النوع الأربعون: في معرفة معاني الأدوات التي يحتاج إليها المفسر (7/18)
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
الثامن: المجاوزة كعن نحو: {فاسأل به خبيرا} أي عنه بدليل: {يسألون عن أنبائكم} ثم قيل تختص بالسؤال وقيل لا نحو: {نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم} أي وعن أيمانهم: {ويوم تشقق السماء بالغمام} أي عنه.
التاسع: التبعيض كمن، نحو: {عينا يشرب بها عباد الله} أي منها.
العاشر: الغاية كإلى، نحو: {وقد أحسن بي} أي إلى.
الحادي عشر: المقابلة وهي الداخلة على الأعواض نحو: {ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون} وإنما لم نقدرها باء السببية كما قال المعتزلة لأن المعطي بعوض قد يعطي مجانا وأما المسبب فلا يوجد بدون السبب.
الثاني عشر: التوكيد وهي الزائدة فتزاد في الفاعل وجوبا في نحو: {أسمع بهم وأبصر} ، وجوازا غالبا في نحو: {كفى بالله شهيدا} فإن الاسم الكريم فاعل وشهيدا نصب على الحال أو التمييز والباء زائدة ودخلت لتأكيد الاتصال لأن الاسم في قوله: {كفى بالله} متصل بالفعل اتصال الفاعل.
قال ابن الشجري: وفعل ذلك إيذانا بأن الكفاية من الله ليست كالكفاية من غيره في عظم المنزلة فضوعف لفظها لتضاعف معناها. وقال الزجاج: دخلت لتضمن " كفى " معنى " أكتفي ".
قال ابن هشام: وهو من الحسن بمكان.
وقيل: الفاعل مقدر والتقدير كفى الاكتفاء بالله فحذف المصدر وبقي معموله دالا عليه.
ولا تزاد في فاعل " كفى " بمعنى وقى، نحو: {فسيكفيكهم الله} ، {وكفى الله المؤمنين القتال} .
وفي المفعول نحو: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} ، {وهزي إليك بجذع النخلة} ، {فليمدد بسبب إلى السماء} ، {ومن يرد فيه بإلحاد} .
وفي المبتدأ، نحو: {بأيكم المفتون} أي أيكم وقيل: هي ظرفية أي في أي طائفة منكم.
وفي اسم ليس، في قراءة بعضهم: {ليس البر أن تولوا} بنصب البر.
وفي الخبر المنفي، نحو: {وما الله بغافل} قيل: والموجب وخرج عليه: {جزاء سيئة بمثلها} .
وفي التوكيد، وجعل منه: {يتربصن بأنفسهن} .
فائدة
اختلف في الباء من قوله: {وامسحوا برؤوسكم} ، فقيل: للإلصاق وقيل: للتبعيض وقيل: زائدة وقيل: للاستعانة وإن في الكلام حذفا وقلبا فإن " مسح " يتعدى إلى المزال عنه بنفسه وإلى المزيل بالباء فالأصل " امسحوا رؤوسكم " بالماء.
بل
حرف إضراب إذا تلاها جملة.
ثم تارة يكون معنى الإضراب الإبطال لما قبلها، نحو: {وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون} أي بل هم عباد، {أم يقولون به جنة بل جاءهم بالحق} .
وتارة يكون معناه الانتقال من غرض إلى آخر نحو: {ولدينا كتاب ينطق بالحق وهم لا يظلمون بل قلوبهم في غمرة من هذا} ، فما قبل " بل " فيه على حاله وكذا: {قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى بل تؤثرون الحياة الدنيا} .
وذكر ابن مالك في شرح كفايته: أنها لا تقع في القرآن إلا على هذا الوجه ووهمه ابن هشام وسبق ابن مالك إلى ذلك صاحب البسيط ووافقه ابن الحاجب فقال في شرح المفصل: إبطال الأول وإثباته للثاني إن كان في الإثبات من باب الغلط فلا يقع مثله في القرآن. انتهى.
أما إذا تلاها مفرد فهي حرف عطف ولم تقع في القرآن كذلك.
بلى
حرف أصلي الألف وقيل الأصل بل والألف زائدة وقيل هي للتأنيث بدليل إمالتها.
ولها موضعان:
أحدهما: أن تكون ردا لنفي يقع قبلها نحو: {ما كنا نعمل من سوء بلى} أي عملتم السوء،: {لا يبعث الله من يموت بلى} أي يبعثهم، {زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن} {ليس علينا في الأميين سبيل} ثم قال: {بلى} أي عليهم سبيل، {وقالوا لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى} ثم قال: {بلى} أي يدخلها غيرهم: {وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة} ثم قال: {بلى} ، أي تمسهم ويخلدون فيها.
الثاني: أن تقع جوابا لاستفهام دخل على نفي فتفيد إبطاله سواء كان لاستفهام حقيقيا نحو: أليس زيد بقائم؟ فتقول بلى وتوبيخا نحو: {أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى} ، {أيحسب الأنسان ألن نجمع عظامه بلى} ، أو تقريريا نحو: {ألست بربكم قالوا بلى} قال ابن عباس وغيره: لو قالوا: نعم كفروا ووجهه أن نعم تصديق للمخبر بنفي أو إيجاب فكأنهم قالوا لست ربنا بخلاف بلى فإنها لإبطال النفي فالتقدير: أنت ربنا.
ونازع في ذلك السهيلي وغيره بأن الاستفهام التقريري خبر موجب ولذلك امتنع سيبويه من جعل أم متصلة في قوله: {أفلا تبصرون أم أنا
خير} لأنها بعد الإيجاب وإذا ثبت أنه إيجاب فنعم بعد الإيجاب تصديق له. انتهى.
قال ابن هشام: ويشكل عليهم أن بلى لا يجاب بها عن الإيجاب اتفاقا.
بئس
فعل لإنشاء الذم لا يتصرف.
بين
قال الراغب: هي موضوعة للخلل بين الشيئين ووسطهما، قال تعالى: {وجعلنا بينهما زرعا} .
وتارة تستعمل ظرفا وتارة اسما فمن الظرف: {لا تقدموا بين يدي الله ورسوله} ، {فقدموا بين يدي نجواكم صدقة} ، {فاحكم بيننا بالحق} .
ولا تستعمل إلا فيما له مسافة نحو بين البلدين أو له عدد ما: اثنان فصاعدا نحو: وبين الرجلين وبين القوم ولا يضاف إلى ما يقتضي معنى الوحدة إلا إذا كرر نحو: {ومن بيننا وبينك حجاب} ، {فاجعل بيننا وبينك موعدا} ، وقرئ قوله تعالى: {لقد تقطع بينكم} بالنصب على أنه ظرف وبالرفع على أنه اسم مصدر بمعنى الوصل.
ويحتمل الأمرين قوله تعالى: {ذات بينكم} وقوله: {فلما بلغا مجمع بينهما} أي فراقهما.
التاء
حرف جر معناه القسم يختص بالتعجب وباسم الله تعالى، قال في الكشاف في قوله: {وتالله لأكيدن أصنامكم} : الباء أصل حرف القسم والواو بدل منها والتاء بدل من الواو وفيها زيادة معنى التعجب كأنه تعجب من تسهل الكيد على يديه وتأتيه مع عتو نمروذ وقهره. انتهى.
تبارك
فعل لا يستعمل إلا بلفظ الماضي ولا يستعمل إلا الله.
تعال
فعل لا يتصرف ومن ثم قيل: إنه اسم فعل.
ثم
حرف يقتضي ثلاثة أمور:
التشريك في الحكم والترتيب والمهلة وفي كل خلاف.
أما التشريك فزعم الكوفيون والأخفش أنه قد يتخلف بأن تقع زائدة
فلا تكون عاطفة ألبتة وخرجوا على ذلك: {حتى إذا ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم وظنوا أن لا ملجأ من الله إلا إليه ثم تاب عليهم} .
وأجيب بأن الجواب فيها مقدر.
وأما الترتيب والمهلة فخالف قوم في اقتضائها إياهما تمسكا بقوله: {خلقكم من نفس واحدة ثم جعل منها زوجها} ، {وبدأ خلق الأنسان من طين ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين ثم سواه} ، {وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى} والاهتداء سابق على ذلك: {ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون ثم آتينا موسى الكتاب} .
وأجيب عن الكل بأن ثم لترتيب الأخبار لا لترتيب الحكم.
قال ابن هشام: وغير هذا الجواب أنفع منه لأنه يصحح الترتيب فقط لا المهملة إذ لا تراخي بين الإخبارين والجواب المصحح لهما ما قيل في الأولى: إن العطف على مقدر أي من نفس واحدة أنشأها ثم جعل منها زوجها. وفي الثانية: أن " سواه " عطف على الجملة الأولى لا الثانية. وفي الثالثة: أن المراد: ثم دام على الهداية.
فائدة
أجرى الكوفيون " ثم " مجرى الفاء والواو في جواز نصب المضارع
المقرون بها بعد فعل الشرط وخرج عليه قراءة الحسن: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت} بنصب يدركه.
ثم
بالفتح اسم يشار به إلى المكان البعيد نحو: {وأزلفنا ثم الآخرين} وهو ظرف لا يتصرف فلذلك غلط من أعربه مفعولا ل"رأيت" في قوله: {وإذا رأيت ثم} وقرئ: {فإلينا مرجعهم ثم الله} أي هنالك الله شهيد بدليل: {هنالك الولاية لله الحق} .
وقال الطبري في قوله: {أثم إذا ما وقع آمنتم به} : معناه: هنالك وليست ثم العاطفة.
وهذا وهم أشبه عليه المضمومة بالمفتوحة.
وفي التوشيح لخطاب: ثم ظرف فيه معنى الإشارة إلى حيث لأنه هو في المعنى.