☪ Anlam Arayışı

← el-İtkân fî Ulûmi'l-Kur'ân

النوع الحادي والخمسون: في وجوه مخاطباته

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

قال ابن الجوزي في كتابه النفيس الخطاب في القرآن على خمسة عشر وجها:

وقال غيره على أكثر من ثلاثين وجها أحدها خطاب العام والمراد به العموم كقوله: {الله الذي خلقكم}

والثاني: خطاب الخاص والمراد به الخصوص كقوله: {أكفرتم بعد إيمانكم} {يا أيها الرسول بلغ} الثالث: خطاب العام والمراد به الخصوص كقوله: {يا أيها الناس اتقوا ربكم} لم يدخل فيه الأطفال والمجانين

الرابع خطاب الخاص والمراد العموم كقوله: {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء} افتتح الخطاب بالنبي صلى الله عليه وسلم والمراد سائر من يملك الطلاق وقوله: {يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك} الآية قال أبو بكر الصيرفي: كان ابتداء الخطاب له فلما قال في الموهوبة: {خالصة لك} علم أن ما قبلها له ولغيره

الخامس خطاب الجنس كقوله: {يا أيها النبي}

السادس خطاب النوع نحو: {يا بني إسرائيل}

السابع خطاب العين نحو: {وقلنا يا آدم اسكن} {يا نوح اهبط} {يا إبراهيم قد صدقت} {يا موسى لا تخف} {يا عيسى إني متوفيك} ولم يقع في القرآن الخطاب ب "يا محمد" بل {يا أيها النبي} {يا أيها الرسول} تعظيما له وتشريفا وتخصيصا بذلك عما سواه وتعليما للمؤمنين ألا ينادوه باسمه

الثامن خطاب المدح نحو: {يا أيها الذين آمنوا} ولهذا وقع خطابا لأهل المدينة {والذين آمنوا وهاجروا} أخرج ابن أبي حاتم عن خيثمة ما تقرءون في القرآن {يا أيها الذين آمنوا} فإنه في التوراة "يأيها المساكين" وأخرج البيهقي وأبو عبيد وغيرهما عن ابن مسعود قال: إذا سمعت الله يقول {يا أيها الذين آمنوا} فأوعها سمعك فإنه خير يأمر به أو شر ينهى عنه

التاسع خطاب الذم نحو: {يا أيها الذين كفروا لا تعتذروا اليوم} {قل يا أيها الكافرون} ولتضمنه الإهانة لم يقع في القرآن في غير هذين الموضعين وأكثر الخطاب ب {يا أيها الذين آمنوا} على المواجهة وفي جانب الكفار جيء بلفظ الغيبة إعراضا عنهم كقوله: {إن الذين كفروا} {قل للذين كفروا}

العاشر خطاب الكرامة كقوله: {يا أيها النبي} {يا أيها الرسول} قال بعضهم: ونجد الخطاب بالنبي في محل لا يليق به الرسول وكذا عكسه كقوله في الأمر بالتشريع العام: {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك} وفي مقام الخاص: {يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك} قال وقد يعبر بالنبي في مقام التشريع العام لكن مع قرينة إرادة العموم كقوله: {يا أيها النبي إذا طلقتم} ولم يقل: "طلقت"

الحادي عشر: خطاب الإهانة نحو: {فإنك رجيم} {اخسأوا فيها ولا تكلمون}

الثاني عشر: خطاب التهكم نحو: {ذق إنك أنت العزيز الكريم}

الثالث عشر: خطاب الجمع بلفظ الواحد نحو: {يا أيها الأنسان ما غرك بربك الكريم}

الرابع عشر: خطاب الواحد بلفظ الجمع نحو: {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات} إلى قوله: {فذرهم في غمرتهم} فهو خطاب له صلى الله عليه وسلم وحده إذ لا نبي معه ولا بعده

وكذا قوله: {وإن عاقبتم فعاقبوا} الآية خطاب له صلى الله عليه وسلم وحده بدليل قوله: {واصبر وما صبرك إلا بالله} الآية وكذا قوله: {فإلم يستجيبوا لكم فاعلموا أ} بدليل قوله:

{قل فأتوا} وجعل منه بعضهم: {قال رب ارجعون} أي ارجعني وقيل، "رب" خطاب له تعالى و "ارجعون" للملائكة

وقال السهيلي: هو قول من حضرته الشياطين وزبانية العذاب فاختلط فلا يدري ما يقول من الشطط وقد اعتاد أمرا يقوله في الحياة من رد الأمر إلى المخلوقين

الخامس عشر: خطاب الواحد بلفظ الاثنين نحو: {ألقيا في جهنم} والخطاب لمالك خازن النار وقيل لخزنة النار والزبانية فيكون من خطاب الجمع بلفظ الاثنين وقيل للملكين الموكلين في قوله: {وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد} فيكون على الأصل وجعل المهدوي من هذا النوع:

{قال قد أجيبت دعوتكما} قال: الخطاب لموسى وحده لأنه الداعي وقيل لهما لأن هارون أمن على دعائه والمؤمن أحد الداعيين

السادس عشر: خطاب الاثنين بلفظ الواحد كقوله: {فمن ربكما يا موسى} أي وياهرون وفيه وجهان:

أحدهما: أنه أفرده بالنداء لإدلاله عليه بالتربية.

والآخر: لأنه صاحب الرسالة والآيات وهارون تبع له ذكره ابن عطية

وذكر في الكشاف آخر وهو أن هارون لما كان أفصح من موسى نكب فرعون عن خطابه حذرا من لسانه

ومثله: {فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى} قال ابن عطية: أفرده بالشقاء لأنه المخاطب أولا والمقصود في الكلام وقيل لأنه الله جعل الشقاء

في معيشة الدنيا في جانب الرجال وقيل إغضاء عن ذكر المرأة كما قيل من الكرم ستر الحرم

السابع عشر: خطاب الاثنين لفظ الجمع كقوله: {أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة}

الثامن عشر: خطاب الجمع بلفظ الاثنين كما تقدم في {ألقيا}

التاسع عشر: خطاب الجمع بعد الواحد كقوله: {وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن ولا تعملون من عمل} قال ابن الأنباري جمع في الفعل الثالث ليدل على أن الأمة داخلون مع النبي صلى الله عليه وسلم ومثله: {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء}

العشرون: عكسه نحو: {وأقيموا الصلاة} {وبشر المؤمنين}

الحادي والعشرون: خطاب الاثنين بعد الواحد نحو: {أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا وتكون لكما الكبرياء في الأرض}

الثاني والعشرون: عكسه نحو: {فمن ربكما يا موسى}

الثالث والعشرون: خطاب العين والمراد به الغير نحو: {يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين} الخطاب له والمراد أمته لأنه صلى الله عليه وسلم كان تقيا وحاشاه من طاعة الكفار ومنه: {فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك فاسأل الذين يقرأون الكتاب} الآية حاشاه صلى الله عليه وسلم من الشك وإنما المراد بالخطاب التعريض بالكفار

أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في هذه الآية قال: لم يشك صلى الله عليه وسلم ولم يسأل، ومثله: {واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا} الآية، {فلا تكونن من الجاهلين} وأنحاء ذلك

الرابع والعشرون: خطاب الغير والمراد به العين نحو: {لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم}

الخامس والعشرون: الخطاب العام الذي لم يقصد به مخاطب معين نحو: {ألم تر أن الله يسجد له} {ولو ترى إذ وقفوا على النار} {ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رؤوسهم} لم يقصد بذلك خطاب معين بل كل أحد وأخرج في صورة الخطاب لقصد العموم يريد أن حالهم تناهت في الظهور بحيث لا يختص بها راء دون راء بل كل من أمكن منه الرؤية داخل في ذلك الخطاب.

السادس والعشرون: خطاب الشخص ثم العدول إلى غيره نحو: {فإلم يستجيبوا لكم} خوطب به النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال للكفار: {فاعلموا أنما أنزل بعلم الله} بدليل {فهل أنتم مسلمون} ومنه: {إنا أرسلناك شاهدا} إلى قوله {لتؤمنوا} فيمن قرأ بالفوقية

السابع والعشرون: خطاب التلوين وهو الالتفات

الثامن والعشرون: خطاب الجمادات خطاب من يعقل نحو: {فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها}

التاسع والعشرون: خطاب التهييج نحو: {وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين}

الثلاثون: خطاب التحنن والاستعطاف نحو: {يا عبادي الذين أسرفوا}

الحادي والثلاثون: خطاب التحبب نحو: {يا أبت لم تعبد} {يا بني إنها إن تك} {يا ابن أم لا تأخذ بلحيتي}

الثاني والثلاثون: خطاب التعجيز نحو: {فأتوا بسورة}

الثالث والثلاثون: خطاب التشريف وهو كل ما في القرآن مخاطبة ب"قل" فإنه تشريف منه تعالى لهذه الأمة بأن يخاطبها بغير واسطة لتفوز بشرف المخاطبة

الرابع والثلاثون: خطاب المعدوم ويصح ذلك تبعا لموجود نحو: {يا بني آدم} فإنه خطاب لأهل ذلك الزمان ولكل من بعدهم

فائدة

قال بعضهم خطاب القرآن ثلاثة أقسام:

قسم لا يصح إلا للنبي صلى الله عليه وسلم.

وقسم لا يصلح إلا لغيره

وقسم لهما

فائدة

قال ابن القيم تأمل خطاب القرآن تجد ملكا له الملك كله وله الحمد كله أزمة الأمور كلها بيده ومصدرها منه ومردها إليه مستويا على العرش لا تخفى عليه خافية من أقطار مملكته عالما بما في نفوس عبيده مطلعا على أسرارهم وعلانيتهم منفردا بتدبير المملكة يسمع ويرى ويعطي ويمنع ويثيب ويعاقب ويكرم ويهين ويخلق ويرزق ويميت ويحيي ويقدر ويقضي ويدبر الأمور نازلة من عنده دقيقها وجليلها وصاعدة إليه لا تتحرك ذرة إلا بإذنه ولا تسقط ورقة إلا بعلمه فتأمل كيف تجده يثني على نفسه ويمجد نفسه ويحمد نفسه وينصح عباده ويدلهم على ما فيه سعادتهم وفلاحهم ويرغبهم فيه ويحذرهم مما فيه هلاكهم ويتعرف إليهم بأسمائه وصفاته ويتحبب إليهم بنعمه وآلائه يذكرهم بنعمه عليهم ويأمرهم بما يستوجبون به تمامها ويحذرهم من نقمه ويذكرهم بما أعد لهم من الكرامة إن أطاعوه وما أعد لهم من العقوبة إن عصوه ويخبرهم بصنعه في أوليائه وأعدائه وكيف كانت عاقبة هؤلاء وهؤلاء ويثني على أوليائه بصالح أعمالهم وأحسن أوصافهم ويذم أعداءه بسيء أعمالهم وقبيح صفاتهم ويضرب الأمثال وينوع الأدلة والبراهين ويجيب عن شبه أعدائه أحسن الأجوبة ويصدق الصادق ويكذب الكاذب ويقول الحق ويهدي السبيل ويدعو إلى دار السلام ويذكر أوصافها وحسنها ونعيمها ويحذر من دار البوار ويذكر عذابها وقبحها وآلامها ويذكر عباده فقرهم إليه وشدة حاجتهم إليه من كل وجه وأنهم لا غنى لهم

عنه طرفة عين ويذكرهم غناه عنهم وعن جميع الموجودات وأنه الغني بنفسه عن كل ما سواه وكل ما سواه فقير إليه وأنه لن ينال أحد ذرة من الخير فما فوقها إلا بفضله ورحمته ولا ذرة من الشر فما فوقها إلا بعدله وحكمته وتشهد من خطابه عتابه لأحبابه ألطف عتاب وأنه مع ذلك مقيل عثراتهم وغافر زلاتهم ومقيم أعذارهم ومصلح فسادهم والدافع عنهم والحامي عنهم والناصر لهم والكفيل بمصالحهم والمنجي لهم من كل كرب والموفي لهم بوعده وأنه وليهم الذي لا ولي لهم سواه فهو مولاهم الحق ونصيرهم على عدوهم فنعم المولى ونعم النصير.

وإذا شهدت القلوب من القرآن ملكا عظيما جوادا رحيما جميلا هذا شأنه فكيف لا تحبه وتنافس في القرب منه وتنفق أنفاسها في التودد إليه ويكون أحب إليها من كل ما سواه ورضاه آثر عندها من رضا كل من سواه وكيف لا تلهج بذكره وتصير حبه والشوق إليه والأنس به هو غذاؤها وقوتها

ودواؤها بحيث إن فقدت "ذلك فسدت" وهلكت لم تنتفع بحياتها

فائدة

قال بعض الأقدمين: أنزل القرآن على ثلاثين نحوا كل نحو منه غير صاحبه فمن عرف وجوهها ثم تكلم في الدين أصاب ووفق ومن لم يعرفها وتكلم في الدين كان الخطأ إليه أقرب وهي: المكي والمدني والناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه والتقديم والتأخير والمقطوع والموصول والسبب والإضمار والخاص والعام والأمر والنهي والوعد والوعيد والحدود

والأحكام والخبر والاستفهام والأبهة والحروف المصرفة والإعذار والإنذار والحجة والاحتجاج والمواعظ والأمثال والقسم

قال: فالمكي مثل: {واهجرهم هجرا جميلا}

والمدني: مثل: {وقاتلوا في سبيل الله}

والناسخ والمنسوخ واضح

والمحكم: مثل: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا} الآية {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما} ونحوه مما أحكمه الله وبينه

والمتشابه مثل: {يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا} الآية ولم يقل: {ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا}

كما قال في المحكم وقد ناداهم في هذه الآية بالإيمان ونهاهم عن المعصية ولم يجعل فيها وعيدا فاشتبه على أهلها ما يفعل الله بهم.

والتقديم والتأخير: مثل: {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية} التقدير كتب عليكم الوصية إذا حضر أحدكم الموت

والمقطوع والموصول: مثل: {لا أقسم بيوم القيامة} فلا مقطوع من أقسم وإنما هو في المعنى "أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة" ولم يقسم

والسبب والإضمار: مثل {واسأل القرية} أي أهل القرية

والخاص والعام: مثل: {يا أيها النبي} فهذا في المسموع خاص: {إذا طلقتم النساء} فصار في المعنى عاما

والأمر وما بعده إلى الاستفهام أمثلتها واضحة

والأبهة: مثل: {إنا أرسلنا} {نحن قسمنا} عبر بالصيغة الموضوعة للجماعة للواحد تعالى تفخيما وتعظيما وأبهة

والحروف المصرفة: كالفتنة تطلق على الشرك نحو: {حتى لا تكون فتنة}

وعلى المعذرة: نحو: {ثم لم تكن فتنتهم} أي معذرتهم

وعلى الاختبار: نحو: {قد فتنا قومك من بعدك}

والاعتذار: نحو: {فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم} اعتذر أنه لم يفعل ذلك إلا بمعصيتهم

والبواقي أمثلتها واضحة.

← Önceki 146 / 249 Sonraki →

Anlam Arayışı