☪ Anlam Arayışı

← Irşâdü Tullâbi'l-Hakâik

CHECK 2 - النوع الثاني: الحسن

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

النوع الثاني:

الحسن وفيه مسائل:

الأولى في حده، قال أبو سليمان الخطابي (¬1) رحمه الله: الحديث عند أهله ثلاثة أقسام. صحيح وحسن وضعيف فالحسن ما عرف مخرجه (أ) واشتهر رجاله وعليه مدار أكثر الحديث (¬2) وهو الذي يقبله أكثر العلماء وتستعمله (ب) عامة الفقهاء (¬3) هذا كلام الخطابي.

وقال أبو عيسى الترمذي: إنه يريد بالحسن أن لا يكون في إسناده من يتهم، ولا يكون حديثا شاذا، ويروي من غير وجه نحوه (¬1).

وقال بعض (¬1) المتأخرين: الحديث الذي فيه ضعف قريب محتمل هو الحسن ويصلح للعمل به.

قال الشيخ (¬2) رحمه الله: وكل هذا مستبهم. وقد اتضح لي من كلام الأئمة: أن الحسن قسمان.

أحدهما: أنه الذي لا يخلو رجال إسناده من مستور (¬1) لم تتحقق أهليته، وليس مغفلا كثير الخطأ، فيما يرويه، ولا ظهر منه (أ) تعمد (*) الكذب في الحديث ولا سبب آخر مفسق، ويكون متن الحديث قد عرف بأن (ب) روى مثله (¬2) أو نحوه (¬3) من وجه آخر.

القسم الثاني: أن يكون راويه (ج) من المشهورين بالصدق والأمانة ولم يبلغ درجة رجال الصحيح لكونه يقصر عنهم في الحفظ والإتقان، إلا أنه يرتفع عن حال من يعد ما ينفرد به منكرا (¬4). وعلى القسم الأول ينزل كلام الترمذي، وعلى الثاني كلام الخطابي. فذكر كل واحد ما رآه مشكلا فحسب. ولا بد في القسمين من (د) سلامته من الشذوذ (¬5) # والتعليل (¬1). والله أعلم.

الثانية: الحسن وإن كان دون الصحيح على ما تقدم من حديهما. فهو كالصحيح في أنه يحتج (¬2) به. ولهذا لم تفرده طائفة (¬3) من أهل الحديث، بل جعلوه مندرجا في نوع الصحيح وهو الظاهر من كلام الحاكم أبي عبد الله في تصرفاته (¬4) وفي تسميته (¬5) كتاب الترمذي الجامع # الصحيح. وأطلق الخطيب (¬1) أبو بكر الحافظ البغدادي اسم الصحيح (¬2) على كتاب الترمذي والنسائي. وذكر الحافظ أبو الطاهر السلفي (¬3) الكتب الخمسة وهي الصحيحان وسنن أبي داود والترمذي والنسائي، وقال: اتفق على صحتها علماء الشرق والغرب (¬4) وهذا تساهل (¬5) لأن فيها ما صرحوا بأنه ضعيف أو منكر أو شبهه. والترمذي مصرح (أ) في كتابه # بانقسامه إلى صحيح وحسن وضعيف (¬1). وكذلك (أ) صرح أبو داود بانقسام (ب) كتابه إلى هذه الأقسام (¬2) كما سيأتي (¬3). إن شاء الله تعالى.

قلت: ومراد السلفي أن معظم الكتب (ج) الثلاثة سوى الصحيحين يحتج به (¬4) والله أعلم (د) ..

الثالثة: قولهم: هذا حديث حسن الإسناد أو صحيح الإسناد. دون قولهم: حديث حسن أو حديث صحيح. لأنه قد يصح أو يحسن إسناده، ولا يصح ولا يحسن (ه) لكونه شاذا أو معللا (¬5)، إلا أن المصنف المعتمد عليه إذا اقتصر على قوله: صحيح الإسناد أو حسنه ولم يقدح فيه، فالظاهر من حاله حكمه بصحته وحسنه: لأن الأصل والظاهر السلامة من القدح (¬6).

الرابعة: قول الترمذي وغيره (¬1): هذا حديث حسن صحيح، فيه إشكال لاختلاف حديهما فكيف يجتمعان؟ .

وجوابه: أنه محمول على أنه روى بإسنادين أحدهما صحيح والآخر حسن (¬2).

قال الشيخ رحمه الله: ويحتمل أن يكون المراد بالحسن معناه اللغوي، وهوما تميل إليه النفس وتستحسنه (¬3).

الخامسة: قسم أبو محمد البغوي أحاديث كتابه المصابيح (¬4) إلى صحاح وحسان مريدا بالصحاح ما في الصحيحين أو أحدهما، وبالحسان ما في سنن أبي داود والترمذي أو شبههما. وهذا اصطلاح لا يعرف # ولا هو صحيح. فقد تقدم أن هذه الكتب فيها الصحيح والحسن والضعيف والمنكر فكيف يجعل كلها حسانا (¬1).

السادسة: إذا كان راوي الحديث متأخرا عن درجة الحافظ الضابط وهو مشهور بالصدق والستر فروى حديثه من غير (¬2) وجه فقد اجتمعت له القوة من الجهتين فيرتفع حديثه من درجة الحسن إلى درجة (¬3) الصحيح، كحديث محمد (¬4) بن عمرو عن أبي سلمة (¬5) عن أبي هريرة رضي الله # عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلوة (¬1).

فمحمد بن عمرو مشهور بالصدق والصيانة، وليس من أهل الاتقان فحديثه إذا لم يتابع حسن. فلما روى حديثه هذا من أوجه (أ) أخر انجبر عدم اتقانه فصار صحيحا.

السابعة: قد يقال: نجد أحاديث محكوما بضعفها مع أنها مروية من وجوه كثيرة (¬2) كحديث الأذنان من الرأس (¬3) وكراهة (ب) الماء # المشمس (¬1) فهلا انجبر (¬2) بعضها ببعض فصارت حسانا كما تقدم في حده. والجواب أنه ليس كل ضعف يزول بمجيء الحديث من وجوه، بل ما كان # ضعفه لضعف حفظ راويه الصدوق الأمين زال بمجيئه من وجه آخر (¬1) لدلالة ذلك على عدم اختلال ضبطه (¬2)، وكذا إذا كان الضعف لكونه مرسلا زال بمجيئه من وجه آخر إما مسندا وإما مرسلا (¬3) كما سيأتي (¬4) في بابه إن شاء الله تعالى ووجهه ما ذكرناه.

وأما إذا كان الضعف لكون الراوي متهما بالكذب أو فاسقا فلا ينجبر ذلك بمجيئه من وجه آخر (¬5).

الثامنة: كتاب الترمذي أصل في معرفة الحسن وهو الذي شهره (¬6) وأكثر من ذكره في جامعه. ويوجد في كلام بعض مشايخه وطبقتهم كأحمد (¬7) بن حنبل والبخاري وغيرهما. ونص الدارقطني في سننه على كثير من ذلك. وتختلف النسخ من كتاب الترمذي في قوله حسن أو حسن # صحيح، ونحو ذلك. فينبغي أن تصحح أصلك (أ) به بجماعة أصول وتعتمد ما اتفقت عليه (¬1).

ومن مظان (¬2) الحسن سنن أبي داود. روينا عنه أنه قال: ذكرت فيه الصحيح وما يشبهه ويقاربه (¬3) وفي رواية ما معناه: أنه يذكر في كل باب أصح ما عرفه فيه (¬4) قال: وما كان في كتابي فيه (ب) وهن شديد فقد بينته، وما لم أذكر فيه شيئا فهو صالح (¬5)، وبعضها أصح من بعض (¬6).

قال الشيخ: فعلى هذا ما وجدناه في كتابه مطلقا ولم: ينص على صحته أحد ممن (ج) يميز بين الحسن، والصحيح حكمنا بأنه من الحسن (¬7) عند أبي داود.

وقد يكون في بعضه ما ليس حسنا عند غيره ولا داخلا في حد الحسن (¬1).

التاسعة: كتب المسانيد (¬2) كمسند أبي داود الطيالسي (¬3) # وعبيد الله (أ) بن موسى (¬1) وأحمد بن حنبل وأسحق بن راهويه وعبد (ب) (¬2) بن حميد وأبي يعلي الموصلي (¬3) والحسن (¬4) بن سفيان وأبي بكر البزار (¬5) وأشباهها، لا تلحق بالكتب الخمسة، وهي الصحيحان وسنن أبي داود والترمذي والنسائي وما جرى مجراها (¬6) في الاحتجاج (¬7) بها # والركون إلى ما فيها، لأن عادتهم في هذه المسانيد أن يخرجوا في مسند كل صحابي ما رواه (أ) من حديثه صحيحا كان أو ضعيفا، ولا يعتنون فيها بالصحيح بخلاف أصحاب الكتب المصنفة على الأبواب (¬1)، والله أعلم (ب).

← Önceki 3 / 72 Sonraki →

Anlam Arayışı