النوع الأربعون: في معرفة معاني الأدوات التي يحتاج إليها المفسر (6/18)
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
الأول: لم يذكر المتقدمون لأو هذه المعاني بل قالوا: هي لأحد الشيئين أو الأشياء قال ابن هشام: وهو التحقيق والمعاني المذكورة مستفادة من القرائن.
الثاني: قال أبو البقاء: "أو " في النهي نقيضة " أو " في الإباحة فيجب اجتناب الأمرين كقوله: {ولا تطع منهم آثما أو كفورا} ، فلا يجوز فعل أحدهما فلو جمع بينهما كان فعلا للمنهي عنه مرتين لأن كل واحد منهما أحدهما.
وقال غيره: "أو " في مثل هذا بمعنى الواو تفيد الجمع.
وقال الطيبي: الأولى أنها على بابها وإنما جاء التعميم فيما من النهي الذي فيه معنى النفي والنكرة في سياق النفي تعم لأن المعنى قبل النهي: "تطيع آثما أو كفورا "،أي واحدا منهما فإذا جاء النهي ورد على ما كان ثابتا فالمعنى: لا تطع واحدا منهما فالتعميم فيهما من جهة النهي وهي على بابها
الثالث: لكون مبناها على عدم التشريك عاد الضمير إلى مفرديها بالإفراد بخلاف الواو وأما قوله تعالى: {إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما} فقيل: إنها بمعنى الواو وقيل: المعنى أن يكون الخصمان غنيين أو فقيرين.
فائدة
أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس: كل شيء في القرآن " أو " فهو مخير فإذا كان " فمن لم يجد " فهو الأول فالأول.
وأخرج البيهقي في سننه عن ابن جريج قال: كل شيء في القرآن فيه " أو " فللتخيير إلا قوله: {أن يقتلوا أو يصلبوا} ليس بمخير فيها قال الشافعي: وبهذا أقول
أولى
في قوله تعالى: {أولى لك فأولى} ، وفي قوله تعالى: {فأولى لهم} قال في الصحاح: قولهم: أولى لك كلمة تهديد ووعيد قال الشاعر:
فأولى له ثم أولى له.
قال الأصمعي: فمعناه قاربه ما يهلكه أي نزل به، قال الجوهري: ولم يقل أحد فيها أحسن مما قال الأصمعي.
وقال قوم: هو اسم فعل مبني ومعناه وليك شر بعد شر و" لك " تبيين.
وقيل: هو علم للوعيد غير مصروف ولذا لم ينون وإن محله رفع على الابتداء ولك الخبر ووزنه على هذا " فعلى " والألف للإلحاق وقيل: "أفعل ".
وقيل: معناه الويل لك وأنه مقلوب منه والأصل " أويل "، فأخر حرف العلة ومنه قول الخنساء:
هممت لنفسي بعض الهموم
فأولى لنفسي أولى لها
وقيل: معناه الذم لك أولى من تركه فحذف المبتدأ لكثرة دورانه في الكلام. وقيل: المعنى أنت أولى وأجدر بهذا العذاب.
وقال ثعلب: أولى لك في كلام العرب معناه مقاربة الهلاك كأنه يقول: قد وليت الهلاك أو قد دانيت الهلاك أصله من الولي وهو القرب ومنه: {قاتلوا الذين يلونكم} أي يقربون منكم.
وقال النحاس: العرب تقول: أولى لك أي كدت تهلك وكأن تقديره: أولى لك الهلكة.
إي
بالكسر والسكون، حرف جواب بمعنى نعم، فتكون لتصديق المخبر، ولإعلام المستخبر ولوعد الطالب قال النحاة: ولا تقع إلا قبل القسم.
قال ابن الحاجب: وإلا بعد الاستفهام، نحو: {ويستنبئونك أحق هو قل إي وربي} .
أي
بالفتح والتشديد، على أوجه:
الأول: أن تكون شرطية نحو: {أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي} أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى.
الثاني: استفهامية نحو: {أيكم زادته هذه إيمانا} وإنما يسأل
بها عما يميز أحد المتشاركين في أمر يعمهما، نحو: {أي الفريقين خير مقاما} أي أنحن أم أصحاب محمد!.
الثالث: موصولة نحو: {لننزعن من كل شيعة أيهم أشد} .
وهي في الأوجه الثلاثة معربة، وتبنى في الوجه الثالث على الضم إذا حذف عائدها وأضيفت كالآية المذكورة. وأعربها الأخفش في هذه الحالة أيضا وخرج عليه قراءة بعضهم بالنصب وأول قراءة الضم على الحكاية وأولها غيره على التعليق للفعل وأولها الزمخشري على أنها خبر مبتدإ محذوف وتقدير الكلام لنزعن بعض كل شيعة فكأنه قيل: من هذا البعض فقيل: هو الذي أشد ثم حذف المبتدآن المكتنفان لأي.
وزعم ابن الطراوة أنها في الآية مقطوعة عن الإضافة مبنية وأن " هم أشد " مبتدأ وخبر ورد برسم الضمير متصلا بأي وبالإجماع على إعرابها إذا لم تضف.
الرابع: أن تكون وصلة إلى نداء ما فيه أل نحو: {يا أيها الناس} ، {يا أيها النبي} .
إيا
زعم الزجاج أنها اسم ظاهر والجمهور ضمير ثم اختلفوا فيه على أقوال:
أحدها: أنه كلمة ضمير هو وما اتصل به.
والثاني: أنه وحده ضمير وما بعده اسم مضاف له يفسر ما يراد به
من تكلم وغيبة وخطاب نحو: {فإياي فارهبون} ، {بل إياه تدعون} ، {إياك نعبد} .
والثالث: أنه وحده ضمير وما بعده حروف تفسر المراد.
والرابع: أنه عماد، وما بعده هو الضمير. وقد غلط من زعم أنه مشتق وفيه سبع لغات قرئ بها: بتشديد الياء وتخفيفها مع الهمزة وإبدالها هاء مكسورة ومفتوحة هذه ثمانية يسقط منها بفتح الهاء مع التشديد
أيان
اسم استفهام، وإنما يستفهم به عن الزمان المستقبل كما جزم به ابن مالك وأبو حيان ولم يذكر فيه خلافا.
وذكر صاحب المعاني مجيئها للماضي.
وقال السكاكي: لا تستعمل إلا في مواضع التفخيم نحو: {أيان مرساها} ، {أيان يوم الدين} .
والمشهور عند النحاة أنها كمتى تستعمل في التفخيم وغيره.
وقال بالأول من النحاة علي بن عيسى الربعي وتبعه صاحب البسيط فقال إنما تستعمل في الاستفهام عن الشيء المعظم أمره.
وفي الكشاف: قيل إنها مشتقى من أوى " فعلان " منه لأن معناه أي وقت وأي فعل من آويت إليه لأن البعض آو إلى الكل ومتساند وهو بعيد
وقيل: أصله أي آن.
وقيل: أي أوان حذفت الهمزة من " أوان " والياء الثانية من " أي " وقلبت الواو ياء وأدغمت الساكنة فيها وقرئ بكسر همزتها.
أين
اسم استفهام عن المكان، نحو: {فأين تذهبون} ، وترد شرطا عاما في الأمكنة وأينما أعم منها نحو: {أينما يوجهه لا يأت بخير}
الباء المفردة
حرف جر له معان: أشهرها، الإلصاق: ولم يذكر لها سيبويه غيره.
وقيل: إنه لا يفارقها قال في شرح اللب: وهو تعلق أحد المعنيين بالآخر ثم قد يكون حقيقة نحو: {وامسحوا برؤوسكم} أي ألصقوا المسح برؤوسكم {فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه} وقد يكون مجازا نحو وإذا مروا بهم أي بمكان يقربون منه.
الثاني: التعدية كالهمزة، نحو: {ذهب الله بنورهم} ، {ولو شاء الله لذهب بسمعهم} أي أذهبه كما قال: {ليذهب عنكم الرجس} .
وزعم المبرد والسهيلي أن بين تعدية الباء والهمزة فرقا وأنك إذا قلت ذهبت بزيد كنت مصاحبا له في الذهاب ورد بالآية.
الثالث: الاستعانة، وهي الداخلة على آلة الفعل كباء البسملة.
الرابع: السببية وهي التي تدخل على سبب الفعل، نحو: {فكلا أخذنا بذنبه} ، {ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل} ، ويعبر عنها أيضا بالتعليل.
الخامس: المصاحبة كمع، نحو: {اهبط بسلام} ، {قد جاءكم الرسول بالحق} ، {فسبح بحمد ربك}
السادس: الظرفية كفي، زمانا ومكانا نحو: {نجيناهم بسحر} ، {ولقد نصركم الله ببدر} .
السابع: الاستعلاء كعلى نحو: {من إن تأمنه بقنطار} أي عليه بدليل: {إلا كما أمنتكم على أخيه} .