☪ Anlam Arayışı

← el-İtkân fî Ulûmi'l-Kur'ân

النوع الثامن والعشرون: في معرفة الوقف والابتداء (1/2)

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

أفرده بالتصنيف خلائق منهم أبو جعفر النحاس وابن الأنباري والزجاج والداني والعماني والسجاوندي وغيرهم. وهو فن جليل به يعرف كيف أداء القراءة. والأصل فيه ما أخرج النحاس قال: حدثنا محمد بن جعفر الأنباري حدثنا هلال بن العلاء بن أبي وعبد الله بن جعفر قالا: حدثنا عبد الله بن عمر الزرقي عن زيد بن أبي أنيسة عن القاسم بن عوف البكري قال: سمعت عبد الله ابن عمر يقول: لقد عشنا برهة من دهرنا وإن أحدنا ليؤتى الإيمان قبل القرآن وتنزل السورة على محمد فنتعلم حلالها وحرامها وما ينبغي أن يوقف عنده منها كما تتعلمون أنتم القرآن اليوم ولقد رأينا اليوم رجالا يؤتى أحدهم القرآن قبل الإيمان فيقرأ ما بين فاتحته إلى خاتمته ما يدري ما آمره ولا زاجره ولا ما ينبغي أن يوقف عنده منه. قال النحاس: فهذا الحديث يدل على أنهم كانوا يتعلمون الأوقاف كما يتعلمون القرآن.

وقول ابن عمر: "لقد عشنا برهة من دهرنا " يدل على أن ذلك إجماع من الصحابة ثابت أخرج هذا الأثر البيهقي في سننه.

وعن علي في قوله تعالى: {ورتل القرآن ترتيلا} ، قال: الترتيل تجويد الحروف ومعرفة الوقوف.

قال ابن الأنباري من تمام معرفة القرآن معرفة الوقف والابتداء فيه.

وقال النكزاوي: باب الوقف عظيم القدر جليل الخطر لأنه لايتأتى لأحد معرفة معاني القرآن ولا استنباط الأدلة الشرعية منه إلا بمعرفة الفواصل.

وفي النشر لابن الجزري: لما لم يمكن القارئ أن يقرأ السورة أو القصة في نفس واحد ولم يجز التنفس بين كلمتين حالة الوصل بل ذلك كالتنفس في أثناء الكلمة وجب حينئذ اختيار وقف للتنفس والاستراحة وتعين ارتضاء ابتداء بعده وتحتم ألا يكون ذلك مما يحيل المعنى ولا يخل بالفهم إذ بذلك يظهر الإعجاز ويحصل القصد ولذلك حض الأئمة على تعلمه ومعرفته. وفي كلام علي دليل على وجوب ذلك وفي كلام ابن عمر برهان على أن تعلمه إجماع من الصحابة وصح - بل تواتر - عندنا تعلمه والاعتناء به من السلف الصالح كأبي جعفر يزيد بن القعقاع أحد أعيان التابعين وصاحبه الإمام نافع وأبي عمرو ويعقوب وعاصم وغيرهم من الأئمة وكلامهم في ذلك معروف ونصوصهم عليه مشهورة في الكتب ومن ثم اشترط كثير من الخلف على المجيز ألا يحيز أحدا إلا بعد معرفته الوقف والابتداء وصح عن الشعبي أنه قال:

إذا قرأت {كل من عليها فان} فلا تسكت حتى تقرأ: {ويبقى وجه ربك ذو الجلال والأكرام} .

قلت أخرجه ابن أبي حاتم.

فصل: في أنواع الوقف

اصطلح الأئمة على أن لأنواع الوقف والابتداء أسماء واختلفوا في ذلك فقال ابن الأنباري: الوقف على ثلاثة أوجه: تام، وحسن، وقبيح.

فالتام: الذي يحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده ولا يكون بعده ما يتعلق به كقوله: {وأولئك هم المفلحون} وقوله: {أم لم تنذرهم لا يؤمنون} .

والحسن: هو الذي يحسن الوقف عليه ولا يحسن الابتداء بما بعده كقوله: {الحمد لله} لأن الابتداء ب {رب العالمين} لا يحسن لكونه صفة لما قبله.

والقبيح: هو الذي ليس بتام ولا حسن، كالوقف على " بسم " من قوله: {بسم الله} .قال: ولا يتم الوقف على المضاف دون المضاف إليه ولا المنعوت دون نعته ولا الرافع دون مرفوعه وعكسه ولا الناصب دون منصوبه وعكسه ولا المؤكد دون توكيده ولا المعطوف دون المعطوف عليه،

ولا البدل دون مبدله ولا إن أو كان أو ظن وأخواتها دون اسمها ولا اسمها دون خبرها ولا المستثنى منه دون الاستثناء ولا الموصول دون صلته اسميا أوحرفيا ولا الفعل دون مصدره ولا حرف دون متعلقه ولا شرط دون جزائه.

وقال غيره: الوقف ينقسم إلى أربعة أقسام: تام مختار، وكاف جائز، وحسن مفهوم، وقبيح متروك.

فالتام: هو الذي لا يتعلق بشيء مما بعده فيحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده وأكثر ما يوجد عند رؤوس الآي غالبا كقوله: {وأولئك هم المفلحون} وقد يوجد في أثنائها كقوله: {وجعلوا أعزة أهلها أذلة} ، هنا التمام لأنه انقضى كلام بلقيس ثم قال تعالى: {وكذلك يفعلون} .

وكذلك: {لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني} هنا التمام لأنه انقضى كلام الظالم أبي بن خلف ثم قال تعالى: {وكان الشيطان للإنسان خذولا} .

وقد يوجد بعدها كقوله: {مصبحين وبالليل} هنا التمام لأنه معطوف على المعنى أي بالصبح وبالليل.

ومثله: {يتكئون وزخرفا} رأس الآية " يتكئون " و " زخرفا " هو التمام لأنه معطوف على ما قبله.

وآخر كل قصة وما قبل أولها وآخر كل سورة وقبل ياء النداء وفعل الأم والقسم ولامه دون القول والشرط ما لم يتقدم جوابه: "وكان الله "، " وما كان " و " ذلك " و " لولا " غالبهن تام ما لم يتقدمهن قسم أو قول أو ما في معناه.

والكافي منقطع في اللفظ متعلق في المعنى: فيحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده أيضا نحو: {حرمت عليكم أمهاتكم} هنا الوقف ويتبدأ بما بعد ذلك وهكذا كل رأس آية بعدها " لام كي " و " إلا " بمعنى " لكن " و " إن " الشديدة المكسورة، والاستفهام، و " بل "، و " ألا " المخففة، و " السين "، و " سوف " للتهديد، و " نعم " و " بئس " و " كيلا "، مالم يتقدمهن قول أو قسم.

والحسن: هو الذي يحسن الوقف عليه ولا يحسن الابتداء بما بعده نحو: {الحمد لله رب العالمين} والقبيح: هو الذي لا يفهم منه المراد: ك {الحمد} وأقبح منه الوقف على: {لقد كفر الذين قالوا} ، ويبتدئ: {إن الله هو المسيح} لأن المعنى مستحيل بهذا الابتداء ومن تعمده وقصد معناه فقد كفر. ومثله

في الوقف: {فبهت الذي كفر والله} {فلها النصف ولأبويه} .

وأقبح من هذا الوقف على المنفي دون حرف الإيجاب، نحو: {لا إله} {إلا الله} {وما أرسلناك} {إلا مبشرا ونذيرا} فإن اضطر لأجل التنفس جاز ثم يرجع إلى ما قبله حتى يصله بما بعده ولا حرج. انتهى.

وقال السجاوندي: الوقف على خمس مراتب: لازم، ومطلق، وجائز، ومجوز لوجه، ومرخص ضرورة.

فاللازم: ما لو وصل طرفاه غير المراد نحو قوله: {وما هم بمؤمنين} يلزم الوقف هنا إذ لو وصل بقوله: {يخادعون الله} توهم أن الجملة صفة لقوله {بمؤمنين} فانتفى الخداع عنهم وتقرر الإيمان خالصا عن الخداع كما تقول: ما هو بمؤمن مخادع. والقصد في الآية إثبات الخداع بعد نفي الإيمان.

وكما في قوله: {لا ذلول تثير الأرض} فإن جملة "تثير" صفة ل"ذلول" داخلة حيز النفي أي ليست ذلولا مثيرة للأرض.

ونحو: {سبحانه أن يكون له ولد} فلو وصلها بقوله: {له

ما في السماوات وما في الأرض} لأوهم أنه صفة لولد وأن المنفي ولد موصوف بأن له ما في السموات والمراد الولد مطلقا.

والمطلق: ما يحسن الابتداء بما بعده كالاسم المبتدأ به نحو: {الله يجتبي} .

والفعل المستأنف نحو: {يعبدونني لا يشركون بي شيئا} و: {سيقول السفهاء} و: {سيجعل الله بعد عسر يسرا} .

ومفعول المحذوف نحو: {وعد الله} {سنة الله} .

والشرط نحو: {من يشأ الله يضلله} .

والاستفهام ولو مقدرا نحو: {أتريدون أن تهدوا} {تريدون عرض الدنيا} .

والنفي: {ما كان لهم الخيرة} {إن يريدون إلا فرارا} حيث لم يكن كل ذلك مقولا لقول سابق.

والجائز: ما يجوز فيه الوصل والفصل لتجاذب الموجبين من الطرفين نحو: {وما أنزل من قبلك} فإن واو العطف تقتضي الوصل وتقديم المفعول على الفعل يقطع النظم فإن التقدير: "ويوقنون بالآخرة ".

والمجوز لوجه: نحو: {أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة}

لأن الفاء في قوله: {فلا يخفف عنهم} تقتضي التسبب والجزاء وذلك يوجب الوصل وكون نظم الفعل على الاستئناف يجعل للفصل وجها.

والمرخص ضرورة: ما لا يستغني ما بعده عما قبله لكنه يرخص لانقطاع النفس وطول الكلام ولا يلزمه الوصل بالعود لأن ما بعده جملة مفهومة كقوله: {والسماء بناء} لأن قوله: {وأنزل} لا يستغني عن سياق الكلام فإن فاعله ضمير يعود إلى ما قبله غير أن الجملة مفهومة.

وأما ما لا يجوز الوقف عليه فكالشرط دون جزائه والمبتدأ دون خبره ونحو ذلك.

وقال غيره: الوقف في التنزيل على ثمانية أضرب تام وشبيه به وناقص وشبيه به وحسن وشبيه به، وقبيح وشبيه به.

وقال ابن الجزري: أكثر ما ذكر الناس في أقسام الوقف غير منضبط ولا منحصر وأقرب ما قلته في ضبطه: أن الوقف ينقسم إلى اختياري واضطراري لأن الكلام إما أن يتم أو لا فإن تم كان اختياريا وكونه تاما لا يخلوا إما ألا يكون له تعلق بما بعده البتة - أي لا من جهة اللفظ ولا من جهة المعنى - فهو الوقف المسمى بالتام لتمامه المطلق يوقف عليه ويبتدأ بما بعده ثم مثله بما تقدم في التام.

قال: وقد يكون الوقف تاما في تفسير وإعراب وقراءة غير تام على آخر نحو: {وما يعلم تأويله إلا الله} تام إن كان ما بعده مستأنفا

غير تام إن كان معطوفا. ونحو فواتح السور الوقف عليها تام إن أعربت مبتدأ والخبر محذوف أو عكسه أي الم هذه أو هذه الم أو مفعولا ب قل مقدرا غير تام إن كان ما بعدها هو الخبر.

ونحو: {مثابة للناس وأمنا} تام على قراءة: {واتخذوا} بكسر الخاء كاف على قراءة الفتح ونحو: {إلى صراط العزيز الحميد} تام على قراءة من رفع الاسم الكريم بعدها حسن على قراءة من خفض.

وقد يتفاضل التام نحو: {مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين} كلاهما تام إلا أن الأول أتم من الثاني لاشتراك الثاني فيما بعده في معنى الخطاب بخلاف الأول.

وهذا هو الذي سماه بعضهم شبيها بالتام.

ومنه ما يتأكد استحسانه لبيان المعنى المقصود به وهو الذي سماه السجاوندي باللازم وإن كان له تعلق فلا يخلو إما أن يكون من جهة المعنى فقط وهو المسمى بالكافي للاكتفاء به واستغنائه عما بعده واستغناء ما بعده عنه كقوله: {ومما رزقناهم ينفقون} وقوله: {وما أنزل من قبلك} وقوله: {على هدى من ربهم} .

أويتفاضل في الكفاية كتفاضل التام نحو: {في قلوبهم مرض} كاف: {فزادهم الله مرضا} أكفى منه: {بما كانوا يكذبون} أكفى منهما.

وقد يكون الوقف كافيا على تفسير وإعراب وقراءة غير كاف على آخر،

نحو قوله: {يعلمون الناس السحر} كاف إن جعلت ما بعده نافية حسن إن فسرت موصولة.

{وبالآخرة هم يوقنون} كاف إن أعرب ما بعده مبتدأ خبره: {على هدى} حسن إن جعل خبر: {الذين يؤمنون بالغيب} أو خبر: {والذين يؤمنون بما أنزل} .

{ونحن له مخلصون} كاف على قراءة أم تقولون بالخطاب حسن على قراءة الغيب.

{يحاسبكم به الله} كاف على قراءة من رفع: {فيغفر} و: {يعذب} حسن على قراءة من جزم.

وإن كان التعلق من جهة اللفظ فهو المسمى بالحسن لأنه في نفسه حسن مفيد يجوز الوقف عليه دون الابتداء بما بعده للتعلق اللفظي إلا أن يكون رأس آية فإنه يجوز في اختيار أكثر أهل الأداء لمجيئه عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أم سلمة الآتي.

وقد يكون الوقف حسنا على تقدير وكافيا أو تاما على آخر نحو: {هدى للمتقين} حسن إن جعل ما بعده نعتا كاف إن جعل خبر مقدر أو مفعول مقدر على القطع تام إن جعل مبتدأ خبره: {أولئك} .

وإن لم يتم الكلام كان الوقف عليه اضطراريا وهو المسمى بالقبيح،

لا يجوز تعمد الوقف عليه إلا لضرورة من انقطاع نفس ونحوه لعدم الفائدة أو لفساد المعنى نحو: {صراط الذين} .

وقد يكون بعضه أقبح من بعض نحو: {فلها النصف ولأبويه} لإبهامه أنهما مع البنت شركاء في النصف.

وأقبح منه نحو: {إن الله لا يستحيي} {فويل للمصلين} {لا تقربوا الصلاة} .

← Önceki 47 / 249 Sonraki →

Anlam Arayışı