النوع الثاني والأربعون: في قواعد مهمة يحتاج المفسر إلى معرفتها (4/6)
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
الحوايا: جمع حاوية وقيل حاوياء.
نشرا: جمع نشور.
عضين وعزين: جمع عضة وعزة.
المثاني: جمع مثنى.
تارة: جمعها تارات وتير.
أيقاظا: جمع يقظ.
الأرائك: جمع أريكة.
سري: جمعه سريان كخصي وخصيان.
آناء الليل: جمع إنا بالقصر كمعى وقيل: إني كقرد وقيل: إنوة كفرقة.
الصياصي: جمع صيصية.
منسأة: جمعها مناسئ.
الحرور: جمعه حرور بالضم.
غرابيب: جمع غربيب.
أتراب: جمع ترب.
الآلاء: جمع إلى كمعى وقيل: ألى كقفى وقيل: إلي كقرد وقيل: ألو.
التراقي: جمع ترقوة بفتح أوله.
الأمشاج: جمع مشيج.
ألفافا: جمع لف بالكسر.
العشار: جمع عشر.
الخنس: جمع خانسة وكذا الكنس.
الزبانية: جمع زبينة وقيل: زابن وقيل: زباني.
أشتاتا: جمع شت وشتيت.
أبابيل: لا واحد له وقيل: واحده إبول مثل عجول وقيل: إبيل مثل إكليل.
فائدة
ليس في القرآن من الألفاظ المعدولة إلا ألفاظ العدد " مثنى وثلاث ورباع " ومن غيرها " طوى " فيما ذكره الأخفش في الكتاب المذكور ومن الصفات " أخر " في قوله تعالى: {وأخر متشابهات} .
قال الراغب وغيره: هي معدولة عن تقدير ما فيه الألف واللام وليس له نظير في كلامهم فإن أفعل إما أن يذكر معه من لفظا أو تقديرا فلا يثنى ولا يجمع ولا يؤنث وتحذف منه من فتدخل عليه الألف واللام ويثنى ويجمع وهذه اللفظة من بين أخواتها جوز فيها ذلك من غير الألف واللام.
وقال الكرماني في الآية المذكورة: لا يمتنع كونها معدولة عن الألف واللام مع كونها وصفا لنكرة لأن ذلك مقدر من وجه غير مقدر من وجه.
قاعدة
مقابلة الجمع بالجمع تارة تقتضي مقابلة كل فرد من هذا بكل فرد من هذا كقوله: {واستغشوا ثيابهم} أي استغشى كل منهم ثوبه.
{حرمت عليكم أمهاتكم} أي على كل من المخاطبين أمه.
{يوصيكم الله في أولادكم} أي كلا في أولاده.
{والوالدات يرضعن أولادهن} أي كل واحدة ترضع ولدها.
وتارة يقتضي ثبوت الجمع لكل فرد من أفراد المحكوم عليه نحو: {فاجلدوهم ثمانين جلدة} . وجعل منه الشيخ عز الدين {وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات} .
وتارة يحتمل الأمرين فيحتاج إلى دليل يعين أحدهما.
وأما مقابل الجمع بالمفرد فالغالب ألا يقتضي تعميم المفرد وقد يقتضيه كما في قوله تعالى: {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين} المعنى على كل واحد لكل يوم طعام مسكين {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة} لأن على كل واحد منهم ذلك.
قاعدة في الألفاظ التي يظن بها الترادف وليست منه
من ذلك الخوف والخشية لا يكاد اللغوي يفرق بينهما ولا شك أن الخشية أعلى منه وهي أشد الخوف فإنها مأخوذة من قولهم: شجرة خشية أي يابسة وهو فوات بالكلية والخوف من ناقة خوفاء أي بها داء وهو نقص وليس بفوات ولذلك خصت الخشية بالله في قوله تعالى: {ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب} .
وفرق بينهما أيضا بأن الخشية تكون من عظم المختشى وإن كان الخاشي قويا والخوف يكون من ضعف الخائف وإن كان المخوف أمرا يسيرا ويدل
لذلك أن الخاء والشين والياء في تقاليبها تدل على العظمة نحو شيخ للسيد الكبير وخيش لما غلظ من اللباس ولذا وردت الخشية غالبا في حق الله تعالى نحو: {من خشية الله} {إنما يخشى الله من عباده العلماء} .
وأما {يخافون ربهم من فوقهم} ففيه نكتة لطيفة فإنه في وصف الملائكة ولما ذكر قوتهم وشدة خلقهم عبر عنهم بالخوف لبيان أنهم وإن كانوا غلاظا شدادا فهم بين يديه تعالى ضعفاء ثم أردفه بالفوقية الدالة على العظمة فجمع بين الأمرين ولما كان ضعف البشر معلوما لم يحتج إلى التنبيه عليه.
ومن ذلك الشح والبخل والشح هو أشد البخل قال الراغب الشح بخل مع حرص.
وفرق العسكري بين البخل والضن بأن الضن أصله أن يكون بالعواري والبخل بالهبات ولهذا يقال هو ضنين بعلمه ولا يقال بخيل لأن العلم بالعارية أشبه منه بالهبة لأن الواهب إذا وهب شيئا خرج عن ملكه بخلاف العارية ولهذا قال تعالى: {وما هو على الغيب بضنين} ولم يقل: ببخيل.
ومن ذلك السبيل والطريق والأول أغلب وقوعا في الخير ولا يكاد اسم الطريق يراد به الخير إلا مقرونا بوصف أو إضافة تخلصه لذلك كقوله: {يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم} وقال الراغب: السبيل الطريق التي فيها سهولة فهو أخص.
ومن ذلك جاء وأتى فالأول يقال في الجواهر والأعيان والثاني في المعاني والأزمان ولهذا ورد " جاء " في قوله: {ولمن جاء به حمل بعير} {وجاءوا على قميصه بدم كذب} {وجيء يومئذ بجهنم} وآتى في: {أتى أمر الله} {أتاها أمرنا} .
وأما: {وجاء ربك} أي أمره فإن المراد به أهوال القيامة المشاهدة وكذا: {فإذا جاء أجلهم} لأن الأجل كالمشاهدة ولهذا عبر عنه بالحضور في قوله: {حضر أحدكم الموت} ولهذا فرق بينهما في قوله: {جئناك بما كانوا فيه يمترون وأتيناك بالحق} لأن الأول والعذاب وهو مشاهد مرئي بخلاف الحق.
وقال الراغب: الإتيان مجيء بسهولة فهو أخص من مطلق المجيء قال: ومنه قيل للسائل المار على وجهه: أتي وأتاوي.
ومن ذلك مد وأمد قال الراغب: أكثر ما جاء الإمداد في المحبوب نحو: {وأمددناهم بفاكهة} والمد في المكروه نحو: {ونمد له من العذاب مدا} .
ومن ذلك سقى وأسقى فالأول لما لا كلفة فيه ولهذا ذكر في شراب الجنة نحو: {وسقاهم ربهم شرابا} والثاني لما فيه كلفة ولهذا ذكر في ماء الدنيا نحو: {لأسقيناهم ماء غدقا} .
وقال الراغب: الإسقاء
أبلغ من السقي لأن الإسقاء أن يجعل له ما يسقي منه ويشرب والسقي أن يعطيه ما يشرب.
ومن ذلك عمل وفعل فالأول لما كان من امتداد زمان نحو: {يعملون له ما يشاء} {مما عملت أيدينا} لأن خلق الأنعام والثمار والزروع بامتداد والثاني بخلافه نحو: {ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل} {كيف فعل ربك بعاد} {كيف فعلنا بهم} لأنها إهلاكات وقعت من غير بطء {ويفعلون ما يؤمرون} أي في طرفة عين ولهذا عبر بالأول في قوله: {وعملوا الصالحات} حيث كان المقصود المثابرة عليها لا الإتيان بها مرة أو بسرعة وبالثاني في قوله: {وافعلوا الخير} حيث كان بمعنى سارعوا كما قال: {فاستبقوا الخيرات} وقوله: {والذين هم للزكاة فاعلون} حيث كان القصد يأتون بها على سرعة من غير توان.
ومن ذلك القعود والجلوس فالأول لما فيه لبث بخلاف الثاني ولهذا يقال: قواعد البيت ولا يقال: جوالسه للزومها ولبثها ويقال: جليس الملك ولا يقال: قعيده لأن مجالس الملوك يستحب فيها التخفيف ولهذا استعمل الأول في قوله: {مقعد صدق} للإشارة إلى أنه لا زوال له بخلاف {تفسحوا في المجالس} لأنه يجلس فيه زمانا يسيرا.
ومن ذلك التمام والكمال وقد اجتمعا في قوله: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي} فقيل: الإتمام لإزالة نقصان الأصل والإكمال لإزالة نقصان العوارض بعد تمام الأصل ولهذا كان قوله: {تلك عشرة كاملة} أحسن من " تامة " فإن التمام من العدد قد علم وإنما نفى احتمال نقص في صفاتها وقيل: تم يشعر بحصول نقص قبله وكمل لا يشعر بذلك. وقال العسكري: الكمال اسم لاجتماع أبعاض الموصوف به والتمام اسم للجزء الذي يتم به الموصوف ولهذا يقال: القافية تمام البيت ولا يقال: ماله ويقولون: البيت بكماله أي باجتماعه.
ومن ذلك الإعطاء والإيتاء قال الخويي: لا يكاد اللغويون يفرقون بينهما وظهر لي بينهما فرق ينبئ عن بلاغة كتاب الله وهو أن الإيتاء أقوى من الإعطاء في إثبات مفعوله لأن الإعطاء له مطاوع تقول أعطاني فعطوت ولا يقال في الإيتاء آتاني فأتيت وإنما يقال آتاني فأخذت والفعل الذي له مطاوع أضعف في إثبات مفعوله من الفعل الذي لا مطاوع له لأنك تقول قطعته فانقطع فيدل على أن فعل الفاعل كان موقوفا على قبول في المحل لولاه ما ثبت المفعول ولهذا يصح قطعته فما انقطع ولا يصح فيما لا مطاوع له ذلك فلا يجوز ضربته فانضرب أو فما انضرب ولا قتلته فانقتل ولا فما انقتل لأن هذه أفعال إذا صدرت من الفاعل ثبت لها المفعول في المحل والفاعل مستقل بالأفعال التي لا مطاوع لها فالإيتاء أقوى من الإعطاء. قال وقد تفكرت في مواضع من القرآن فوجدت
ذلك مراعى قال تعالى: {تؤتي الملك من تشاء} لأن الملك شيء عظيم لا يعطاه إلا من له قوة وكذا {يؤتي الحكمة من يشاء} {آتيناك سبعا من المثاني} لعظم القرآن وشأنه وقال: {إنا أعطيناك الكوثر} : لأنه مورود في الموقف مرتحل عنه قريب إلى منازل العز في الجنة فعبر فيه بالإعطاء لأنه يترك عن قرب وينتقل إلى ما هو أعظم منه وكذا: {يعطيك ربك فترضى} لما فيه من تكرير الإعطاء والزيادة إلى أن يرضى كل الرضا وهو مفسر أيضا بالشفاعة وهي نظير الكوثر في الانتقال بعد قضاء الحاجة منه وكذا: {أعطى كل شيء خلقه} لتكرر حدوث ذلك باعتبار الموجودات {حتى يعطوا الجزية} لأنها موقوفة على قبول منا وإنما يعطونها عن كره.
فائدة: قال الراغب: خص دفع الصدقة في القرآن بالإيتاء نحو: {وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة} {وأقام الصلاة وآتى الزكاة} قال: وكل موضع ذكر في وصف الكتاب " آتينا " فهو أبلغ من كل موضع ذكر فيه " أوتوا " لأن " أوتوا " قد يقال: إذا أوتي من لم يكن منه قبول " وآتيناهم " يقال فيمن كان منه قبول.
ومن ذلك السنة والعام قال الراغب: الغالب استعمال السنة في الحول الذي فيه الشدة والجدب ولهذا يعبر عن الجدب بالسنة والعام
ما فيه الرخاء والخصب وبهذا تظهر النكتة في قوله: {ألف سنة إلا خمسين عاما} حيث عبر عن المستثنى بالعام وعن المستثنى منه بالسنة.
قاعدة في السؤال والجواب
الأصل في الجواب أن يكون مطابقا للسؤال إذا كان السؤال متوجها وقد يعدل في الجواب عما يقتضيه السؤال تنبيها على أنه كان من حق السؤال أن يكون كذلك ويسميه السكاكي: الأسلوب الحكيم.