CHECK 65 - النوع الخامس والستون: معرفة أوطان الرواة وبلدانهم
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
النوع الخامس والستون: معرفة (¬1) أوطان الرواة وبلدانهم
وذلك مما يفتقر إلى معرفته حفاظ الحديث في كثير من تصرفاتهم وتصانيفهم (¬2) ومن مظانه الطبقات لابن سعد. وقد كانت العرب إنما تنتسب إلى قبايلها (¬3) فلما جاء الإسلام وغلب عليهم سكنى القرى، حدث # فيهم الانتساب إلى الأوطان (كما (أ) كانت العجم تنتسب إلى أوطانها) حتى أضاع كثير منهم أنسابهم (¬1)، فلم يبق لهم إلا الانتساب إلى أوطانهم (¬2).
ثم من كان من الناقلة من بلد إلى بلد وأراد الانتساب إليهما فليبدأ بالأول، فيقول في الناقلة من مصر إلى دمشق حماهما الله تعالى وصانهما: فلان المصري الدمشقي (¬3).
والأحسن أن يقال: ثم الدمشقي.
ومن كان من أهل قرية من قرى بلده، فجايز أن ينتسب إلى القرية وإلى البلدة (¬1) وإلى الناحية التي منها تلك البلدة وإلى الأقليم (¬2) والله أعلم.
(ولم (أ) يذكر الشيخ قدر المدة التي إذا أقامها في بلد جاز أن ينسب إليه).
وقد روى (¬3) الحاكم أبو عبد الله في تاريخ نيسابور عن عبد الله بن المبارك رحمه الله أنه قال: من أقام في مدينة أربع سنين فهو من أهلها، وروينا مثله عن غيره (3)، والله أعلم.
ثم روى الشيخ ههنا ثلاثة (¬4) أحاديث وتكلم على أوطان رواتها، وأنا أروي ثلاثة بدلها أراها (ب) أنسب هنا، والله أعلم.
أخبرنا شيخنا الحافظ أبو البقا (¬1) خالد بن يوسف النابلسي ثم الدمشقي أنا أبو طالب (¬2) عبد الله وأبو منصور (¬3) يونس وأبو القاسم الحسين (¬4) بن هبة الله بن صصرى وأبو يعلى حمزة (¬5) وأبو الطاهر # إسماعيل (¬1)، قالوا كلهم: أخبرنا أبو القاسم علي (¬2) بن الحسن بن هبة الله الشافعي قال أنا الشريف أبو القاسم (¬3) علي بن إبراهيم بن العباس الحسيني خطيب دمشق بها أنا أبو عبد الله محمد (¬4) بن علي بن يحيى بن سلوان أنا أبو القاسم الفضل (¬5) بن جعفر أنا # أبو بكر (¬1) عبد الرحمن بن القاسم بن الفرج الهاشمي نا أبو مسهر (¬2) نا سعيد (¬3) بن عبد العزيز عن ربيعة (¬4) بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جبريل صلى الله عليه وسلم عن الله تبارك وتعالى أنه قال: يا عبادي إني حرمت (¬5) الظلم على نفسي وجعلته # بينكم محرما فلا تظالموا (¬1). يا عبادي إنكم الذين تخطؤون بالليل والنهار وأنا الذي أغفر الذنوب ولا أبالي فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته فاستطعموني أطعمكم. يا عبادي كلكم عار إلا من كسوت (أ) فاستكسوني أكسكم (¬2). يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل منكم لم ينقص ذلك من ملكي (¬3) شيئا. يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على # أفجر قلب رجل منكم لم ينقص ذلك من ملكي شيئا. يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل منكم لم يزد ذلك في ملكي شيئا. يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان منهم ما سأل لم ينقص ذلك من ملكي شيئا إلا كما ينقص البحر أن يغمس المخيط (¬1) فيه غمسة واحدة. يا عبادي إنما هي أعمالكم أحفظها عليكم فمن وجد خيرا فليحمد الله عز وجل ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه (¬2).
قال أبو مسهر: قال سعيد (¬3) بن عبد العزيز: كان أبو إدريس إذا حدث بهذا الحديث جثا (¬4) على ركبتيه. هذا حديث صحيح، رواه مسلم في صحيحه (¬5). ورجال إسناده مني إلى أبي ذر كلهم دمشقيون. وقد دخل أبو ذر دمشق، فاجتمع في هذا الحديث جمل من الفوائد:
منهما: صحة إسناده ومتنه وعلوه (¬1) وتسلسله بالدمشقيين رضي الله عنهم وبارك (¬2) فيهم.
وهذا في غاية الندرة والحسن، وحصل تعريف أوطان رواته بكلمة واحدة دمشقيون.
ومنهما: ما اشتمل عليه من البيان، لقواعد عظيمة في أصول الدين وفروعه والآداب (¬3) وغيرها (أ) ولله الحمد. وروينا عن الإمام أحمد بن # حنبل رحمه الله تعالى، قال (¬1): ليس لأهل الشام حديث أشرف من هذا الحديث.
وبالإسناد قال الحافظ أبو القاسم (¬2) أنا أبو القاسم (¬3) علي بن أبي الحسين الدمشقي بها أنا أبو محمد (¬4) القماح بدمشق أنا الفضل بن جعفر الدمشقي أنا عبد الرحمن بن القاسم أنا أبو مسهر نا سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس عن عبد (¬5) الله بن حوالة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنكم ستجندون أجنادا جند بالشام وجند بالعراق، وجند باليمن، فقال الحوالي: خر لي يا رسول الله. قال: عليكم بالشام فمن أبى (أ) فليلحق بيمنه ويستقي من غدره (¬6) فإن الله قد تكفل لي بالشام وأهله. فكان أبو إدريس إذا حدث بهذا الحديث التفت إلى ابن عامر (¬7)، فقال: من تكفل الله به فلا ضيعة عليه.
هذا الإسناد مني إلى آخرهم كلهم دمشقيون أيضا. وهو حديث حسن مشهور، رواه أبو داود (¬1) في سننه، وفيه زيادة (¬2) على هذا: عليك بالشام فإنها خيرة الله من أرضه يجتبي إليها خيرته من عباده (2). وهذا من فضائل الشام مناسب لائق بالحال.
وبالإسناد قال الحافظ أبو القاسم (¬3) أنا أبو القاسم (¬4) أنا محمد (¬5) بن علي المازني أخبرنا الفضل بن جعفر أنا عبد الرحمن بن القاسم نا أبو مسهر # حدثنا سعيد (¬1) عن مكحول (¬2) عن زياد بن (¬3) جارية عن حبيب (¬4) بن مسلمة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نفل الثلث.
إسناده أيضا كله دمشقيون. رواه أبو داود (5) وابن ماجه (¬5) والله أعلم.
وبالإسناد (¬1) أنشد الحافظ أبو القاسم لنفسه:
واظب على جمع الحديث وكتبه ... واجهد على تصحيحه في كتبه
واسمعه من أربابه نقلا كما ... سمعوه من أشياخهم تسعد به
وأعرف ثقات رواته من غيرهم ... كيما تميز صدقه من كذبه
فهو المفسر للكتاب وإنما ... نطق النبي لنا به عن ربه
فتفهم (أ) الأخبار تعرف حله ... من حرمه مع فرضه من ندبه
وهو المبين للعباد بشرحه ... سنن النبي المصطفى مع صحبه
وتتبع العالي الصحيح فإنه ... قرب من الرحمن تحظ بقربه
وتجنب التصحيف فيه فربما ... أدى إلى تحريفه بل قلبه
واترك مقالة من لحاك لجهله ... عن كتبه أو بدعة في قلبه
فكفى المحدث رفعة أن يرتضي ... ويعد من أهل الحديث وحزبه (¬2)
والحمد (ب) لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا حمدا يوافي نعمته (ج) الجسيمة # ويكافي منته (أ) العظيمة، وصلواته وسلامه الأكملان دائمين على حبيبه المصطفى سيد الثقلين، ما ذكره الذاكرون وما غفل عن ذكره الغافلون، أسأله لطفه والتوفيق للطريقة المثلى وجمع خير الآخرة والأولى لي ولوالدي ومشايخي وجميع من أحبه ومن أحسن إلي وساير المسلمين الموجودين منهم والدارجين (*).
وحسبنا الله ونعم الوكيل. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
- آخر الكتاب (ب) - والحمد لله رب العالمين (¬1) (ج).
والحمد (¬2) لله بجميع محامد الله على جميع نعماء الله الظاهرة والباطنة ما علمت منها وما لم أعلم. وصلاته وسلامه الأكملان الأتمان على سيد المرسلين وخاتم النبيين محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين. اللهم إني أسألك # بأنبياءك (¬1) المرسلين وبأهل طاعتك أجمعين من أهل السموات والأرضين وبجميع أسمائك وكلماتك وسرادق (¬2) عرشك وبأنوارك وبحقك عليك أن تجلب لي من لدنك كل خير أحاط (¬3) به علمك في الدنيا والآخرة وأن # تصرف عني كل شر أحاط به علمك في الدنيا والآخرة وأن تهديني إلى الصراط المستقيم وأن تجعل في قلبي نورا عظيما أهتدي به وأن تجعل لي في بصرى نورا عظيما بلطفك وكرمك، واجعلني من عبادك الصالحين وأن ترزقني العافية في بدني والعصمة في ديني واجمع لي بين خير الدنيا والآخرة واتني في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقني عذاب النار لي ولجميع المسلمين، والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وسلام على المرسلين والحمد.
فرغ منه سادس عشر شهر ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة. وكتبه لنفسه المغمور بإنعام ربه وفضله وكرمه ولطفه محمد بن غازي بن عبد الرحيم الحمصي بحمص المحروسة عمرها بالإسلام، غفر الله له ولوالديه ولأقاربه ولمشايخه ولمحبيه في الله تعالى ولجميع المسلمين بفضل، "بسم الله الرحمن الرحيم".