☪ Anlam Arayışı

← el-İtkân fî Ulûmi'l-Kur'ân

النوع الثالث والأربعون: في المحكم والمتشابه (4/4)

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

قال أبو عبيدة: {الم} افتتاح كلام. وقال: الخويي القول بأنها تنبيهات جيد لأن القرآن كلام عزيز وفوائده عزيزة فينبغي أن يرد على سمع متنبه فكان من الجائز أن يكون الله قد علم في بعض الأوقات كون النبي صلى الله عليه وسلم في عالم البشر مشغولا فأمر جبريل بأن يقول عند نزوله: {الم} و: {الر} و: {حم} ليسمع النبي صوت جبريل فيقبل عليه ويصغي إليه. قال: وإنما لم تستعمل الكلمات المشهورة في التنبيه كألا وأما لأنها من الألفاظ التي يتعارفها الناس في كلامهم والقرآن كلام لا يشبه الكلام فناسب أن يؤتى فيه بألفاظ تنبيه لم تعهد لتكون أبلغ في قرع سمعه انتهى.

وقيل إن العرب كانوا إذا سمعوا القرآن لغوا فيه فأنزل الله هذا النظم البديع ليعجبوا منه ويكون تعجبهم منه سببا لاستماعهم واستماعهم له سببا لاستماع ما بعده فترق القلوب وتلين الأفئدة وعد هذا جماعة قولا مستقلا والظاهر خلافه وإنما يصلح هذا مناسبة لبعض الأقوال لا قولا في معناه إذ ليس فيه بيان معنى وقيل إن هذه الحروف ذكرت لتدل على أن القرآن مؤلف من الحروف التي هي أب ت ث فجاء بعضها مقطعا وجاء تمامها مؤلفا ليدل

القوم الذين نزل القرآن بلغتهم أنه بالحروف التي يعرفونها فيكون ذلك تعريفا لهم ودلالة على عجزهم أن يأتوا بمثله بعد أن علموا أنه منزل بالحروف التي يعرفونها ويبنون كلامهم منها

وقيل المقصود بها الإعلام بالحروف التي يتركب منها الكلام فذكر منها أربعة عشر حرفا وهي نصف جميع الحروف وذكر من كل جنس نصفه فمن حرف الحلق الحاء والعين والهاء ومن التي فوقها القاف والكاف ومن الحرفين الشفهيين الميم ومن المهموسة السين والحاء والكاف والصاد والهاء

ومن الشديدة الهمزة والطاء والقاف والكاف ومن المطبقة الطاء والصاد ومن المجهورة الهمزة والميم واللام والعين والراء والطاء والقاف والياء والنون ومن المنفتحة الهمزة والميم والراء والكاف والهاء والعين والسين والحاء والقاف والياء والنون ومن المستعلية القاف والصاد والطاء ومن المنخفضة الهمزة واللام والميم والراء والكاف والهاء والياء والعين والسين والحاء والنون ومن القلقلة القاف والطاء

ثم إنه تعالى ذكر حروفا مفردة وحرفين حرفين وثلاثة ثلاثة وأربعة وخمسة لأن تراكيب الكلام على هذا النمط ولا زيادة على الخمسة.

وقيل هي أمارة جعلها الله لأهل الكتاب أنه سينزل على محمد كتابا في أول سور منه حروف مقطعة. هذا ما وقفت عليه من الأقوال في أوائل السور من حيث الجملة وفي بعضها أقوال أخر فقيل إن طه ويس بمعنى يا رجل أو يا محمد أو يا إنسان وقد تقدم في المعرب

وقيل هما اسمان من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم. قال الكرماني في غرائبه: ويقويه في يس قراءة يسن بفتح النون وقوله: {إل ياسين} وقيل طه أي طأ الأرض أو اطمئن فيكون فعل أمر والهاء مفعول أو للسكت أو مبدلة من الهمزة

أخرج ابن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله: {طه} هو كقولك افعل وقيل: {طه} أي يا بدر لأن الطاء بتسعة والهاء بخمسة فذلك أربعة عشر إشارة إلى البدر لأنه يتم فيها ذكره الكرماني في غرائبه

وقيل في قوله: {يس} : أي يا سيد المرسلين وفي قوله: {ص} معناه صدق الله. وقيل أقسم بالصمد الصانع الصادق وقيل معناه صاد يا محمد عملك بالقرآن أي عارضه به فهو أمر من المصاداة

وأخرج عن الحسين قال: صاد حادث القرآن يعني انظر فيه

وأخرج عن سفيان بن حسين قال: كان الحسن يقرؤها: {صاد والقرآن} يقول عارض القرآن وقيل:: {ص} اسم بحر عليه عرش الرحمن وقيل: اسم بحر يحيي به الموتى وقيل: معناه صاد محمد قلوب العباد حكاها الكرماني كلها

وحكى في قوله: {المص} أي معناه: {ألم نشرح لك صدرك} وفي: {حم} أنه صلى الله عليه وسلم وقيل: معناه: {حم} ما هو كائن وفي: {حمعسق} أنه جبل قاف وقيل: {ق} جبل محيط بالأرض أخرجه عبد الرزاق عن مجاهد

وقيل أقسم بقوة قلب محمد صلى الله عليه وسلم وقيل: هي القاف من قوله: {قضي الأمر} دلت على بقية الكلمة وقيل: معناها قف يا محمد على أداء الرسالة والعمل بما أمرت حكاهما الكرماني

وقيل: {ن} هو الحوت أخرج الطبراني عن ابن عباس مرفوعا (أول) ما خلق الله القلم والحوت قال: اكتب قال: ما أكتب قال: كل شيء كائن إلى يوم القيامة ثم قرأ: {ن والقلم} فالنون الحوت والقاف القلم. وقيل هو اللوح المحفوظ

أخرجه ابن جرير من مرسل ابن قرة مرفوعا

وقيل: هو الدواة أخرجه عن الحسن وقتادة

وقيل: هو المداد حكاه ابن قرصة في غريبه

وقيل: هو القلم حكاه الكرماني عن الجاحظ

وقيل: هو اسم من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم حكاه ابن عساكر في مبهماته.

وفي المحتسب لابن جني: أن ابن عباس قرأ: {حمسق} بلا عين ويقول: السين كل فرقة تكون والقاف كل جماعة تكون

قال: ابن جني وفي هذه القراءة دليل على أن الفواتح فواصل بين السور ولو كانت أسماء الله لم يجز تحريف شيء منها لأنها لا تكون حينئذ أعلاما والأعلام تؤدى بأعيانها ولا يحرف شيء منها

وقال الكرماني في غرائبه في قوله تعالى: {الم أحسب الناس} الاستفهام هنا يدل على انقطاع الحروف عما بعدها في هذه السورة وغيرها.

خاتمة

أورد بعضهم سؤالا وهو أنه هل للمحكم مزية على المتشابه أو لا فإن قلتم بالثاني فهو خلاف الإجماع أو بالأول فقد نقضتم أصلكم في أن جميع كلام لله سبحانه وتعالى سواء وأنه منزل بالحكمة

وأجاب أبو عبد الله البكراباذي بأن المحكم كالمتشابه من وجه ويخالفه من وجه فيتفقان في أن الاستدلال بهما لا يمكن إلا بعد معرفة حكمة الواضع وأنه لا يختار القبيح ويختلفان في أن المحكم بوضع اللغة لا يحتمل إلا الوجه الواحد فمن سمعه أمكنه أن يستدل به في الحال والمتشابه يحتاج إلى فكرة ونظر ليحمله على الوجه المطابق ولأن المحكم أصل والعلم بالأصل أسبق ولأن المحكم يعلم مفصلا والمتشابه لا يعلم إلا مجملا

وقال بعضهم: إن قيل ما الحكمة في إنزال المتشابه ممن أراد لعباده به البيان والهدى قلت إن كان مما يمكن علمه فله فوائد:

منها الحث للعلماء على النظر الموجب للعلم بغوامضه والبحث عن دقائقه فإن استدعاء الهمم لمعرفة ذلك من أعظم القرب

ومنها ظهور التفاضل وتفاوت الدرجات إذ لو كان القرآن كله محكما لا يحتاج إلى تأويل ونظر لاستوت منازل الخلق ولم يظهر فضل العالم على غيره

وإن كان مما لا يمكن علمه فله فوائد

منها ابتلاء العباد بالوقوف عنده والتوقف فيه والتفويض والتسليم والتعبد بالاشتغال به من جهة التلاوة كالمنسوخ وإن لم يجز العمل بما فيه وإقامة

الحجة عليهم لأنه لما نزل بلسانهم ولغتهم وعجزوا عن الوقوف على معناه مع بلاغتهم وأفهامهم دل على أنه نزل من عند الله وأنه الذي أعجزهم عن الوقوف على معناه

وقال الإمام فخر الدين: من الملحدة من طعن في القرآن لأجل اشتماله على المتشابهات وقال: إنكم تقولون: إن تكاليف الخلق مرتبطة بهذا القرآن إلى قيام الساعة ثم إنا نراه بحيث يتمسك به صاحب كل مذهب على مذهبه فالجبري متمسك بآيات الجبر كقوله تعالى: {وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا} والقدري يقول: هذا مذهب الكفار بدليل أنه تعالى حكى ذلك عنهم في معرض الذم في قوله: {وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه وفي آذاننا وقر} وفي موضع آخر: {وقالوا قلوبنا غلف} ومنكر الرؤية متمسك بقوله تعالى: {لا تدركه الأبصار}

ومثبت الجهة متمسك بقوله تعالى: {يخافون ربهم من فوقهم} {الرحمن على العرش استوى} والنافي متمسك بقوله تعالى: {ليس كمثله شيء}

ثم يسمي كل واحد الآيات الموافقة لمذهبه محكمة والآيات المخالفة له متشابهة وإنما آل في ترجيح بعضها على البعض إلى ترجيحات خفية ووجوه ضعيفة فكيف يليق بالحكيم أن يجعل الكتاب الذي هو المرجوع إليه في كل الدين إلى يوم القيامة هكذا؟

قال: والجواب أن العلماء ذكروا لوقوع المتشابه فيه فوائد:

منها أنه يوجب المشقة في الوصول إلى المراد وزيادة المشقة توجب مزيد الثواب

ومنها أنه لو كان القرآن كله محكما لما كان مطابقا إلا لمذهب واحد وكان بصريحه مبطلا لكل ما سوى ذلك المذهب وذلك مما ينفر أرباب سائر المذاهب عن قبوله وعن النظر فيه والانتفاع به فإذا كان مشتملا على المحكم والمتشابه طمع صاحب كل مذهب أن يجد فيه ما يؤيد مذهبه وينصر مقال: ته فينظر فيه جميع أرباب المذاهب ويجتهد في التأمل فيه صاحب كل مذهب وإذا بالغوا في ذلك صارت المحكمات مفسرة للمتشابهات وبهذا الطرق يتخلص المبطل من باطله ويتصل إلى الحق

ومنها أن القرآن إذا كان مشتملا على المتشابه افتقر إلى العلم بطريق التأويلات وترجيح بعضها على بعض وافتقر في تعلم ذلك إلى تحصيل علوم كثيرة من علم اللغة والنحو والمعاني والبيان وأصول الفقه ولو لم يكن الأمر كذلك لم يحتج إلى تحصيل هذه العلوم الكثيرة فكان في إيراد المتشابه هذه الفوائد الكثيرة

ومنها أن القرآن مشتمل على دعوة الخواص والعوام وطبائع العوام تنفر في أكثر الأمر عن درك الحقائق فمن سمع من العوام في أول الأمر إثبات موجود ليس بجسم ولا متحيز ولا مشار إليه ظن أن هذا عدم ونفي فوقع التعطيل فكان الأصلح أن يخاطبوا بألفاظ دالة على بعض ما يناسب ما توهموه وتخيلوه ويكون ذلك مخلوطا بما يدل على الحق الصريح فالقسم الأول وهو الذي يخاطبون به في أول الأمر يكون من المتشابهات والقسم الثاني وهو الذي يكشف لهم في آخر الأمر من المحكمات.

← Önceki 136 / 249 Sonraki →

Anlam Arayışı