النوع الخامس والثلاثون: في آداب تلاوته وتاليه (1/5)
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
أفرده بالتصنيف جماعة منهم النووي في التبيان وقد ذكر فيه وفي شرح المهذب وفي الأذكار جملة من الآداب وأنا ألخصها هنا وأزيد عليها أضعافها وأفصلها مسألة مسألة ليسهل تناولها.
مسألة
يستحب الإكثار من قراءة القرآن وتلاوته قال تعالى مثنيا على من كان ذلك دأبه {تلون آيات الله آناء الليل} .
وفي الصحيحين من حديث ابن عمر: "لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار ".
وروى الترمذي من حديث ابن مسعود: "من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها".
وأخرج من حديث أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم: "يقول الرب سبحانه وتعالى من شغله القرآن وذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين وفضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على سائر خلقه ".
وأخرج مسلم من حديث أبي أمامة: "اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه ".
وأخرج البيهقي من حديث عائشة: "البيت الذي يقرأ فيه القرآن يتراءى لأهل السماء كما تتراءى النجوم لأهل الأرض ".
وأخرج من حديث أنس: "نوروا منازلكم بالصلاة وقراءة القرآن ".
وأخرج من حديث النعمان بن بشير: "أفضل عبادة أمتي قراءة القرآن ".
وأخرج من حديث سمرة بن جندب: "كل مؤدب يحب أن تؤتى مأدبته ومأدبة الله القرآن فلا تهجروه".
وأخرج من حديث عبيدة المكي مرفوعا وموقوفا: "يا أهل القرآن لا تتوسدوا القرآن واتلوه حق تلاوته آناء الليل والنهار وأفشوه وتدبروا ما فيه لعلكم تفلحون ".
وقد كان للسلف في قدر القراءة عادات فأكثر ما ورد في كثرة القراءة: "من كان يختم في اليوم والليلة ثماني ختمات: أربعا في الليل وأربعا في النهار "،ويليه: "من كان يختم في اليوم والليلة أربعا "، ويليه ثلاثا ويليه ختمين ويليه ختمة.
وقد ذمت عائشة ذلك فأخرج ابن أبي داود عن مسلم بن مخراق قال: قلت لعائشة: إن رجالا يقرأ أحدهم القرآن في ليلة مرتين أو ثلاثا فقالت: قرؤوا ولم يقرؤوا كنت أقوم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة التمام فيقرأ بالبقرة وآل عمران والنساء فلا يمر بآية فيها استبشار إلا دعا ورغب ولا بآية فيها تخويف إلا دعا واستعاذ.
ويلي ذلك من كان يختم في ليلتين ويليه من كان يختم في كل ثلاث وهو حسن.
وكره جماعات الختم في أقل من ذلك لما روى أبو داود والترمذي وصححه من حديث عبد الله بن عمر مرفوعا: "لا يفقه من قرأ القرآن في أقل من ثلاث ".
وأخرج ابن داود وسعيد بن منصور عن ابن مسعود موقوفا: "قال لا تقرؤوا القرآن في أقل من ثلاث ".
وأخرج أبو عبيد عن معاذ بن جبل أنه كان يكره أن يقرأ القرآن في أقل من ثلاث.
وأخرج أحمد وأبو عبيدة عن سعيد بن المنذر - وليس له غيره – قال: قلت: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرأ القرآن في ثلاث؟ قال: نعم إن استطعت.
ويليه: من ختم في أربع ثم في خمس ثم في ست ثم في سبع وهذا أوسط الأمور وأحسنها وهو فعل الأكثرين من الصحابة وغيرهم.
أخرج الشيخان عن عبد الله بن عمرو قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرأ القرآن في شهر قلت: إني أجد قوة قال: أقرأه في عشر قلت: إني أجد قوة قال: اقرأه في سبع ولا تزد على ذلك ".
وأخرج أبو عبيد وغيره من طريق واسع بن حبان عن قيس بن أبي صعصعة - وليس له غيره - أنه قال: يا رسول الله في كم أقرأ القرآن؟ قال: في خمسة عشر قلت: إني أجدني أقوى من ذلك قال: اقرأه في جمعة.
ويلي ذلك: من ختم في ثمان ثم في عشر ثم في شهر ثم في شهرين.
أخرج ابن أبي داود عن مكحول قال: كان أقوياء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤون القرآن في سبع وبعضهم في شهر وبعضهم في شهرين وبعضهم في أكثر من ذلك.
وقال أبو الليث في البستان: ينبغي للقارئ أن يختم في السنة مرتين إن لم يقدر على الزيادة.
وقد روى الحسن بن زياد عن أبي حنيفة أنه قال من قرأ القرآن في كل سنة مرتين فقد أدى حقه لأن النبي صلى الله عليه وسلم عرض على جبريل في السنة التي قبض فيها مرتين.
وقال غيره: يكره تأخير ختمه أكثر من أربعين يوما بلا عذر نص عليه أحمد لأن عبد الله بن عمر سأل النبي صلى الله عليه وسلم في كم نختم القرآن قال في أربعين يوما رواه أبو داود.
وقال النووي في الأذكار: المختار أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص فمن كان يظهر له بدقيق الفكر لطائف ومعارف فليقتصر على قدر يحصل له معه كمال فهم ما يقرأ وكذلك من كان مشغولا بنشر العلم أو فصل الحكومات أو غير ذلك من مهمات الدين والمصالح العامة فليقتصر على قدر لا يحصل بسببه إخلال بما هو مرصد له ولا فوات كماله وإن لم يكن من هؤلاء المذكورين فليستكثر ما أمكنه من غير خروج إلى حد الملل أو الهذرمة في القراءة.
مسألة
نسيانه كبيرة صرح به النووي في الروضة وغيرها لحديث أبي داود وغيره: "عرضت علي ذنوب أمتي فلم أر ذنبا أعظم من سورة من القرآن أو آية أوتيها رجل ثم نسيها".
وروى أيضا حديث: "من قرأ القرآن ثم نسيه لقي الله يوم القيامة أجذم ".
وفي الصحيحين: "تعاهدوا القرآن فوالدي نفس محمد بيده لهو أشد تفلتا من الإبل في عقلها ".
مسألة
يستحب الوضوء لقراءة القرآن لأنه أفضل الأذكار وقد كان صلى الله عليه وسلم يكره أن يذكر الله إلا على طهر كما ثبت في الحديث.
قال إمام الحرمين: ولا تكره القراءة للمحدث لأنه صح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ مع الحدث. قال في شرح المهذب: وإذا كان يقرأ فعرضت له ريح أمسك عن القراءة حتى يستقيم خروجها. وأما الجنب والحائض فتحرم عليهما القراءة نعم يجوز لهما النظر في المصحف وإمراره على القلب وأما متنجس الفم فتكره له القراءة.
وقيل: تحرم كمس المصحف باليد النجسة.
مسألة
وتسن القراءة في مكان نظيف وأفضله المسجد وكره قوم القراءة في الحمام والطريق قال النووي ومذهبنا لا تكره فيهما قال وكرهها الشعبي في الحش وبيت الرحا وهي تدور قال: وهو مقتضى مذهبنا.
مسألة
ويستحب أن يجلس مستقبلا متخشعا بسكينة ووقار مطرقا رأسه.
مسألة
ويسن أن يستاك تعظيما وتطهيرا وقد روى ابن ماجه عن علي موقوفا والبزار بسند جيد عنه مرفوعا: "إن أفواهكم طرق للقرآن فطيبوها بالسواك ".
قلت: ولو قطع القراءة وعاد عن قرب فمقتضى استحباب التعوذ إعادة السواك أيضا.
مسألة
ويسن التعوذ قبل القراءة قال تعالى {فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم} أي أردت قراءته.
وذهب قوم إلى أنه يتعوذ بعدها لظاهر الآية وقوم إلى وجوبها لظاهر الأمر.
الإسرار فلا بد من التلفظ وإسماع نفسه وقيل الكتمان بأن يذكرها بقلبه بلا تلفظ.
قال: وإذا قطع القراءة إعراضا أو بكلام أجنبي - ولو رد السلام استأنفها أو يتعلق بالقراءة فلا. قال: وهل هي سنة كفاية أو عين حتى لو قرأ جماعة جملة فهل يكفي استعاذة واحد منهم كالتسمية على الأكل أو لا لم أر فيه نصا والظاهر الثاني لأن المقصود اعتصام القارئ والتجاؤه بالله من شر الشيطان فلا يكون تعوذ واحد كافيا عن آخر. انتهى كلام ابن الجزري.
مسألة
وليحافظ على قراءة البسملة أول كل سورة غير براءة لأن أكثر العلماء على أنها آية فإذا أخل بها كان تاركا لبعض الختمة عند الأكثرين فإن قرأ من أثناء سورة استحبت له أيضا نص عليه الشافعي فيما نقله العبادي قال القراء: ويتأكد عند قراءة نحو: {إليه يرد علم الساعة} {وهو الذي أنشأ} لما في ذكر ذلك بعد الاستعاذة من البشاعة وإيهام رجوع الضمير إلى الشيطان.
قال ابن الجزري: الابتداء بالآي وسط براءة قل من تعرض له وقد صرح بالبسملة فيه أبو الحسن السخاوي ورد عليه الجعبري.
الإسرار فلا بد من التلفظ وإسماع نفسه وقيل الكتمان بأن يذكرها بقلبه بلا تلفظ.
قال: وإذا قطع القراءة إعراضا أو بكلام أجنبي - ولو رد السلام استأنفها أو يتعلق بالقراءة فلا. قال: وهل هي سنة كفاية أو عين حتى لو قرأ جماعة جملة فهل يكفي استعاذة واحد منهم كالتسمية على الأكل أو لا لم أر فيه نصا والظاهر الثاني لأن المقصود اعتصام القارئ والتجاؤه بالله من شر الشيطان فلا يكون تعوذ واحد كافيا عن آخر. انتهى كلام ابن الجزري.
مسألة
وليحافظ على قراءة البسملة أول كل سورة غير براءة لأن أكثر العلماء على أنها آية فإذا أخل بها كان تاركا لبعض الختمة عند الأكثرين فإن قرأ من أثناء سورة استحبت له أيضا نص عليه الشافعي فيما نقله العبادي قال القراء: ويتأكد عند قراءة نحو: {إليه يرد علم الساعة} {وهو الذي أنشأ} لما في ذكر ذلك بعد الاستعاذة من البشاعة وإيهام رجوع الضمير إلى الشيطان.
قال ابن الجزري: الابتداء بالآي وسط براءة قل من تعرض له وقد صرح بالبسملة فيه أبو الحسن السخاوي ورد عليه الجعبري.
مسألة
لا تحتاج قراءة القرآن إلى نية كسائر الأذكار إلا إذا نذرها خارج الصلاة فلا بد من نية النذر أو الفرض ولو عين الزمان فلو تركها لم تجز نقله القمولي في الجواهر.
مسألة
يسن الترتيل في قراءة القرآن قال تعالى {ورتل القرآن ترتيلا} .