: اكتبوا (¬3) لأبي شاه (¬4)، وهو بالهاء في الوقف والدرج (¬5). وهذان الحديثان صحيحان (¬6)، فيكون (ب) الأذن لمن خاف عليه النيسان (¬7)، والنهي لمن وثق بحفظه وخاف عليه الاتكال على الكتاب، أو نهى حين خاف اختلاطه بالقرآن، وأذن حين أمن ذلك، ثم # زال ذلك الخلاف (¬1)، وأجمع المسلمون على إباحة الكتابة (¬2).
ثم إن على (¬3) طالب الحديث وكاتبه صرف الهمة إلى ضبط ما يكتبه # أو يحصله بخط غيره من مروياته شكلا ونقطا يؤمن معهما (أ) الالتباس (¬1). وكثيرا ما يتهاون بذلك الواثق بذهنه، وذلك قبيح العاقبة (¬2).
ثم قيل: إنما يشكل ما يشكل (¬3)، ولا يتعنى (ب) بتقييد الواضح الذي لا يكاد يلتبس (¬4).
ونقل صاحب (¬5) سمات الخط: أن أهل العلم يكرهون الإعجام (¬6) والإعراب (¬7) إلا في الملتبس (¬8).
وحكى غيره عن قوم أنه ينبغي أن يشكل الجميع (¬1)، لأن المبتدي وغير المتبحر في العلم لا يميز الشكل، والصواب من غيره (¬2). والله أعلم.
فروع
أحدها: ينبغي أن يكون اعتناؤه بضبط الملتبس من أسماء الناس أكثر لأنه لا مدخل للمعنى والذهن فيها (¬3).
الثاني: يستحب في الألفاظ المشكلة أن يضبطها في نفس الكتاب ثم يكتبها قبالتها في الحاشية مفردة واضحة مضبوطة، فإن ذلك أبلغ في إبانتها (أ) (¬4).
الثالث: يكره الخط الدقيق إلا من عذر بأن لا يجد سعة في الورق أو يكون رحالا (أ) يحتاج إلى تخفيف الكتاب ونحو هذا من الأعذار (¬1).
الرابع: يستحب تحقيق الخط دون مشقه (¬2) وتعليقه (¬3).
والخامس: كما تضبط الحروف المعجمة بالنقط ينبغي أن تضبط المهملة بعلامة الاهمال. واختلف فيها، فقيل يجعل تحت الدال والراء والسين والصاد والطاء والعين، النقط التي فوق نظايرها المعجمات، وقيل: يجعل فوق المهمل كقلامة (ب) الظفر مضجعة على قفاها. وقيل: تحت الحاء حاء مفردة صغيرة، وكذا تحت باقي المهملات على صورها. ويوجد في بعض (ج) الكتب القديمة فوق المهمل خط صغير، وفي بعضها تحته مثل الهمزة (¬4).
السادس: لا ينبغي أن يصطلح مع نفسه في كتابه بما لا يفهمه غيره، كفعل من يجمع في كتابه روايات ويرمز إلى كل راو بحرف أو حرفين وما أشبه ذلك (¬1) فإن بين في كتابه أو آخره مراده بها فلا بأس (¬2). والأولى اجتناب (¬3) الرمز مطلقا ويكتب عند كل رواية اسم راويها بكما (3) له مختصرا.
السابع: ينبغي أن يجعل (أ) بين كل حديثين دارة (ب) يفصل بينهما (¬4). نقل (¬5) ذلك عن أبي (¬6) الزناد (5) وأحمد بن حنبل (5) وإبراهيم (5) الحربي ومحمد (5) بن جرير الطبري (¬7) واستحب # الخطيب (1) أن تكون الدارات غفلا، فإذا قابل، فكل حديث قابله نقط في الدارة التي تليه نقطة (أ) وسطها (¬1).
الثامن: يكره في مثل عبد الله وعبد الرحمن بن فلان وساير الأسماء المشتملة على التعبيد لله تعالى أن يكتب عبد في آخر سطر ويكتب اسم الله مع ابن فلان في أول أسطر. وكذا يكره أن يكتب قال رسول (ب) في آخر سطر والله صلى الله عليه وسلم في أول الآخر وكذا ما أشبهه (¬2) والله (ج) أعلم.
التاسع: ينبغي أن يحافظ على كتابة (د) الصلاة والتسليم على رسول # الله صلى الله عليه وسلم عند ذكره، ولا يسأم من تكريره، فإن ذلك من أكبر الفوائد التي يتعجلها طلبة الحديث وكتبته، ومن أغفل ذلك (أ) حرم حظا عظيما وما يكتبه فهو دعاء (ب) يثبته لا كلام يرويه، فلهذا لا يتقيد فيه بالرواية، ولا يقتصر على ما في الأصل إن كان ناقصا (¬1)، وهكذا الأمر في الثناء على الله تعالى كعز وجل وتبارك وتعالى وما أشبه هذا (¬2).
قلت (ج): وكذا الترضي والترحم على الصحابة والعلماء وساير الأخيار (¬3)، وإذا (د) وجد شيء من ذلك قد جاءت به الرواية كانت العناية بإثباته أكثر (¬4).
ثم ليجتنب في كتب الصلوة نقصين، أحدهما: نقصها (صورة (أ) بأن يرمز إليها بحرفين أو نحو ذلك (¬1).
الثاني: نقصها) معنى بأن يكتب صلى الله عليه من غير وسلم، أو يكتب عليه السلام (¬2) قال الله تعالى: {صلوا عليه وسلموا تسليما} (¬3).
العاشر: على الطالب مقابلة (¬4) كتابه بأصل # سماعه (¬1) وإن كان إجازة (1)، وأفضل (¬2) المقابلة أن يمسك الطالب كتابه والشيخ كتابه حال تحديثه (أ) لما يجتمع من الإتقان بسبب ذلك فما نقص من هذه الأوصاف نقص من مرتبة المقابلة بقدرها (¬3). ويستحب أن ينظر معه من الحاضرين من لا نسخة معه لا سيما إن أراد الآخر النقل من هذه النسخة (¬4) وقال يحيى بن معين: لا يجوز له أن يروى من غير أصل الشيخ إلا إذا كان # ينظر فيه حال القراءة (¬1). وهذا مذهب شاذ متروك (¬2)، والصواب الذي قاله الجماهير: إن ذلك لا يشترط فيصح السماع وإن لم ينظر أصلا في الكتاب (حال (أ) القراءة (¬3).) ولا يشترط أن يقابله بنفسه بل يكفيه المقابلة بأصل الشيخ، وإن (ب) كان في غير حال القراءة.
ويجوز أن يكتفي بمقابلة ثقة موثوق بضبطه. ويجوز أن يقابل بفرع قوبل بأصل شيخه المقابلة المشروطة. وكذلك إذا قابل بأصل أصل شيخه (الذي (ج) قوبل به أصل شيخه) لأن المقصود أن يكون كتابه موافقا لأصل سماعه، فسواء حصل بواسطة أو بغيرها (¬4).
أما إذا لم يعارض كتابه أصلا، فقد أجاز (أ) الرواية منه الأستاذ أبو إسحاق الاسفرائيني وأبا بكر (ب) الإسماعيلي (1) والبرقاني (¬1) والخطيب (1)، وشرطه (¬2) أن يكون نسخة الطالب منقولة من الأصل (¬3)، وأن يبين عند الرواية أنه لم يعارض (¬4)، وأن يكون ناقل (ج) النسخة صحيح النقل قليل السقط (¬5) وينبغي أن يراعى في كتاب شيخه بالنسبة إلى من فوقه مثل ما ذكرناه في كتابه ولا يكونن كطائفة إذا رأوا سماع إنسان لكتاب سمعوه عليه من أي نسخة اتفقت (¬6)، وفي هذا خلاف وكلام يأتي في أول النوع (د) الذي (¬7) يليه، والله أعلم.
الحادي عشر: المختار في كيفية تخريج الساقط في الحواشي ويسمى # اللحق (¬1) بفتح الحاء أن يخط من موضع سقوطه في السطر خطا صاعدا إلى فوق ثم يعطفه بين السطرين عطفة يسيرة إلى جهة اللحق (¬2)، ومنهم من قال: يمد العطفة إلى أول اللحق للايضاح (¬3)، والمختار أنه يقتصر على العطفة اليسيرة لئلا يسود الكتاب ويوهم الضرب على بعض المكتوب (¬4). ويكتب اللحق مقابلا الخط. المنعطف، وليكن ذلك في الحاشية اليمنى إن اتسعت إلا أن يتأخر النقص إلى آخر السطر فيخرجه إلى الشمال، وليكتبه صاعدا إلى أعلى الورقة (¬5).
وإن كان اللحق سطرين فأكثر فلا يبتدى سطوره من أسفل إلى أعلى كما يفعله بعض الغالطين بل الصواب ابتداءها من أعلى إلى أسفل، فإن كانت في يمين الورقة كانت انتهاءها إلى باطن الورقة. وإن كان في شمال الورقة كان انتهاءها إلى طرف الورقة (¬6) والله أعلم.
ثم يكتب عند انتهاء اللحق: صح (¬1). ومنهم من يكتب مع صح رجع (1). ومنهم من يكتب في آخر اللحق الكلمة المتصلة به داخل الكتاب ليؤذن باتصال الكلام (¬2)، وهذا اختيار جماعة من أهل المعرفة المشارقة (2) والمغاربة (¬3) وليس بمرضى لأنه تطويل موهم (¬4). والله أعلم.
وأما ما يخرجه في الحواشي من شرح أو تنبيه على غلط أو اختلاف رواية أو نسخة أو نحو ذلك، مما ليس من الأصل، فقال القاضي عياض رحمه الله: لا يخرج لذلك خط تخريج (أ) لئلا يلبس (ب) ويحسب من (ج) # الأصل (¬1). والمختار استحباب التخريج لأنه أدل على المقصود، ويكون هذا التخريج على نفس الكلمة التي لأجلها خرج. وأما التخريج الذي سبق فيما سقط من الأصل فيكون بين الكلمتين اللتين بينهما سقط (¬2) الساقط والله أعلم.
الثاني عشر: (أ) شأن الحذاق المتقنين الاعتناء بالتصحيح والتضبيب (¬3) والتمريض أما التصحيح فهو (ب) كتابة صح على (¬4) كلام صح رواية ومعنى وهو عرضة للشك أو الخلاف فيكتب عليه صح ليعلم أنه اعتنى به وحقق (¬5).
وأما التضبيب (¬1) ويسمى أيضا التمريض، فيفعل فيما ثبت من جهة النقل وهو فاسد لفظا أو معنى، أو ضعيف أو ناقص فيمد عليه خط أوله مثل الصاد (¬2) ولا يلزق بالكلمة المعلم عليها لئلا (أ) يظن ضربا وكأنه صاد التصحيح (¬3) دون مائها كتبت كذا ليفرق بين ما صح مطلقا وبين ما صح رواية فحسب وجعل ناقصا ليشعر بنقصه ومرضه (¬4) وسمى ضبة لكون (ب) الكلمة مقفلة به (ج) لا يتجه لقراءة كما أن الضبة يقفل بها (¬5) ولأنها (د) # على كلام مختل كالضبة علي موضع الكسر من الإناء (¬1). ومن المواضع التي (أ) يضببون منها كثيرا موضع الإرسال والانقطاع من الإسناد، وهو داخل في النقص المذكور (¬2)، ويوجد في بعض الأصول القديمة في الإسناد الجامع جماعة معطوفا بعضهم على بعض علامة تشبه الضبة بين أسمائهم فيتوهم من لا خبرة له أنها ضبة وليست ضبة وكأنها علامة وصل خوفا من أن تجعل عن مكان الواو (¬3). وربما اختصر بعضهم علامة التصحيح فاشتبهت (¬4) التضبيب (ب). والله أعلم (ج).
الثالث عشر: إذا وقع في الكتاب ما ليس منه نفى عنه بالضرب أو المحو أو الحك أو غيرها، والضرب أولها لاحتمال صحته في رواية أخرى (¬5). واختلفوا في كيفيته، فالأكثرون على أنه يخط فوق المضروب عليه خطا بينا دالا على إبطاله بحيث يقرأ ما خط عليه ويكون # مختلطا بالكلمات المضروف عليها (¬1)، ويسمى (أ) هذا أيضا الشق (¬2).
ومنهم من لا يخلطه (ب) بالمضروب ويثبته فوقه، ويعطف طرفي (ج) الخط على أول المضروب عليه وآخره (¬3)، ومنهم من يحوق على أول المضروب عليه نصف دائرة وكذا في آخره (¬4).
وإذا كثر المضروب عليه فقد يكتفي بالتحويق في أول الكلام وآخره، وقد يفعله في أول كل سطر وآخره (¬5). ومنهم من لا يحوق بل # يكتفي بدائرة صغيرة أول (أ) الزيادة وآخرها (¬1). ومنهم من يكتب: لا. في أوله و: إلى. في آخره (¬2). وهذا يحسن فيما صح في رواية وسقط في أخرى (¬3). وأما الضرب على الحرف المكرر فاختلف في الأولى منه، فقيل: يضرب على الثاني لأنه الخطأ (¬4)، وقيل: يبقي أحسنهما صورة وأبينهما (ب)، لأنه المراد من الخط (¬5).
وقال القاضي عياض: إن كان المتكرران في أول سطر ضرب على الثاني وإن كانا (أ) في آخره ضرب على أولهما صيانة لأوائل السطور وآخرها. فإن كان أحدهما في أول سطر والآخر في آخر (ب) سطر ضرب على ما في آخره، لأن أول السطر أولى بالمراعاة (¬1)، وإن كان المتكرر في المضاف والمضاف إليه أو الصفة والموصوف أو نحوه (¬2). لم يراع أول السطر وآخره بل يراعي الاتصال بين المضاف والمضاف إليه ونحوهما (¬3) في الخط فلا يفصل بينهما بل يضرب على المتطرف من المتكرر دون المتوسط (¬4) والله أعلم.
وأما الحك والكشط فكرههما أهل العلم، وقالوا: هو (¬5) تهمة وقيل:
كانوا يكرهون حضور السكين مجلس السماع (¬1)، وأما المحو فحكمه حكم الحك (¬2) والله أعلم.
الرابع عشر: ينبغي أن يعتني بضبط ما تختلف فيه الروايات ويميزها كيلا (أ) يختلط ويشتبه فيجعل كتابه على رواية (¬3)، ثم ما كان في غيرها من زيادة ألحقها في الحاشية أو من نقص أعلم عليه أو من خلاف كتبه معينا، في (ب) كل ذلك من (ج) رواه بتمام اسمه لا رامزا إلا أن يبين ذلك في أول الكتاب أو آخره (¬4)، (واكتفى كثيرون (د) من الأئمة بالتمييز) بحمرة فإذا # كان في الرواية الملحقة زيادة على التي (أ) في متن الكتاب كتبها بحمرة، وإن كان فيها نقص وكانت الزيادة في رواية المتن حوق عليها بحمرة (¬1)، ثم على فاعل ذلك تبيين صاحب الحمرة أول كتابه أو آخره (¬2).
الخامس عشر: غلب على كتبة الحديث الاقتصار على الرمز في حدثنا وأخبرنا وشاع ذلك فلا يكاد يلتبس، فيكتب من حدثنا: الثاء والنون والألف وربما اقتصر على النون والألف ويكتب من أخبرنا الألف التي في أوله مع النون والألف في آخره (¬3).
وليس يحسن (¬4) ما تفعله طائفة من كتابة، أخبرنا بألف مع علامة حدثنا الأولى وقد فعله البيهقي (¬5) الحافظ رحمه الله. وقد يكتب في أخبرنا: راء بعد الألف # وفي حدثنا قال في أولها (¬1). ووجدت (¬2) الدال في خط الحاكم (أ) أبي عبد الله وأبي عبد الرحمن (¬3) السلمي والبيهقي رحمهم الله تعالى (2) والله أعلم.
وإذا كان للحديث إسناد أو أكثر كتبوا عند الانتقال من إسناد إلى إسناد: (ح)، وهي حاء مهملة مفردة (¬4)، ولم يوجد (¬5) للمتقدمين تبيين # لأمرها ووجد بخط جماعة من الحفاظ (¬1) موضعها صح، وهذا يشعر بكونها رمزا إلى صح، وحسن إثبات صح هنا لئلا يتوهم أن حديث هذا الإسناد سقط، ولئلا يركب الإسناد الثاني على الأول، ويجعلا إسنادا واحدا (¬2)، وقال بعض المتأخرين الأصبهانيين: هي من التحول من إسناد إلى إسناد (¬3)، وقيل: هي من حايل أي تحول بين (أ) الإسنادين وليست من الحديث فلا يلفظ بشيء عند الانتهاء إليها في القراءة (¬4)، وقال بعض المتأخرين: هي إشارة إلى قولنا: الحديث، وحكى عن جميع أهل # المغرب أنهم يقولون إذا وصلوا إليها في القراءة: الحديث (¬1) (أ) وقال بعض البغداديين من العلماء من يقول إذا انتهى إليها في القراءة: حاء، ويمر (¬2)، وهذا هو المختار الأحوط الأعدل (¬3). والله أعلم.
السادس عشر: قال الخطيب رحمه الله: ينبغي للطالب أن يكتب بعد البسملة اسم الشيخ الذي سمع الكتاب منه وكنيته ونسبه (¬4) ثم يسوق ما سمعه منه علي لفظه (¬5) ويكتب فوق (¬6) سطر التسمية أسماء من # سمع (أ) (¬1) معه وتاريخ السماع (¬2)، وإن أحب كتب ذلك في حاشية أول ورقة من الكتاب فكلا فعله الشيوخ (¬3) وهذا الذي قاله الخطيب أحوط وأقرب إلى معرفة السماع لمن أراده، ولا بأس بكتبه آخر الكتاب وحيث لا يخفى منه (¬4). والله أعلم.
وينبغي أن يكون التسميع بخط شخص (ب) موثوق به معروف الخط ولا بأس عند ذلك في أن لا يكتب المسمع خطه بالتصحيح (¬5)، ولا بأس على صاحب الكتاب إذا كان موثوقا به أن يقتصر على إثبات سماعه بخط نفسه، فطالما فعله الثقات (¬6). وعلي كاتب التسميع التحري في ذلك وبيان السامع والمسموع (ج)، والمسموع منه بلفظ غير محتمل ومجانبة التساهل # فيمن يثبت اسمه (¬1) والحذر من إسقاط أحد منهم لغرض فاسد (¬2)، فإن كان مثبت السماع غير حاضر فأثبته معتمدا على إخبار من يثق (أ) بخبره من حاضريه فلا بأس (¬3). ومن ثبت (ب) سماعه في كتاب غيره فقبيح بصاحب الكتاب كتمانه إياه ومنعه من نقل سماعه ونسخ الكتاب (¬4)، وإذا أعاره (ج) فلا يبطيء (¬5) به فإن منعه صاحب الكتاب إياه، فإن كان سماع المستعير قد أثبت في كتابه برضاه لزمه إعارته إياه وإلا فلا يلزمه (¬6)، هكذا قاله الأئمة الجلة (د) أئمة المذاهب الثلاثة حفص بن غياث القاضي # الحنفي (¬1) وإسماعيل القاضي (¬2) المالكي وأبو عبد الله الزبيري الشافعي (¬3) وحكم به القاضيان (¬4)، وخالف في ذلك بعضهم (¬5) والصواب (¬6) الأول لأن ذلك بمنزلة شهادة (أ) له عنده فعليه أداءها وإن كان فيه بذل ماله (ب) (كما يلزم (ج) متحمل الشهادة أداءها وإن كان فيه # بذل) نفسه بالمشي إلى مجلس الحكم (أ) والله (¬1) أعلم.
وإذا نسخ الكتاب فلا ينقل سماعه إلى نسخته إلا بعد المقابلة المرضية (¬2) وكذا لا ينبغي لأحد أن ينقل سماعا إلى شيء من النسخ أو يثبته فيها عند السماع ابتداء إلا بعد المقابلة المرضية بالمسموع إلا أن يبين عند النقل كون النسخة غير (¬3) مقابلة. والله أعلم.