☪ Anlam Arayışı

← el-İtkân fî Ulûmi'l-Kur'ân

النوع الثاني والخمسون: في حقيقته ومجازه (1/3)

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

لا خلاف في وقوع الحقائق في القرآن وهي كل لفظ بقي على موضوعه ولا تقديم فيه ولا تأخير وهذا أكثر الكلام.

وأما المجاز فالجمهور أيضا على وقوعه فيه وأنكره جماعة منهم الظاهرية وابن القاص من الشافعية وابن خويز منداد من المالكية وشبهتهم أن المجاز أخو الكذب والقرآن منزه عنه وأن المتكلم لا يعدل إليه إلا إذا ضاقت به الحقيقة فيستعير وذلك محال على الله تعالى وهذه شبهة باطلة ولو سقط المجاز من القرآن سقط منه شطر الحسن فقد اتفق البلغاء على أن المجاز أبلغ من الحقيقة ولو وجب خلو القرآن من المجاز وجب خلوه من الحذف والتوكيد وتثنية القصص وغيرها

وقد أفرده بالتصنيف الإمام عز الدين بن عبد السلام ولخصته مع زيادات كثيرة في كتاب سميته مجاز الفرسان إلى مجاز القرآن

وهو قسمان:

الأول: المجاز في التركيب ويسمى مجاز الإسناد والمجاز العقلي وعلاقته الملابسة وذلك أن يسند الفعل أو شبهه إلى غير ما هو له أصالة لملابسته له كقوله تعالى: {وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا} نسبت الزيادة - وهي فعل الله - إلى الآيات لكونها سببا لها {يذبح أبناءهم} {يا هامان

ابن لي} نسب الذبح وهو فعل الأعوان إلى فرعون والبناء وهو فعل العملة إلى هامان لكونهما آمرين به

وكذا قوله: {وأحلوا قومهم دار البوار} نسب الإحلال إليهم لتسببهم في كفرهم بأمرهم إياهم به

ومنه قوله تعالى: {وما يجعل الولدان شيبا} نسب الفعل إلى الظرف لوقوعه فيه.

{عيشة راضية} أي مرضية

{فإذا عزم الأمر} أي عزم عليه بدليل {فإذا عزمت}

وهذا القسم أربعة أنواع:

أحدها: ما طرفاه حقيقيان كالآية المصدر بها وكقوله: {وأخرجت الأرض أثقالها}

ثانيها: مجازيان نحو: {فما ربحت تجارتهم} أي ما ربحوا فيها وإطلاق الربح والتجارة هنا مجاز

ثالثها ورابعها: ما أحد طرفيه حقيقي دون الآخر

أما الأول والثاني: فكقوله: {أم أنزلنا عليهم سلطانا} أي برهانا {كلا إنها لظى نزاعة للشوى تدعو} فإن الدعاء من النار مجاز

وقوله: {حتى تضع الحرب أوزارها} {تؤتي أكلها كل حين} {فأمه هاوية} واسم الأم الهاوية مجاز أي كما أن الأم كافلة لولدها وملجأ له كذلك النار للكافرين كافلة ومأوى ومرجع

القسم الثاني:

المجاز في المفرد ويسمى اللغوي وهو استعمال اللفظ في غير ما وضع له أولا وأنواعه كثيرة:

أحدها: الحذف وسيأتي مبسوطا في نوع المجاز فهو به أجدر خصوصا إذا قلنا إنه ليس من أنواع المجاز

الثاني: الزيادة وسبق تحرير القول فيها في نوع الإعراب.

الثالث: إطلاق اسم الكل على الجزء نحو: {يجعلون أصابعهم في آذانهم} أي أناملهم ونكتة التعبير عنها بالأصابع الإشارة إلى إدخالها على غير المعتاد مبالغة من الفرار فكأنهم جعلوا الأصابع {وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم} أي وجوههم لأنه لم ير جملتهم، {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} أطلق الشهر وهو إسم لثلاثين ليلة وأراد جزء منه كذا أجاب به الإمام فخر الدين عن استشكال أن الجزاء إنما يكون بعد تمام الشرط والشرط أن يشهد الشهر وهو اسم لكله حقيقة فكأنه أمر بالصوم بعد مضي الشهر وليس كذلك وقد فسره علي وابن عباس وابن عمر على أن المعنى من شهد أول الشهر فليصم جميعه وإن سافر في أثنائه.

أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم وغيرهما وهو أيضا من هذا النوع ويصلح أن يكون من نوع الحذف

الرابع: عكسه نحو: {ويبقى وجه ربك} أي ذاته {فولوا وجوهكم شطره} أي ذواتكم إذ الاستقبال يجب بالصدر {وجوه يومئذ ناعمة} {وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة} عبر بالوجوه عن جميع الأجساد لأن التنعم والنصب حاصل لكلها {ذلك بما قدمت يداك} {فبما كسبت أيديكم} أي قدمت وكسبتم ونسب ذلك إلى الأيدي لأن أكثر الأعمال تزاول بها {قم الليل} {وقرآن الفجر} {واركعوا مع الراكعين} {ومن الليل فاسجد له} أطلق كلا من القيام والقراءة والركوع والسجود على الصلاة وهو بعضها {هديا بالغ الكعبة} أي الحرم كله بدليل أنه لا يذبح فيها.

تنبيه

ألحق بهذين النوعين شيئان:

أحدهما: وصف البعض بصفة الكل كقوله: {ناصية كاذبة خاطئة} فالخطأ صفة الكل وصف به الناصية عكسه كقوله: {إنا منكم وجلون} والوجل صفة القلب {ولملئت منهم رعبا} والرعب إنما يكون في القلب

والثاني: إطلاق لفظ بعض مرادا به الكل ذكره أبو عبيدة وخرج عليه قوله: {ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه} أي كله {وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم} وتعقب بأنه لا يجب على النبي

بيان كل ما اختلف فيه بدليل الساعة والروح ونحوهما وبأن موسى كان وعدهم بعذاب في الدنيا وفي الآخرة فقال: "يصبكم هذا العذاب في الدنيا وهو بعض الوعيد من غير نفي عذاب الآخرة ذكره ثعلب.

قال الزركشي: ويحتمل أيضا أن يقال: إن الوعيد مما لا يستنكر ترك جميعه فكيف بعضه ويؤيد ما قاله ثعلب قوله {وإما نرينك بعض الذي نعدهم أو نتوفينك فإلينا مرجعهم}

الخامس: إطلاق اسم الخاص على العام نحو: {إنا رسول رب العالمين} أي رسله

السادس: عكسه نحو: {ويستغفرون لمن في الأرض} أي المؤمنين بدليل قوله: {ويستغفرون للذين آمنوا}

السابع: إطلاق اسم الملزوم على اللازم نحو

الثامن: عكسه نحو: {هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء} أي هل يفعل أطلق الاستطاعة على الفعل لأنها لازمة له

التاسع: إطلاق المسبب على السبب نحو: {وينزل لكم من السماء رزقا} {قد أنزلنا عليكم لباسا} أي مطرا يتسبب عنه الرزق واللباس، {لا يجدون نكاحا} أي مؤنة من مهر ونفقة وما لا بد للمتزوج منه.

العاشر: عكسه نحو: {ما كانوا يستطيعون السمع} أي القبول والعمل به لأنه مسبب عن السمع.

تنبيه

من ذلك نسبة الفعل إلى سبب السبب كقوله: {فأخرجهما مما كانا فيه} {كما أخرج أبويكم من الجنة} فإن المخرج في الحقيقة هو الله تعالى وسبب ذلك أكل الشجرة وسبب الأكل وسوسة الشيطان.

الحادي عشر: تسمية الشيء باسم ما كان عليه نحو: {وآتوا اليتامى أموالهم} أي الذين كانوا يتامى إذ لا يتم بعد البلوغ {فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن} أي الذين كانوا أزواجهن {من يأت ربه مجرما} سماه مجرما باعتبار ما كان في الدنيا من الإجرام.

الثاني عشر: تسميته باسم ما يؤول إليه نحو: {إني أراني أعصر خمرا} أي عنبا يؤول إلى الخمرية، {ولا يلدوا إلا فاجرا كفارا} أي صائرا إلى الكفر والفجور، {تنكح زوجا غيره} سماه زوجا لأن العقد يؤول إلى زوجية لأنها لا تنكح إلا في حال كونه زوجا {فبشرناه بغلام حليم} {نبشرك بغلام عليم} وصفه في حال البشارة بما يؤول إليه من العلم والحلم

الثالث عشر: إطلاق اسم الحال على المحل نحو: {ففي رحمة الله هم

فيها خالدون} أي في الجنة لأنها محل الرحمة، {بل مكر الليل} أي في الليل، {إذ يريكهم الله في منامك} أي في عينك على قول الحسن.

الرابع عشر: عكسه نحو: {فليدع ناديه} أي أهل ناديه أي مجلسه

ومنه التعبير باليد عن القدرة نحو: {بيده الملك} وبالقلب عن العقل نحو: {لهم قلوب لا يفقهون بها} أي عقول وبالأفواه عن الألسن نحو: {يقولون بأفواههم} وبالقرية عن ساكنيها نحو: {واسأل القرية} قد اجتمع هذا النوع وما قبله في قوله تعالى: {خذوا زينتكم عند كل مسجد} فإن أخذ الزينة غير ممكن لأنها مصدر فالمراد محلها فأطلق عليه اسم الحال وأخذها للمسجد نفسه لا يجب فالمراد الصلاة فأطلق اسم المحل على الحال.

الخامس عشر: تسمية الشيء باسم آلته نحو: {واجعل لي لسان صدق في الآخرين} أي ثناء حسنا لأن اللسان آلته، {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه} أي بلغة قومه.

السادس عشر: تسمية الشيء باسم ضده نحو: {فبشرهم بعذاب أليم} والبشارة حقيقة في الخبر السار ومنه تسمية الداعي إلى الشيء باسم الصارف عنه ذكره السكاكي وخرج عليه قوله تعالى: {ما منعك ألا تسجد} يعني ما دعاك إلى ألا تسجد وسلم بذلك من دعوى زيادة "لا"

السابع عشر: إضافة الفعل إلى ما لا يصح منه تشبيها نحو: {جدارا يريد أن ينقض فأقامه} وصفه بالإرادة وهي من صفات الحي تشبيها لميله للوقوع بإرادته.

الثامن عشر: إطلاق الفعل والمراد مشارفته ومقاربته وإرادته نحو: {فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن} أي قاربن بلوغ الأجل أي انقضاء العدة لأن الإمساك لا يكون بعده وهو في قوله: {فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن} حقيقة {فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون} ، أي فإذا قرب مجيئه وبه يندفع السؤال المشهور فيها أن عند مجيء الأجل لا يتصور تقديم ولا تأخير، {وليخش الذين لو تركوا من خلفهم} الآية أي لو قاربوا أن يتركوا خافوا لأن الخطاب للأوصياء وإنما يتوجه إليهم قبل الترك لأنهم بعده أموات، {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا} أي أردتم القيام {فإذا قرأت القرآن فاستعذ} أي أردت القراءة، لتكون الاستعاذة قبلها، {وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا} أي أردنا إهلاكها وإلا لم يصح العطف بالفاء

وجعل منه بعضهم قوله: {من يهد الله فهو المهتد} أي من يرد الله هدايته وهو حسن جدا لئلا يتحد الشرط والجزاء.

التاسع عشر: القلب إما قلب إسناد نحو: {ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة} أي لتنوء العصبة بها {لكل أجل كتاب} أي لكل كتاب أجل، {وحرمنا عليه المراضع} أي حرمناه على المراضع {ويوم يعرض الذين كفروا على النار} أي تعرض النار عليهم لأن المعروض عليه هو الذي له الاختيار {وإنه لحب الخير لشديد} أي وإن حبه للخير {وإن يردك بخير} أي يرد بك الخير {فتلقى آدم من ربه كلمات} لأن المتلقي حقيقة هو آدم كما قرئ بذلك أيضا

أو قلب عطف نحو: {ثم تول عنهم فانظر} ، أي فانظر ثم تول {ثم دنا فتدلى} أي تدلى فدنا لأنه بالتدلي مال إلى الدنو

أو قلب تشبيه وسيأتي في نوعه.

العشرون: إقامة صيغة مقام أخرى وتحته أنواع كثيرة:

منها إطلاق المصدر على الفاعل نحو: {فإنهم عدو لي} ولهذا أفرده وعلى المفعول نحو: {ولا يحيطون بشيء من علمه} أي من معلومه، {صنع الله} أي مصنوعه، {وجاءوا على قميصه بدم

كذب} أي مكذوب فيه لأن الكذب من صفات الأقوال لا الأجسام ومنها إطلاق البشرى على المبشر به والهوى على المهوي والقول على المقول.

ومنها إطلاق الفاعل والمفعول على المصدر نحو: {ليس لوقعتها كاذبة} أي تكذيب {بأيكم المفتون} أي الفتنة على أن الباء غير زائدة

ومنها إطلاق فاعل على مفعول نحو: {ماء دافق} أي مدفوق {لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم} أي لا معصوم {جعلنا حرما آمنا} أي مأمونا فيه

وعكسه نحو: {إنه كان وعده مأتيا} أي آتيا {حجابا مستورا} أي ساترا وقيل: على بابه أي مستورا على العيون لا يحس به أحد

ومنها إطلاق "فعيل" بمعنى "مفعول" نحو: {وكان الكافر على ربه ظهيرا} ومنها إطلاق واحد من المفرد والمثنى والجمع على آخر منها

مثال إطلاق المفرد على المثنى: {والله ورسوله أحق أن يرضوه} أي يرضوهما فأفرد لتلازم الرضاءين

وعلى الجمع نحو: {إن الأنسان لفي خسر} أي الأناسي بدليل الاستثناء منه {إن الإنسان خلق هلوعا} بدليل {إلا المصلين} ومثال إطلاق المثنى على المفرد: {ألقيا في جهنم} أي ألق

← Önceki 147 / 249 Sonraki →

Anlam Arayışı