النوع الخامس والثلاثون: في آداب تلاوته وتاليه (5/5)
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
وأخرج عن عمر بن الخطاب أنه قرأ في صلاة المغرب بمكة: {والتين والزيتون وطور سينين} ثم رفع صوته فقال: {وهذا البلد الأمين} .
وأخرج عن حكيم بن سعيد أن رجلا من المحكمة أتى عليا وهو في صلاة الصبح فقال: {لئن أشركت ليحبطن عملك} فأجابه في الصلاة: {فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون} . انتهى. وقال غيره: يكره ضرب الأمثال في القرآن صرح به من أصحابنا العماد البيهقي تلميذ البغوي كما نقله الصلاح في فوائد رحلته.
الثاني: التوجيه بالألفاظ القرآنية في الشعر وغيره وهو جائز بلا شك، وروينا عن الشريف تقي الدين الحسيني أنه لما نظم قوله:
مجاز حقيقتها فاعبروا
ولا تعمروا هونوها تهن
وما حسن بيت له زخرف
تراه إذا زلزلت لم يكن!
خشي أن يكون ارتكب حراما لاستعماله هذه الألفاظ القرآنية في الشعر فجاء إلى شيخ الإسلام تقي الدين بن دقيق العيد يسأله عن ذلك فأنشده إياهما فقال له: قل: "وما حسن كهف " فقال: يا سيدي أفدتني وأفتيتني.
خاتمة
قال الزركشي في البرهان: لا يجوز تعدي أمثلة القرآن: ولذلك أنكر على الحريري قوله: "فأدخلني بيتا أحرج من التابوت وأوهى من بيت العنكبوت ".
وأي معنى أبلغ من معنى أكده الله من ستة أوجه حيث قال: {وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت} فأدخل "إن" وبنى أفعل التفضيل وبناه من الوهن وأضافه إلى الجمع وعرف الجمع باللام وأتى في خبر "إن" باللام.
لكن استشكل هذا بقوله تعالى: {إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها} ، وقد ضرب النبي صلى الله عليه وسلم المثل بما دون
البعوضة فقال: "لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ... ".
قلت: قد قال قوم في الآية: إن معنى قوله: {فما فوقها} في الخسة وعبر بعضهم عن هذا بقوله: معناه: "فما دونها " فزال الإشكال.
تم الجزء الأول من كتاب الإتقان في علوم القرآن
للإمام السيوطي ويليه الجزء الثاني وأوله:
الباب السادس والثلاثون في معرفة غريبه.