☪ Anlam Arayışı

← er-Risâletü'l-Kuşeyriyye

باب في ذكر مشايخ هذه الطريقة وما يدل من سيرهم وأقوالهم على تعظيم الشريعة (10/10)

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

العزيز كانت أتم في بلاء يوسف منهن ثم لم تتغير عليها شعرة ذلك اليوم لأنها كانت صاحبة تمكين في حديث يوسف عليه السلام.

وقال الأستاذ واعلم أن التغير بما يرد على العبد يكون لأحد أمرين: إما لقوة الوارد أو لضعف صاحبه والسكون من صاحبه لأحد أمرين: إما لقوته أو لضعف الوارد عليه.

سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق رحمه الله يقول: أصول القوم في جواز دوام التمكين تتخرج على وجهين أحدهما لا سبيل إليه لأنه قال صلى الله عليه وسلم: لو بقيتم على ما كنتم عليه عندي لصافحتكم الملائكة ولأنه صلى الله عليه وسلم، قال: لي وقت لا يسعني فيه غير ربي عز وجل أخبر عن وقت مخصوص قال رحمه الله تعالى والوجه الثاني أنه يصح دوام الأحوال، لأن أهل الحقائق ارتقوا عن وصف التأثر بالطوارق والذي في الخبر أنه قال: لصافحتكم الملائكة فلم يعلق الأمر فيه على أمر مستحيل ومصافحة الملائكة دون ما أثبت لأهل البداية من قوله صلى الله عليه وسلم إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع

وما قال لي وقت قائما قال على حسب فهم السامع وفي جميع أحواله كان قائما بالحقيقة والأولى أن يقال إن العبد ما دام في الترقي فصاحب تلوين يصح في نعته الزيادة في الأحوال والنقصان منها فإذا وصل إلى الحق بانخناس أحكام البشرية مكنه الحق سبحانه في كل نفس فلا حد لمقدوراته فهو في الزيادات متلون بل ملون وفي أصل حاله متمكن فأبدا يتمكن في حالة أعلى مما كان فيها قبله ثم يرتقي عنها إلى ما فوق ذلك إذ لا غاية لمقدورات الحق سبحانه في كل جنس، فأما المصطلم عن شاهده المستوفي إحساسه بالكلية فللبشرية لا محالة حد فإذا بطل عن جملته ونفسه وحسه وكذلك عن المكونات بأسرها ثم دامت به هذه الغيبة فهو محو فلا تمكين له إذن ولا تلوين ولا مقام ولا حال وما دام بهذا الوصف فلا تشريف ولا تكليف اللهم إلا أن يرد بما يجري عليه من غير شيء منه فذلك متصرف في ظنون الخلق مصرف في التحقيق قال الله تعالي: {وتحسبهم أيقاظا وهم رقود ونقلبهم ذات اليمين وذات الشمال} [الكهف: 18] وبالله التوفيق

ومن ذلك التقرب والبعد أول رتبة في القرب القرب من طاعته والاتصاف في دوام الأوقات بعبادته.

وأما البعد فهو التدنس بمخالفته والتجافي عن طاعته فأول البعد بعد عن التوفيق ثم بعد عن التحقيق بل البعد عن التوفيق هو البعد عن التحقيق قال صلى الله عليه وسلم مخبرا عن الحق سبحانه: ما تقرب إلي المتقربون بمثل أداء ما افترضت عليهم ولا يزال العبد يتقرب إلي بالنوافل حتى يحبني وأحبه فإذا أحببته كنت له سمعا وبصرا فبي يبصر وبي يسمع الخير فقرب العبد أولا قرب بإيمانه وتصديقه ثم قرب بإحساسه وتحقيقه وقرب الحق سبحانه ما يخصه اليوم به من العرفان وفي الآخرة ما يكرمه به من الشهود والعيان وفيما بين ذلك بوجود اللطف والامتنان ولا يكون قرب العبد من الحق إلا ببعدنا من الخلق وهذه من صفات القلوب دون أحكام الظواهر والكون فقرب الحق سبحانه بالعلم والقدرة عام للكافة وباللطف والنصرة خاص بالمؤمنين ثم بخصائص التأنيس مختص بالأولياء قال الله تعالي: {ونحن أقرب إليه من حبل الوريد} [ق: 16] وقال تعالي: {ونحن أقرب إليه منكم} [الواقعة: 85] وقال تعالي {وهو معكم أين ما كنتم} [الحديد: 4] وقال: {ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم} [المجادلة: 7] ومن تحقق بقرب الحق سبحانه وتعالى فأدونه دوام مراقبته إياه لأنه عليه رقيب التقوى ثم رقيب الحفاظ والوفاء ثم رقيب الحياء

وأنشدوا:

كأن رقيبا منك يرعى خواطري ... وآخر يرعي ناظري ولساني

فما رمقت عيناي بعدك منظرا ... يسوؤك إلا قلت: قد رقاني

ولا بدرت من في دونك لفظة ... لغيرك إلا قلت: قد سماني

ولا خطرت في السر بعدك خطرة ... لغيرك إلا عرجا بعناني

وإخوان صدق قد سئمت حديثهم ... وأمسكت عنهم ناظري ولساني

وما الزهد أسلي عنهم غير أنني ... وجدجتك مشهودي بكل مكان

وكان بعض المشايخ يخص واحدا من تلامذته إقباله عليه فقال أصحابه له في ذلك فدفع إلي كل واحد منهم طيرا وقال اذبحوه بحيث لا يراه أحد فمضى كل واحد وذبح الطير بمكان خال وجاء هذا الإنسان والطير معه غير مذبوح فسأله الشيخ فقال: أمرتني أن أذبحه بحيث لا يراه أحد ولم يكن موضع إلا والحق سبحانه يراه فقال الشيخ لهذا أقدم هذا عليكم إذ الغالب عليكم حديث الخلق وهذا غير غافل عن الحق ورؤية القرب حجاب عن القرب فمن شاهد لنفسه محلا أو نفسا فهو ممكور به ولهذا قالوا أوحشك الله تعالى من قربه أي من شهودك لقربه فإن الاستئناس بقربه من سمات العزة به إذ الحق سبحانه وراء كل أنس وإن مواضع الحقيقة توجب الدهش والمحو وفي قريب من هذا قالوا: محنتي فيك إنني ما أبالي بمحنتي قربكم مثل بعدكم فمتى وقعت راحتي وكان الأستاذ أبو علي الدقاق رحمه الله كثيرا ما ينشد:

ودادكم هجر وحبكم قلى ... وقربكم بعد وسلمكم حرب

ورأى أبو الحسين النوري بعض أصحاب أبي حمزة فقال: أنت من أصحاب أبي حمزة الذي يشير إلى القرب، إذا لقيته فقل له إن أبا الحسين النوري يقرئك السلام ويقول لك: قرب القرب فيما نحن فيه بعد البعد فأما القرب بالذات فتعالى الله الملك الحق عنه فإنه متقدس عن الحدود والأقطار والنهاية والمقدار ما اتصل به مخلوق ولا انفصل عنه حادث مسبوق به جلت العملية عن قبول الوصل والفصل فقرب هو في نعته محال وهو تداني الذوات وقرب هو واجب في نعته وهو قرب بالعلم والرؤية وقرب هو جائز في وصفه يخص به من يشاء من عباده وهو قرب الفضل باللطف

ومن ذلك الشريعة والحقيقة الشريعة أمر بالتزام العبودية والحقيقة مشاهدة الربوية فكل شريعة غير مؤيدة بالحقيقة فغير مقبول وكل حقيقة غير مقيدة بالشريعة فغير محصول فالشريعة جاءت بتكليف الخلق والحقيقة إنباء عن تصريف الحق فالشريعة أن تعبده والحقيقة أن تشهده والشريعة قيام بما أمر والحقيقة شهود لما قضى وقدر وأخفى وأظهر.

سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق رحمه الله يقول: قوله {إياك نعبد} [الفاتحة: 5] حفظ الشريعة {وإياك نستعين} [الفاتحة: 5] إقرار بالحقيقة.

واعلم أن الشريعة حقيقة من حيث إنها وجبت بأمره والحقيقة أيضا شريعة من حيث إن المعارف به سبحانه أيضا وجبت بأمره

ومن ذلك النفس ترويح القلوب بلطائف الغيوب وصاحب الأنفاس أرق وأصفي من صاحب الأحوال فكان صاحب الوقت مبتدئا وصاحب الأنفاس منتهيا وصاحب الأحوال بينهما فالأحوال وسائط والأنفاس نهاية الترقي فالأوقات لأصحاب القلوب والأحوال لأرباب الأرواح والأنفاس لأهل السرائر وقالوا أفضل العبادات عد الأنفاس مع الله سبحانه وتعالى وقالوا خلق الله القلوب وجعلها معادن المعرفة وخلق الأسرار وراءها وجعلها محلا للتوحيد فكل نفس حصل من غير دلالة المعرفة وإشارة التوحيد على بساط الاضطرار فهو ميت وصاحبه مسئول عنه.

سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق رحمه الله يقول: العارف لا يسلم له النفس لأنه لا مسامحة تجري معه والمحب لا بد له من نفس إذ لولا أن يكون له نفس لتلاشى لعدم طاقته

ومن ذلك الخواطر والخواطر خطاب يرد على الضمائر فقد يكون بإلقاء الشيطان ويكون أحاديث النفس ويكون من قبل الحلق سبحانه فإذا كان من الملك فهو الإلهام وإذا كان من قبل النفس قيل له الهواجس وإذا كان من قبل الشيطان فهو الوسواس وإذا كان من قبل الله سبحانه وتعالى وإلقائه في القلب فهو خاطر حق وجملة ذلك من قبيل الكلام فإذا كان من قبل الملك فإنما يعلم صدقه بموافقة العلم ولهذا قالوا كل خاطر لا يشهد له ظاهر فهو باطل وإذا كان من قبل الشيطان فأكثره ما يدعوه على المعاصي وإذا كان من قبل النفس فأكثره ما يدعو إلى اتباع شهوة أو استشعار كبر أو ما هو من خصائص أوصاف النفس واتفق المشايخ على أن من كان أكله من الحرام لم يفرق بين الإلهام والوسواس سمعت الشيخ أبا علي الدقاق يقول: من كان قوته معلوما لم يفرق بين الإلهام والوساوس وأن من سكنت عنه هواجس نفسه بصدق مجاهدته نطق بيان قلبه بحكم مكايدته وأجمع الشيوخ على أن النفس لا تصدق وأن القلب لا يكذب

وقال بعض المشايخ: إن نفسك لا تصدق وقلبك لا يكذب ولو اجتهدت كل الجهد أن تخاطبك روحك لم تخاطبك وفرق الجنيد بين هواجس النفس ووساوس الشيطان بأن النفس إذا طالبتك بشيء ألحت فلا تزال تعاودك ولو بعد حين حتى تصل إلى مرادها ويحصل مقصودها اللهم إلا أن يدوم صدق المجاهدة ثم إنها تعاودك وتعاودك وأما الشيطان إذا دعاك إلى زلة فخالفته بترك ذلك يوسوس بزلة أخرى، لأن جميع المخالفات له سواء وإنما يريد أن يكن داعيا أبدا إلى زلة ما ولا غرض له في تخصيص واحد دون واحد وقيل: كل خاطر يكون من الملك فربما يوافقه صاحبه وربما يخالفه فأما خاطر يكون من الحق سبحانه فلا يحصل خلاف من العبد له وتكلم الشيوخ في الخاطر الثاني إذا

كان الخاطران من الحق سبحانه هل هو أقوى من الأول فقال الجنيد: الخاطر الأول أقوى لأنه إذا بقي رجع صاحبه على التأمل وهذا بشرط العلم فترك الأول يضعف الثاني وقال ابن عطاء الثاني أقوى لأنه ازداد قوة بالأول وقال أبو عبد الله بن خفيف من المتأخرين هما سواء، لأن كليهما من الحق فلا مزية لأحدهما على الآخر والأول لا يبقى في حال وجود الثاني، لأن الآثار لا يجوز عليها البقاء

ومن ذلك علم اليقين وعين اليقين وحق اليقين وهذه عبارات عن علوم جلية فاليقين هو العلم الذي لا يتداخل صاحبه ريب على مطلق العرف ولا يطلق في وصف الحق سبحانه لعدم التوقيف فعلم اليقين هو اليقين وكذلك عين اليقين نفس اليقين وحق اليقين نفس اليقين فعلم اليقين على موجب اصطلاحهم ما كان بشرط البرهان وعين اليقين ما كان بحكم البيان وحق اليقين ما كان بنعت العيان فعلم اليقين لأرباب العقول وعين اليقين لأصحاب العلوم وحق اليقين لأصحاب المعارف والكلام في الإفصاح عن هذا بحال تحقيقه يعود إلى ما ذكرناه فاقتصرنا على هذا القدر على جهة التنبيه

ومن ذلك الوارد ويجرى في كلامهم ذكر الواردات كثيرا والوارد ما يرد على القلوب من الخواطر المحمودة مما لا يكون بتعمد العبد وكذلك ما لا يكون من قبل الخواطر فهو أيضا وارد ثم قد يكون وارد من الحق ووارد من العلم فالواردات أعم من الخواطر لأن الخواطر تختص بنوع الخطاب أو ما يتضمن معناه والواردات تكون وارد سرور ووارد حزن ووارد قبض ووارد بسط إلى غير ذلك من المعاني

ومن ذلك لفظ الشاهد كثيرا ما يجرى في كلامهم لفظ الشاهد فلان يشاهد العلم وفلان يشاهد الوجد وفلان يشاهد الحال ويريدون بلفظ الشاهد ما يكون حاضر قلب الإنسان وهو ما كان الغالب عليه ذكره حتى كأنه يراه ويبصره وإن كان غائبا عنه فكل ما يستولي على قلب صاحبه ذكره فهو يشاهده فإن كان الغالب عليه العلم فهو يشاهد العلم وإن كان الغالب عليه الوجد فهو

يشاهد الوجود ومعنى الشاهد الحاضر فكل ما هو حاضر قلبك فهو شاهدك.

وسئل الشبلي عن المشاهدة فقال: من أين لنا مشاهدة الحق؟ الحق لنا شاهد، أشار بشاهد الحق إلى المستولي على قلبه والغالب عليه من ذكر الحق والمحضار في قلبه دائما من ذكر الحق ومن حصل له مع مخلوق تعلق بالقلب يقال إنه شاهده يعني أنه حاضر قلبه فإنه المحبة توجب دوام ذكره المحبوب واستيلائه عليه وبعضهم تكلف في مراعاة هذا الاشتقاق فقال: إنما سمي الشاهد من الشهادة فكأنه إذا طالع شخصا يوسف الجمال فإن كانت بشريته ساقطة عنه ولم يشغله شهود ذلك الشخص عما هو به من الحال ولا أثرت فيه صحبته بوجه فهو شاهد له على فناء نفسه ومن أثر فيه ذلك فهو شاهد عليه في بقاء نفسه

وقيامه بأحكام بشريته إما شاهد له أو شاهد عليه وعلى هذا حمل قوله صلى الله عليه وسلم: رأيت ربي ليلة المعراج في أحسن صورة أي أحسن صورة رأيتها تلك الليلة لم تشغلني عن رؤيته تعالى بل رأيت المصور في الصورة والمنشئ في الإنشاء ويريد به رؤية العلم لا إدراك البصر

ومن ذلك النفس نفس الشيء في اللغة وجوده وعند القوم ليس المراد من إطلاق لفظ النفس الوجود ولا القالب الموضوع إنما أرادوا بالنفس ما كان معلولا من أوصاف العبد ومذموما من أخلاقه وأفعاله ثم إن المعلولات من أوصاف العبد على ضربين: أحدهما يكون كسبا له كمعاصيه ومخالفاته.

والثاني أخلاقه الدنيئة فهي في أنفسها مذمومة فإذا عالجها العبد ونازلها تنتفي عنه بالمجاهدة تلك الأخلاق على مستمر العادة والقسم الأول من أحكام النفس ما نهي عنه نهي تحريم أو نهي تنزيه وأما القسم الثاني من قسمي النفس فسفساف الأخلاق والدنئ منها هذا حده على الجملة ثم تفصيلها فالكبر والغضب والحقد والحسد وسوء الخلق وقلة الاحتمال وغير ذلك من الأخلاق المذمومة وأشد أحكام النفس وأصعبها توهمها أن شيئا منها حسن أو أن لها استحقاق قدر ولهذا عد ذلك من الشرك الخفي ومعالجة الأخلاق في ترك النفس وكسرها أتم من مقاساة الجوع والعطش والسهر وغير ذلك من المجاهدات التي تتضمن سقوط القوة وإن كان ذلك أيضا من جملة ترك النفس ويحتمل أن تكون النفس لطيفة مودعة في هذا القالب هي محل الأخلاق المعلومة

كما أن الروح لطيفة في هذا القالب هي محل الأخلاق المحمودة وتكون الجملة مسخرا بعضها لبعض والجميع إنسان واحد وكون الروح والنفس من الأجسام اللطيفة في الصورة ككون الملائكة والشياطين بصفة اللطافة وكما يصح أن يكون البصر محل الرؤية والأذن محل السمع والأنف محل الشم والفم محل الذوق والسميع والبصير والشام والذائق إنما هي الجملة التي هي الإنسان فكذلك محل الأوصاف الحميدة القلب والروح ومحل الأوصاف المذمومة النفس والنفس جزء من هذه الجملة والقلب جزء من هذه الجملة والحكم والاسم راجع إلى الجملة

ومن ذلك الروح الأرواح مختلف فيها عند أهل التحقيق من أهل السنة فمنهم من يقول إنها الحياة ومنهم من يقول إنها أعيان مودعة في هذه القوالب.

لطيفة أجرى الله العادة بخلق الحياة في القالب ما دامت الأرواح في الأبدان فالإنسان حي بالحياة ولكن الأرواح مودعة في القوالب ولها ترق في حال النوم ومفارقة للبدن ثم رجوع إليه وأن الإنسان هو الروح والجسد، لأن الله سبحانه وتعالى سخر هذه الجملة بعضها لبعض والحشر يكون للجملة والمثاب والمعاقب الجملة والأرواح مخلوقة ومن قال بقدمها فهو مخطئ خطأ عظيما والأخبار تدل على أنها أعيان لطيفة

ومن ذلك السر يحتمل أنها لطيفة مودعة في القالب كالأرواح وأصولهم تقتضي أنها محل المشاهدة كما أن الأرواح محل للمحبة والقلوب محل للمعارفة وقالوا السر مالك عليك إشراف وسر السر ما لا اطلاع عليه لغير الحق وعند القوم على موجب مواصفاتهم ومقتضى أصولهم السر ألطف من الروح والروح أشرف من القلب ويقولون الأسرار معتقة عن رق الأخبار من الآثار والأطلال ويطلق لفظ السر على ما يكون مصونا مكتوما بين العبد والحق سبحانه في الأحوال وعليه يحمل قول من قال: أسرارنا بكر لم يفتضها وهم واهم، ويقولون: صدور الأحرار قبور الأسرار، وقالوا: لو عرف زرى سري لطرحته، فهذا طرف من تفسير إطلاقاتهم وبيان عباراتهم فيما انفردوا به من ألفاظ ذكرناها على شرط الإيجاز، ونذكر الآن أبوابا في شرح المقامات التي هي مدراج أرباب السلوك ثم بعدها أبوابا في تفصيل الأحوال على الحد الذي يسهله الله بفضله إن شاء الله تعالى.

← Önceki 12 / 57 Sonraki →

Anlam Arayışı