☪ Anlam Arayışı

← el-İtkân fî Ulûmi'l-Kur'ân

النوع الأربعون: في معرفة معاني الأدوات التي يحتاج إليها المفسر (1/18)

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

وأعني بالأدوات الحروف وما شاكلها من الأسماء والأفعال والظروف.

اعلم أن معرفة ذلك من المهمات المطلوبة لاختلاف مواقعها ولهذا يختلف الكلام والاستنباط بحسبها كما في قوله تعالى: {قل الله وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين} فاستعملت " على " في جانب الحق، و" في " في جانب الضلال لأن صاحب الحق كأنه مستعل يصرف نظره كيف شاء وصاحب البطل كأنه منغمس في ظلام منخفض لا يدري أين يتوجه.

وقوله تعالى: {فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى طعاما فليأتكم برزق منه وليتلطف} عطف على الجمل. الأول بالفاء والأخيرة بالواو لما انقطع نظام الترتب لأن التلطف غير مرتب على الإتيان بالطعام كما كان الإتيان به مترتبا على النظر فيه والنظر فيه مترتبا على التوجه في طلبه والتوجه في طلبه مترتبا على قطع الجدال في المسألة عن مدة اللبث وتسليم العلم له تعالى.

وقوله تعالى: {إنما الصدقات للفقراء} ، الآية عدل عن اللام إلى " في " في الأربعة الأخيرة إيذانا إلى أنهم أكثر استحقاقا للمتصدق عليهم بمن سبق ذكره باللام لأن في للوعاء فنبه باستعمالها على أنهم أحقاء بأن يجعلوا مظنة لوضع الصدقات فيهم كما يوضع الشيء في وعائه مستقرا فيه.

وقال الفارسي: إنما قال: {وفي الرقاب} ، ولم: يقل " وللرقاب " ليدل على أن العبد لا يملك.

وعن ابن عباس قال: الحمد لله الذي قال: {عن صلاتهم ساهون} ولم يقل: {في صلاتهم} .

وسيأتي ذكر كثير من أشباه ذلك.

وهذا سردها مرتبة على حروف المعجم وقد أفرد هذا النوع بالتصنيف خلائق من المتقدمين كالهروي في الأزهية والمتأخرين كابن أم قاسم في الجنى الداني.

الهمزة

تأتي على وجهين:

أحدهما: الاستفهام وحقيقته طلب الإفهام وهي أصل أدواته ومن ثم اختصت بأمور:

أحدها: جواز حذفها كما سيأتي في النوع السادس والخمسين.

ثانيها: أنها ترد لطلب التصور والتصديق بخلاف هل فإنها للتصديق خاصة وسائر الأدوات للتصور خاصة.

ثالثها: أنها تدخل على الإثبات نحو: {أكان للناس عجبا} {آلذكرين حرم} ، وعلى النفي نحو: {ألم نشرح} ، وتفيد حينئذ معنيين: أحدهما التذكر والتنبيه كالمثال المذكور، وكقوله تعالى: {ألم تر

إلى ربك كيف مد الظل} والآخر: التعجب من الأمر العظيم كقوله تعالى: {ألم تر إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت} وفي كلا الحالين هي تحذير نحو: {ألم نهلك الأولين} .

رابعها: تقديمها على العاطف تنبيها على أصالتها في التصدير نحو: {أوكلما عاهدوا عهدا} ، {أفأمن أهل القرى} ، {أثم إذا ما وقع} ، وسائر أخواتها يتأخر عنه كما هو قياس جميع أجزاء الجملة المعطوفة نحو: {فكيف تتقون} ، {فأين تذهبون} ، {فأنى تؤفكون} ، {فهل يهلك} ، {فأي الفريقين} ، {فما لكم في المنافقين} .

خامسها: أنه لا يستفهم بها حتى يهجس في النفس إثبات ما يستفهم عنه بخلاف هل فإنه لما لا يترجح عنده فيه نفي ولا إثبات حكاه أبو حيان عن بعضهم.

سادسها: أنها تدخل على الشرط نحو: {أفإن مت فهم الخالدون} ، {أفإن مات أو قتل انقلبتم} بخلاف غيرها.

وتخرج عن الاستفهام الحقيقي فتأتي لمعان تذكر في النوع السابع والخمسون.

فائدة:

إذا دخلت على " رأيت " امتنع أن تكون من رؤية البصر أو القلب وصار بمعنى " أخبرني " وقد تبدل " ها "، وخرج على ذلك قراءة قنبل {ها أنتم هؤلاء} بالقصر وقد تقع في القسم ومنه ما قرئ {ولا نكتم شهادة} بالتنوين {الله} بالمد.

الثاني: من وجهي الهمزة أن تكون حرفا ينادى به القريب وجعل منه الفراء: {أمن هو قانت آناء الليل} على قراءة تخفيف الميم أي صاحب هذه الصفات.

قال هشام: ويبعده أنه ليس في التنزيل نداء بغير ياء ويقربه سلامته من دعوى المجاز إذ لا يكون الاستفهام منه تعالى على حقيقته ومن دعوى كثرة الحذف إذ التقرير عند من جعلها للاستفهام أمن هو قانت خير أم هذا الكافر. أي المخاطب بقوله: {قل تمتع بكفرك قليلا} ، فحذف شيئان: معادل الهمزة والخبر.

أحد

قال أبو حاتم في كتاب الزينة: هو اسم أكمل من الواحد ألا ترى أنك إذا قلت فلان لا يقوم له واحد جاز في المعنى أن يقوم اثنا فأكثر بخلاف قولك: لا يقوم له أحد.

وفي الأحد خصوصية ليست في الواحد تقول: ليس في الدار واحد فيجوز أن يكون من الدواب والطير والوحش والإنس فيعم الناس وغيرهم بخلاف ليس في الدار أحد فإنه مخصوص بالآدميين دون غيرهم.

قال: ويأتي الأحد في كلام العرب بمعنى الأول وبمعنى الواحد فيستعمل في الإثبات وفي النفي نحو: {قل هو الله أحد} أي واحد، وأول: {فابعثوا أحدكم بورقكم} ، وبخلافهما فلا يستعمل إلا في النفي تقول: ما جاءني من أحد، ومنه: {أيحسب أن لن يقدر عليه أحد} و {أن لم يره أحد} {فما منكم من أحد} {ولا تصل على أحد} .

وواحد يستعمل فيها مطلقا وأحد يستوي فيه المذكر والمؤنث، قال تعالى: {لستن كأحد من النساء} بخلاف الواحد فلا يقال: كواحد من النساء بل كواحدة وأحد يصلح في الأفراد والجمع.

قلت: ولهذا وصف قوله تعالى: {فما منكم من أحد عنه حاجزين} بخلاف الواحد.

والأحد له جمع من لفظه وهو الأحد ون والآحاد وليس للواحد جمع من لفظه فلا يقال واحدون بل اثنان وثلاثة.

والأحد ممتنع الدخول في الضرب والعدد والقسمة وفي شيء من الحساب بخلاف الواحد انتهى ملخصا وقد تحصل من كلامه بينهما سبعة فروق.

وفي أسرار التنزيل للبارزي في سورة الإخلاص: فإن قيل: المشهور في كلام العرب أن الأحد يستعمل بعد النفي والواحد بعد الإثبات فكيف جاء أحد هنا بعد الإثبات.

قلنا: قد اختار أبو عبيد أنهما بمعنى واحد وحينئذ فلا يختص أحدهما بمكان دون الآخر وإن غلب استعمال أحد في النفي ويجوز أن يكون العدول هنا عن الغالب رعاية للفواصل انتهى.

وقال الراغب في مفردات القرآن: أحد يستعمل على ضربين: أحدهما في النفي فقط، والآخر في الإثبات.

فالأول: لاستغراق جنس الناطقين، ويتناول الكثير والقليل ولذلك صح أن يقال: ما من أحد فاضلين، كقوله تعالى: {فما منكم من أحد عنه حاجزين} .

والثاني: على ثلاثة أوجه:

الأول: المستعمل في العدد مع العشرات نحو أحد عشر أحد وعشرين.

والثاني: المستعمل مضافا إليه بمعنى الأول، نحو: {أما أحدكما فيسقي ربه خمرا} .

والثالث: المستعمل وصفا مطلقا ويختص بوصف الله تعالى نحو: {قل هو الله أحد} ، وأصله وحد إلا أن وحدا يستعمل في غيره انتهى.

إذ:

ترد على أوجه:

أحدهما: أن تكون اسما للزمن الماضي وهو الغالب ثم قال الجمهور: لا تكون إلا ظرفا نحو: {فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا} ،

أو مضافا إليها الظرف نحو: {بعد إذ هديتنا} ، {يومئذ تحدث} ، {وأنتم حينئذ تنظرون} .

وقال غيرهم: تكون مفعولا به، نحو: {واذكروا إذ كنتم قليلا} وكذا المذكورة في أوائل القصص كلها مفعول به بتقدير: {اذكر} .

وبدلا منه، نحو: {واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت} فإذ بدل اشتمال من مريم على حد البدل في: {يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه} ، {واذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء} أي اذكروا النعمة التي هي الجعل المذكور، فهي بدل كل من كل والجمهور يجعلونها في الأول ظرفا لمفعول محذوف أي واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم قليلا. وفي الثاني ظرفا لمضاف إلى المفعول محذوف، أي واذكر قصة مريم ويؤيد ذلك التصريح به في: {واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء} .

وذكر الزمخشري أنها تكون مبتدأ وخرج عليه قراءة بعضهم: "لمن من الله على المؤمنين " قال: التقدير: "منه إذ بعث " فإذ في محل رفع كإذا في قولك أخطب ما يكون الأمير إذا كان قائما أي لمن من الله على المؤمنين وقت بعثه. انتهى. قال ابن هشام: ولا نعلم بذلك قائلا.

وذكر كثير أنها تخرج عن المضي إلى الاستقبال، نحو: {يومئذ تحدث أخبارها} ، والجمهور أنكروا ذلك، وجعلوا الآية من باب {ونفخ

في الصور} ، أعني من تنزيل المستقبل الواجب الوقوع منزلة الماضي الواقع. واحتج المثبتون منهم ابن مالك بقوله تعالى: {فسوف يعلمون إذ الأغلال في أعناقهم} فإن " يعلمون " مستقبل لفظا ومعنى لدخول حرف التنفيس عليه وقد عمل في " إذ " فيلزم أن تكون بمنزلة " إذا ".

وذكر بعضهم أنها تأتي في الحال نحو: {ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه} أي حين تفيضون فيه.

فائدة:

أخرج ابن أبي حاتم من طريق السدي عن أبي مالك قال: ما كان في القرآن " إن " بكسر الألف فلم يكن وما كان " إذ " فقد كان.

الوجه الثاني: أن تكون للتعليل، نحو: {ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون} أي ولن ينفعكم اليوم إشراككم في العذاب لأجل ظلمكم في الدنيا. وهل هي حرف بمنزلة لام العلة أو ظرف بمعنى وقت والتعليل مستفاد من قوة الكلام لا من اللفظ قولان؟، المنسوب إلى سيبويه الأول وعلى الثاني في الآية إشكال لأن " إذ " لا تبدل من اليوم لاختلاف الزمانين ولا تكون ظرفا ل" ينفع " لأنه لا يعمل في ظرفين ولا ل" مشتركون " لأن معمول خبر " إن " وأخواتها لا يتقدم عليها ولأن معمول الصلة لا يتقدم على الموصول ولأن اشتراكهم في الآخرة لا في زمن ظلمهم.

ومما حمل على التعليل: {وإذ لم يهتدوا به فسيقولون هذا إفك قديم} ، {وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأووا إلى الكهف} . وأنكر الجمهور هذا القسم وقالوا: التقدير: "بعد إذا ظلمتم ".

وقال ابن جني: راجعت أبا علي مرارا في قوله تعالى: {ولن ينفعكم اليوم} الآية، مستشكلا إبدال إذ من اليوم وآخر ما تحصل منه أن الدنيا والآخرة متصلتان وأنهما في حكم الله سواء فكأن اليوم ماض انتهى.

الوجه الثالث: التوكيد بأن تحمل على الزيادة. قاله أبو عبيدة وتبعه ابن قتيبة وحملا عليه آيات منها: {وإذ قال ربك للملائكة} .

الرابع: التحقيق كقد وحملت عليه الآية المذكورة. وجعل منه السهيلي قوله: {بعد إذ أنتم مسلمون} ، قال ابن هشام: وليس القولان بشيء.

مسألة

تلزم إذ الإضافة إلى جملة، إما اسمية، نحو: {واذكروا إذ أنتم قليل} ، أو فعلية فعلها ماض لفظا ومعنى نحو: {وإذ قال ربك للملائكة} ، {وإذ ابتلى إبراهيم ربه} أو معنى لا لفظا نحو: {وإذ تقول للذي أنعم الله عليه} وقد اجتمعت الثلاثة في قوله تعالى: {إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه} . وقد تحذف الجملة للعلم بها، ويعوض عنها التنوين وتكسر الذال لالتقاء الساكنين، نحو: {ويومئذ يفرح المؤمنون} ، {وأنتم حينئذ تنظرون} .

وزعم الأخفش أن " إذ " في ذلك معربة لزوال افتقارها إلى الجملة،

وأن الكسرة إعراب لأن اليوم والحين مضافان إليها ورد بأن بناءها لوضعها على حرفين وبأن الافتقار باق في المعنى كالموصول تحذف صلته.

← Önceki 106 / 249 Sonraki →

Anlam Arayışı