☪ Anlam Arayışı

← el-İtkân fî Ulûmi'l-Kur'ân

النوع الخامس والثلاثون: في آداب تلاوته وتاليه (2/5)

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

وروى أبو داود وغيره عن أم سلمة أنها نعتت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم: "قراءة مفسرة حرفا حرفا ".

وفي البخاري عن أنس أنه سئل عن قراءة رسول الله صلى عليه وسلم فقال: "كانت مدا ثم قرأ: بسم الله الرحمن الرحيم يمد " الله " ويمد " الرحمن " ويمد" الرحيم ".

وفي الصحيحين عن ابن مسعود أن رجلا قال له: إني أقرأ المفصل في ركعة واحدة فقال: "هذا كهذ الشعر إن قوما يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم ولكن إذا وقع في القلب فرسخ فيه نفع ".

وأخرج الآجري في حملة القرآن عن ابن مسعود قال: "لا تنثروه نثر الدقل ولا تهذوه هذا الشعر قفوا عند عجائبه وحركوا به القلوب ولا يكون هم أحدكم آخر السورة ".

وأخرج من حديث ابن عمر مرفوعا: "يقال لصاحب القرآن اقرأ وارق في الدرجات ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية كنت تقرؤها "

قال في شرح المهذب: واتفقوا على كراهة الإفراط في الإسراع.

قالوا: وقراءة جزء بترتيل أفضل من قراءة جزأين في قدر ذلك الزمان بلا ترتيل.

قالوا: واستحباب الترتيل للتدبر ولأنه أقرب إلى الإجلال والتوقير وأشد تأثيرا في القلب ولهذا يستحب للأعجمي الذي لا يفهم معناه انتهى.

وفي النشر: اختلف هل الأفضل الترتيل وقلة القراءة أو السرعة مع كثرتها؟ وأحسن بعض أئمتنا فقال: إن ثواب قراءة الترتيل أجل قدرا وثواب الكثرة أكثر عددا لأن بكل حرف عشر حسنات.

وفي البرهان للزركشي: كمال الترتيل تفخيم ألفاظه والإبانة عن حروفه وألا يدغم حرف في حرف وقيل هذا أقله وأكمله أن يقرأه على منازله فإن قرأ تهديدا لفظ به لفظ المتهدد أو تعظيما لفظ به على التعظيم.

مسألة

وتسن القراءة بالتدبر والتفهم فهو المقصود الأعظم والمطلوب الأهم وبه تنشرح الصدور وتستنير القلوب قال تعالى {كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته}

وقال {أفلا يتدبرون القرآن} وصفة ذلك أن يشغل قلبه بالتفكير في معنى ما يلفظ به فيعرف معنى كل آية ويتأمل الأوامر والنواهي ويعتقد قبول ذلك فإن كان مما قصر عنه فيما مضى اعتذر واستغفر وإذا مر بآية رحمة استبشر وسأل أو عذاب أشفق وتعوذ أو تنزيه نزه وعظم أو دعاء تضرع وطلب.

أخرج مسلم عن حذيفة قال: صليت مع النبي صلى عليه وسلم ذات ليلة فافتتح البقرة فقرأها ثم النساء فقرأها ثم آل عمران فقرأها يقرأ مترسلا إذا مر بآية فيها تسبيح سبح وإذا مر بسؤال سأل وإذا مر بتعوذ تعوذ.

وروى أبو داود والنسائي وغيرهما عن عوف بن مالك قال: قمت مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة فقام فقرأ سورة البقرة لا يمر بآية رحمة إلا وقف وسأل ولا يمر بآية عذاب إلا وقف وتعوذ.

وأخرج أبو داود والترمذي حديث من قرأ: {التين والزيتون} فانتهى إلى آخرها فليقل: بلى وأنا على ذلك من الشاهدين. ومن قرأ: {لا أقسم بيوم القيامة} فانتهى إلى آخرها {أليس ذلك بقادر على أن يحيي الموتى} فليقل بلى ومن قرأ {والمرسلات} فبلغ {فبأي حديث بعده يؤمنون} فليقل آمنا بالله.

وأخرج أحمد وأبو داود عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ {سبح اسم ربك الأعلى} قال سبحان ربي الأعلى.

وأخرج الترمذي والحاكم عن جابر قال: خرج رسول الله صلى الله

عليه وسلم على أصحابه فقرأ عليهم سورة الرحمن من أولها إلى آخرها فسكتوا فقال لقد قرأتها على الجن فكانوا أحسن مردودا منكم كنت كلما أتيت على قوله {فبأي آلاء ربكما تكذبان} قالوا ولا بشيء من نعمك ربنا نكذب فلك الحمد.

وأخرج ابن مروديه والديلمي وابن أبي الدنيا في الدعاء وغيرهم بسند ضعيف جدا عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب} الآية فقال: اللهم أمرت بالدعاء وتكفلت بالإجابة لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك أشهد أنك فرد أحد صمد لم تلد ولم تولد ولم يكن لك كفؤا أحد وأشهد أن وعدك حق ولقاءك حق والجنة حق والنار حق والساعة آتية لا ريب فيها وأنك تبعث من في القبور.

وأخرج أبو داود وغيره عن وائل بن حجر سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قرأ: {ولا الضالين} فقال: "آمين " يمد بها صوته.

وأخرجه الطبراني بلفظ قال: "آمين " ثلاث مرات وأخرجه البيهقي بلفظ: قال: "رب اغفر لي آمين ".

وأخرج أبو عبيد عن أبي ميسرة أن جبريل لقن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند خاتمة البقرة " آمين ".

وأخرج عن معاذ بن جبل أنه كان إذا ختم سورة البقرة قال: آمين.

قال النووي: ومن الآداب إذا قرأ نحو {وقالت اليهود عزير ابن الله}

{وقالت اليهود يد الله مغلولة} أن يخفض بها صوته كذا كان النخعي يفعل.

مسألة

لا بأس بتكرير الآية وترديدها روى النسائي وغيره عن أبي ذر أن النبي صلى الله عليه وسلم قام بآية يرددها حتى أصبح: {إن تعذبهم فإنهم عبادك} الآية.

مسألة

يستحب البكاء عند قراءة القرآن والتباكي لمن لا يقدر عليه والحزن والخشوع قال تعالى: {ويخرون للأذقان يبكون} .

وفي الصحيحين حديث قراءة ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه" فإذا عيناه تذرفان ".

وفي الشعب للبيهقي عن سعد بن مالك مرفوعا: "إن هذا القرآن نزل بحزن وكآبة فإذا قرأتموه فابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا".

وفيه من مرسل عبد الملك بن عمير أن رسول الله صلى الله عليه قال: "إني قارئ عليكم سورة فمن بكى فله الجنة فإن لم تبكوا فتباكوا " وفي مسند أبي يعلى حديث: "اقرؤوا القرآن بالحزن فإنه نزل بالحزن "

وعند الطبراني: "أحسن الناس قراءة من إذا قرأ القرآن يتحزن به "

قال في شرح المهذب: وطريقه في تحصيل البكاء أن يتأمل ما يقرأ من التهديد والوعيد الشديد والمواثيق والعهود ثم يفكر في تقصيره فيها فإن لم يحضره عند ذلك حزن وبكاء فليبك على فقد ذلك فإنه من المصائب.

مسألة

يسن تحسين الصوت بالقراءة وتزيينها لحديث ابن حبان وغيره: "زينوا القرآن بأصواتكم " وفي لفظ عند الدارمي: "حسنوا القرآن بأصواتكم فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا "

وأخرج البزار وغيره حديث: "حسن الصوت زينة القرآن ".

وفي أحاديث صحيحة كثيرة فإن لم يكن حسن الصوت حسنه ما استطاع بحيث لا يخرج إلى حد التمطيط.

وأما القراءة بالألحان فنص الشافعي في المختصر أنه لا بأس بها وعن رواية الربيع الجيزي أنها مكروهة.

قال الرافعي: قال الجمهور ليست على قولين بل المكروه أن يفرط في المد وفي إشباع الحركات حتى يتولد من الفتحة ألف ومن الضمة واو ومن الكسرة ياء أو يدغم في غير موضع الإدغام فإن لم ينته إلى هذا الحد فلا كراهة.

قال في زوائد الروضة: والصحيح أن الإفراط على الوجه المذكور حرام يفسق به القارئ ويأثم المستمع لأنه عدل به عن نهجه القويم. قال: وهذا مراد الشافعي بالكراهة.

قلت: وفيه حديث: "اقرؤوا القرآن بلحون العرب وأصواتها وإياكم ولحون أهل الكتابين وأهل الفسق فإنه سيجيء أقوام يرجعون بالقرآن ترجيع الغناء والرهبانية لا يجاوز حناجرهم مفتونة قلوبهم وقلوب من يعجبهم شأنهم ". أخرجه الطبراني والبيهقي.

قال النووي ويستحب طلب القراءة من حسن الصوت والإصغاء إليها للحديث الصحيح ولا بأس باجتماع الجماعة في القراءة ولا بإدارتها وهي أن يقرأ بعض الجماعة قطعة ثم البعض قطعة بعدها.

مسألة

يستحب قراءته بالتفخيم لحديث الحاكم: "نزل القرآن بالتفخيم " قال الحليمي: ومعناه أنه يقرؤه على قراءة الرجال ولا يخضع الصوت فيه ككلام النساء. قال: ولا يدخل في هذا كراهة الإمالة التي هي اختيار بعض القراء. وقد يجوز أن يكون القرآن نزل بالتفخيم فرخص مع ذلك في إمالة ما يحسن إمالته.

مسألة

وردت أحاديث تقتضي استحباب رفع الصوت بالقراءة وأحاديث تقتضي الإسرار وخفض الصوت فمن الأول حديث الصحيحين: "ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به ".

ومن الثاني حديث أبي داود والترمذي والنسائي: "الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة والمسر بالقرآن كالمسر بالصدقة ".

قال النووي: والجمع بينهما أن الإخفاء أفضل حيث خاف الرياء أو تأذى مصلون أو نيام بجهره والجهر أفضل في غير ذلك لأن العمل فيه أكثر ولأن فائدته تتعدى إلى السامعين ولأنه يوقظ قلب القارئ ويجمع همه إلى الفكر ويصرف سمعه إليه ويطرد النوم ويزيد في النشاط ويدل لهذا الجمع حديث أبي داود بسند صحيح عن أبي سعيد: اعتكف رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة فكشف الستر وقال: "ألا إن كلكم مناج لربه فلا يؤذين بعضكم بعضا ولا يرفع بعضكم على بعضكم في القراءة ".

وقال بعضهم: يستحب الجهر ببعض القراءة والإسرار ببعضها لأن المسر قد يمل فيأنس بالجهر والجاهر قد يكل فيستريح بالإسرار.

مسألة

القراءة في المصحف أفضل من القراءة من حفظه لأن النظر فيه عبادة مطلوبة قال النووي هكذا قاله أصحابنا والسلف أيضا ولم أر فيه خلافا.

قال: ولو قيل إنه يختلف باختلاف الأشخاص فيختار القراءة فيه لمن استوى خشوعه وتدبره في حالتي القراءة فيه ومن الحفظ ويختار القراءة من الحفظ لمن يكمل بذلك خشوعه ويزيد على خشوعه وتدبره لو قرأ من المصحف لكان هذا قولا حسنا.

قلت: ومن أدلة القراءة في المصحف ما أخرجه الطبراني والبيهقي في الشعب من حديث أوس الثقفي مرفوعا: "قراءة الرجل في غير المصحف ألف درجة وقراءته في المصحف تضاعف ألفي درجة ".

وأخرج أبو عبيد بسند ضعيف: "فضل قراءة القرآن نظرا على من يقرؤه ظاهرا كفضل الفريضة على النافلة ".

وأخرج البيهقي عن ابن مسعود مرفوعا: "من سره أن يحب الله ورسوله فليقرأ في المصحف " وقال إنه منكر.

وأخرج بسند حسن موقوفا: "أديموا النظر في المصحف ".

وحكى الزركشي في البرهان ما بحثه النووي قولا وحكى معه قولا ثالثا: إن القراءة من الحفظ أفضل مطلقا وإن ابن عبد السلام اختاره لأن فيه من التدبر ما لا يحصل بالقراءة في المصحف.

مسألة

← Önceki 64 / 249 Sonraki →

Anlam Arayışı