☪ Anlam Arayışı

← Kûtü'l-Kulûb

ذكر فضائل الحج والحاجين لوجه الله

Yapay zekâ çevirisidir; resmî veya akademik çeviri değildir.

روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، وفي حديث آخر: من خرج من بيته حاجا أو معتمرا فمات أجري له أجر الحاج والمعتمر إلى يوم القيامة، ومن مات في أحد الحرمين لم يعرض ولم يحاسب، وقيل له: أدخل الجنة، وروي في الخبر حجة مبرورة خير من الدنيا وما فيها، وحجة مبرورة ليس لها جزاء إلا الجنة، وفي الحديث: الحجاج والعمار وفد الله تعالى وزواره، إن سألوه أعطاهم، وإن استغفروه غفر لهم، وإن دعوه استجيب لهم، وإن شفعوا شفعوا، وذكر بعضهم أن إبليس ظهر له في صورة شخص بعرفة، فإذا هو ناحل الجسم، مصفر اللون، باكي العين، مقصوم الظهر، فقال له: ما الذي أبكى عينك؟ فقال: خروج الحاج إليه بلا تجارة، أقول قصدوه أخاف أن لا يخيبهم فيحزنني ذلك، قال: فما الذي أنحل جسمك؟ قال: صهيل الخيل في سبيل الله تعالى، ولو كانت في سبيلي، كان أحب إلي قال: فما الذي غير لونك؟ قال: تعاون الجماعة على الطاعة، ولو تعاونوا على المعصية كان أحب إلي قال: فما الذي قصم ظهرك؟ قال: قول العبد أسألك حسن الخاتمة، أقول: يا ويلتي متى يعجب هذا بعمله؟ أخاف أن يكون قد، ولقي رجل ابن المبارك وقد أفاض من عرفة إلى مزدلفة فقال: من أعظم الناس جرما يا أبا عبد الرحمن في هذا الوقت؟ فقال: من قال إن الله عز وجل لم يغفر لهؤلاء، وقد روينا حديثا مسندا من طريق أهل البيت: أعظم الناس ذنبا من وقف بعرفة فظن أن الله عز وجل لم يغفر له، ويقال إن من الذنوب ذنوبا لا يكفرها إلا الوقوف بعرفة، وقد رفعه جعفر بن محمد فاسنده، ويقال: إن الله عز وجل إذا غفر لعبد ذنبا في الموقف غفره لكل من أصابه في ذلك الموقف، وزعم بعض السلف: إذا وافق يوم عرفة يوم جمعة غفر

لكل أهل الموقف، وهو أفضل يوم في الدنيا، وفيه حج رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع، ولم يحج بعد نزول فرض الحج غيرها، وعليه نزلت هذه الآية وهو وافق بعرفة (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) المائدة: 3 وقال علماء أهل الكتاب: لو أنزلت علينا هذه الآية لجعلنا يومها عيدا، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: أشهد لقد أنزلت في يوم عيدين اثنين؛ يوم عرفة ويوم جمعة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو واقف بعرفة، وقد روينا في تفسير قوله تعالى: ليشهدوا منافع لهم؛ عن جماعة من السلف قال: غفر لهم ورب الكعبة، وفي تفسير قوله تعالى: لأقعدن لهم صراطك المستقيم؛ قال: طريق مكة بصدهم عنه

وروينا عن مجاهد وغيره من العلماء: دخل حديث أحدهما في الآخرة، كانوا يتلقون الحاج يدعون لهم قبل أن يتدنسوا ويقولون: تقبل الله منا ومنكم، وأن الحاج إذا قدموا مكة تلقتهم الملائكة فسلموا على ركبان الإبل وصافحوا ركبان الحمير واعتنقوا المشاة اعتناقا، وقال الحسن: من مات يعقب شهر رمضان، أو يعقب غروا، أو يعقب حجا، مات شهيدا، وقال عمر رضي الله تعالى عنه: الحاج مغفور له ولمن استغفر له شهر ذي الحجة والمحرم وصفر وعشرين من ربيع الأول، وقد كان من سنة السلف أن يشيعوا الغزاة وأن يستقبلوا الحاج ويقبلوا بين أعينهم ويسألوهم الدعاء لهم، وفي الخبر: اللهم اغفر للحاج ولمن استغفر له الحاج. وحدثونا عن علي بن الموفق قال: حججت سنة فلما كان ليلة عرفة بت بمنى في مسجد الخيف، فرأيت في المنام كأن ملكين قد نزلا من السماء عليهما ثياب خضر فنادى أحدهما صاحبه: يا عبيد الله، فقال الآخر: لبيك يا عبد الله، قال: تدري كم حج بيت ربنا في هذه السنة؟ قال: لا أدري، قال: حج بيت ربنا ستمائة ألف، فتدري كم قبل منهم؟ قال: لا، قال: قبل منهم ستة أنفس، قال: ثم ارتفعا في الهواء فغابا عني فانتبهت فزعا فاغتممت غما شديدا وأهمني أمري فقلت: إذا قبل حج ست أنفس فأين أكون أنا في ستة أنفس؟ فلما أفضنا من عرفة وبت عند المشعر الحرام جعلت أفكر في كثرة الخلق وفي قلة من قبل منهم فحملني النوم، فإذا الشخصان قد نزلا من السماء على هيئتهما فنادى أحدهما: يا عبد الله، قال: لبيك يا عبد الله، قال: تدري كم حج بيت ربنا؟ قال: نعم ستمائة ألف، قال: فتدري كم قبل منهم؟ قال: نعم ستة أنفس، قال: فتدري ماذا حكم ربنا في هذه الليلة؟ قال: لا، قال: فإنه وهب لكل واحد من الستة مائة ألف، قال: فانتبهت وبي من السرور ما يجل من الوصف، ذكر في هذه القصة ستة ولم يذكر السابع؛ وهؤلاء هم الأبدال السبعة أوتاد الأرض المنظور إليهم كفاحا، ثم ينظر إلى قلوب الأولياء من وراء قلوبهم، فأنوار هؤلاء عن نور الجلال وأنوار الأولياء من أنوارهم، وأنصبتهم وعلومهم من أنصبة هؤلاء وعلومهم، فلم

يذكر السابع وهو قطب الأرض، والأبدال كلهم في ميزانه، ويقال إنه هو الذي يضاهي الخضر من هذه الأمة في الحال ويجاريه في العلم، وإنهما يتفاوضان العلم ويجد أحدهما المزيد من الآخرة، فإنما لم يذكر والله أعلم لأنه يوهب له من مات، ولم يحج من هذه الأمة لأنه أوسع جاها من جميعهم وأنفذ قولا في الشفاعة من الجملة.

وقد روينا عن ابن الموفق قال: حججت سنة، فلما قضيت مناسكي تفكرت فيمن لا يتقبل حجه، فقلت: اللهم إني قد وهبت حجتي هذه وجعلت ثوابها لمن لا يتقبل حجه، قال: فرأيت رب العزة في النوم، قال لي: يا علي تتسخى علي وأنا خلقت السخاء وخلقت الأسخياء، وأنا أجود الأجودين، وأكرم الأكرمين، وأحق بالجود والكرم من العالمين، وقد وهبت كل من لم يقبل حجه لمن قبلته، وكان ابن الموفق هذا قد حج عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حججا وقال: فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا ابن الموفق حججت عني؟ قلت: نعم يارسول الله، قال: ولبيت عني؟ قلت: نعم، قال: فهذه يد لك عندي أكافئك بها يوم القيامة آخذ بيدك في الموقف فأدخلك الجنة والخلائق في كرب الحساب.

← Önceki 171 / 226 Sonraki →

Anlam Arayışı