AUTO الخاتمة
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على خاتم النبيين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن سار على نهجهم إلى يوم الدين وبعد:
فبفضل الله ومنته وكرمه أحسبني انتهيت من تحقيق هذا الكتاب العظيم بعد جهد كبير في ثلاث سنوات واصلت فيها الليل بالنهار، دراسة وتحقيقا، بحثا وتعليقا.
الإمام النووي رحمه الله اختصر هذا الكتاب من كتاب ابن الصلاح الذي عمت شهرته الآفاق وذاع صيته، فاختصره اختصارا متقنا، وعدل بعض العبارات، وأضاف إضافات علمية، وبالغ في إيضاح مطالب الكتاب بأسهل العبارات، وكان حريصا على الإتيان بعبارة ابن الصلاح وزاد عليه فوائد مهمة وفروعا يحتاج إليها في معظم الحالات. أحصيتها بدقة وذكرتها بالتفصيل في دراستي لمنهج المؤلف في كتابه الإرشاد.
وقد مهد الإمام النووي كتابه هذا بمقدمة بين فيها فضل هذا الفن وحث طلاب العلم على الاعتناء به، ثم بين منهجه في هذا المختصر، وأخيرا أثنى على الشيخ ابن الصلاح وكتابه علوم الحديث الذي هو أساس كتابنا - الإرشاد - ثناءا يليق بمنزلتهما، ثم دخل في موضوع الكتاب.
ويلاحظ المتأمل أن كتاب الإرشاد لم يحصل ترتيبه على الوضع المناسب بحيث يذكر ما يتعلق بالمتن وحده وما يتعلق بالسند وحده وما يشتركان فيه معا وهكذا بل يراه يبحث في نوع يتعلق بالسند مثلا، ثم ينتقل إلى نوع يتعلق بالمتن، أو بهما معا.
كما يلاحظ، أن النووي أخل بأنواع مستعملة عند أهل الحديث مثلا: القوى والجيد والمعروف والمحفوظ وإلى غير ذلك من الأنواع التي يجب ذكرها.
وكذلك ذكر أحكام أنواع في ضمن نوع مع إمكان إفرادها بالذكر، كذكره في نوع المعضل أحكام المعلق والمعنعن، وهما نوعان مستقلان. وهكذا، وكذا وقع له عكس ذلك. وهو تعداد أنواع وهي متحدة.
وليس هذا العمل ابتكارا من الإمام النووي بل هو مشي فيه مع ابن الصلاح حذو القذة بالقذة، ولابن الصلاح في هذا المنهج والترتيب عذر معروف في أوساط أهل العلم.
هذا، وقد حاولت بكل ما في وسعي من إمكانيات إخراج هذا الكتاب في ثوب قشيب وتخريج نصوص الكتاب المنقولة من مراجعها الأصلية.
وخرجت الأحاديث والآثار الواردة في الكتاب وتكلمت على الأحاديث صحة وضعفا إن دعت الحاجة إليه.
علقت على الكتاب بما يقتضيه الحال في المسائل الاصطلاحية، ولخصت من الكتب المطولة فوائد مهمة، ووضحت بعض المسائل بتحقيقات نافعة - يحتاج إليها المشتغل بعلم الحديث - لا توجد أكثرها في موضع واحد في كتاب، وبهذا أصبح الكتاب مذكرة للدارسين والمدرسين لهذا الفن إن شاء الله تعالى.
← Önceki 72 / 72