النوع الثمانون: في طبقات المفسرين (2/8)
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
والمبتدع ليس له قصد إلا تحريف الآيات وتسويتها على مذهبه الفاسد بحيث إنه متى لاح له شاردة من بعيد اقتنصها أو وجد موضعا له فيه أدنى مجال سارع إليه. قال البلقيني: استخرجت من الكشاف اعتزالا بالمناقيش من قول تعالى في تفسير: {فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز} وأي فوز أعظم من دخول الجنة أشار به إلى عدم الرؤية
والملحد فلا تسأل عن كفره وإلحاده في آيات الله وافترائه على الله ما لم يقله كقول بعضهم في {إن هي إلا فتنتك} : ما على العباد أضر من ربهم وكقوله في سحرة موسى ما قال وقول الرافضة في {إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة} ما قالوا وعلى هذا وأمثاله يحمل ما أخرجه أبو يعلى وغيره عن حذيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "إن في أمتي قوما يقرءون القرآن ينثرونه نثر الدقل يتأولونه على غير تأويله"
فإن قلت: فأي التفاسير ترشد إليه وتأمر الناظر أن يعول عليه! قلت تفسير الإمام أبي جعفر بن جرير الطبري الذي أجمع العلماء المعتبرون على أنه لم يؤلف في التفسير مثله. قال النووي في تهذيبه: كتاب ابن جرير في التفسير لم يصنف أحد مثله
وقد شرعت في تفسير جامع لجميع ما يحتاج إليه من التفاسير المنقولة والأقوال المقولة والاستنباطات والإشارات والأعاريب واللغات ونكت البلاغة ومحاسن البدائع وغير ذلك بحيث لا يحتاج معه إلى غيره أصلا وسميته ب "مجمع البحرين ومطلع البدرين" وهو الذي جعلت هذا الكتاب مقدمة له والله أسأل أن يعين على إكماله بمحمد وآله
وإذ قد انتهى بنا القول فيما أردناه من هذا الكتاب فلنختمه بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من التفاسير المصرح برفعها إليه غير ما ورد من أسباب النزول لتستفاد فإنها من المهمات.
الفاتحة
أخرج أحمد والترمذي- وحسنه- وابن حبان في صححيه عن عدي بن حاتم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن المغضوب عليهم هم اليهود وإن الضالين النصارى"
وأخرج ابن مردويه عن أبي ذر: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن المغضوب عليهم قال: اليهود قلت الضالين؟ قال: النصارى
البقرة
أخرج ابن مردويه والحاكم في مستدركه- وصححه من طريق أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: {ولهم فيها أزواج مطهرة} قال: "من الحيض والغائط والنخامة والبزاق"
قال ابن كثير في تفسيره في إسناده الربعي قال فيه ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به قال: ففي تصحيح الحاكم له نظر ثم رأيته في تاريخه قال إنه حديث حسن
وأخرج ابن جرير بسند رجاله ثقات عن عمرو بن قيس الملائي عن رجل من بني أمية من أهل الشام أحسن عليه الثناء قال قيل يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما العدل؟ قال: "العدل الفدية" مرسل جيد عضده إسناد متصل عن ابن عباس موقوفا.
وأخرج الشيخان عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قيل لبني إسرائيل: {وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة} ، فدخلوا يزحفون
على إستاههم، وقالوا: حبة في شعره، فيه تفسير قوله: {قولا غير الذي قيل لهم}
وأخرج الترمذي وغيره بسند حسن عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "ويل واد في جهنم يهوي فيه الكافر أربعين خريفا قبل أن يبلغ قعره"
وأخرج أحمد بهذا السند عن أبي سعيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كل حرف من القرآن يذكر فيه القنوت فهو الطاعة، وأخرج الخطيب في الرواية بسند فيه مجاهيل عن مالك عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، في قوله: {يتلونه حق تلاوته} ، قال: "يتبعونه حق ابتاعه"
وأخرج ابن مردويه بسند ضعيف عن علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: {لا ينال عهدي الظالمين} ، قال: لا طاعة إلا في المعروف له شاهد أخرجه ابن أبي حاتم عن ابن عباس موقوفا بلفظ: "ليس لظالم عليك عهد أن تطيعه في معصية الله"
وأخرج أحمد والترمذي والحاكم- وصححاه عن أبي سعيد الخدري- عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا} قال: عدلا
وأخرج الشيخان وغيرهما عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: يدعى نوح يوم القيامة، فيقال له: هل بلغت؟ فيقول نعم،
فيدعى قومه فيقال لهم: هل بلغكم؟ فيقولون: ما أتانا من نذير وما أتانا من أحد فيقال لنوح: من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته، قال: فذلك قوله تعالى: {وكذلك جعلناكم أمة وسطا} ، قال والوسط العدل فتدعون فتشهدون له بالبلاغ وأشهد عليكم قوله والوسط العدل مرفوع غير مدرج نبه عليه ابن حجر في شرح البخاري
وأخرج أبو الشيخ والديلمي في مسند الفردوس من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: {فاذكروني أذكركم} يقول: اذكروني يا معشر العباد بطاعتي أذكركم بمغفرتي.
وأخرج الطبراني عن أبي أمامة قال: انقطع قبال النبي صلى الله عليه وسلم، فاسترجع فقالوا: مصيبة يا رسول الله! فقال: "ما أصاب المؤمن مما يكره فهو مصيبة" له شواهد كثيرة
وأخرج ابن ماجه وابن أبي حاتم، عن البراء بن عازب قال: كنا في جنازة مع النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "إن الكافر يضرب ضربة بين عينيه فيسمعها كل دابة غير الثقلين، فتلعنه كل دابة سمعت صوته فذلك قول الله: {ويلعنهم اللاعنون} يعني دواب الأرض"
وأخرج الطبراني عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في {الحج أشهر معلومات} : قال شوال وذو القعدة وذو الحجة
وأخرج الطبراني بسند لا بأس به عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: {فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج} قال
الرفث: التعرض للنساء بالجماع، والفسوق: المعاصي والجدال: جدال الرجل صاحبه.
أخرج أبو داود عن عطاء أنه سئل عن اللغو في اليمين فقال: قالت عائشة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "هو كلام الرجل في بيته: كلا، والله، وبلى والله"، أخرجه البخاري موقوفا عليها.
وأخرج أحمد وغيره عن أبي رزين الأسدي قال: قال رجل: يا رسول الله أرأيت قول الله: {الطلاق مرتان} فأين الثالثة؟ قال: التسريح بإحسان الثالثة.
وأخرج ابن مردويه عن أنس قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ذكر الله الطلاق مرتين فأين الثالثة؟ قال: إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان.
وأخرج الطبراني بسند لا بأس به، من طريق ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الذي بيده عقدة النكاح الزوج".
وأخرج الترمذي وابن حبان في صحيحه عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صلاة الوسطى صلاة العصر"
وأخرج أحمد والترمذي وصححه عن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قال صلاة الوسطى صلاة العصر"
وأخرج ابن جرير عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "الصلاة الوسطى صلاة العصر"
وأخرج أيضا عن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "الصلاة الوسطى صلاة العصر" وله طرق أخرى وشواهد.
وأخرج الطبراني عن علي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال السكينة ريح خجوج
وأخرج ابن مردويه من طريق جويبر عن الضحاك عن ابن عباس مرفوعا في قوله: {يؤتي الحكمة من يشاء} ، قال: القرآن قال ابن عباس: يعني تفسيره، فإنه قد قرأه البر والفاجر.
آل عمران
أخرج أحمد وغيره عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: {فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه} قال: هم الخوارج وفي قوله تعالى: {يوم تبيض وجوه وتسود وجوه} ، قال: هم الخوارج
وأخرج الطبراني وغيره عن أبي الدرداء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الراسخين في العلم فقال: من برت يمينه وصدق لسانه واستقام قلبه وعف بطنه وفرجه فذلك من الراسخين في العلم.
وأخرج الحاكم وصححه عن أنس قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله: {والقناطير المقنطرة} قال: القنطار ألف أوقية.
وأخرج أحمد وابن ماجه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "القنطار اثنا عشر ألف أوقية".
وأخرج الطبراني بسند ضعيف عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: {وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها} قال: أما من في السموات فالملائكة، وأما من في الأرض فمن ولد على الإسلام، وأما كرها فمن أتي به من سبايا الأمم في السلاسل والأغلال يقادون إلى الجنة وهم كارهون.
وأخرج الحاكم- وصححه- عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن قول الله تعالى: {من استطاع إليه سبيلا} ما السبيل؟ قال: الزاد والراحلة.
وأخرج الترمذي مثله من حديث ابن عمر وحسنه
وأخرج عبد بن حميد في تفسيره عن نفيع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين} ، فقام رجل من هذيل فقال: يا رسول الله من تركه فقد كفر؟ قال: من تركه لا يخاف عقوبته ولا يرجو ثوابه نفيع تابعي والإسناد مرسل وله شاهد موقوف على ابن عباس.
وأخرج الحاكم- وصححه- عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: {اتقوا الله حق تقاته} أن يطاع فلا يعصى ويذكر فلا ينسى
وأخرج ابن مردويه، عن أبي جعفر الباقر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير} قال: "الخير اتباع القرآن وسنتي". معضل
وأخرج الديلمي في مسند الفردوس بسند ضعيف عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: {يوم تبيض وجوه وتسود وجوه} ، قال: تبيض وجوه أهل السنة، وتسود وجوه أهل البدع
وأخرج الطبراني وابن مردويه بسند ضعيف، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: {مسومين} قال معلمين، وكانت سيما الملائكة يوم بدر عمائم سود، ويوم أحد عمائم حمر أخرج البخاري عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أتاه الله مالا فلم يؤد زكاته مثل له شجاع أقرع، له زبيبتان، يطوقه يوم القيامة فيأخذ بلهزمتيه، يعني شدقيه فيقول: أنا مالك أنا كنزك"، ثم تلى هذه الآية: {ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله} الآية.
النساء
أخرج ابن أبي حاتم وابن حبان في صحيحه عن عائشة، عن النبي في قوله: {ذلك أدنى ألا تعولوا} ، قال: ألا تجوروا وقال ابن أبي حاتم: قال أبي: هذا حديث خطأ والصحيح عن عائشة موقوف
وأخرج الطبراني بسند ضعيف عن ابن عمر، قال: قرئ عند عمر: {كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها} فقال معاذ: عندي تفسيرها تبدل في ساعة مائة مرة، فقال عمر: هكذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأخرج الطبراني بسند ضعيف عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم} قال: إن جازاه.
وأخرج الطبراني وغيره بسند ضعيف، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: {فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله} الشفاعة فيمن وجبت له النار ممن صنع إليهم المعروف في الدنيا
وأخرج أبو داود في المراسيل، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله فسأله عن الكلالة، فقال: أما سمعت الآية التي أنزلت في الصيف: {يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة} فمن لا يترك ولدا ولا والد فورثته "كلالة" مرسل
وأخرج أبو الشيخ في كتاب الفرائض، عن البراء: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن "الكلالة فقال: ما عدا الولد والوالد
المائدة
أخرج ابن أبي حاتم عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كانت بنو إسرائيل إذا كان لأحدهم خادم ودابة وامرأة كتب ملكا"
له شاهد من مرسل زيد بن أسلم عند ابن جرير.
وأخرج الحاكم وصححه عياض الأشعري قال: لما نزلت {فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه} ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي موسى هم قوم هذا.