☪ Anlam Arayışı

← er-Risâletü'l-Kuşeyriyye

باب في ذكر مشايخ هذه الطريقة وما يدل من سيرهم وأقوالهم على تعظيم الشريعة (6/10)

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

ومنهم أبو حمزة الخراساني بنيسابور أصله من محله ملقاباذ من أقران الجنيد والخراز وأبي تراب النخشبي وكان ورعا دينا.

قال أبو حمزة: من استشعر ذكر الموت حبب الله إليه كل باق، وبغض الله كل فان.

وقال: العارف بالله يدافع عيشه يوما بيوم ويأخذ عيشه يوما ليوم.

وقال له رجل أوصني، فقال: هيئ زادك للسفر الذي بين يديك.

سمعت محمد بن الحسين يقول: سمعت أبا الطيب العكي يقول: سمعت أبا الحسن المصري يقول: سمعت أبا حمزة الخراساني يقول: كنت قد بقيت محرما في عباء أسافر كل سنة ألف فرسخ تطلع الشمس على وتغرب كلما حللت أحرمت، توفي سنة تسعين ومائتين.

ومنهم أبو بكر دلف بن جحدر الشبلي بغدادي المورد والمنشأ وأصله من أسروشنة صحب الجنيد ومن في عصره وكان شيخ وقته حالا وظرفا وعلما، مالكي المذهب عاش سبعا وثمانين سنة ومات سنة أربع وثلاثين وثلاث مائة، وقبره ببغداد ولما تاب الشبلي في مجلس خير النساج أتي دوماوند وقال: كنت والي بلدكم فاجعلوني في حل، وكانت مجاهداته في بدايته فوق الحد.

سمعت الأستاذ أبا علي الدقاق رحمه الله يقول: بلغني أنه أكتحل بكذا وكذا من الملح ليعتاد السهر ولا يأخذه النوم، ولو لم يكن من تعظيمه للشرع إلا ما حكاه بكران الدينوري في آخر عمره لكان كثيرا.

سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي يقول: سمعت أبا العباس البغدادي يقول: كان الشبلي رحمه الله يقول في آخر أيامه:

وكم من موضع لو مت فيه ... لكنت به نكالا في العشيرة

وكان الشبلي إذا دخل شهر رمضان جد فوق جد من عاصره ويقول: هذا شهر عظمه ربي فأنا أول من يعظمه.

سمعت الأستاذ أبا علي يحكى ذلك عنه.

ومنهم أبو محمد عبد الله بن محمد المرتعش نيسابوري من محلة الحيرة وقيل: من ملقاباذ صحب أبا حفص وأبا عثمان ولقي الجنيد وكان كبير الشأن وكان يقيم في مسجد الشونيزية، مات ببغداد سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة، قال المرتعش: الإرادة حبس النفس عن مراداتها والإقبال على أوامر الله تعالى والرضا بموارد القضاء عليه، وقيل: له إن فلانا يمشي على الماء فقال: عندي أن من مكنه الله تعالى من مخالفة هواه فهو أعظم من المشي في الهواء.

ومنهم أبو على أحمد بن محمد الروذباري بغدادي أقام بمصر ومات بها سنة اثنين وعشرين وثلاث مائة صحب الجنيد والنوري وابن الجلاء، والطبقة، أظرف المشايخ، وأعلمهم بالطريقة.

سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي رحمه الله يقول: سمعت أبا القاسم الدمشقي يقول: سئل أبو على الروذباري عمن يسمع الملاهي ويقول: هي لي حلال لأني وصلت إلى درجة لا تؤثر في اختلاف الأحوال فقال: نعم قد وصل ولكن إلى سقر.

وسئل عن التصوف فقال: هذا مذهب كله جد فلا تخلطوه بشيء من الهزل، سمعت محمد بن الحسين رحمه الله يقول: سمعت منصور بن عبد الله يقول: سمعت أبا علي الروذباري يقول: من علامة الاغترار أن تسئ فيحسن الله إليك فتترك الإنابة والتوبة توهما أنك تسامح في الهفوات وترى أن ذلك من بسط الحق لك، وقال: كان أستاذي في التصوف الجنيد، وفي الفقه أبو العباس بن سريج، وفي الأدب ثعلب، وفي الحديث إبراهيم الحربي.

ومنهم أبو محمد عبد الله بن منازل شيخ الملامتية وأوحد وقته، صحب حمدون القصار وكان عالما وكتب الحديث الكثير مات بنيسابور سنة تسع وعشرين أو ثلاثين وثلاث مائة.

سمعت محمد بن الحسين رحمه الله يقول: سمعت عبد الله المعلم يقول: سمعت عبد الله بن منازل يقول: لم يضع أحد فريضة من الفرائض إلا ابتلاه الله تعالى بتضييع السنن ولم يبل أحد بتضييع السنن إلا أوشك أن يبتلى بالبدع.

سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي يقول: سمعت أبا أحمد بن عيسى يقول: سمعت عبد الله بن منازل يقول: أفضل أوقاتك وقت تسلم فيه من هواجس نفسك ووقت تسلم الناس فيه من سوء ظنك.

ومنهم أبو على محمد بن عبد الوهاب الثقفي إمام الوقت صحب أبا حفص وحمدون القصار وبه ظهر التصوف بنيسابور، مات سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة.

سمعت محمد بن الحسين يقول: سمعت منصور بن عبد الله يقول: سمعت أبا علي الثقفي يقول: لو أن رجلا جمع العلوم كلها وصحب طوائف الناس لا يبلغ مبلغ الرجال إلا بالرياضة من شيخ أو إمام أو مؤدب ناصح ومن لم يأخذ أدبه من أستاذ يريه عيوب أعماله ورعونات نفسه لا يجوز الاقتداء به في تصحيح المعاملات، وقال: أبو على رحمه الله: يأتي على هذه الأمة زمان لا تطيب المعيشة فيه لمؤمن إلا بعد استناده إلى منافق، وقال: أف من أشغالا لدنيا إذا أقبلت وأف من حسراتها إذا أدبرت، والعاقل من لا يركن إلى شيء إذا أقبل كان شغلا، وإذا أدبر كان حسرة.

ومنهم أبو الخير الأقطع مغربي الأصل سكن تينات وله كرامات وفراسة حادة كان كبير الشأن، مات سنة نيف وأربعين وثلاث مائة.

قال أبو الخير: ما بلغ أحد إلى حالة شريفة إلا بملازمة الموافقة ومعانقة الأدب وأداء الفرائض وصحبة الصالحين.

ومنهم أبو بكر محمد بن علي الكتاني بغدادي الأصل صحب الجنيد والخراز والنوري وجاور بمكة إلى أن مات سنة اثنين وعشرين وثلاث مائة.

سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي يقول: سمعت أبا بكر الرازي يقول: نظر الكتاني إلى شيخ أبيض الرأس واللحية يسأل الناس فقال: هذا رجل أضاع حق الله في صغره فضيعه الله في كبره، وقال الكتاني: الشهوة زمام الشيطان من أخذ بزمامه كان عبده.

ومنهم أبو يعقوب إسحاق بن محمد النهرجوري صحب أبا عمرو المكي وأبا يعقوب السوسي والجنيد وغيرهم مات بمكة مجاورا بها سنة ثلاثين وثلاث مائة.

سمعت محمد بن الحسين يقول: سمعت أبا الحسين أحمد بن علي يقول: سمعت النهرجوري يقول: الدنيا بحر والآخرة ساحل، والمركب التقوى، والناس سفر.

سمعت محمد بن الحسين يقول: سمعت أبا بكر الرازي يقول: سمعت النهرجوري يقول: رأيت رجلا في الطواف بفرد عين يقول: أعوذ بك منك فقلت: ما هذا الدعاء؟ فقال: نظرت يوما إلى الشخص فاستحسنته وإذا لطمة وقعت على بصرى فسالت عيني فسمعت هاتفا يقول: لطمة بنظرة ولو زدت لزدناك.

سمعت محمد بن الحسين يقول: سمعت أحمد بن علي يقول: سمعت النهرجوري يقول: أفضل الأحوال ما قارن العلم.

ومنهم أبو الحسن علي بن محمد المزين من أهل بغداد، أصحاب سهل بن عبد الله والجنيد والطبقة، مات بمكة مجاورا سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة وكان ورعا كبيرا.

سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي يقول: سمعت أبا بكر الرازي يقول: سمعت المزين يقول: الذنب بعد الذنب عقوبة الذنب الأول، والحسنة بعد الحسنة ثواب الحسنة الأولى.

وسئل المزين عن التوحيد فقال: أن تعلم أن أوصافه تعالى بائنة لأوصاف خلقه باينهم بصفاته قدما كما باينوه بصفاتهم حدثا.

وقال: من لم يستغن بالله أحوجه الله إلى الخلق، ومن استغنى بالله أحوج الله إليه الخلق.

ومنهم أبو علي بن الكاتب واسمه الحسن بن أحمد، صحب أبا علي الروذباري وأبا بكر المصري وغيرهما، كان كبيرا في حاله، مات سنة نيف وأربعين وثلاث مائة.

قال ابن الكاتب: إذا سكن الخوف في القلب لم ينطق اللسان إلا بما يعنيه.

وقال ابن الكاتب: المعتزلة نزهوا الله تعالى من حيث العقل فأخطؤوا، والصوفية نزهوه من حيث العلم فأصابوا.

ومنهم مظفر القرمسيني من أشياخ الجبل صحب عبد الله الخراز وغيره.

قال مظفر القرمسيني: الصوم على ثلاثة أوجه: صوم الروح بقصر الأمل، وصوم العقل بخلاف الهوى، وصوم النفس بالإمساك عن الطعام والمحارم.

وقال مظفر أخس الأرفاق أرفاق النسوان على أي وجه كان.

وقال: الجوع إذا ساعدته القناعة فهو من مزرعة الفكر وينبوع الحكمة وحياة الفطنة ومصباح القلب.

وقال: أفضل أعمال العبيد حفظ أوقاتهم الحاضرة وهو أن لا يقصروا في أمر ولا يتجاوزوا عن حد.

وقال: من لم يأخذ الأدب عن حكيم لم يتأدب به مريد.

ومنهم أبو بكر عبد الله بن طاهر الأبهري من أقران الشبلي من مشايخ الجبل عالم ورع صحب يوسف بن الحسين وغيره مات بقرب من الثلاثين والثلاث مائة.

سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي يقول: سمعت منصور بن عبد الله يقول: سمعت أبا بكر بن طاهر يقول: من حكم الفقير أن لا يكون له رغبة فإن كان ولا بد فلا تجاوز رغبته كفايته يعنى المحتاج إليه، وبهذا الإسناد قال: إذا أحببت أخا في الله فأقلل مخالطته في الدنيا.

ومنهم أبو الحسين بن بنان ينتمي إلى أبي سعيد الخراز من كبار مشايخ مصر قال ابن بنان: كل صوفي كان هم الرزق قائما في قلبه، فلزوم العمل أقرب إليه، وعلامة سكون القلب إلى الله أن يكون بما في يد الله أوثق منه بما في يده، وقال: اجتنبوا دناءة الأخلاق كما تجتنبون الحرام.

ومنهم أبو إسحاق إبراهيم بن شيبان القرمسيني شيخ وقته صحب أبا عبد الله المغربي والخواص وغيرهما.

سمعت محمد بن الحسين يقول: سمعت أبا يزيد المروزي الفقيه يقول: سمعت إبراهيم بن شيبان يقول: من أراد أن يتعطل أو يتبطل فليلزم الرخص.

وبهذا الإسناد قال: علم الفناء والبقاء يدور على إخلاص الوحدانية وصحة العبودية، وما كان غير هذا فهو المغاليط والزندقة، وقال إبراهيم: السفلة من يعصى الله عز وجل.

ومنهم أبو بكر الحسين بن علي بن يزدانيار من أرمينية له طريقة يختص بها في التصوف وكان عالما ورعا وكان ينكر على بعض العارفين في إطلاقات وألفاظ لهم.

قال ابن يزدانيار: إياك أن تطمع في الأنس بالله وأنت تحب الأنس بالناس، وإياك أن تطمع في حب الله وأنت تحب الفضول، وإياك أن تطمع في المنزلة عند الله وأنت تحب المنزلة عند الناس.

ومنهم أبو سعيد بن الأعرابي واسمه أحمد بن محمد بن زياد البصري جاور الحرم ومات به سنة إحدى وأربعين وثلاث مائة، صحب الجنيد وعمرو بن عثمان المكي والنوري وغيرهم، قال ابن الأعرابي: أخسر الخاسرين من أبدى للناس صالح أعماله، وبارز بالقبيح من هو أقرب إليه من حبل الوريد.

ومنهم أبو عمرو محمد بن إبراهيم الزجاجي النيسابوري جاور بمكة سنين كثيرة ومات بها، صحب الجنيد وأبا عثمان والنوري والخواص ورويما، مات سنة ثمان وأربعين وثلاث مائة، سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي رحمه الله يقول: سمعت جدى أبا عمرو بن نجيد يقول: سئل أبو عمرو الزجاجي ما بالك تتغير عند التكبيرة الأولى في الفرائض؟ فقال: لأني أخشي أن أفتتح فريضتي بخلاف الصدق، فمن يقول: الله أكبر وفي قلبه شيء أكبر منه أو قد كبر شيئا سواه على مرور الأوقات فقد كذب نفسه على لسانه، وقال: من تكلم عن حال لم يصل إليه كان كلامه فتنة لمن يسمعه، ودعوى تتولد في قلبه، وحرمه الله الوصول إلى تلك الحال.

وقد جاور بمكة سنين كثيرة لم يتطهر في الحرم بل كان يخرج إلى الحل ويتطهر فيه احتراما للحرم.

ومنهم أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير بغدادي المنشأة والمولد صحب الجنيد وانتمى إليه وصحب النوري ورويما وسمنون والطبقة.

مات ببغداد سنة ثمان وأربعين وثلاث مائة.

قال جعفر: لا يجد العبد لذة المعاملة مع الله مع لذة النفس، لأن أهل الحقائق قطعوا العلائق التي تقطعهم عن الحق قبل أن تقطعهم العلائق.

سمعت محمد بن الحسين يقول: سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول: سمعت جعفرا يقول: إن ما بين العبد وبين الوجود أن تسكن التقوى قلبه، فإذا سكنت التقوى قلبه نزلت عليه بركات العلم، وزالت عنه رغبة الدنيا.

ومنهم أبو العباس السياري واسمه القاسم بن القاسم من مرور صحب الواسطي وانتمى إليه في علوم هذه الطائفة وكان عالما، مات سنة اثنين وأربعين وثلاث مائة، سئل أبو العباس السياري بماذا يروض المريد نفسه؟ فقال: بالبصر على فعل الأوامر واجتناب النواهي وصحبة الصالحين وخدمة الفقراء، وقال: ما التذ عاقل بمشاهدة الحق قط، لأن مشاهدة الحق فناء ليس فيها لذة.

ومنهم أبو بكر محمد بن داود الدينوري المعروف بالدقي أقام بالشام وعاش أكثر من مائة سنة مات بدمشق بعد الخمسين والثلاث مائة صحب ابن الجلاء والزقاق، قال أبو بكر الدقي: المعدة موضوع يجمع الأطعمة فاذا طرحت فيها الحلال صدرت الأعضاء بالأعمال الصالحة، وإذا طرحت فيها الشبهة اشتبه عليك الطريق إلى الله، وإذا طرحت فيها التبعات كان بينك وبين أمر الله حجاب.

ومنهم أبو محمد عبد الله بن محمد الرازي مولده ومنشؤه بنيسابور صحب أبا عثمان الحيري والجنيد ويوسف بن الحسين ورويما وسمنونا وغيرهم، مات سنة ثلاث وخمسين وثلاث مائة.

سمعت محمد بن الحسين رحمه الله يقول: سمعت عبد الله الرازي يقول وقد سئل: ما بال الناس يعرفون عيوبهم ولا يرجعون إلى الصواب؟ فقال: لأنهم اشتغلوا بالمباهاة بالعلم ولم يشتغلوا باستعماله واشتغلوا بالظواهر ولم يشتغلوا بآداب البواطن، فأعمى الله قلوبهم وقيد جوارحهم عن العبادات.

← Önceki 8 / 57 Sonraki →

Anlam Arayışı