النوع السادس عشر: في كيفية إنزاله (2/4)
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
وأخرج ابن أشتة في كتاب المصاحف عن عكرمة في قوله: {بمواقع النجوم} قال: أنزل الله القرآن نجوما ثلاث آيات وأربع آيات وخمس آيات.
وقال النكزاوي في كتاب الوقف: كان القرآن ينزل مفرقا الآية والآيتين والثلاث والأربع وأكثر من ذلك.
وأخرجه ابن عساكر من طريق أبي نضرة قال كان أبو سعيد الخدري يعلمنا القرآن خمس آيات بالغداة وخمس آيات بالعشي ويخبر أن جبريل نزل بالقرآن خمس آيات خمس آيات.
وأما ما أخرجه البيهقي في الشعب من طريق أبي خلدة عن عمر قال: تعلموا القرآن خمس آيات خمس آيات فإن جبريل كان ينزل بالقرآن على النبي صلى الله عليه وسلم خمسا خمسا ومن طريق ضعيف عن علي قال: أنزل القرآن خمسا خمسا إلا سورة الأنعام ومن حفظ خمسا خمسا لم ينسه.
فالجواب أن معناه - إن صح - إلقاؤه إلى النبي صلى الله عليه وسلم بهذا القدر حتى يحفظه ثم يلقي إليه الباقي لا إنزاله بهذا القدر خاصة ويوضح ذلك ما أخرجه البيهقي أيضا عن خالد بن دينار قال: قال لنا أبو العالية: تعلموا القرآن خمس آيات خمس آيات فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأخذه من جبريل خمسا خمسا.
المسألة الثانية: في كيفية الإنزال والوحي:
قال الأصفهاني في أوائل تفسيره: اتفق أهل السنة والجماعة على أن كلام الله منزل واختلفوا في معنى الإنزال فمنهم من قال: إظهار القراءة ومنهم من قال: إن الله تعالى ألهم كلامه جبريل وهو في السماء وهو عال من المكان وعلمه قراءته ثم جبريل أداه في الأرض وهو يهبط في المكان. وفي التنزيل طريقان أحدهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم انخلع من صورة البشرية إلى صورة الملكية وأخذه من جبريل. والثاني: أن الملك انخلع إلى البشرية حتى يأخذه الرسول منه والأول أصعب الحالين. انتهى.
وقال الطيبي: لعل نزول القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم أن يتلقفه الملك من الله تعالى تلقفا روحانيا أو يحفظه من اللوح المحفوظ فينزل به إلى الرسول ويلقيه عليه.
وقال القطب الرازي في حواشي الكشاف: الإنزال لغة بمعنى الإيواء وبمعنى تحريك الشيء من علو إلى أسفل وكلاهما لا يتحققان في الكلام فهو مستعمل فيه في معنى مجازي فمن قال القرآن معنى قائم بذات الله تعالى فإنزاله أن يوجد الكلمات والحروف الدالة على ذلك المعنى ويثبتها في اللوح المحفوظ ومن قال: القرآن هو الألفاظ فإنزاله مجرد إثباته في اللوح المحفوظ وهذا المعنى مناسب لكونه منقولا عن المعنيين اللغويين ويمكن أن يكون المراد بإنزاله إثباته في السماء الدنيا بعد الإثبات في اللوح المحفوظ وهذا مناسب للمعنى الثاني والمراد بإنزال الكتب على الرسل أن يتلقفها الملك من الله تلقفا روحيا أو يحفظها من اللوح المحفوظ وينزل بها فيلقيها عليهم. انتهى.
وقال غيره: في المنزل على النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه اللفظ والمعنى وأن جبريل حفظ القرآن من اللوح المحفوظ ونزل به. وذكر بعضهم أن أحرف القرآن في اللوح المحفوظ كل حرف منها بقدر جبل قاف وأن تحت كل حرف منها معان لا يحيط بها إلا الله.
والثاني: أن جبريل إنما نزل بالمعاني خاصة وأنه صلى الله عليه وسلم علم تلك المعاني وعبر عنها بلغة العرب وتمسك قائل هذا بظاهر قوله تعالى: {نزل به الروح الأمين على قلبك}
والثالث: أن جبريل ألقى إليه المعنى وأنه عبر بهذه الألفاظ بلغة العرب وأن أهل السماء يقرؤونه بالعربية ثم إنه نزل به كذلك بعد ذلك.
وقال البيهقي في معنى قوله تعالى: {إنا أنزلناه في ليلة القدر} يريد والله أعلم إنا أسمعنا الملك وأفهمناه إياه وأنزلناه بما سمع فيكون الملك منتقلا به من علو إلى أسفل.
قال أبو شامة: هذا المعنى مطرد في جميع ألفاظ الإنزال المضافة إلى القرآن أو إلى شيء منه يحتاج إليه أهل السنة المعتقدون قدم القرآن وأنه صفة قائمة بذات الله تعالى.
قلت: ويؤيد أن جبريل تلقفه سماعا من الله تعالى ما أخرجه الطبراني من حديث النواس بن سمعان مرفوعا: إذا تكلم الله بالوحي أخذت السماء رجفة شديدة من خوف الله فإذا سمع بذلك أهل السماء صعقوا وخروا سجدا فيكون أولهم يرفع رأسه جبريل فيكلمه الله من وحيه بما أراد فينتهي به على الملائكة فكلما مر بسماء سأله أهلها ماذا قال ربنا؟ قال: الحق. فينتهي به حيث أمر.
وأخرج ابن مردويه من حديث ابن مسعود رفعه إذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السموات صلصلة كصلصلة السلسلة على الصفوان فيفزعون ويرون أنه من أمر الساعة وأصل الحديث في الصحيح.
وفي تفسير علي بن سهل النيسابوري: قال جماعة من العلماء: نزل القرآن جملة في ليلة القدر من اللوح المحفوظ إلى بيت يقال له بيت العزة فحفظه جبريل وغشي على أهل السموات من هيبة كلام الله فمر بهم جبريل وقد أفاقوا فقالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا الحق - يعني القرآن،
- وهو معنى قوله: {حتى إذا فزع عن قلوبهم} فأتى به جبريل إلى بيت العزة فأملاه على السفرة الكتبة يعني الملائكة وهو معنى قوله تعالى: {بأيدي سفرة كرام بررة} .
وقال الجويني: كلام الله المنزل قسمان: قسم قال الله لجبريل: قل للنبي الذي أنت مرسل إليه: إن الله يقول: افعل كذا وكذا وأمر بكذا وكذا ففهم جبريل ما قاله ربه ثم نزل على ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وقال له ما قاله ربه ولم تكن العبارة تلك العبارة كما يقول الملك لمن يثق به: قل لفلان: يقول لك الملك: اجتهد في الخدمة واجمع جندك للقتال فإن قال الرسول: يقول الملك لا تتهاون في خدمتي ولا تترك الجند تتفرق وحثهم على المقاتلة لا ينسب إلى كذب ولا تقصير في أداء الرسالة. وقسم آخر قال الله لجبريل: اقرأ على النبي صلى الله عليه وسلم هذا الكتاب فنزل جبريل بكلمة من الله من غير تغيير كما يكتب الملك كتابا ويسلمه إلى أمين، ويقول اقرأه على فلان فهو لا يغير منه كلمة ولا حرفا. انتهى
قلت: القرآن هو القسم الثاني والقسم الأول هو السنة كما ورد أن جبريل كان ينزل بالسنة كما ينزل بالقرآن. ومن هنا جاز رواية السنة بالمعنى لأن جبريل أداه بالمعنى ولم تجز القراءة بالمعنى لأن جبريل أداه باللفظ ولم يبح له إيحاءه بالمعنى والسر في ذلك أن المقصود منه التعبد بلفظه والإعجاز به فلا يقدر أحد أن يأتي بلفظ يقوم مقامه. وأن تحت كل حرف منه معاني لا يحاط بها كثرة فلا يقدر أحد أن يأتي بدله بما يشتمل عليه والتخفيف على الأمة حيث جعل المنزل إليهم على قسمين:
قسم يروونه بلفظه الموحى به وقسم يروونه بالمعنى ولو جعل كله مما يروى باللفظ لشق أو بالمعنى لم يؤمن التبديل والتحريف فتأمل.
وقد رأيت عن السلف ما يعضد كلام الجويني.
وأخرج ابن أبي حاتم من طريق عقيل عن الزهري أنه سئل عن الوحي فقال: الوحي ما يوحي الله إلى نبي من الأنبياء فيثبته في قلبه فيتكلم به ويكتبه وهو كلام الله ومنه ما لا يتكلم به ولا يكتبه لأحد ولا يأمر بكتابته ولكنه يحدث به الناس حديثا ويبين لهم أن الله أمره أن يبينه للناس ويبلغهم إياه.
فصل
وقد ذكر العلماء للوحي كيفيات:
إحداها: أن يأتيه الملك في مثل صلصلة الجرس كما في الصحيح وفي مسند أحمد عن عبد الله بن عمر سألت النبي صلى الله عليه وسلم هل تحس بالوحي فقال أسمع صلاصل ثم أسكت عند ذلك فما من مرة يوحى إلي إلا ظننت أن نفسي تقبض. قال الخطابي: والمراد أنه صوت متدارك يسمعه ولا يبين له أول ما يسمعه حتى يفهمه بعد. وقيل: هو صوت خفق أجنحة الملك والحكمة في تقدمه أن يفرغ سمعه للوحي فلا يبقى فيه مكانا لغيره. وفي الصحيح أن هذه الحالة أشد حالات الوحي عليه وقيل: إنه إنما كان ينزل هكذا إذا نزلت آية وعيد وتهديد.
الثانية: أن ينفث في روعه الكلام نفثا كما قال صلى الله عليه وسلم: "إن روح القدس نفث في روعي ". أخرجه الحاكم. وهذا قد يرجع إلى الحالة الأولى أو التي بعدها بأن يأتيه في إحدى الكيفيتين وينفث في روعه.
الثالثة: أن يأتيه في صورة الرجل فيكلمه كما في الصحيح: "وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا فيكلمني فأعي ما يقول "، زاد أبو عوانة في صحيحه: "وهو أهونه علي".
الرابعة: أن يأتيه الملك في النوم وعد من هذا قوم سورة الكوثر وقد تقدم ما فيه.
الخامسة: أن يكلمه الله إما في اليقظة كما في ليلة الإسراء أو في النوم كما في حديث معاذ: "أتاني ربي فقال: فيم يختصم الملأ الأعلى.." الحديث.
وليس في القرآن من هذا النوع شيء فيما أعلم نعم يمكن أن يعد منه آخر سورة البقرة لما تقدم وبعض سورة الضحى وألم نشرح فقد أخرج ابن أبي حاتم من حديث عدي بن ثابت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "سألت ربي مسألة وددت أني لم أكن سألته قلت: أي رب اتخذت إبراهيم خليلا وكلمت موسى تكليما فقال يا محمد ألم أجدك يتيما فآويت وضالا فهديت وعائلا فأغنيت وشرحت لك صدرك وحططت عنك وزرك ورفعت لك ذكرك فلا أذكر إلا ذكرت معي! ".
فائدة
أخرج الإمام أحمد في تاريخه من طريق داود بن أبي هند عن الشعبي قال: أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم النبوة وهو ابن أربعين سنة فقرن بنبوته إسرافيل ثلاث سنين فكان يعلمه الكلمة والشيء ولم ينزل عليه
القرآن على لسانه فلما مضت ثلاث سنين قرن بنبوته جبريل فنزل عليه القرآن على لسانه عشرين سنة. قال ابن عساكر: والحكمة في توكيل إسرافيل أنه الموكل بالصور الذي فيه هلاك الخلق وقيام الساعة ونبوته مؤذنة بقرب الساعة وانقطاع الوحي كما وكل بذي القرنين ريافيل الذي يطوي الأرض وبخالد بن سنان مالك خازن النار.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن سابط قال: "في أم الكتاب كل شيء هو كائن إلى يوم القيامة فوكل ثلاثة بحفظه إلى يوم القيامة من الملائكة فوكل جبريل بالكتب والوحي إلى الأنبياء وبالنصر عند الحروب وبالمهلكات إذا أراد الله أن يهلك قوما ووكل ميكائيل بالقطر والنبات ووكل ملك الموت بقبض الأنفس فإذا كان يوم القيامة عارضوا بين حفظهم وبين ما كان في أم الكتاب فيجدونه سواء ".
وأخرج أيضا عن عطاء بن السائب قال: أول ما يحاسب جبريل لأنه كان أمين الله على رسله.
فائدة ثانية
أخرج الحاكم والبيهقي عن زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أنزل القرآن بالتفخيم كهيئته: {عذرا أو نذرا} و: {الصدفين} و: {ألا له الخلق والأمر} وأشباه هذا. قلت: أخرجه ابن الأنباري في
كتاب الوقف والابتداء فبين أن المرفوع منه أنزل القرآن بالتفخيم فقط وأن الباقي مدرج من كلام عمار بن عبد الملك أحد رواة الحديث.
فائدة أخرى
أخرج ابن أبي حاتم عن سفيان الثوري قال لم ينزل وحي إلا بالعربية ثم ترجم كل نبي لقومه.
فائدة أخرى
أخرج ابن سعد عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي يغط في رأسه ويتربد وجهه أي يتغير لونه بالجريدة ويجد بردا في ثناياه ويعرق حتى يتحدر منه مثل الجمان.
المسألة الثالثة: في الأحرف السبعة التي نزل القرآن عليها.
قلت: ورد حديث: "نزل القرآن على سبعة أحرف " من رواية جمع من الصحابة: أبي بن كعب وأنس وحذيفة بن اليمان وزيد بن أرقم وسمرة بن جندب وسليمان بن صرد وابن عباس وابن مسعود وعبد الرحمن بن عوف وعثمان بن عفان وعمر بن الخطاب وعمرو بن أبي سلمة وعمرو بن العاص ومعاذ بن جبل وهشام بن حكيم وأبي بكرة وأبي جهم وأبي سعيد الخدري وأبي طلحة الأنصاري وأبي هريرة وأبي أيوب.
فهؤلاء أحد وعشرون صحابيا وقد نص أبو عبيد على تواتره.
وأخرج أبو يعلى في مسنده أن عثمان قال على المنبر أذكر الله رجلا،
سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن القرآن أنزل على سبعة أحرف كلها شاف كاف " لما قام فقاموا حتى لم يحصوا فشهدوا بذلك فقال: وأنا أشهد معهم.
اختلاف الأقوال في نزول القرآن على سبعة أحرف
وسأسوق من رواتهم ما يحتاج إليه فأقول: اختلف في معنى هذا الحديث على نحو أربعين قولا:
أحدها: أنه من المشكل الذي لا يدرى معناه لأن الحرف يصدق لغة على حرف الهجاء وعلى الكلمة وعلى المعنى وعلى الجهة قاله ابن سعدان النحوي.
الثاني: أنه ليس المراد بالسبعة حقيقة العدد بل المراد التيسير والتسهيل والسعة ولفظ [السبعة] يطلق على إرادة الكثرة في الآحاد كما يطلق السبعون في العشرات والسبعمائة في المئين ولا يراد العدد المعين. وإلى هذا جنح عياض ومن تبعه ويرده ما في حديث ابن عباس في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أقرأني جبريل على حرف فراجعته فلم أزل أستزيده ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف "،وفي حديث أبي عند مسلم: "إن ربي أرسل إلي أن أقرأ القرآن على حرف فرددت إليه: أن هون على أمتي فأرسل إلي: أن أقرأ على حرفين فرددت إليه: أن هون على أمتي: فأرسل إلي أن اقرأه على سبعة أحرف ".
وفي لفظ عنه عند النسائي: "إن جبريل وميكائيل أتياني فقعد جبريل عن يميني وميكائيل عن يساري فقال جبريل: اقرأ القرآن على حرف،
فقال ميكائيل: استزده ... حتى بلغ سبعة أحرف:، وفي حديث أبي بكرة عنه: "فنظرت إلى ميكائيل فسكت فعلمت أنه قد انتهت العدة ". فهذا يدل على إرادة حقيقة العدد وانحصاره.
الثالث: أن المراد بها سبع قراءات وتعقب بأنه لا يوجد في القرآن كلمة تقرأ على سبعة أوجه إلاالقليل مثل: {وعبد الطاغوت} و، {فلا تقل لهما أف} .
الرابع: وأجيب بأن المراد أن كل كلمة تقرأ بوجه أو وجهين أو ثلاثة أو أكثر إلى سبعة ويشكل على هذا أن في الكلمات ما قرئ على أكثر وهذا يصلح أن يكون قولا رابعا.
الخامس: أن المراد بها الأوجه التي يقع فيها التغاير ذكره ابن قتيبة قال: فأولها ما يتغير حركته ولا يزول معناه وصورته مثل: {ولا يضار كاتب} بالفتح والرفع وثانيها ما يتغير بالفعل مثل: {باعد} و {باعد} بلفظ الماضي والطلب وثالثها ما يتغير بالنقط مثل: {ننشزها} و {ننشرها} ورابعها ما يتغير بإبدال حرف قريب المخرج مثل: {طلح منضود} و {طلع} وخامسها ما يتغير بالتقديم والتأخير مثل: {وجاءت سكرة الموت بالحق} و "سكرة الحق بالموت". وسادسها ما يتغير بزيادة
أو نقصان مثل: {وما خلق الذكر والأنثى} و" الذكر والأنثى "، وسابعها ما يتغير بإبدال كلمة بأخرى مثل: {كالعهن المنفوش} و" كالصوف المنفوش ". وتعقب هذا قاسم بن ثابت بأن الرخصة وقعت وأكثرهم يومئذ لا يكتب ولا يعرف الرسم وإنما كانوا يعرفون الحروف ومخارجها. وأجيب بأنه لا يلزم من ذلك توهين ما قاله ابن قتيبة لاحتمال أن يكون الانحصار المذكور في ذلك وقع اتفاقا وإنما اطلع عليه بالاستقراء.
السادس: وقال أبو الفضل الرازي في اللوامح الكلام لا يخرج عن سبعة أوجه: في الاختلاف. الأول: اختلاف الأسماء من إفراد وتثنية وجمع وتذكير وتأنيث. الثاني: اختلاف تصريف الأفعال من ماض ومضارع وأمر. الثالث: وجوه الإعراب. الرابع: النقص والزيادة. الخامس: التقديم والتأخير. السادس: الإبدال. السابع: اختلاف اللغات كالفتح والإمالة، والترقيق والتفخيم، والإدغام والإظهار ونحو ذلك. وهذا هو القول السادس.