مسألة
Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.
الحقيقة والشريعة</span>
فإن قلت هذا الكلام يشير إلى أن هذه العلوم لها ظواهر وأسرار وبعضها جلي يبدو أولا وبعضها خفي يتضح بالمجاهدة والرياضة والطلب الحثيث والفكر الصافي والسر الخالي عن كل شيء من أشغال الدنيا سوى المطلوب وهذا يكاد يكون مخالفا للشرع إذ ليس للشرع ظاهر وباطن وسر وعلن بل الظاهر والباطن والسر والعلن واحد فيه
فاعلم أن إنقسام هذه العلوم إلى خفية وجلية لا ينكرها ذو بصيرة وإنما ينكرها القاصرون الذين تلقفوا في أوائل الصبا شيئا وجمدوا عليه فلم يكن لهم ترق إلى شأو العلا ومقامات العلماء والأولياء وذلك ظاهر من أدلة الشرع
قال صلى الله عليه وسلم إن للقرآن ظاهرا وباطنا وحدا ومطلعا
وقال علي رضي الله عنه وأشار إلى صدره إن ها هنا علوما جمة لو وجدت لها حملة
وقال صلى الله عليه وسلم نحن معاشر الأنبياء أمرنا أن نكلم الناس على قدر عقولهم
وقال صلى الله عليه وسلم ما حدث أحد قوما بحديث لم تبلغه عقولهم إلا كان فتنة عليهم
وقال الله تعالى {وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون}
وقال صلى الله عليه وسلم إن من العلم كهيئة المكنون لا يعلمه إلا العالمون بالله تعالى الحديث إلى آخره كما أوردناه في كتاب العلم
وقال صلى الله عليه وسلم لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا
فليت شعري أن لم يكن ذلك سرا منع من إفشائه لقصور الأفهام عن إدراكه أو لمعنى آخر فلم لم يذكره لهم ولا شك أنهم كانوا يصدقونه لو ذكره لهم
وقال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله عز وجل {الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن}
لو ذكرت تفسيره لرجمتموني وفي لفظ آخر لقلتم إنه كافر
وقال أبو هريرة رضي الله عنه حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاءين أما أحدهما فبثثته وأما الآخر لو بثثته لقطع هذا الحلقوم
وقال صلى الله عليه وسلم ما فضلكم أبو بكر بكثرة صيام ولا صلاة ولكن بسر وقر في صدره رضي الله عنه
ولا شك في أن ذلك السر كان متعلقا بقواعد الدين غير خارج منها وما كان من قواعد الدين لم يكن خافيا بظواهره على غيره
وقال سهل التستري رضي الله عنه للعالم ثلاثة علوم علم ظاهر يبذله لأهل الظاهر وعلم باطن لا يسعه أظهاره إلا لأهله وعلم هو بينه وبين الله تعالى لا يظهره لأحد
وقال بعض العارفين إفشاء سر الربوبية كفر
وقال بعضهم للربوبية سر لو أظهر لبطلت النبوة وللنبوة سر لو كشف لبطل
العلم وللعلماء بالله سر لو أظهروه لبطلت الأحكام وهذا القائل إن لم يرد بذلك بطلان النبوة في حق الضعفاء لقصور فهمهم فما ذكره ليس بحق بل الصحيح أنه لا تناقض فيه وأن الكامل من لا يطفىء نور معرفته نور ورعه وملاك الورع النبوة